النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    سجين الحرمان

    رقم العضوية: 38822
    تاريخ التسجيل : 15 - 10 - 2009
    الدولة: مملَكَة الحِرّمَاَن
    المشاركات: 1,185
    الجنس : شاب
    العمل : البَحثُ عنْ البَيآض !
    الهوايه : الرسم والكتابة
    التقييم: 3889
    تم شكره 717 مرة في 372 مشاركة
    SMS:

    إضاءة عَلَّم الإنسَان مالم يَعلَمْ ..!



    [ مدخل ]
    سَأتحدَّث اليوم عن قِصة غامِضة
    إذن . سأخلعُ عن يدِي القِيثارة
    و سَأضعُ قُبَّعتِي بِجانِب مقعدي
    و أشعِل سِيجارَتِي بِقدَّاحة الفِّكر
    أتناوَلُها بِ جنون و أُطلِقُ منها دخاناً ناضِجاً
    أتناول مِن مكتبي القلم حتى يستَّعِد لِعزف التَّجربة على الوَّرق
    لستُ موجوداً أنا الآن بقدر ما هو الرُّجوعُ إلى الوراء موجوداً
    و ها ذا أنا الآن أرى شمسِي المُّقصِرة معي في المجيئ .. تأتِي
    أرآها الآن مختبِئة خلف نافِذتِي .. و ها هي طيوري قد عادت
    أراها تُحلِّق مع مسارات خيوط الشَّمس المُّشِّعة بالأمل
    .



    بِسم من علَّمنا القلم .. علَّم الإنسان مالم يعلم
    ممممممم سأنسِف الآن قيد ثرثرتِي و فلسفتِي الَّتِي لا تسعى إلا لِإظهار العِبر في هذا الكونُ الفَضَّاء
    لِذا سنتمشَّى قليلاً نحو ذكرياتُنا و نستخرجُ من باطِنها تجارِباً منها المُّثير و مِنها المُؤلِم كخشونة الحصير
    و سنضعهم فِي جهاز التَّصفية الَّلذي سيركل سلبيَّاتِها و يستفاد من إجابيَّاتها
    دعونا إذن لِنرى ..!

    ممممم [ الوجع ] !
    سنرى أنَّ جنون أوجاعِنا لم تأتِي إلى صدورنا عبثاً
    بل أتت لتثقب ثُقباً يساعد أشعَّة الأمل للمرور لعقولنا
    لننظُر للحياة بمنظوراً إيجابياً ناضجاً ..
    و أيضاً يساعدنا على تكرِّيس الغد بِمرسمةٍ تحمل الألوان السَّبعة

    [ الألم ] !
    أرى أن الألم لم يكُن يوماً ما قاسياً على صدورنا بذلك القدر ..!
    بل لو أردنا الرُّؤية الصائبة لوجدناه أفضَّلُ مُعلِّماً في مدارس الإنسان
    [ لنرى سويَّاً مشهداً لأعمال ذلك المُّعلِّم ]
    علمنِي كيفيَّة السَّير فوق أرضاً وعرة دون أن أخشى السُّقوط
    علَّمنِي الإرتخاء حَتى أُصيب رمي رماح قراراتِي دون أن أفشل
    علَّمنِي معنى الغد وَ نبش ما بباطِن الأحلام لِتبقى واقِعاً زمرُّدياً
    علَّمنِي كيفَ أُمحِي خطئاً إملائياً بصفحة تجاربي و طويِّها
    مُستخدِماً ورقةٌ بيضاء جديدة مُشعَّةٌ بالبياض ..

    [ الخيبة ]
    أرى أن خيباتنا لم تكن عابر سبيل فِي طُرقات تجاربنا
    بل كانتْ رسولاً لِيُزيح غباشاً يُضَيِّق على أعيُننا منذُّ زمن
    تُقرِص جلدِنا .. نعم .. لكن لِتُوقِظنا من سُباتِنا السِّلبي
    تُؤلم قلوبنا .. نعم .. لكنَّ ذلك الألم كان إجهاظاً بما لوِّث قلوبنا
    تُذرِف دموعنا .. نعم .. لتخرج معها أُناسٌ سقطوا من العين
    [ مشهدٌ لأثر الخيبة ]
    علَّمتنِي اليُقوظ المُّستمِر و كيفيَّة وضع وقاءاً حامياً أمام صدري
    علَّمتنِي التَّحليق المُستَمر فوق تجارِباً فاشِلة و التَّمعُن نحو الصَّائب منها و الخاطئ
    علَّمتنِي صِناعة نِفاياتٌ أضعُ بوعائها كلُّ سلبيٌّ من ماتبقى من تَجارِبي
    علَّمتنِي صِناعة نَظَّارةٌ طِبِّية تُساعِدني على رُؤية حكيمة من تجاربِي

    [ الفشل ]
    لَم يكن مُتمرِّداً فِي طُرقاتنا .. بل كان هو من يُصحّح مِن مسارِنا الخاطِئ !
    كيف .. ؟
    حسناً حسناً سأخبرك .. هو الذي يصنعُ لوحةٌ إرشادية على أرصِفتنا تُؤدِّينا إلى الطريق الصحيح
    و تحمِينا من شرور الضَّياع و الطُرقات الوعرة المظلمة !
    هو عبارةٌ عن ضوءاً أحمراً لمحطَّاتِنا .. يوقِفنا .. كي نسترجِع أنفسنا جيِّداً
    - في شجرة عائلته هو ليسَ إلَّا إبن عمّ الإصرار .. و إبن خال الأمل
    يُساعِدنا على غرس أقدامِنا بِطريق أُمنياتنا بثبات و قوة حتى نحقِّقها
    [ مشهداً على أثر الفشل بحياتنا ]
    علَّمنِي كيفيَّة السَّعي حَتى أُوسِّع مِن مجالات طُموحاتِي و مساحات أحلامِي
    يُذكِّرني بمُجمل أماكِن الوعرات الَّتِي تستقبِلنِي بطريقي لأتوخى الحذر مِنها .

    مَن قال أنَّ [ اليَأس ] كان عدوَّاً لنا ..؟
    بَل هُو مَن يعلِن وقتُ فترات إرتخاؤنا فِي معاركِنا الحيَاتِيَّة الصَّعبة
    الَّتِي تُسَاعِدنا على إستِجمَاع أكبر قدر ممكن من قوَّتِنا لِنعودُ بِثبات
    دُون أنفاساً مُتقطِّعة و دون تزعزعاً يُربِكنا
    [ مشهد لما فعله اليأس فينا ]
    علَّمنِي كيف أبقى مرِناً كعود القَّصب أمام هيجان الرِّيح
    علَّمنِي كيفَ أستفِزُّ الرِّيح القادمة حينَ أُبادِل هجومها بِرقصةٌ هادئة
    علَّمنِي كيف أُجنَّ جُنونِي أمام أُموراً لا تتعلَّق و لا تحتمِل غير الجُنون

    [ الشَّوك = الإحباط ]
    من قال أنَّ الدهس فوق الشَّوك لا يُجدِي سِوى الألم و البُّكاء ..؟
    لا أخفِي أنَّه مدوِي و شديدُ الألم و يزرَّعُ التَّشقُّقات أسفل أقدامِنا
    لكنَّ لن نجحد وظِيفة تلك التَّشقُّقات الَّلتي تظل باقية حتَّى تُساعدنا على تسلُّق جدران أحلامِنا
    و تُساعِدنا على التَّوازُن بالصُّعود بذاك الجِدار و عدم السُّقوط من أعلاه

    [ مشهد لناتج الشوك على طريق أحلامنا ]
    علَّمنِي مَهارة الرَّكض بشوارِع البَّشر دون أن أخشى التَّألم .
    فهل هناك أشد من الشَّوك ألماً ؟
    علَّمنِي الشَّوك الركُوض بخطواتٌ جريئة فوق جبل ممتلئ بالشوك يُدعى [ غايتي ] !
    علَّمنِي معنى لُطف الزُّهور و جمال عِطرها و تمرُّرات نداها
    جعلنِي أُقدِّر الحرِير و المَّاء أمام وقاحتِه و قسوته
    حتى جَعل حرصِي على نداها و بتلآتِها يزدادُ يوماً بعد يوم
    وَ ذلك كلُّه بيد الله و بعد أمراً منه ..
    .




    مخرج
    بعد كُلِّ ما سُكِب دعونا نتأمل بهذه الرَّحمة العظيمة الَّتِي وهبنا إيَّاها الله جل جلاله
    بكلِّ شيءٌ مؤلم .. هُناك ذرَّة جمال و أمراً يُعاكِسه بعين الإعتبار
    و أخيراً .. لكم ودِّي و عطري .. و باب النِّقاش مفتوحاً لكم
    مبارك الذبياني .. كتبت بحينها 2012 /2/ 25 فبراير
    تحيَّتِي لكم
    التعديل الأخير تم بواسطة مُبَاركْ الْذِّبْيَانِيْ ; 05-06-2012 الساعة 01:07AM

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ مُبَاركْ الْذِّبْيَانِيْ على المشاركة المفيدة:

    يولاند (15-06-2012), Sweet Ontha (18-06-2012)

  3. #2
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 22392
    تاريخ التسجيل : 18 - 11 - 2007
    الدولة: الرياض جعلها السيل
    المشاركات: 4,525
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبة
    التقييم: 32541
    تم شكره 2,239 مرة في 1,136 مشاركة

    رد: عَلَّم الإنسَان مالم يَعلَمْ ..!


    .


    وهل لكائن ماء القدرة على اخفاء ضوء الشمس !!
    ولسان حال اسطر مقالتك حرفاً حرفا يخبرنا بستحالة حدوث هذا الامر رغم تجلي اليئس وخبو الامل وانطفائه


    الا ان خيوط ذهبيه رفيعه تنخر ذاك القنوط من خلاله
    بنور شمس يضوي حياتك




    شكراً ... لك لتحويل السلبية الى ايجابيه




    .

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ Sweet Ontha على المشاركة المفيدة:


  5. #3
    عضو متميّز

    رقم العضوية: 38388
    تاريخ التسجيل : 20 - 09 - 2009
    الدولة: <
    المشاركات: 1,137
    الجنس : فتاة
    العمل : <
    التقييم: 2754
    تم شكره 450 مرة في 285 مشاركة

    رد: عَلَّم الإنسَان مالم يَعلَمْ ..!



    حين يكون بمقدرونا النظر الى كل سلبيه على أنها قد تحمل بين طياتها
    أسباباً إيجابيه ونتائج جميله هنا وبكل تأكيد سـ نتقبل حدوث أي شيء
    حديثك يعيدنا الى أن كل أمر المؤمن خيراً له
    الإنسان المُبدع هو من يستطيع قلب الموازين وإستغلال كل ما وقع عليه لصالحه وليس العكس مهما كان الواقع صعباً ومؤذياً للروح والنفس الا أن هذه النظره الجميله قادره على منح تلك الروح نفحات إطمئنان وقبول

    بطبيعتي إيجابيه ولا أعتد بالسلبيه أبداً مهما كانت الأمور عظيمه
    أتأثر بطبيعة الحال كما كل البشر ولكنني لا أنظر الى الجانب السلبي بالقدر الذي أنظر فيه الى الإيجابي
    برأيي هذا أسلوب ناجح لتخطي الكثير ومن ثم قد يعتمد هذا الأمر على قوة الإيمان والإتصال بالله عز وجل فـ المؤمن بعيداً عن كل سلبيه وإن كانت عظيمه قريباً من الإيجاب متوكلاً على الله راضياً قابلاً مُقتنعاً بكل ما وقع عليه وسيقع



    التعديل الأخير تم بواسطة حلا الروح ; 02-08-2012 الساعة 01:37PM

  6. #4
    برنس نشيط جداً

    رقم العضوية: 40885
    تاريخ التسجيل : 28 - 05 - 2010
    الدولة: وطني العزيز
    المشاركات: 851
    الجنس : شاب
    العمل : لاشي
    التقييم: 3614
    تم شكره 305 مرة في 199 مشاركة

    رد: عَلَّم الإنسَان مالم يَعلَمْ ..!


    قال تعالى :وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم إن الله غفور رحيم ( 102 ) )
    و قوله تعالى ( قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير )

  7. #5
    برنس متفاعل

    رقم العضوية: 36126
    تاريخ التسجيل : 09 - 05 - 2009
    الدولة: فلسطين
    المشاركات: 71
    الجنس : ذكر
    العمل : موظف
    التقييم: 517
    تم شكره 5 مرة في 4 مشاركة

    رد: عَلَّم الإنسَان مالم يَعلَمْ ..!


    جزاك الله خيرا واحسن اليك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •