متحف الاحزان
شَيْبي وعَجْزي فِي دَمِي
أرْجَفَاولَـــم يُفِدْنِي قَولُ كـفا قِـــفَـا
فتُهتُ كَالمَجــــــنُونِ فِي لَحظَةٍظنَّيتُ فِيهَا أنَّ جَــوِّي صَفَا
إذ مَاتَتِ الأحلامُ فـِــــي مَهدِهَالَمَّارَبيعي كَالسَّــرَابِ اختَـفَى
أسَايَ يُذكِي النَّارَ مِن حَـسرَتِيو لَيتَهُ لَــمَّا بَكـيــتُ اكتَـــــفَى
لكنَّهُ قَـد غَاصَ فِي دَمعَـــــتِيورَاحَ مِنهَا يَعصِرُالأحــرُفَا
يَقتَـــصُّ لِــي مِنِّــي بـتَفعِيلَةٍ نَسَجتُ مِن عُمرِي لَهَا مِعطَفَا
لله كَــم قَد نمتُ فِي ثَغــــــرِهَاوكَـم يَــرَاعِي ضَمَّهَا واحــتَفَى
دَوَاؤُهَــا حَرفِــي إذا صُغْــــتُهُ والحِــبرُ تِــريَاقِي وفيهِ الشِّـفَا
بَــلابِلاً كُـــــنَّا كأســلافِــــــــنَا نَستَحضِرُ الزّريَابَ والأحنَـفَا
والـــبَوحُ يُنسِيــنَا جِرَاحَاتِــــنَا إذا تَــــسَاجَــلْـنَا بقَــافٍ وفَــــا
واليَـــومَ هَاتِيـكَ التـي و الــتيتَــبـنِي بأحـــزَانِي لهَا متحَــفَا
أَحِـــينَ ضَعــفٌ نَالَ مِـن قُوَّتِي تَنَكَّرَت عَهدِي و ماتَ الوَفَا؟!
أمْأنَّــهَا الأيَّـــامُ مِــن طَبـعُـهَا تَسقِي بِكَأسِ الغَدرِ مَن أسرَفَا
فَـأربَعِيــنِيْ أوْهَنَـــت هِمَّـــتِي ومِـن هَـلاكِي أوْصَلَتْنِي الشَّفَا
فَهَــل يَكُـونُ الرُّشْـدُ ذَاكَ الذيأَنَـارَ دَربـِي لَحــظَـةً وانطَـفَــا
مَـن؟ رَدَّ لِــي: مَـن؟ دُونَمَا ضَجَّةٍ كُــلُّ الـذي ضَـيَّــعــــتَهُآنِـفَـا
إذْ قَالَ لِي عِشْ لاتَهَابَ الرَّدَىمَا مَاتَ مَن أبقَـاكَ واسْتَخْلَـفَا
قَــد كُنــتَ لَــمَّا لَاحَ شَبَّــهـــتهُ بـذَاتِ خِـدْرٍأَلْقَـتِ"الشَّرْشَفَـا"
وهَــل أَرَى نَفسِي إذا مَـــــادَنَا يـَومِي كَلَوْحٍ فَوقَ مَوجٍ طَفَا
أحيَا بِــذِكرِ النَّاسِ لِـي كُــلَّماأطــَرى لِسَانُ الشِّعرِأو عَنَّفَا
فَيَــا إلهـي تُـبْ عَـلى مُسرِفٍ يَامَـــن إذا نَادَاهُ عَــبدٌ عـَــفَا
تَوَفَّــــنِي ياخَالِقِــي مُسلِـــــــماً وفِـي جِنَانِي أحمِلُ المُصحَفَا
فِـي مَكَّـةَ الغَــرَّاءَأو فِـي مِــنَى أو سَاعِياً والناسُ نَحوَ الصَّفَا
فَالشَّــــوقُ يَحدُونِي _إلهي_إلىرِضَاكَ والفِردَوسِ والمُصطَفَى