النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    زوجه الامير

    رقم العضوية: 36027
    تاريخ التسجيل : 03 - 05 - 2009
    الدولة: حيثما طاب لي الوجود
    المشاركات: 2,990
    الجنس : فتاة
    العمل : دكتوراه في الحياة
    الهوايه : قصة عشق " ورقة وقلم "
    التقييم: 7008
    تم شكره 678 مرة في 403 مشاركة
    SMS:

    * زُرْ غَبًا تَزْدَدْ حُبًا *

    سعداء .. (¯`•.•´¯)



    في أحد المستشفيات كان هناك مريضان هرمين في غرفة واحدة.. كلاهما معه مرض عضال
    أحدهما كان مسموحاً له بالجلوس في سريره لمدة ساعة يوميا بعد العصر.. ولحسن حظه فقد كان سريره بجانب النافذة الوحيدة في الغرفة. أما الآخر فكان عليه أن يبقى مستلقياً على ظهره طوال الوقت



    كان المريضان يقضيان وقتهما في الكلام، دون أن يرى أحدهما الآخر، لأن كلاً منهما كان مستلقياً على ظهره ناظراً إلى السقف.. تحدثا عن أهليهما، وعن بيتيهما، وعن حياتهما، وعن كل شيء



    وفي كل يوم بعد العصر، كان الأول يجلس في سريره حسب أوامر الطبيب، وينظر في النافذة، ويصف لصاحبه العالم الخارجي.. وكان الآخر ينتظر هذه الساعة كما ينتظرها الأول، لأنها تجعل حياته مفعمة بالحيوية وهو يستمع لوصف صاحبه للحياة في الخارج: ففي الحديقة كان هناك بحيرة كبيرة يسبح فيها البط. والأولاد صنعوا زوارق من مواد مختلفة وأخذوا يلعبون فيها داخل الماء.. وهناك رجل يؤجِّر المراكب الصغيرة للناس يبحرون بها في البحيرة .. والنساء قد أدخلت كل منهن ذراعها في ذراع زوجها والجميع يتمشى حول حافة البحيرة .. وهناك آخرون جلسوا في ظلال الأشجار أو بجانب الزهور ذات الألوان الجذابة.. ومنظر السماء كان بديعاً يسر الناظرين فيما يقوم الأول بعملية الوصف هذه ينصت الآخرفي انبهار لهذا الوصف الدقيق الرائع.. ثم يغمض عينيه ويبدأ في تصور ذلك المنظر البديع للحياة خارج المستشفى
    وفي أحد الأيام وصف له عرضاً عسكرياً.. ورغم أنه لم يسمع عزف الفرقة الموسيقية إلا أنه كان يراها بعيني عقله من خلال وصف صاحبه لها



    ومرت الأيام والأسابيع وكل منهما سعيد بصاحبه.. ولكن في أحد الأيام جاءت الممرضة صباحاً لخدمتهما كعادتها، فوجدت المريض الذي بجانب النافذة قد قضى نحبه خلال الليل ولم يعلم الآخر بوفاته إلا من خلال حديث الممرضة عبر الهاتف وهي تطلب المساعدة لإخراجه من الغرفة.. فحزن على صاحبه أشد الحزن وعندما وجد الفرصة مناسبة طلب من الممرضة أن تنقل سريره إلىجانب النافذة. ولما لم يكن هناك مانع فقد أجابت طلبه.. ولما حانت ساعة بعد العصر وتذكر الحديث الشيق الذي كان يتحفه به صاحبه انتحب لفقده ولكنه قرر أن يحاول الجلوس ليعوض ما فاته في هذه الساعة.. وتحامل على نفسه وهو يتألم، ورفع رأسه رويداً رويداًمستعيناً بذراعيه، ثم اتكأ على أحد مرفقيه وأدار وجهه ببطء شديد تجاه النافذة لينظر الى العالم الخارجي



    وهنا كانت المفاجأةلم ير أمامه إلا جداراً أصم من جدرانالمستشفى، فقد كانت النافذة على ساحة داخلية
    نادى الممرضة وسألها إن كانت هذه هي النافذة التي كان صاحبه ينظر من خلالها، فأجابت بأنها هي !! فالغرفة ليس فيها سوى نافذة واحدة.. ثم سألته عن سبب تعجبه فقص عليها ما كان يرىصاحبه عبر النافذة وما كان يصفه له
    كان تعجب الممرضة أكبر، إذ قالت له: ولكن المتوفى كان أعمى، ولم يكن يرى حتى هذا الجدار الأصم.. ولعله أراد أن يجعل حياتك سعيدة حتى لا تُصاب باليأس فتتمنى الموت
    ألست تسعدإذا جعلت الآخرين سعداء؟

    منقول



  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ ضي السحر على المشاركة المفيدة:

    حلا الروح (02-08-2012)

  3. #2
    عضو متميّز

    رقم العضوية: 38388
    تاريخ التسجيل : 20 - 09 - 2009
    الدولة: <
    المشاركات: 1,137
    الجنس : فتاة
    العمل : <
    التقييم: 2754
    تم شكره 450 مرة في 285 مشاركة

    رد: سعداء .. (¯`•.•´¯)




    يا الله جداً رائعه توقعتُ والله أن الموضوع فيه شيء مختلف
    كم من اشخاص يفنوا الكثير ليجعلوا غيرهم سعداء لا تهمهم أنفسهم وسعادتهم بقدر ما يهمهم إسعاد الآخرين
    هذا المثال الذي قد يكون حياً واقعياً وربما هو من نسج خيال الكاتب الا أنه يتجسد كثيراً في أشخاص نعايشهم في حياتنا

    ضي السحر
    تجلت الروعه هنا شكرا لكِ

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ حلا الروح على المشاركة المفيدة:

    ضي السحر (04-08-2012)

  5. #3
    زوجه الامير

    رقم العضوية: 36027
    تاريخ التسجيل : 03 - 05 - 2009
    الدولة: حيثما طاب لي الوجود
    المشاركات: 2,990
    الجنس : فتاة
    العمل : دكتوراه في الحياة
    التقييم: 7008
    تم شكره 678 مرة في 403 مشاركة

    ناعس رد: سعداء .. (¯`•.•´¯)


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حلا الروح مشاهدة المشاركة


    يا الله جداً رائعه توقعتُ والله أن الموضوع فيه شيء مختلف
    كم من اشخاص يفنوا الكثير ليجعلوا غيرهم سعداء لا تهمهم أنفسهم وسعادتهم بقدر ما يهمهم إسعاد الآخرين
    هذا المثال الذي قد يكون حياً واقعياً وربما هو من نسج خيال الكاتب الا أنه يتجسد كثيراً في أشخاص نعايشهم في حياتنا

    ضي السحر
    تجلت الروعه هنا شكرا لكِ
    أراها أقرب للواقع ..
    بإذن الله سأطوي صفحات هنا بقصص من الواقع ملونة بألوان الحياة

    تارة اكتب بفكر قلمي وتاره اصور لون واقعي وتارة أخرى سانقلها بجمالها

    حلا ..
    كل عام وأنتِ إلى الله أقرب والله يبارك لك ولنا في رمضان
    وطبتي ..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •