موناليزا
Monna Lisa
}

موناليزا بالايطاليه: Mona Lisa) أو الجيوكاندا بالفارنسيه: La Joconde‏)
هي لوحة رسمها الايطالي ليوناردو دافنشي يعتبرها النقاد والفنانون واحدة من أفضل الأعمال على مر تاريخ الرسم. حجم اللوحة صغير نسبيا مقارنة مع مثيلاتها حيث يبلغ 30 إنشا(76 سنتيمتر) ارتفاعا و 21 إنشا(53 سنتيمتر) عرضا. <<<توقعات اكبر من هيك

بدأ دا فينشي برسم اللوحة في عام 1503م، وانتهى منها جزئيا بعد ثلاث أو أربع أعوام، فيما تم الانتهاء من أجزاء من اللوحة عام 1510 وهي لسيدة إيطاليه تدعى ليزا ديل جيوكوندو (1479-1542) زوجة للتاجر الفلورنسي فرانشيسكو جوكوندو صديق دافنشيوالذي طلب منه رسم اللوحة لزوجته عام 1503.
للمشاهد العادي أهم ما يميز لوحة الموناليزا هو نظرة عينيها والابتسامة الغامضة التي قيل إن دا فينشي كان يستأجر مهرجا لكى يجعل الموناليزا تحافظ على تلك الابتسامة طوال الفترة التي يرسمها فيها. إختلف النقاد والمحللين بتفسير تلك البسمة، وتراوحت الآراء بسر البسمة بدرجات مختلفة إبتدأ من "إبتسامة أم دا فينشي" وانتهاءا "بعقدة جنسية مكبوته لديه".

منظر موناليزا المجسم 3D في الشكل الهرمى


إلا أن ما يميز لوحة الموناليزا هي تقديم لتقنيات رسم مبتكرة جدا (ما تزال سائدة إلى الآن). فقبل الموناليزا كانت لوحات الشخصيات وقتها للجسم بشكل كامل وترسم مقدمة الصدر إما إسقاطا جانبيا لا يعطي عمقا واضحا للصورة (و هي الأغلب) وإما أماميا مباشرا للشخص وبنفس العيب. فكان دا فينشي أول من قدم الإسقاط المتوسط الذي يجمع بين الجانب والأمام في لوحات الأفراد.
وبذلك قدم مبدأ الرسم المجسم. يمكن ملاحظة الشكل الهرمي الذي يعطي التجسيم في اللوحة حيث تقع اليدين على قاعدتي الهرم المتجاورتين بينما تشكل جوانب الأكتاف مع الرأس جانبين متقابلين للهرم.
هذه التقنية كانت ثورية وقتها وهي التي أعطت دفعا يجبر المشاهد إلى التوجه إلى أعلى الهرم وهو الرأس. هذا الأسلوب تم تقليده فورا من قبل عظماء الرسامين الإيطالين المعاصرين له مثل رافئيل.
كما قدم ليوناردو تقنية جدا في هذه اللوحة وهي تقنية الرسم المموه، حيث لا يوجد خطوط محددة للملامح بل تتداخل الألوان بصورة ضبابية لتشكل الشكل. نفس التتقنية الضبابية إعتمدها ليوناردو ليعطي انطباع العمق في الخلفية.
حيث يتناقص وضوح الصورة في الخلفية كلما إبتعدت التفاصيل. وهي تقنية لم تكن معروفة قبل هذه اللوحة وأعطت إحساسا بالواقيعة بصورة لا مثيل لها ضمن ذلك الوقت. فرسومات ذلك العصر كانت تعطي نفس الوضوع لجميع محتويات اللوحة. هذه التقنية مكنته ممن دمج خلفيتين مختلفتين تماما ويستحيل الجمع بينها في الواقع؛ فالخلفية على يمين السيدة تختلف في الميل والعمق وخط الأفق عن الخلفية التي على اليسار. بحيث تظهر كل خلفية وكأنها رسمت من ارتفاعات إفقية مختلفة للرسام.



أحد أعمال رافئيل، حيث يظهر تقليده لعمق دا فينشي


يعتقد أن الصورة الحالية غير كاملة إذ يوجد لوحات منسوخة من قبل رافائيل للموناليزا تظهر تفاصيل جانبية إضافية يعتقد بأنها قد أتلفت سابقا عند نقل اللوحة من إطار إلى إطار أخر. فرانشيسكو زوج الموناليزا لم يستلم اللوحة من دا فينشي، كون دا فينشي أخذ وقتا طويلا برسمها، ويعتقد بأن دا فينشي كان يسافر حاملا اللوحة معه ليعرض إسلوبه الجديد ومهاراته.
جلب ليوناردو الصورة إلى فرنسا عام 1516م واشتريت من قبل ملك فرنسا فرنسيس الاول وضعت الصورة أولا في قصر شاتوفونتابلو ثم نقلت إلى قصر فرساي. بعدالثورة الفرنسية علقها نابليون الاول بغرفة نومه.
واللوحة تعرض حاليا في متحف اللوفر في باريس