النتائج 1 إلى 8 من 8
  1. #1
    برنس نشيط جداً

    رقم العضوية: 40885
    تاريخ التسجيل : 28 - 05 - 2010
    الدولة: وطني العزيز
    المشاركات: 851
    الجنس : شاب
    العمل : لاشي
    الهوايه :
    التقييم: 3614
    تم شكره 305 مرة في 199 مشاركة
    SMS:

    ياحي ياقيوم برحمتك استغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين

    قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث،
    قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث، تجمع بين البطولة والمأساة، بين الظلم والمقاومة، بين القهر والاستعمار، بين الحرية وطلب الاستقلال، كان أبطال هذه القصة الفريدة مليون شهيد، وملايين اليتامى والثكالى والأرامل، وكتبت أحداثها بدماء قانية غزيرة أهرقت في ميادين المقاومة، وفي المساجد، وفي الجبال الوعرة، حيث كان الأحرار هناك يقاومون.




    بداية القصة


    شاءت الأقدار أن يكون اليوم الذي بدأ فيه الاحتلال الفرنسي للجزائر هو نفس اليوم الذي استقلت فيه غير أن الفارق الزمني بينهما (132) عامًا امتلأت بالأحداث والشهداء، فقد دخل الفرنسيون مدينة الجزائر في [14 محرم 1246هـ=5 يوليو 1830م] وكان عدد القوات الفرنسية التي نزلت الجزائر حوالي أربعين ألف مقاتل، خاضوا أثناء احتلالهم لهذا البلد العنيد معارك شرسة استمرت تسع سنوات فرضوا خلالها سيطرتهم على الجزائر.




    كان الاستعمار الفرنسي يهدف إلى إلغاء الوجود المادي والمعنوي للشعب الجزائري، وأن يكون هذا البلد تابعًا لفرنسا؛ لذلك تعددت وسائل الفرنسيين لكسر شوكة الجزائريين وعقيدتهم ووحدتهم، إلا أن هذه المحاولات تحطمت أمام صلابة هذا الشعب وتضحياته وتماسكه، فقد بدأ الفرنسيون في الجزائر باغتصاب الأراضي الخصبة وإعطائها للمستوطنين الفرنسيين، الذين بلغ عددهم عند استقلال الجزائر أكثر من مليون مستوطن، ثم محاربة الشعب المسلم في عقيدته، فتم تحويل كثير من المساجد إلى كنائس أو مخافر للشرطة أو ثكنات للجيش، بالإضافة إلى ما ارتكبوه من مذابح بشعة، أبيدت فيها قبائل بكاملها.




    بدأت المقاومة الجزائرية ضد الاحتلال مع نزول أرض الجزائر، وكان أقوى حركاتها حركة الجهاد التي أعلنها الأمير عبد القادر الجزائري في [1248هـ=1832م]، واستمرت خمسة عشر عامًا، استخدم فيها الماريشال الفرنسي "بيجو"، وقواته التي وصل عددها (120) ألف جندي، حرب إبادة ضد الجزائريين، والحيوانات، والمزارع، فوقع الذعر في قلوب الناس، واضطر الأمير عبد القادر إلى الاستسلام في [1261هـ=1847م].






    لم تهدأ مقاومة الجزائريين بعد عبد القادر، فما تنطفئ ثورة حتى تشتعل أخرى، غير أنها كانت ثورات قبلية أو في جهة معينة، ولم تكن ثورة شاملة؛ لذا كانت فرنسا تقضي عليها، وضعفت المقاومة الجزائرية بعد ثورة أحمد بومرزاق سنة [1288هـ=1872م]، وقلت الثورات بسبب وحشية الفرنسيين، واتباعهم سياسة الإبادة التامة لتصفية المقاومة، وفقدان الشعب لقياداته التي استشهدت أو نفيت إلى الخارج، وسياسة الإفقار والإذلال التي اتبعت مع بقية الشعب.[/size]




    السياسة الفرنسية في الجزائر




    لقد أحدث المشروع الاستعماري الفرنسي في الجزائر جروحًا عميقة في بناء المجتمع الجزائري، حيث عملت فرنسا على إيقاف النمو الحضاري والمجتمعي للجزائر مائة واثنتين وثلاثين سنة، وحاولت طمس هوية الجزائريين الوطنية، وتصفية الأسس المادية والمعنوية التي يقوم عليها هذا المجتمع، بضرب وحدته القبلية والأسرية، واتباع سياسة تبشيرية تهدف إلى القضاء على دينه ومعتقده الإسلامي، وإحياء كنيسة إفريقيا الرومانية التي أخذت بمقولة "إن العرب لا يطيعون فرنسا إلا إذا أصبحوا فرنسيين، ولن يصبحوا فرنسيين إلا إذا أصبحوا مسيحيين".






    وكان التوجه الفرنسي يعتمد على معاداة العروبة والإسلام، فعملت على محو اللغة العربية، وطمس الثقافة العربية والإسلامية، وبدأ ذلك بإغلاق المدارس والمعاهد، ثم تدرج مع بداية القرن العشرين إلى منع تعلم اللغة العربية باعتبارها لغة أجنبية، وعدم السماح لأي شخص أن يمارس تعليمها إلا بعد الحصول على ترخيص خاص وفي حالات استثنائية، ومن ناحية أخرى عملت على نشر الثقافة واللغة الفرنسية، واشترطوا في كل ترقية اجتماعية ضرورة تعلم اللغة الفرنسية، كذلك عملوا على الفصل بين اللغة العربية والإسلام، والترويج لفكرة أن الجزائريين مسلمون فرنسيون.




    البربر والأمازيغية




    واهتم الفرنسيون بالترويج للهجات المحلية واللسان العامي على حساب اللغة العربية، فشجعوا اللهجة البربرية "الأمازيغية"، واتبعوا كل سبيل لمحاربة اللسان العربي، واعتبروا اللغة العربية الفصحى في الجزائر لغة ميتة.


    وقد سعى الفرنسيون إلى ضرب الوحدة الوطنية الجزائرية بين العرب والبربر، فأوجدوا تفسيرات مغرضة وأحكاما متحيزة لأحداث التاريخ الجزائري، ومنها أن البربر كان من الممكن أن يكون لهم مصير أوروبي لولا الإسلام، واعتبروا العنصر البربري من أصل أوروبي، وحكموا عليه بأنه معاد بطبعه للعرب، وسعوا لإثبات ذلك من خلال أبحاث ودراسات تدعي العلمية، وخلصوا من هذه الأبحاث الاستعمارية في حقيقتها إلى ضرورة المحافظة على خصوصية ولغة منطقة القبائل البربرية بعيدًا عن التطور العام في الجزائر.




    واتبع الفرنسيون سياسة تبشيرية لتنصير المسلمين خاصة في منطقة القبائل، فتعرض رجال الإصلاح وشيوخ الزوايا للتضييق والمراقبة والنفي والقمع، وفتحت كثير من المدارس التبشيرية وبنيت الكنائس ووجه نشاطها للأعمال الخيرية والخدمات الاجتماعية لربطها بواقع السكان هناك، وقام الرهبان والقساوسة بالتدريس في الكثير من المدارس. وحسب الإحصائيات الفرنسية بالجزائر فإن منطقة القبائل كان بها مدرسة لكل (2100) طفل، في حين كانت هناك مدرسة لكل أربعين ألف طفل في بعض المناطق الأخرى بالجزائر.


    وسعى الفرنسيون إلى عزل بعض المناطق بالجزائر والحيلولة دون اتصالها أو تفاعلها مع باقي المناطق الأخرى، وكان تركيزهم على منطقة القبائل، ورعوا نزعاتها الإقليمية التي تتنافى مع وحدة الشعب الجزائري، وذلك بالاهتمام بالأعراف والتقاليد واللهجات والفولكلور على حساب الثقافة العربية الإسلامية، وصدرت تعليمات واضحة لموظفي الإدارة الاستعمارية الجزائرية تتلخص في ضرورة حماية القبائل وتفضيلهم في كل الظروف على العرب، ولولا المواقف الشجاعة والتضحيات التي قدمها أبناء القبائل لأمكن للمخطط الاستعماري تدمير البنية الاجتماعية للشعب الجزائري في تلك المناطق


    موقف الشعب الجزائري




    لم يتجاوب الشعب الجزائري مع السياسة الفرنسية في جميع الجهات بدون استثناء، لا سيما في المناطق التي عرفت ضغطًا فرنسيًا مكثفًا لتحويل اتجاهها الوطني، فلم يكن للإعانات ولا المساعدات التي تقدمها الإرساليات التبشيرية ولا للتعليم الذي وفرته المدرسة الفرنسية، ولا للمستوطنين الفرنسيين، ولا للمهاجرين الجزائريين الذين تنقلهم السلطات للعمل في فرنسا ـ أثر في فرنسة الشعب الجزائري المسلم، وهو ما دفع مخططي السياسة الفرنسية إلى اتهام الجزائريين بأنهم شعب يعيش على هامش التاريخ.


    وحارب الشعب سياسة التفرقة الطائفية برفع شعار "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا" الذي أعلنه العالِم والمجاهد الجليل عبد الحميد بن باديس، ورأى المصلحون من أبناء الجزائر في ظل فشل حركات المقاومة، أن العمل يجب أن يقوم –في البداية- على التربية الإسلامية لتكوين قاعدة صلبة يمكن أن يقوم عليها الجهاد في المستقبل، مع عدم إهمال الصراع السياسي فتم تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين عام [1350هـ=1931م] بزعامة ابن باديس، التي افتتحت مدارس لتعليم ناشئة المسلمين، وهاجم ابن باديس الفرنسيين وظلمهم، وشنع على عملية التجنس بالفرنسية وعدها ذوبانًا للشخصية الجزائرية المسلمة، وطالب بتعليم اللغة العربية والدين الإسلامي، وأثمرت هذه الجهود عن تكوين نواة قوية من الشباب المسلم يمكن الاعتماد عليها في تربية جيل قادم.




    وعلى الصعيد السياسي بدأ الجزائريون المقاومة من خلال التنظيم السياسي الذي خاض هذا الميدان بأفكار متعددة، فمنهم من يرى أن الغاية هي المساواة بالفرنسيين، ومنهم الشيوعيون، والوطنيون المتعصبون، وظهرت عدة تنظيمات سياسية منها: حزب الجزائر الفتاة، وجمعية نجم شمالي إفريقيا بزعامة مصالي الحاج الذي عرف بعد ذلك بحزب الشعب الجزائري، وتعرض زعيمه إلى الاعتقال والنفي مرات كثيرة




    مذابح [1364هـ=1945م]




    اشتعلت الحرب العالمية الثانية ولم تمض شهور قليلة حتى انهارت فرنسا أمام ألمانيا، وبدا للشعوب المستعمرة أن قوة فرنسا لم تكن إلا عليهم فقط، وأن هيبتها لم تكن إلا في هذه القلوب المستضعفة، وأدى ذلك إلى تعاون كثير من المستوطنين الموجودين في الجزائر مع حكومة فيشي الموالية للألمان في فرنسا، وظهرت أصوات المستوطنين الفرنسيين تعلو بأن فرنسا ارتكبت أخطاء، وأن عليها أن تدفع الثمن وحدها، أما الجزائريون فذهب كثير منهم إلى الحرب للدفاع عن فرنسا، فدُمر الإنتاج في الجزائر وزادت صعوبات الحياة؛ لذلك تقدموا ببيان إلى السلطات الفرنسية يطالبون فيه بحق تقرير المصير، تقدم به فرحات عباس –زعيم حزب اتحاد الشعب الجزائري-، ورفضت فرنسا قبول البيان كأساس للمحادثات، فأحدث ذلك رد فعل عنيفا عند الجزائريين الذين أصروا على تمسكهم بالبيان والتزامهم به، ففرض الجنرال كاترو الحاكم العام في الجزائر الإقامة الجبرية على فرحات عباس وغيره من الزعماء الجزائريين.




    أسس فرحات عباس حركة أصدقاء البيان والحرية في [ربيع أول 1363هـ=مارس 1944] وكان يدعو إلى قيام جمهورية جزائرية مستقلة ذاتيًا ومتحدة مع فرنسا، وهو ما سبب خلافًا بينه وبين مصالي الحاج الذي نصحه بقوله: "إن فرنسا لن تعطيك شيئًا، وهي لن ترضخ إلا للقوة، ولن تعطي إلا ما نستطيع انتزاعه منها".


    ولم يمض وقت طويل حتى استغلت فرنسا قيام بعض المظاهرات في عدد من المدن الجزائرية وإحراقها للعلم الفرنسي حتى ارتكبت مذبحة رهيبة سقط فيها (45) ألف شهيد جزائري، وكان ذلك تحولاً في كفاح الجزائريين من أجل الحرية والاستقلال، إذ أدركوا أنه لا سبيل لتحقيق أهدافهم سوى العمل المسلح والثورة الشاملة، فانصرف الجهد إلى جمع الأسلحة وإعداد الخلايا السرية الثورية حتى يحين الوقت المناسب لتفجير الصراع المسلح.
    التعديل الأخير تم بواسطة مجرد زائر ; 12-05-2011 الساعة 05:29PM سبب آخر: خطا

  2. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ مجرد زائر على المشاركة المفيدة:

    يولاند (14-05-2011), صَمْتِ الخُطَى (22-05-2011)

  3. #2
    مُشرفَة قِسم نَفحات إيمانِيّه , روحَانيّة

    رقم العضوية: 43602
    تاريخ التسجيل : 12 - 11 - 2010
    الدولة: السعوديه
    المشاركات: 1,360
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبه
    التقييم: 16721
    تم شكره 572 مرة في 356 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    يالله .. قصة كفاح عظيمة..
    رحم الله شهداءنا في كل مكان.. وجمعنا يهم في جنات النعيم..

    اعجبني شعارهم "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا"

    مع انه كثير من الجزائرين الأن .. حسب ما اشوف واسمع.. ذهبت مفرداتهم العربية ادراج الرايح .. ومازال الطابع الفرنسي بتأثيره الى يومنا هذا..
    ممكن زمان كان غصب عنهم..
    بس في زمنا هذا احسهم يتعمدوا يتخلوا عن لغتهم وهويتهم الأصلية...
    اممممممم ياليت لو فيه احد من الجزائر يحكيلنا عن الوضع الحقيقي.. غير اللي نشوفه فالتلفزيون..

    عبد القادر اذا انت جزائري جاوبني على سؤالي الأخير.. >>>>> ماتدري اش جنسيته

    وشكرا" على القصة
    الله يعطيك العافية..

  4. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ يولاند على المشاركة المفيدة:


  5. #3
    برنس نشيط جداً

    رقم العضوية: 40885
    تاريخ التسجيل : 28 - 05 - 2010
    الدولة: وطني العزيز
    المشاركات: 851
    الجنس : شاب
    العمل : لاشي
    التقييم: 3614
    تم شكره 305 مرة في 199 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    السلام عليكم
    كلامي موجه اليك يازهرة البنفسج..
    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم
    نعم ممكن زمان كان غصب عنهم..
    بس في زمنا هذا احسهم يتعمدوا يتخلوا عن لغتهم وهويتهم الأصلية...
    اممممممم ياليت لو فيه احد من الجزائر يحكيلنا عن الوضع الحقيقي.. غير اللي نشوفه فالتلفزيون..
    اليك
    ان التعرض للنكبات مثل الاستعمار واذياله تنجر عنه اشياء كثيرة
    ومن يبتعد عن دينه ينحرف مساره
    والحمد لله على نعمة الاسلام ....ومن بين الاسباب ارى
    الاستعمار الذي بقيى جاثمة على صدر هذه الامة قرن وربع القرن
    التاثر الشديد بهذا الاستعمار البغيض
    نظرا لمحاولاته المتكررة والقصرية في طمس هوية هذا الوطن بكل ما اوتي من قوة
    بقاء اذياله ......وو
    وايضا اخطر شي ترك الجزائري يبتعد عن لغته وهويته الأصلية...ودينه الصحيح
    جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية
    واليك كلام لاحد الشيوخ الجزائريين


    تذكرة لأولي الأبصار وتحذير وتذكير لمن علت أعينهم الغشاوة فينكرون ما يرون من الشركيات والضلالات....

    قال الإمام الشيخ العلامة مبارك بن محمّد الميلي رحمه الله تعالى:


    ((الصوفي الجاهل مصدرُ الابتداع. فكلّ ما جاء في التّحذير من البدعة وصاحبها تحذيرٌ من تصوُّف هذا الزمان وشيوخه))
    مبارك الميلي، الشرك ومظاهره ص295.



    حكايات عن العامّة

    أو

    جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية
    مقتطفات من كتاب
    "الشرك ومظاهره"
    للعلامة السلفي

    مبارك بن محمّد الميلي الجزائري

    أمين مال جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

    رحمه الله تعالى


    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء وإمام المتقين وعلى آله وصحبه والتابعين وبعد:
    فهذا جمع مبارك مفيد-إن شاء الله- لكلام الشيخ الإمام العَلَم مؤرّخُ الجزائر العلامة مبارك بن محمّد الميلي -رحمه الله وقدّس ثراه- حول سوء أثر الطرق الصوفية على الشعب الجزائري الأبي انتقيتُها من كتابه الموسوعة ((رسالة الشرك ومظاهره)) وهو كتاب جدّ جدّ نافع بل هو من الكُتُب التي يرجعُ إليها العلماءُ قبل طلبة العلم، وقد قام مؤخرا الشيخ العلامة سعد الحُصين حفظه الله بتهذيبه فأخرجه في خير حلّة فجزاه الله خيرا.




    قال الإمام الشيخ العلامة مبارك بن محمّد الميلي رحمه الله تعالى:

    مكايد المعارضين:

    لقد ثقل على من خفّت موازينه من الطرقيين والقبوريين والمرابطين نصح المشفقين وساءهم تحذير العلماء النّاصحين فكادوا لهم مع الحكومة (1) كي يوقعوهم في قبضتها.
    فسامت الحكومة العلماء بالترغيب والترهيب وعاملتهم بالشدّة العملية واللين القولي، فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا ثمّ حاول أولائك المستاءون صرف العامّة عن علمائها فلم ينقبضوا عن لإرشاد. وأشدّ ما كانوا يثيرون عليهم الضجّات عند تفسير الآيات.

    ضجّات للصدّ عن التفسير:

    وأوّل ما شهدتُ من ذلك ضجّة مدرّس دولي بجامع سيدي عقبة قرب بسكرة. (2)

    فقد حضرتُ سنة أربع وأربعين درسا للأستاذ عبد الحميد ابن باديس بذلك الجامع ونحن سفرٌ في تفسير أوائل سورة الأعراف فقام ذلك المدرّس رافعا صوته بعدم الفائدة في التفسير طالباً درساً في ((مختصر خليل)) (3) ولكن لم يجن من مصادمته للحقّ إلا المقتَ من الحاضرين.
    ثمّ وقعت لي أمثالها مع أصحاب زاوية الهامل لمّا كنت آتي من الأغواط إلى أبي سعادة للوعظ ببعض مساجدها.
    وحكاياتهم في هذا الباب مع بقية الأصحاب أكثر من أن يستوفيها كتاب.
    وتلك عادة المعاندين لكلام ربّ العالمين: ((وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلّكم تغلبون)). اهـ ((رسالة الشرك ومظاهره للإمام مبارك الميلي الجزائري رحمه الله تعالى، ص 37-38 شركة الشهاب/ الجزائر)

    (1) أي الحكومة الفرنسية.
    (2) إحدى ولايات الجنوب الشرقي الجزائري.
    (3) من كتب الفقه المالكي.


    نسبة العامّة علم الغيب لبعض النّاس:


    والعوام ينسبون علم الغيب المطلق إلى من اتخذوهم أولياء، سواء سمّاهم الشرع أولياء، أو كهّانا، أو سحرة، أو مردة، أو مجانين، فيخشون في غيبتهم أن يطّلعوا على ما لا يرضونه منهم.
    ويشدّون إليهم الرحال، استعلاما عن سرقة، أو استفتاء عن عاقبة حركة.
    وبوادى القطن قرب ميلة شرقيها، كاهن اسمه ((سيدي مبارك)) يأتيه المستطلعون للغيب، من مئات الأميال، كسوق هراص وأراضي الحراكتة. ومات فقام ابنه مقامه، ولم يزل حيّا بل حيّةً على الجهّال.
    ومثله كثيرون وإن اختلفت شهرتهم ضيقا واتّساعا.
    وحدّثني ميليان (1)لم يزالا حيين ، قال أحدهما: كنت عند باش تارزي شيخ الطريقة الرحمانية (2) بقسنطينة اعلم (3) القرآن، وكنت فتى تدعوني نفسي إلى غشيان النّساء، فلم يكن يمنعني إلا خشية الشيخ أن يطّلع علي عن طريق الغيب !!!!!!!!!!

    وقال الآخر: كنتُ ذا سوق في تاجنانت (4) من أرض أولاد عبد النّور، وبقربي اثنان يتنازعان، فحلف أحدهما للآخر بسيده عبد الرحمن بن حملاوي، شيخ من شيوخ الطريقة الرحمانية، قرب سقّان (5) فتغير وجه المحلوف له وأنكر على الحالف قائلا: أليس الشيخ عالما بما يجري الآن بيننا ؟ قال محدّثي: ظننته لأوّل سماع إنكاره أنّه ينهاه عن الحلف بالمخلوق، فإذا هو يكبره عن الحلف به ! ويشركه مع الله في غيبه.

    والحكايات في مثل هذه الضلالات، ممّا لا تسعه المجلّدات.
    فإنّ نسبة الغيب المطلق إلى الأولياء، ممّا شاع وذاع وملأ الحزن والقاع وهو شرك بإجماع، وإنّما حسّنه الجهل والقعود عن العلم، حتى فقد طلابه وتنوّعت عقباته وصعابه، ولم يبق من أهله إلا من يدعى فقه الفروع على قلّة، وجمود

    الفقه الأكبر:

    أمّا الفقه الأكبر بالتفقّه بالكتاب والسنّة وتصحيح العقائد، والأعمال عليهما، وأخذ المواعظ منهما، فقد انقطع منذ أزمان من وطننا حتى أحياه من ارتحلوا في طلبه، ممّن تكوّنت منهم جمعية العلماء فكانت بهم للوطن توبة. عملوا فيها بآية التوبة: ((فلولا نفر من كلّ فرقة منهم طائفة ليتفقّهوا في الدّين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلّهم يحذرون)) انتهى. (الشرك ومظاهره ص145-146)


    (1) نسبة إلى مدينة ميلة بجوار مدينة قسنطينة في الشرق الجزائري.
    (2) من أشهر الطرق الصوفية الخرافية في الشرق الجزائري.
    (3) هكذا بالأصل ولعلّ الصواب: أتعلّم
    (4) مدينة تاجنانت بجوار مدينة قسنطينة.
    (5) قرية تسمّى سقّان.



    التصرّف في الكون:


    فقد حدّثني بقرية أبي سعادة من حضر مجلسا فيه كاهن سكّير، ممن يُعرَفون في العرف بالمرابطين، فطلب رجل من مرابطه ذلك ولدا ذكراً فأعطاه إيّاه، وعيّن له علامة تكون بجسمه عند الوضع، وقال له: إن وُضع بها فهو منّي، وإن خلا منها فهو من الله!!!!!.

    ولهذه الطامّة أشباه ونظائر يعرفها من اختلط بالعامّة، وسمع أخبارهم مع أوليائهم، وقد كنتُ سنة أربع وأربعين مع فقيه ميلي بمقهى في قسنطينة، فقصّ علينا رجلٌ مصيبة أيس من السلامة منها، ثمّ حصل له الفرج، فعبّر عن خطورتها قائلا: ((لوما النّاس الصالحين ...)) فقال له صاحبي مُرشداً أو منكّتاً: ((وربي)) ؟
    فأجابه: ((ربي والنّاس الصالحين))
    فقال له: ((وربي وحده)) ! فلم يُجاره وقال له: ((هكذا سمعنا النّاس يقولون))!!!!!!!!!
    . ((ربنا لا تُزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا، وهب لنا من لدنك رحمة، إنّك أنت الوهّاب)). اهـ (الشرك ومظاهره ص134-135)


    حكايتان عن المجاوي والونيسي

    حدّثني تلميذ للشيخ عبد القادر المجاوي أنّ هذا الشيخ رأى ذات يوم بيده رسالة محمّد عبده في التوحيد، فانتهره لنظره فيها، وأغلظ له القول في مؤلّفها.
    فأمهله هذا التلميذ ثمّ راجعه مرّة أخرى فيما سمع منه، فأثنى له على الشيخ محمّد عبده، واعتذر له عمّا أسمعه فيه أوّلا، بمجاراة العامّة التي كانت لذلك العهد لا تذكر بالشيخ عبده إلا الإلحاد، والإفساد في الدين.
    وحدّثني آخر عمّن حضر ((زردة)) بكدية عاتي، من مدينة قسنطينة مع الشيخين عبد القادر المجاوي وحمدان الونيسي، أنّهم كانوا في بيت كتّان نسمّيه القيطون (1) فقام أحدهم متلهّفاً أن يفوته طعام الزردة وبركتها.
    فقال له الشيخ حمدان: أيّ بركة فيها، إنّ طعامها حرام، ومجيئنا إليها حرام.

    هذان الشيخان هما من شيوخ شيوخنا، وهما أشهر شيوخ الجزائر لعهدهما، ومن هاتين الحكايتين عنهما نرى كيف يضيع الدين وينمو المنكر.

    وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنّه قال: ((إذا التمست الدنيا بعمل الآخرة، وتفقّه لغير الدّين، ظهرت البدع)). رواه ابن وضّاح في رسالة البدع والنّهي عنها (ص39)
    ولقد نصح من قال:
    ولدتك، إذ ولدتك، أمّك باكيا *** والقوم حولك، يضحكون سرورا
    فاعمل ليوم تكون فيه إذا بكوا *** في يوم موتك، ضاحكا مسرورا .اهـ
    (الشرك ومظاهره ص 58-59)
    (1) أي: خيمة.



    الوليُّ عند العامّة وعقيدتهم فيه:

    أمّا الولي عند النّاس اليوم فهو إمّا من انتصب للإذن بالأوراد الطرقية ولو كان في جهله بدينه مساويا بحماره.
    وإما من اشتهر بالكهانة وسموه حسب اصطلاحهم ((مرابطاً)) ولو تجاهر بترك الصلاة، وأعلن شرب المسكرات.
    وإمّا من انتمى إلى مشهور بالولاية ولو كان إباحيّاً لا يُحرّمُ حراماً.
    وحق هؤلاء الأولياء على النّاس الجزم بولايتهم، وعدم التوقّف في دخولهم الجنّة، ثمّ الطاعة العمياء ولو في معصية الله، وبذل المال لهم ولو أخلّ بحق زوجته وصبيّته، والثقة بهم ولو خلوا بالخرد العين.
    وبعد فهم المطلوبون في كلّ شدّة، ولكل محتم بهم عدّة.
    وهم حماة للأشخاص وللقرى والمدن، كبيرها، وصغيرها، حاضرها وباديها.
    فما من قرية بلغت ما بلغت في البداوة أو الحضارة، إلا ولها ولي تُنسبُ إليه، فيُقال سيدي فلان هو مولى البلد الفلاني.
    ويجب عند هؤلاء النّاس أن يكون علماء الدين خَدَمَةً لهؤلاء الأولياء، مقرّين لأعمالهم وأحوالهم، غير منكرين لشيء منها، وإلا أوذوا بضروب السُباب، ومُستقبح الألقاب، وسلبوا الثقة بعلمهم، ووشى بهم إلى الحكّام. وذلك حظّ الدعاة إلى السنّة من مبتدعي هذه الأمّة. اهـ
    (الشرك ومظاهره ص 122-123)


    العبيدي الميلي:


    ولقد أدركتُ بميلة جيلا كلّهُ إعجاب برجل يدعونه ((العبيدي)) وينقلون في مجالسهم أحاديث تصرّفه في الجنون فهذا يقول أخرجه من فلانة وسجنه في زجاجة، وذلك يحدّثك عن إحراقه وتصاعد دخانه، وآخر يروي لك توبيخه لهم وتهديده إياهم.
    فهذا الحكيم ((العبيدي)) بميلة يكاد يحظى حظوة ذلك ((الحاكم)) العبيدي الميلي في صنعته وإن كان دون شُهرته وكُنتُ أتمنّى أن يُطلعني شيخي على هذا السرّ فحفظني الله من ذلك الشرّ. اهـ (الشرك ومظاهره ص 163-164)



    صفة العزيمة اليوم:

    وصفة العزيمة اليوم عندنا اليوم أن يقرأ القارئ على من يظنّ به مسّ الجنّ بسورة الجنّ غالبا وبيده فتيلة قد أحرق رأسها، يكوي بها أنف المُصاب وقد يدخن له ببخور وقد يكتب له ممّا هو مدوّن في نحو ((شمس المعارف)) (1).
    وأكثر من يدّعي الصرع بالجنّ النّساء وأكثرهنّ فاجرات، يتّخذن الصرع وسيلة إلى أهوائهنّ في المعروفين بالعزائم.
    فترى المعزم يتلوا القرآن بلسانه ويهوي إلى مسّ الصريعة بأركانه ويتحرّق لبلوغ أمنيته منها بجنانه.
    فهو كالجزّار فينا ***** يذكر الله َ ويذبح
    مفاسد أصحاب الرقية والعزيمة:



    قد احترف أناسٌ -ممّا أصيبوا في مروءتهم بالإفلاس- الرقية بكلّ ما ليس بمشروع والعزيمة بما في نحو كتاب ((الرحمة)) (2) على كلّ مصروع، وأحدثوا في ذلك الأحداث وأرخوا الستائر دون الحرائر والأحداث، وهم بين منحلّ جملة من الدّين ومصرّ على الحرام المهين ولهم قبول عند ضعفة العقول، يزيّن لهم تلك الحال ويُغريهم بالمُضيّ في هذا الضلال: ((يا أيّها الذبن آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وَقودها النّاس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون)). اهـ (الشرك ومظاهره ص 171-172)

    (1) و (2) من كتب الصوفية في السحر والشعودة.






    مفاسد الإنتصاب للدعاء:



    وقد وُجد في عصرنا من الطرقيين والمرابطين من ينتصب للدعاء ويصرّح بكونه واسطة بين الله وخلقه في جلب المحبوب ودفع المكروه، فإذا رضي عن أحد ضمن له ما يشتهي من حاجات من الدنيا ونعيم الآخرة، وإذا غضب عن آخر توعده بحلول النّقمة، ورضاه وغضبه تابعان لمطامعه فيما في أيدي النّاس.
    ورأينا من الجهّال المعتقدين في لصوص الدّين هؤلاء من يبذل فوق طاقته طلبا لرضاهم عنه وفوزه بدعوة منهم له، ويشتري ما ينتسب إليهم من شمع وبخور مزايدة بأرفع الأثمان ليقوم ذلك الشيء المُشترى مقام دعوة صاحبه.
    ففي الإنتصاب للدعاء وسؤاله ذريعة إلى الشرك والعياذ بالله.
    (الشرك ومظاهره 191-192)






    فشو دعاء غير الله:



    ولقد فشا في المسلمين دعاء غير الله على شدّة إنكار كتابهم له وتحذير نبيّهم منه، حتى صار الجهلة ومن قرُب منهم يؤثرون على دعاء الله وحده.
    والإستشهاد لذلك بالحكايات عنهم واستيعابها ممل معجز، فلنقتصر على حكاية واحدة.






    الحكاية العاشورية ؟؟؟



    ففي سنة سبع وأربعين، قُتل شيخنا محمّد الميلي رحمه الله، فأتيت من الأغواط (1). وجاء للتعزية الشيخ عاشور صاحب ((منار الأشراف)) وملقب نفسه ((كليب الهامل))، والهامل قرية بالحضنة قرب أبي سعادة بها زاوية كانت تمدّه بالمال.
    فحضرتُ مجلسهُ ولم أشعره بحضوري إذ كان قد اجتمع عليه العمى والصمم. وذلك لئلا يحترز في حديثه أو نقع في حديث غير مناسب للمقام.
    سمعت في ذلك المجلس بأذني ((كليب الهامل)) يحكي مناقضا لدعوة الإصلاح التي اشتهرت يومئذ، أنّ شيخا من شيوخ الطرق الصوفية كان مع مريديه في سفينة فهاج بهم البحر وعلت أمواجه، فلجأوا جميعا إلى الله يسألون الفرج والسلامة.
    وكان الشيخ منفردا في غرفة يدعو فلم تنفرج الأزمة، وعادته أن لا يبطأ عليه بالإجابة، فوقع في روعه أنّه أتي من قبل أتباعه. لا لنقص فيه يوجب هذا الإعراض عنه.

    فخرج على أتباعه مغضبا يقول: ((ماذا صنعتم في هذه الشدّة ؟)) فقالوا: ((دعونا الله مخلصين له الدّين بلسان المضطرّين)) إشارة لقوله تعالى: ((أمّن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء)) فنكّر عليهم اللجوء إلى الله مباشرة ووبخهم عليه وعرّفهم أنّ ذلك هو الحائل دون استجابة دعائه، وأنذرهم عاقبة استمرارهم على التوجّه إلى ربّهم، وأنّه الغرق وعلّمهم أنّ واجبهم هو التوجّه إليه وسؤاله ثمّ هو وحده يتوجّه إلى الله، فتابوا من دعاء الموحدين وامتثلوا تعليم الشيخ المخالف لتعليم ربّ العالمين. وعاد الشيخ إلى غرفته يدعو متوسطا بين الله وبين مريديه، فانكشفت الغمّة وسلمت السفينة، وحمد الشيخ ثقته بنفسه وفقهه سرّ البطء عن استجابة دعائه، وتفقيهه لأتباعه سرّ النّجاة وصرفهم إلى الثقة به عن الثقة بالله.

    هذا معنى ما سمعته من كليب الهامل، ولم أقيّد الحكاية حين السماع حتى أؤدّيها بلفظها وأصوّرها بنصّها، ولم يسعني وأنا في مقام التحذير من الشرك اجتناب إدراج ما ينافي غرض الحاكي في الحكاية حتى تتم ثمّ أعلّق عليها، لئلا يعلق بذهن القارئ شيء من الشرك ولو إلى حين، ولم أميّز المدرج في الحكاية، لأنّه لا يخفى على العارف بحال المعارضين لدعاة الإصلاح الديني.

    يستدل الشيخ عاشور وأتباعه بأمثال هذه الحكاية على لزوم التعلّق بشيوخ الزوايا وتوسيطهم بين العباد وربّهم، ناسخين بها نصوص الشريعة الكثيرة المحكمة وتتلقّفها منهم العامّة بقلوبها وتتمسّك بها في الاحتجاج لإيثار دعاء غير الله، وتعتقد أنّ ذلك أليقُ بحالها من أن تُخاطب بنفسها أرحم الراحمين، سنّة المشركين من قديم كما تقدّم عن الكلدانيين.......
    قصة طويلة
    ومع هذا تبقى قلعة الاحرار صامدة والخيرون في هذا الوطن كثر والحمد لله وهذه المظاهر بدات تزول
    وليس كل ما تسمعونه يمثل كل الجزائريين
    واقول سيبقى شعار كل جزائري
    الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا"

    مع تحياتي واحترامي

  6. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ مجرد زائر على المشاركة المفيدة:

    يولاند (22-05-2011), صَمْتِ الخُطَى (22-05-2011)

  7. #4
    مُشرفَة قِسم نَفحات إيمانِيّه , روحَانيّة

    رقم العضوية: 43602
    تاريخ التسجيل : 12 - 11 - 2010
    الدولة: السعوديه
    المشاركات: 1,360
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبه
    التقييم: 16721
    تم شكره 572 مرة في 356 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    جناية الطُرُق الصوفية على الأمّة الجزائرية

    يالله .. وهذا ماتعاني منه كثير من بلداننا الأسلامية سواء صوفية او شيعية وكثير من الأتجاهات البدعية التي وصلت بالبعض الى تغيير كلام الله
    وتحريف القران " والعياذ بالله "


    ومع هذا تبقى قلعة الاحرار صامدة والخيرون في هذا الوطن كثر والحمد لله وهذه المظاهر بدات تزول
    وليس كل ما تسمعونه يمثل كل الجزائريين
    واقول سيبقى شعار كل جزائري
    الإسلام ديننا، والعربية لغتنا والجزائر وطننا"



    مؤكدا" ان الأمه مازالت بخير.. بوجود مشائخها وعلماءها المدافعين عن رايتها.. وطلاب العلم.. المجتهدين في اتباع الحق..
    وعدم الوقوع بالمشتبهات والبدع..
    وكثر الله من امثالك.. اخي عبد القادر..

    للأسف الأعلام لا يوصل لنا الا بعض الصور.. التي مؤكدا" لاتصف الشعب الجزائري عامة..
    ومثلة مثل باقي الدول الأخرى..

    افتكر منذ فترة.. وبالصدفة وجدت برنامج واقع يشارك به مجموعه من الشباب المسلمين ..
    كان بينهم شاب جزائري.. اسمه ناصر سي عبد الله..
    الذي تعرفت علية اول مرره من مقاطع اليوتوب.. وبعدها وجدت القناة .. واصبحت احرص على سماع مداخلاته .. ومجالس الذكر
    والنصائح التي يبديها لأبناء الأمة..
    كان نعم الرجل.. ونعم القدوة .. لكثير من شباب عالمنا الأسلامي..
    اخلاق وعلم وادب ودين.. " احسبة والله حسيبة ".. من خيرة شباب الأمة..


    لفت انظار العالم الأسلامي .. لأبناء الشعب الجزائري..
    مثل ابناء بلده خير تمثيل..


    وما اجمل لغتنا العربية..
    حتى اسمي بدا جميلا" مختلفا" بمعناه العربي " زهرة البنفسج"



    اكاليل من ورود البنفسج تعانق ارواح أخواننا الجزائرين ..
    الباقين على الهوية الأسلامية الحقيقية..



    شكرا" لك..

  8. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ يولاند على المشاركة المفيدة:

    مجرد زائر (30-05-2011)

  9. #5
    برنس نشيط جداً

    رقم العضوية: 40885
    تاريخ التسجيل : 28 - 05 - 2010
    الدولة: وطني العزيز
    المشاركات: 851
    الجنس : شاب
    العمل : لاشي
    التقييم: 3614
    تم شكره 305 مرة في 199 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    السلام عليكم
    الحمد لله على كل نعمة
    وبارك الله فيكما وفي امثالكم
    الكثير يعتقد أن الجزائريين لا يتكلمون إلا الفرنسية
    ولا يعروفون العربية وربما قد تعلموها في المدارس
    فقط ، حتى أنهم يستغربون حين نكلمهم بالعربية
    في محادثات الانترنت ولكن الأصح أن بعض ولايات
    الشمال يتكلومون الفرنسية وخصوصا العاصمة لكن
    بقية الولايات لا يتقنون الفرنسية حتى المتعلمين
    منهم والحاصلين على شهادات جامعية ولا أبالغ
    حتى المهندسين في مختلف المجالات فإن
    معرفتهم للفرنسية لا تتعدى مجالاتهم . لكن توجد
    جهات تصر على أن الجزائريين فرنكفونيين وأن
    الجزائر من بين الدول الناطقة بالفرنسية لا أدري
    لماذا ويزايدون في ذلك وأستغرب عندما ترسم
    خارطة العالم للغات تلون الجزائر بلون الدول الناطقة
    بالفرنسية مع أني جزائري وأعيش في وسطها لا

    أتحدث الفرنسية وإن كنت أفهمها بعض الشيء ،
    والأكثر من هذا أني كل يوم أكتشف كلمة في
    دارجتنا أجدها تنتمي للغة العربية الفصحى
    .

    أهل الجزائر لا يتكلمون الفرنسية فقط الفرونكفونيين و هم قلة قليلة و بيدهم زمام الامور ، و يحلمون
    بالجزائر العلمانية الفرونكفونية ( بالأحرى الجزائر الفرنسية ) ، و اعلم أن غالبية الشعب الجزائري
    ( و حتى طلبة الجامعات ) لا يتقنون الفرنسية ، و اللهجة الوحيدة في الجزائر التي تُعتبر الأبعد عن
    اللغة العربية هي اللهجة التي يتكلمها شباب الجزائر العاصمة ( ليس العاصمة بأسرها بل بلدية الجزائر العاصمة و ما جاورها فقط ) فهذه اللهجة
    تتخللها مفردات غريبة جدا ، و هؤلاء لا يُقاس عليهم ، و الجزائر العاصمة هي ولاية من 48 ولاية .
    و الصحف الناطقة بالفرنسية تعاني هذه الأيام لعدم
    وجود عدد كاف من الصحفيين القادرين على الكتابة
    بالفرنسية ، و لذلك عندما افتتحت كلية ( أو معهد ) مخصص لطلبة الماجستير في الاعلام و الاتصال
    بالجزائر العاصمة منذ مدة قصيرة قام مدير هذا المعهد الجديد بجعل الدراسة باللغة الفرنسية ( دون
    علم وزارة التعليم ) راجيا أن يتكون جيل من
    الصحفيين يكتبون باللغة الفرنسية ، و هذا ما صدم الطلبة و الأساتذة على حد سواء ، فرفعوا شكوى الى الجهات المسؤولة لتتكفل بالأمر . و بالرغم من
    أن الفرنسية هي اللغة الثانية عندنا الا أن الشعب
    الجزائري أبعد مايكون عن الفرنسية و عن التفكير
    الفرنسي الا قلة قليلة ممن يعملون في الادارات أو
    يظهرون على الشاشات و هؤلاء لا يمثلون الشعب الجزائري و لا عقليته و تفكيره ( و ان كانوا يسعون
    لاذابته في ثقافة مستعمر بلده )

    دمتم بخير


    وتقبلوا تحياتنا و لكم منا الف الف شكر
    التعديل الأخير تم بواسطة مجرد زائر ; 30-05-2011 الساعة 10:40PM سبب آخر: اضافة

  10. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ مجرد زائر على المشاركة المفيدة:

    يولاند (17-06-2011)

  11. #6
    مُشرفَة قِسم نَفحات إيمانِيّه , روحَانيّة

    رقم العضوية: 43602
    تاريخ التسجيل : 12 - 11 - 2010
    الدولة: السعوديه
    المشاركات: 1,360
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبه
    التقييم: 16721
    تم شكره 572 مرة في 356 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    هم قلة قليلة و بيدهم زمام الامور

    وهذي المشكلة الحقيقية.. واللي بتعاني منها بلدان كثير..
    انه الروؤس الكبيرة واللي عندها اموال واللي تمسك مناصب..
    هي من الفئات العلمانية .. التغريبية..
    تقوم بتنفيذ مشاريعها وتكوين رؤية مختلفة تناسب طموحاتهم ..
    والتي تهدف الى طمس الهوية العربية الأسلامية الحقيقية..

    والأعلام له دوور كبير في ذلك..
    وفعلا" سمعت لبعض الجزائرين
    فهم يتقنون اللغة العربية الفصحى اكثر من غيرهم..

  12. #7
    برنس جديد

    رقم العضوية: 45049
    تاريخ التسجيل : 09 - 09 - 2011
    الدولة: الجزائر
    المشاركات: 4
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبة
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    اللهم ارحم كل شهداء الثورة الجزائرية العظيمة
    و اسكنهم فسيح جناتك
    شكرا لك على هذه الالتفاتة الطيبة

  13. #8
    برنس نشيط جداً

    رقم العضوية: 40885
    تاريخ التسجيل : 28 - 05 - 2010
    الدولة: وطني العزيز
    المشاركات: 851
    الجنس : شاب
    العمل : لاشي
    التقييم: 3614
    تم شكره 305 مرة في 199 مشاركة

    رد: قصة الجزائر واستقلالها قصة طويلة الفصول، حزينة الأحداث(بمناسبة 8ماي45 )


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نرجس الجزائر مشاهدة المشاركة
    اللهم ارحم كل شهداء الثورة الجزائرية العظيمة
    و اسكنهم فسيح جناتك
    شكرا لك على هذه الالتفاتة الطيبة
    السلام عليكم
    اللهم امين
    نرحب بك اختي بيننا .............وهنيئا لك باخواتك الكثيرات هنا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •