صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 26
  1. #1
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 24200
    تاريخ التسجيل : 02 - 02 - 2008
    الدولة: Away
    المشاركات: 6,115
    الجنس : فتاة
    العمل : _
    الهوايه : ♥
    التقييم: 38022
    تم شكره 3,073 مرة في 1,167 مشاركة
    SMS:

    قليل من النّاس من يترك في كُل شيء مَذاق ..!

    رَفْ البِرنس لِ القِصَص القَصيرَة .




    الاســـم:	رف.png
المشاهدات: 251
الحجـــم:	307.4 كيلوبايت






    السَلام عليكُم ورحمَة الله وبركَاته .
    صباحكُم خَير بِ أنفاس الزهور وطَاعة الرَحمَن < حابه هالجُملة كِثير وماغير اكتبها

    { نسأل الله الكريم قبل رحيل الأيَام الأخيرة من رمضان أن يجعلنا وإياكم ممن تقبل منهم وتجاوز عن سيئاتهم
    وأعتقهم من النار }


    هَـ الموضوعْ المفروض يكون نازل من كَم شهر وعدت ميمْ إني انزله ومانزل ل كَم سفرة الي جو فجأة ورا بعض وانشغالي

    بس ابد اليوم نازل نازل الله لا يعوق بِ شر لأني مسافرة بكره فَ استحيت على وجهي وقلت انزله قبل العيد لأن اجازة العيد بِ تقل دخلاتِي



    ,




    نِرجع لِ الموضوعْ



    رَف البِرنس لِ القصص القصيرَة , هُنا نُضيف قصص قصيرة راقت لنَا إن كانت قصيرة جدآ تضاف هُنا وإن كانت
    لاتحتمل مكَان الرد تُحمَل ويُضاف الرابط بِ الرَد
    أقصد بِها كَ الكتاب الذي أضافتُه النقيَة ميمْ ( الصَبي الذي رأى النَومْ ) منها القصيرَة جدآ التي يتسع لها رَد ومنها ما لا يتسع !
    فَ هي التي تُنسَخ بِ صفحَة وورد وتُحمل وتأتونْ بِ الرابط هنا ..
    - سَوف أُدرج لكُم قصص وستكونْ الطريقَة واضحة جدآ وسهلَة وبعدها نُكوِن رفوفآ وليس رَف فقطْ




    مانأملُه منكُم /
    * الردود تكونْ بِ قصه ولا مكَان لِ ردود شُكر فقطْ : ) وإلا فَ س تُحذف فورآ .
    * نراعِي أن الموضوعْ لِ القصَة القصيرة ولَيس لِ الروايَة .
    * كل رَد يحتوي قصَة واحدَة فقطْ .






    ( أتمنى ألاقي تفاعل بِ الموضوعْ وتملون الرفْ بِ قصص مميزَة وأملي فيكُم كبيرْ , يعني حتى الشبابْ صار مالهم حس بِ القسم
    يالله كَم واحد والحين اختفوا نبي همتكُم والا ماتعرفون تمسكونْ كتابْ < لازم العَامي



    ياسمينَه لِ كل من مَر هُنا أو اضفى لمستُه بِ رفْ البرنس




    ختم الله شهرنَا بالمسرات وغفران الزلات وقبول الدعوات
    * ميمْ & ياسمينَه .























  2. 19 أعضاء قالوا شكراً لـ إبتِسَامَة ❥ على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), !. خ ــآلــد .! (03-09-2010), мέᴍɵ (04-09-2010), Đєώч (04-09-2010), لؤلؤًا منثورًا (04-09-2010), مِيم (03-09-2010), البرااااق (03-09-2010), البرنـــس (03-09-2010), امـآنـي (06-09-2010), افـوقـ الـوصفـ (03-09-2010), تـــــرف (04-09-2010), خآطرهـ (03-09-2010), رمآد الشوق (04-09-2010), صبح@ (08-09-2010), زَهْرَةُ الجَّلِيدْ (05-09-2010), شغ‘ـب (05-09-2010), sajaya (22-12-2010), Sweet Ontha (03-09-2010), [ ناسي اسمي ] (08-09-2010)

  3. #2
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 24200
    تاريخ التسجيل : 02 - 02 - 2008
    الدولة: Away
    المشاركات: 6,115
    الجنس : فتاة
    العمل : _
    التقييم: 38022
    تم شكره 3,073 مرة في 1,167 مشاركة




    " هليّل " .. !


    (1)

    وكل مسألة فيها قولان .. إلا " هليّل " !
    فعندما يأتي ذكره ، تسمع ألف قول وقول .
    نسبه ؟.. هناك من يقول أنه من قبيلة لا شأن لها بين القبائل ، وهناك من يقول أنه أتى نتيجة علاقة آثمة ، وهناك من يقول أنه من بقايا " الأرمن " الذين نجوا من مذابح " الأتراك " ، وهناك من يبتكر رواية رابعة لا تقلّ في الخيال و الحبكة والاثارة عن الروايات السابقة !
    تنظر إليه ، وتـُصيبك الحيرة : هل هو أبيض أم أسود ؟!
    نغمة صوته تقول لك أنه أسود ، وكذلك شكل الشفتين . بقية التفاصيل في ملامح وجهه تقول أنه أبيض ، لونه يقف ما بين اللونين !
    عمره ؟.. هناك من يقول أنه بعمر مدينتنا الصغيرة ، وهناك من يُقسم بأنه أكبر منها قليلا !
    الأكيد أننا ولدنا وهو موجود ، وعندما نسأل من سبقونا من " الشيبان " الأكبر سنا ً ، يقولون لنا :
    نذكر وجوده بيننا .. ولكننا لا نتذكـّر من أين أتى ومتى أتى !

    ما يزال الناس يتذكرون بعض " أقواله " وكأنها نبؤات ، أو عبارات لحكيم :
    " باكر تجيكم عاصفة من غرب ، اللي مات يحمد ربه ، والحي يتمنى لو أنه ما أنولد ! "
    أستعادت الناس عبارته تلك قبل فترة ، عندما هاجت الصحراء على أطراف مدينتنا ، وأصابتها نوبة من نوبات الغضب . يرددون هذا القول وهم يضحكون في العلن ، وكأنهم يسخرون من العبارة وصاحبها، ولكنهم مرعوبون في السر ، ويدعون الله بهمس أن لا تكون تلك " عاصفة هليّل " !
    وهذا ما حدث عند الحرب على العراق ، أستعادوا عبارته التي يقول فيها :
    " شقر الشعور ، زرق العيون ، باكر يجون ! "
    وكم من مرة يسيّسون ما يقوله " هليّل " ، وكم من حادثة يحورونها قليلا ً لكي تكون ملائمة لإحدى عباراته .

    كان يدخل البيوت ( حتى تلك المحافظة جدا ً ) دون أستئذان ، والنساء اللواتي لا يكشفن وجوههن للغرباء .. يكشفن أمام " هليّل " كأنه أحد الأقارب !
    يمازحهن ، ويغني لهن بعض الأبيات من قصيدة عاميّة ( يُقال أنها له ، ويُقال أنها كُتبت في حبيبة سريّة لا يعرفها أحد ) بل أنه يتجاوز أحيانا ً ويقول لهن ما هو فاحش من الشعر ، وقبل أن تأتي ردة فعلهن الغاضبة لجرأته ، يلتفت إلى الصغار ويصرخ " فررررر" .. ويقوم بلف شماغه الممزق من جهة الأذنين على شكل اذان ذئب ، ويطاردهم في باحة المنزل ، ويقوم ببعض الحركات الضاحكة التي تُضحك الاطفال ... والنساء أيضا ، واللواتي وسط ضجيج المشهد والمرح ينسين ما قاله قبل قليل في قصيدته عن : النهد والخصر والضم في ليالي الشتاء الباردة !
    طبعا ً .. لا يخرج إلا بعد أن يتناول الغداء مع أهل البيت ، وذلك بأصرار من " الرجال " عندما يعلمون بوجوده ، بالأضافة إلى حصوله على كيس يحتوي على بعض المعلبات والخبز ، وكيس آخر فيه بعض الملابس .. ويقبل أي شيء من الملابس ولأي موسم .. عدا الاحذية فهو لا يقبلها ، ويفضّل أن يمشي حافيا ً .

    عندما نلتقي معه في الشارع ، وذلك بعد خروجه من أحد المنازل ، نسأله عن أبنتهم الحسناء " هل رأيتها " ؟.. " وش كانت لابسه " ؟.. " هي حلوة يا هليّل " ؟.. كان يغضب من أسئلتنا ، فهو يرفض أن يتحدث عن نساء أي بيت يدخله ، وكنا نعرف كيف نطفيء هذا الغضب ، ونستر أنفسنا لكي لا يفضحنا أمام أحد أخوتها .. وذلك بــ "خمسة ريالات " .. وما أسوأ حظك إن لم يكن لديك ورقة نقدية من فئة " الخمس ريالات " .. سيصرخ بأعلى صوته بأنك بخيل بالاضافة إلى بعض الصفات السيئة الاخرى .
    كنا نسمـّيها " خمسة الازمات " وأحيانا ً " خمسة هليّل " .. نضعها في جيوبنا أحتياطا ً ، فمن الممكن أن نلتقي به في أي شارع و يطلب : " هات خمسة ريال "... تريد أن تعطيه " عشرة " ، أو " خمسين " ، او حتى " مائة " حتى تسلم من الفضيحة .. ولكنه لا يقبل !.. أما " خمسة " ، أو الفضيحة !
    حتى أصحاب البقالات عندما يأتي " هليّل " إليهم .. من الممكن أن يأخذ ما سعره أكثر من خمسة بخمسة ريالات فقط .. لأنه دائما ً ما يحدث العكس أيضا ً فيأخذ ما قيمته أقل من خمسة ولا يقبل أن يأخذ الباقي .. كأن محفظته المهترئة والصغيرة لم تـُصنع إلا لحمل الخمسات !

    يحكون عنه بعض الحكايات الخرافية ..
    فهناك من يقول أنه شاهده في إحدى الليالي على أطراف المدينة ، في الصحراء ، حوله الكثير من النيران المشتعلة ، وأنه سمع أصوات أناس لا يراهم ، وكان " هليّل " وحده يغني ويرقص .. وتُروى مرة أخرى مع أضافة سماع أصوات الطبول !
    ويحدث أن شخصين يرويان أنهما شاهداه في مكانين مختلفين في نفس الوقت !
    وأصحاب هذه الروايات ، هم في الغالب من يروّج لنظرية أن " هليّل " جني .. وليس أنسي !

    (2)

    " هليّل " مات ..
    ومدينتنا أصبحت بلا طعم بغيابه .
    بل أن كل مدينة لا يُوجد فيها " هليّل " هي مدينة ناقصة .

    (3)

    حتى هذا اليوم – وبعد سنوات من موته – هناك من يقول أنه رآه البارحة !



    محمد الرطيان





  4. 13 أعضاء قالوا شكراً لـ إبتِسَامَة ❥ على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), !. خ ــآلــد .! (03-09-2010), мέᴍɵ (04-09-2010), Đєώч (04-09-2010), لؤلؤًا منثورًا (04-09-2010), مِيم (03-09-2010), البرااااق (03-09-2010), البرنـــس (03-09-2010), امـآنـي (06-09-2010), تـــــرف (04-09-2010), خآطرهـ (03-09-2010), رمآد الشوق (04-09-2010), sajaya (22-12-2010)

  5. #3
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 24200
    تاريخ التسجيل : 02 - 02 - 2008
    الدولة: Away
    المشاركات: 6,115
    الجنس : فتاة
    العمل : _
    التقييم: 38022
    تم شكره 3,073 مرة في 1,167 مشاركة







    في يوم من الإيام
    ترجمة رافع الصفار




    فجر الاثنين ، دافئ وغير ممطر, استيقظ أوريليو أسكوفار، طبيب أسنان ( من دون شهادة ) ،مبكرآ جدا ،


    فتح عيادته عند الساعة السادسة. تناول بضعة أسناناصطناعية، مازالت موضوعة في قوالبها الكلسية، من علبة زجاجية ، ووضع مجموعةمن الأدوات على الطاولة مرتبا إياها حسب حجمها كما لو كان يجهزها للعرض. كان يرتدي قميصا عديم الياقة مغلقا عند العنق بزر ذهبي، وبنطلونا بحمالات. وكان منتصب القامة، نحيفا، قلما ينسجم مظهره مع الموقف، تماما كما هي حالةالأصم.

    عندما انتهى من ترتيب العدة على الطاولة، سحب المثقاب ناحية كرسي المعالجةوجلس ليباشر في صقل الأسنان الاصطناعية. وكان يبدو شارد الذهن، لا يفكر فيتفاصيل العمل الذي يؤديه بدقة وثبات متواصلين، وكانت قدمه تظل تضغط علىعتلة المثقاب حتى عندما تنتفي حاجته إلى الآلة.

    بعد الثامنة توقف لبرهة كي ينظر إلى السماء من خلال النافذة فرأى صقرينمنشغلين في تجفيف نفسيهما تحت الشمس على سقيفة البيت المجاور. عاد إلى عملهوهو يقول لنفسه بأن المطر سيسقط قبل موعد الغداء. صوت ابنه الحاد والمفاجئشتت تركيزه

    -
    بابا.

    -
    ماذا ؟

    -
    العمدة يريد أن يعرف إذا كنت ستخلع له ضرسه.

    -
    قل له بأنني غير موجود.

    كان منشغلا بصقل سن ذهبية. حملها أمامه وراح يتفحصها بعينين نصف مغلقتين. عاد ابنه ذو الأحد عشر عاما يصرخ مجددا من غرفة الانتظار.

    -
    يقول بأنك موجود، لأنه يستطيع أن يسمعك.

    ظل الطبيب منشغلا بتفحص السن. وعندما أنجز عمله واخذ السن شكله النهائيوضعه على الطاولة وقال:

    _
    هذا أفضل.

    شَغَّل المثقاب ثانية، وأخذ بضعة قطع تركيب من علبة كارتونية حيث يحتفظبالأشياء التي تحتاج إلى انجاز، وباشر بعملية التعديل والصقل.

    -
    بابا.

    أجابه مستخدما نفس التعبير

    -
    ماذا؟

    -
    يقول بأنك إذا لم تخلع له سنه فسوف يطلق النار عليك.

    دون تعجل، وبحركة شديدة الهدوء أوقف المثقاب، دفعه بعيدا عن الكرسي، وسحبالدرج السفلي للطاولة، وكان هنالك مسدس. قال:

    -
    حسنا، قل له أن يأتي ويطلق النار علي.

    دفع الكرسي بمواجهة الباب، وكانت يده تستقر على حافة الدرج. ظهر العمدة عندالباب. كان قد حلق الجانب الأيسر من وجهه، لكن الجانب الآخر كان متورماوبلحية لم تحلق منذ خمسة أيام. رأى الطبيب في عينيه ليالي من التوجعوالأرق، فأغلق الدرج بأطراف أصابعه وقال برفق:

    -
    اجلس.

    -
    صباح الخير.

    أجابه الطبيب:

    -
    صباح الخير.

    وبينما انشغل الطبيب بتسخين أدواته، أسند العمدة رأسه على مسند الكرسيالخلفي فشعر بشيء من الارتياح. كانت أنفاسه تطلق بخارا في الهواء. كانتعيادة بائسة: كرسي خشبي قديم، مثقاب يعمل بدواسة، وعلبة زجاجية تحوي قنانيالسيراميك. في المواجهة للكرسي نافذة تغطيها ستارة من القماش. عندما شعرالعمدة باقتراب الطبيب شبك ساقيه وفتح فمه.

    أدار أسكوفار رأس العمدة باتجاه الضوء. وبعد أن تفحص السن الملتهبة، أغلقفك العمدة بحركة حذرة، ثم قال:

    -
    سأقلعه ولكن من دون مخدر.

    -
    لماذا؟

    -
    لأنه لديك خرّاج.

    نظر العمدة في عيني الطبيب. قال أخيرا وهو يحاول أن يتبسم.

    -
    حسناً.

    ولم يرد الطبيب على ابتسامته. جلب إناء الأدوات المعقمة إلى الطاولة وراحيخرجها من الماء المغلي بملقط صغير بارد، دون أن يبدو عليه بأنه في عجلة منأمره. دفع المبصقة بطرف حذائه، وذهب ليغسل يديه في المغسلة. قام بكل ذلكدون أن ينظر إلى العمدة، لكن العمدة لم يرفع عينيه عنه.

    كان سن عقل سفلي. فتح الطبيب قدميه وأمسك بالسن بالكلاّب الساخن. تشبثالعمدة بذراعي الكرسي، واضعا كل قوته في قدميه. شعر عندها بفجوة باردة فيكليتيه، لكنه لم يصدر صوتا. حرك الطبيب رسغه فقط. ومن دون حقد، وبرقة لاذعةقال:

    -
    الآن ستدفع لموتانا العشرون.

    شعر العمدة بانسحاق العظام في فكه، وامتلأت عيناه بالدموع. لكنه لم يتنفسحتى أدرك بأن السن قد أقتلع، ثم رآه من خلال دموعه. في تلك اللحظة كانعاجزا تماما عن فهم عذاب الليالي الخمس الفائتة.

    انحنى على المبصقة، لاهثا يتصبب منه العرق. فتح أزرار سترته الضيقة ومد يداالى جيب بنطلونه ليخرج المنديل. ناوله الطبيب قطعة قماش نظيفة. قال له:

    -
    جفف دموعك.


    كان العمدة يرتعش وهو يجفف دموعه. وأثناء انشغاله بغسل يديه، رأى أسكوفارالسقف المتداعي وشبكة العنكبوت المغبرة وبيض العنكبوت والحشرات الميتة. عادالطبيب وهو يجفف يديه. قال للعمدة:

    -
    خذ غرغرة ماء بالملح، ثم اذهب إلى الفراش .

    نهض العمدة واقفا. أدى تحية وداع عسكرية ثم تحرك باتجاه الباب وهو يدفعساقيه، ودون أن يغلق أزرار سترته الضيقة. قال:

    -
    ابعث بالفاتورة.

    -
    لمن ؟ لك أم للبلدة ؟

    لم ينظر إليه العمدة. أغلق الباب وراءه وهو يقول:

    -
    لا فرق .




    جابرييل جارسيا ماركيز.











  6. 7 أعضاء قالوا شكراً لـ إبتِسَامَة ❥ على المشاركة المفيدة:

    !. خ ــآلــد .! (03-09-2010), мέᴍɵ (04-09-2010), Đєώч (04-09-2010), مِيم (03-09-2010), البرااااق (03-09-2010), البرنـــس (03-09-2010), رمآد الشوق (04-09-2010)

  7. #4
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 24200
    تاريخ التسجيل : 02 - 02 - 2008
    الدولة: Away
    المشاركات: 6,115
    الجنس : فتاة
    العمل : _
    التقييم: 38022
    تم شكره 3,073 مرة في 1,167 مشاركة





    أجمَل غريق بِ العَالمْ
    جابرييل جارسيا ماركيز.


    http://www.4shared.com/document/moKPsceF/___.html





  8. 7 أعضاء قالوا شكراً لـ إبتِسَامَة ❥ على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), !. خ ــآلــد .! (03-09-2010), мέᴍɵ (04-09-2010), Đєώч (04-09-2010), مِيم (03-09-2010), البرااااق (06-09-2010), البرنـــس (03-09-2010)

  9. #5
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 24200
    تاريخ التسجيل : 02 - 02 - 2008
    الدولة: Away
    المشاركات: 6,115
    الجنس : فتاة
    العمل : _
    التقييم: 38022
    تم شكره 3,073 مرة في 1,167 مشاركة



    حكاية بـــاب !




    مثل كل الأبواب الخشبيّة.. كنت (مقطوعاً من شجرة)!
    لم أشعر باليتم، ولم أشعر بالغضب من الجرّافة التي اقتلعتني، أو من فأس الحطّاب الذي انتزعني من أهلي.. من موطني الأول / الغابة.
    حظي الرائع هو الذي أوصلني لكي أكون "الباب الرئيسي" لهذا المنزل الريفي الصغير. في البداية كنت أنظر لسكانه بريبة، وكانت خطوات الصغيرة "سارة" تـُشعرني بالرعب لأنني أعلم أنها ستنزع مقبضي بعنف – عند فتحي – وستجعل أطرافي ترتعد عند إغلاقي... وحدها "سيدة " المنزل ستعاتب " سارة " لتصرفها غير المهذب معي فيما يكتفي " السيّد " بالضحكات العالية لشغب طفلتهما المدللة.
    شعرت أن هناك علاقة ما بدأت تنمو بيني وبين "السيدة".. كانت لمستها لي مختلفة.. كنت أشعر بالدفء والأمان عندما تفتحني وتغلقني. قامت بتزييني من الداخل بعمل فني على شكل سجادة أنيقة.. ومن الخارج كانت تـُعلـّّق على صدري كل فترة بعض الأزهار التي تقطفها من الحديقة الصغيرة.. كنت أقنع نفسي أن هذه الأزهار عُلقت على صدري لأجلي.. لا لأجل الضيوف!... كم أكره بعض الضيوف والزوار الثقلاء وطرقاتهم الغبية.. ولكن.. أصدقاء وصديقات " السيدة " أحبهم.. حتى وإن " طرقوني " بعنف أحياناً.
    تمر السنوات، وأشعر أنني أصبحت جزءا ً من هذه العائلة.
    كنت أرى " السيدة " وهي تكبر.. وأرى الطفلة "سارة " وهي تنزع ثياب طفولتها وتتحوّل إلى صبيّة فاتنة.
    ذات عام - وكم كان حزينا ً هذا العام - رحل " السيّد " الذي خطفه الموت، ورحلت " سارة " لتكمل دراستها الجامعية في المدينة البعيدة.
    بقينا وحدنا : أنا و"السيدة"..
    كنت أراها وهي تذبل أمامي وتفقد نضارتها، ومع هذا كنت – كل يوم – أنتظر بفارغ الصبر لمستها لي عندما تفتحني في الصباح.. كانت تلك اللمسة تشبه " صباح الخير ". اعتادت في الفترة الأخيرة أن تشرب قهوتها بجانبي.. تسحب كرسيا ً خشبيا ً وتجلس بالشرفة..( كم أحسده، وكم تمنيت لو أنهم صنعوني كرسيا بدلا من باب ! ).. أظنها تفكر بـ"سارة".. وتتذكر "السيّد"... ورغم أنني نصف مفتوح إلا أنني أنشغل عن داخل المنزل بالنظر إلى خارجه.. إليها !
    في ليالي الشتاء، كانت تجلس في الصالة تقرأ كتابا ً، وكنت أبتهج لرؤيتها بقربي.. ورغم العواصف والبرد والأمطار التي تضرب ظهري من الخارج إلا أنني كنت من الداخل أشعر بالفرح والدفء.
    في أحد الأعوام (لا أدري متى بالضبط، فذاكرتي توقفت في ذلك اليوم) أتى بعض الغرباء – وبعد سلسلة طرقات عنيفة – ضربوني بقوة.. وبعد همهمات وحوار مرتبك.. دخلوا غرف المنزل يفتشونها.. بعد دقائق خرجوا من المنزل وهم يحملون " السيدة " على نقالة.. خرجت دون أن تلتفت لي أو تلمسني أو تودعني بأي شكل.
    مرّت سنوات لم يطرقني أحد. ولم تـُعلّق الأزهار على صدري.
    كبرت.. وصار صوتي بشعا ً لكثرة الصرير الذي يحدثه.
    ضعفت مفاصلي.. وصار العث يأكل أطرافي..
    وتآكلت من البرد والوحشة والوحدة وتبدل الفصول.
    و.. ذات صباح ربيعي بارد : أقبلت نحوي سيدة يرافقها شاب أطول منها وأصغر من عمرها.
    "كأنني أعرف هذه الملامح ".. اقتربا.. " كأنني أعرف إيقاع هذه الخطوات".. و.. ما أن لمستني حتى سقطت على الأرض!
    الأشياء حولي تظن أنني سقطت لأن أطرافي تآكلت ومفاصلي أصابها الصدأ.. لا.. بل لأنني عرفت هذه اللمسة.. إنها تشبه لمسة "السيدة".. ولم لا؟.. طالما أنها من ابنتها "سارة " والتي يرافقها ابنها الشاب. أتت به لتزور منزل العائلة المهجور.
    بعد جولة صغيرة في أرجاء المنزل.. وبعد أن هب هواء شديد البرودة.. جمع الشاب بعض الأوراق المتناثرة ورمى بها في المدفأة القديمة ليشعل نارا ً تجلب الدفء لأمه نظر حوله.. واتجه صوبي.. وأخذ يـُكسّر أطرافي ويرمي بها في النار!






  10. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ إبتِسَامَة ❥ على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), !. خ ــآلــد .! (03-09-2010), Đєώч (04-09-2010), مِيم (03-09-2010), البرااااق (03-09-2010)

  11. #6
    قصب السُكَّر .

    رقم العضوية: 27505
    تاريخ التسجيل : 20 - 04 - 2008
    الدولة: Riyadh
    المشاركات: 2,298
    الجنس : فتاة
    العمل : student
    التقييم: 26061
    تم شكره 3,018 مرة في 1,038 مشاركة

    « متـعــب السـعــد »


    كل الموتى ملامحهم هادئة .
    مع «متعب السعد» أول مرة أرى ميت .. وغاضب !
    (مسؤول ثلاجة الموتى في المستشفى)


    وُلد بسرعة .. أنجبته أمه ولم يدخل حملها له الشهر السابع
    وكبر بسرعة .
    ومات بسرعة .
    (إحدى عجائز العائلة)


    «متعب السعد» : أجمل وألطف الرجال الذين عرفتهم في حياتي .
    (سطر كتبه اسم مستعار – لا يعلم أحد هل هو ذكر
    أم هي أنثى – ونشر في منتدى إلكتروني شهير)


    كنت أراهن عليه لمستقبل الكتابة السردية في البلد .. ولكنه خذلني !
    (ناقد)


    كانت تنبعث منه رائحة كريهة ، والعياذ بالله !
    (موظف مغسلة الموتى في المقبرة)


    الفقيد - رحمه الله رحمة واسعة - كان يكفل أحد الأيتام في جمعيتنا وذلك منذ ثلاث سنوات
    وحتى يوم وفاته .. لا حرمه الله الأجر .
    (مدير الجمعية الخيرية)


    انشغل في السنتين الأخيرتين بالبحث عن أصل جدنا السابع .. وصار يهوى جمع كتب الأنساب !
    ( أحد أبناء عمومته )


    الله يرحمه .. كان موظف سيئ !
    (زميل في العمل)


    أراح .. واستراح !
    (أحد الأقارب)


    سنفتقده كثيرا .
    (أحد الأقارب)


    كم من حكاية تبحث عنك لترويها ؟ كم من «قصة قصيرة» كانت ستأتي على يديك.. ذهَبَت ولم – ولن – تعود .. لأنه لن يكتبها أحد سواك . كم من « لقطة» ستعبر أمامنا دون أن نراها، ووحدك من يراها ويلتقطها . مات بطل الحكاية في منتصف الحكاية . لم يعد للسرد طعم بعدك يا « متعب السعد» . أنت روايتنا الأجمل والتي توقفت عند الفصل الرابع .. دون أن نعرف بقية الحكاية...
    (مقطع من نص يرثي متعب السعد نشرته المجلة الثقافية).


    متعب ؟.. متعب السعد ؟!... كأنني أعرف هذا الاسم !... أين يعمل ؟!
    (واحد)


    ـ أنا لم أختار يوم ولادتي ، ولا أصلي ولا فصلي ، ولا لون بشرتي أو شكل ملامحي ، ولا القوم الذين أنتمي إليهم ، ولكن .. بإمكاني أن أختار يوم وفاتي وشكل مماتي !
    (من إجابة لمتعب السعد في حوار أجرته معه صحيفة الحياة).


    عامل سنترال المستشفى المجاور

    خرج من مكتبه الصغير دون أن يستأذن من المدير المناوب « كلها دقائق وأعود .. وهذا الوقت من النادر أن تأتي اتصالات لطلب النجدة » عَبَر الطريق متجها لذلك الحي ليشتري علبة سجائر من السوبر ماركت الوحيدة التي لا تغلق أبوابها بعد منتصف الليل . دهسته سيارة مسرعة قبل أن يصل إلى الرصيف الآخر . تمدد على الإسفلت وقد تهشم فكه وتساقطت أسنانه وأنكسر عموده الفقري .. ودماء كثيرة تنزف منه لا يدري من أين . كان يسمع بعض كلمات العمال الذين خرجوا من السوق «هنا مستشفى قريب».. «لا نستطيع أن نحمله».. «سيتضرر ظهره وأي حركة من الممكن أن تصيبه بالشلل».. «لا بد من حضور سيارة الإسعاف».. «لا أحد يجيب على الهاتف»... «لا أحد يجيب» ... «لا أحد يجيب»....
    لحظتها كان يتمنى لو أنه يستطيع الكلام ، ليقول لهم :
    «أنتم تتصلون علي .. يجب أن أكون هناك لأرد على اتصالاتكم» !
    (قصة قصيرة لمتعب السعد)


    محمد الرطيان




    * متشوقة جِداً لإمتلاء هذا الرف , بإنتظاركم
    * ياسمينة

  12. 6 أعضاء قالوا شكراً لـ مِيم على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), Đєώч (04-09-2010), البرااااق (03-09-2010), امـآنـي (06-09-2010), رمآد الشوق (04-09-2010), إبتِسَامَة ❥ (03-09-2010)

  13. #7
    قصب السُكَّر .

    رقم العضوية: 27505
    تاريخ التسجيل : 20 - 04 - 2008
    الدولة: Riyadh
    المشاركات: 2,298
    الجنس : فتاة
    العمل : student
    التقييم: 26061
    تم شكره 3,018 مرة في 1,038 مشاركة

    رد: رَفْ البِرنس لِ القِصَص القَصيرَة .


    ,



    سبعٌ حسوماً , مجموعة قصصية , للكاتبة الكويتة : حياة الياقوت .

    http://www.nashiri.net/ebooks/doc_do...239------.html



    الأهداء في بداية الكتاب جميل

  14. 5 أعضاء قالوا شكراً لـ مِيم على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), !. خ ــآلــد .! (04-09-2010), Đєώч (04-09-2010), البرااااق (03-09-2010), إبتِسَامَة ❥ (03-09-2010)

  15. #8
    قصب السُكَّر .

    رقم العضوية: 27505
    تاريخ التسجيل : 20 - 04 - 2008
    الدولة: Riyadh
    المشاركات: 2,298
    الجنس : فتاة
    العمل : student
    التقييم: 26061
    تم شكره 3,018 مرة في 1,038 مشاركة

    هروب "البطل" من النص !
    (1)
    ..، وعند الصفحة رقم "127" قرّرت أن أهرب من الرواية!
    أعلم أنني تركت هذا "الروائي" المجنون في مأزق عظيم.. ولكن من الذي قال له أن يختارني أنا تحديداً بين أكثر من 20 مليون مواطن لأكون بطلا ً لروايته التعيسة؟!
    كنت أرى أن الأحداث تتجه لنهايتي، وأن الحبكة تستدعي موتي..
    هل كان سيقتلني دهساً بسيارة مسرعة يقودها "كومبارس" مجهول، دوره الوحيد هو أن يدهسني؟.. أم إن عقله الروائي المريض كان سيدفعني إلى الانتحار؟!.
    لا أعرف.. الذي أعرفه أنني قرّرت الهروب من صفحات الكتاب.. إلى شوارع الحياة.
    كنت أعبر الشوارع بريبة.. كنت أنظر بخوف إلى كل السيارات..
    "لعلّ بينها سيارة أرسلها الروائي لكي تدهسني"..
    حتى هذه اللحظة لا أصدق أنني هربت من النص!
    عند المساء اخترت فندقا صغيرا ورخيصا لأقضي ليلتي فيه.
    في الصباح صحوت على صوت قرع باب الغرفة.. فتحت الباب.. كان "الروائي" يقف أمامي.. كانت ملامحه حزينة ومرهقة.. وعيناه مشوشتان ومرتبكتان..
    قال لي:
    ـ لم أنم البارحة..
    ـ ...... !
    قال لي كلاما كثيرا عن: قيمة أن أعيش داخل "النص".. لا خارجه.
    وقال: إن الحياة كذبة.. و"النص" حقيقة.
    وأقنعني: أنني حتى لو مت داخل "النص".. فإنني لا أموت!
    وأضاف بخضوع: سنجد مخرجاً لنجاتك من الموت.
    قلت له : إذاً نتفق على بعض التفاصيل..
    قال دون تفكير: موافق.

    (2)
    عند الصفحة "128".. قتلني!



    محمد الرطيان

  16. 6 أعضاء قالوا شكراً لـ مِيم على المشاركة المفيدة:

    !!.. الـ هآشمية ..!! (03-09-2010), !. خ ــآلــد .! (04-09-2010), Đєώч (04-09-2010), لؤلؤًا منثورًا (22-12-2010), خآطرهـ (03-09-2010), إبتِسَامَة ❥ (03-09-2010)

  17. #9
    مَُراقِبَةْ
    ![ المُنْتَـدَيَاتُ العَامَـةْ ]!
    !! ويـــــوي !!

    رقم العضوية: 16153
    تاريخ التسجيل : 13 - 04 - 2007
    الدولة: KSA
    المشاركات: 16,505
    الجنس : فتاة
    العمل : ^_^
    التقييم: 47330
    تم شكره 4,514 مرة في 1,673 مشاركة

    أحد عشر ابنا

    لي أحد عشر ابنا
    الابن الأول
    دميم ألخلقه لكنة جاد وذكى ,ومع ذلك , أنا لا أقدرة كما ينبغي رغم حبي له كبقية الأبناء يتراء لي إن تفكيره بسيط للغاية فهو لا ينظر إلى اليمين ولا إلى اليسار ,كما انه لا ينظر حتى إلى الأمام , أنه يلف ويدور حول نفسه في دائرة فكرة الضيقة المحدودة .


    الابن الثاني
    جميل الطلعة ,ممشوق القوام ,سليم البنية , يبهرك إذا ما رأيته في وضع المبارزة , له خبرة واسعة بالعالم , فقد رائي الكثير في أسفارة , لذا فان الطبيعة تثق في التحاور معه أكثر مما تثق في الآخرين الذين لم يفارقا الوطن
    لم تكن أسفارة وحدها هي مصدر تلك الثقة بل كان السبب المباشر هو تفرد ذلك الابن ,ذالك التفرد الذي يعترف بيه الجميع ,فعندما يحاول احدهم أن يقلد قفزاته الفنية في الماء , تسعفه الرغبة والشجاعة بالكاد لحد حافة منصة القفز , ثم يجلس هناك ويرفع زراعية معتذرا عن القفز.كان عليا أن أكون فخورا وسعيدا بمثل هذا الابن ,لكن رغم ذلك كله , فأن علاقتنا ليست طيبة كما ينبغي .عينة أليسري أصغر قليلا من عينة اليمني وبها ارتعاشه خفيفة تضطره لأن يغمضها بين الحين والأخر مجرد عيب بسيط لكنة يزيد من حده ملامح وجهة,وبحكم طبيعته المنطوية,فلا أحد يستنكر هذه العين الصغيرة المرتعشة,حتى أنا ,أبوه لا يزعجني هذا العيب الجسدي , لكن ما يحز في نفسي حقيقة هو ذلك الخلل البسيط في عقلة .سم خاطئ ما يجرى في دمه .عجز من نوع ما ,قصور ما ذلك القصور الذي أراه مكملا لطبيعية التي أعرفها وحدي ذلك القصور الذي يؤكد أنه أبنى الحقيقي ,فهذا العيب موجود في جميع أفراد أسرتنا ,لكنة واضح بشكل لافت في هذا الابن .


    الابن الثالث
    جميل وهو كذلك ,لكنة ليس ذلك النوع من الجمال الذي أحبه ,أنه جمال المطربين ,الشفتان الممتلئتان,العينان الحالمتان ,الرأس الذي يحتاج إلى ديكور خلفه حتى يعطى أثرا كافيا , الصدر المنتفخ بغير استواء الأيد المتشنجة التي سرعان ما تفتر , الأرجل المدللة , العاجزة عن الحمل ,بالإضافة إلى صوته ليث بممتلئ يخدع للحظة ,فيجعلك تنصت إليه ,ثم يخبو في اللحظة التالية وبالرغم من إن تلك الصفات تغريني بان أتفاخر به, إلا إنني أتجنب ذلك ,وهو لا يبدى أي اعتراض من ناحيته , ليس لأدراك نواقصه وعيوبه ,بل لبراءته فهو يشعر بأنه غريب في عصرنا هذا كما لو انه فرد من أفراد أسرتي ,وفى نفس الوقت يخص أسرة أخرى فقدها إلى الأبد مهموم غالبا ولا شيء قادر على أن يبهجه .

    أما أبنى الرابع
    فهوا اجتماعي جدا أبن حقيقي لعصره ,يتعامل بمرونة مع الجميع ,يقف معهم على أرضيه مشتركه .الكل يحاول أن يتقرب إليه وربما بسب هذا الاتفاق العام ,تكتسب طبيعته بعض الخفة ,وتصير حركته أكثر حرية وأحكامه سوية كثير ما يرغب المرء في ترديد أقواله ,بعضها على الأقل ,فهو كالكل يعانى من خفة ذائدة ,انه يدهشك ,فهو أشبة بشخص يقفز برشاقة عصفور يشق الهواء وما يلبس أن يسقط في تراب موحش,في العدم مثل هذه الأفكار تقززني من رؤية هذا الابن

    الابن الخامس
    طيب محبوب أقل بكثير مما توقعت منه ,وهو تافه لدرجة انك تشعر في حضرته انك تقريبا وحدك لكنه يتمتع بسمعه طيبه .إذا سألني أحد كيف حدث ذلك فسوف اعجز عن الإجابة بالتأكيد
    فربما تنتشر البراءة في يسر وسهوله خلال صخب العناصر في هذا العالم ,ولقد كان بريئا ربما بريئا أكثر من ألازم ,ودودا مع الجميع ,ربما ودودا أكثر من ألازم غير أنني لم أكن أحب أن يمتدحه شخص أمامي رغم انه على المرء أن يأخذ المديح ببساطه ,عندما يكون الشخص يستحق المدح والثناء مثل أبنى


    أما أبنى السادس
    فيبدو من النظرة الأولى انه أكثر أبنائي عمقا في التفكير ,فاقد الأمل ومع ذلك كثير الكلام ,لذلك ليس من السهل التعامل معه عندما يصيبه السوء ,يغرق في حزن لا حد له يحافظ على وزنة الثقيل رغم كثرة الكلام.لكنه يتمتع بأريحية إنكار ألذات بشكل واضح يعانى كثير من كثرة التفكير ,طول النهار كما في الأحلام .صحة بشكل عام جيدة ,لكنة أحيانا ما يصاب بدوار خفيف ,خاصة مع اقتراب الغروب لكنه لا يحتاج إلى مساعده فهو عادتا لا يسقط ربما يرجع ذلك إلى تكوينه الجسدي ,فهو كبير الحجم جدا بالنسبة لسنه ,مما يجعله ليس جميلا بشكل عام,رغم الجمال ألافت لبعض أعضائه كايديه وقدميه كما إن جبهته ليست جميلة سواء في جلدها المتجعد أو في تكوين عظامها نفسه .


    الابن السابع
    يخصني أكثر من كل أبنائي الآخرين ,العالم لا يقدره حق قدرة ,ولا يفهم طريقته الخاصة في المزاح إني لا أبالغ في تقديري له فأنا أعلم أنه ضعيف بما فيه الكفاية لو إن خطئ العالم الوحيد هو انه لا يقدره حق قدرة لكان العالم بلا عيب لا أود أن أفقد هذا الابن في عائلتي ,رغم ما يثيره من قلق وإزعاج واحترام زائد للتقاليد ,التي يرى فيهما كلاما محكما غير قابل للجدل .هذا ما يتراء لي بهذا
    الكل لا يعرف, هو نفسه كيف يبداء ,ويعجز أن يدفع عجله المستقبل رغم فطرته المتفائلة النشطة تمنيت لو انه أنجب أطفال كثيرين ,وأنجب أطفالا آخرين .لكنه يبدو للأسف ,إن هذه الرغبة لن تتحقق فهو مكتفى ب ذاته أفهم ذلك لكنه لا يعجبني
    هذا الاكتفاء الذاتي يدين العالم بشده
    ويدفعه للتجول وحيدا ,غير مهتم بالفتيات ومع ذلك لا يفقد مرحه أبدا

    أما أبنى الثامن
    فهو أبن الألأم
    ,وأنا لا أعرف حقيقا سببا لذلك ,ينظر إلي نظرات غريبة , وأشعر تجاهه برباط أبوي متين لقد أصلح الزمن كثيرا أول الأمر كانت تنتابني رعشة كلما فكرت فيه .انه يذهب في الطريق الذي أختاره لنفسه .أنهى كل ما يربط بيني وبينه .بإرادية ألصلبه وجسمه الرياضي النحيل سوف يحقق كل ما يريد كانت سقاه ضعيفتين وهو صبى وربما قد تحسنتا مع مرور الوقت كثيرا ما تتملكني الرغبة في أن أسترجعه ثانيا في أن أسئلة كيف حالة وكيف الحياة معه ولماذا يبتعد هكذا عن أبية وماذا ينوى عمله حقا .لكن العلاقة بيننا قد تطورت ووصلت إلى هذا الشكل ,كما أن كثيرا من الوقت مضى فلتبقى أذن العلاقة كما هي ,وليبقى الوضع على ما هو علية ,لقد سمعت انه الوحيد من أبنائي الذي يطلق لحيته هذا ليس جميلا بالنسبة لرجل صغير الحجم مثله

    ابني التاسع
    شديد الوسامة يفتن النساء بنظراته الساحرة ,لدرجة انه يفتتني أنا شخصيا ,أنا الذي يعرف إن هذا اللمعان الخارق مجرد قشرة هشة تنكسر عند أول لمسة والغريب عند هذا الابن , انه لا يقصد قط أغراء النساء , ولا يخطر له على بال فهو يكتفي كليتا بان يظل طوال حياته راقدا على الكنبة محدقا محملقا في سقف الحجرة
    بل انه يفضل أن يغمض عينية ويترك في هدوء عندما يكون في هذا الوضع الذي يفضله ,يتكلم بحماس شديد بشكل واضح ومركز في حدود ضيقه فقط ما أن يتجاوزها .وهذا مالا يمكن تجنبه .حتى يسير كلامه فارغا أجوف في تلك اللحظة ,يود المرء أن يشير إليه بالصمت ,لو أنه لاحظ ذلك بعينيه المثقلتين بالنعاس.

    أما ابني العاشر
    فيمكن أن يقال عنه انه شخصيه غير مخلصة لا أود أن أوافق مطلقا بهذا العيب كما أنه لا يمكنني أن أؤكد ذلك لكن من يرى هيبته التي تفوق سنة بكثير ,بملابسة الأنيقة وقبعته السوداء القديمة , النظيفة للغاية بذلك الوجه الصارم ذي الذقن البارز, والجفون المنتفخة ثم من يرى إصبعيه أمام فمه وهو يتكلم.يظن انه أمام منافق كبير والآن فلتسمعه مرة وهو يتكلم ! بفهم وتروى وتحديد مقاطعا بأسئلة محرجه وبتوافق مدهش مع العالم ككل ,توافق يستلزم توتر الجسم وتصلب الرقبة وقد اجتذب بطريقة حديثة تلك الكثيرين من من يعتقدون أنهم أذكياء رغم رفضهم لمظهرهم , بينما هناك آخرون لم يتوقفوا عن طريقه أدائه ويؤكدون انه منافق كبير
    وأنا كأب لا أريد أن أفصل في الأمر لكنني أعترف أن الفئة الأخيرة جديرة بالاحترام عن الفئة الأولى .


    أما ابني الحادي عشر
    فهو رقيق للغاية ,هو أضعف أبنائي جميعا ,لكن ضعفه هذا مضلل بالفعل ,فأحيانا ما يكون قويا محددا , لكنه من المؤكد إن الضعف أساسي في تكوينه بشكل أو بي أخر انه ليس بذلك الضعف الذي نخجل منه لكنه ذلك الضعف الذي تراه حولنا مثل الضعف الذي ينتابنا قبل الطيران, حيث يغلب الاهتزاز وعدم الثبات وعدم التحديد وضعف من هذا النوع أراه عند ابني هذا لا يسعد الأب بالطبع ,فمثل هذه الصفات تعنى تدهور العائلة وانقراضها أحيانا ينظر إلي وكأنه يقول (سوف أأخذك معي يا أبى ) ساعتها أفكر (أنت أخر من أثق فيه ) فتبدو نظراته قائلة (أطمع في أن أكون الأخير على الأقل )
    هؤلاء هم أبنائي

    فرانز كافكا /

    ياسمينه ..
    موضوع فائق الجمال ...

  18. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ !!.. الـ هآشمية ..!! على المشاركة المفيدة:

    Đєώч (04-09-2010), مِيم (03-09-2010), إبتِسَامَة ❥ (03-09-2010)

  19. #10
    إستِثْنَاءْ !

    رقم العضوية: 36829
    تاريخ التسجيل : 20 - 06 - 2009
    الدولة: صُنْدُوْقُ أُمْنِيآت
    المشاركات: 3,663
    الجنس : فتاة
    العمل : الأِخْتِنَآقْ فِـي أرْوَقَة ~ الجَامِعَة
    التقييم: 30365
    تم شكره 3,577 مرة في 1,415 مشاركة

    .


    [ الأوراق القديمة ]


    حملتُ قلمي وأوراقي، وجلستُ معه حول الطاولة الدائرية، وأنا أوقنُ من أول الوهن، وارتعاش أصابعي، أني لن أكتب شيئاً ذا قيمة..
    ((.. وبعد ذلك نعمل على إنشاء الهيكل الإداري، وتعريف النظام وفق الوثائق المتوفرة، وملخصات الاجتماع الأخير، ......))
    رسمتُ خطوطاً ترمز للهيكل، وكتبتُ "وثائق"، و "ملخصات"،.. وقلبتُ الورقة.
    وجهي كان منفعلاً.. تتماسكُ ملامحه بصعوبةٍ أمامه، وكلماته الدقيقة التي تتحول كل منها إلى مهمة عليَّ إنجازها قبل انتهاء الدوام كانت تضيع في متاهة أعصابي المنهارة، أنا الذي تعودتُ أن ألتقط كل تعليماته بتركيز، وأدونها في مساحةٍ عقليةٍ بيضاء، وأسعى لتنفيذها بحذافيرها.. لعل راتبي يزيد!.
    هاهو يسكت قبل أن يتم عبارته طالباً مني إكمالها برهاناً للمتابعة، فلا يستقبل مني إلا الصمت الذي ألوكه في فمي بمرارة!.
    - ما بك يا ولدي؟
    - لا شيء.. سرحت قليلاً
    انتبهتُ أن صوتي خرج واهناً!، وكأنه عبر مفازاتٍ من القلق قبل أن يصل إلى شفتيّ، حاولتُ تبريره بنحنحةٍ قصيرة، واعتدلتُ في جلستي لأحثه على تجاوز ذهولي، ومتابعة الحديث..
    (( تقارير البيانات الأولية يجب أن تصدر أولاً، وأرجو أن تكون جاهزة خلال يومين على الأكثر..))
    يومان منذ غاب صوتكِ عن هاتفي!، وبدأ خصامنا الصامت يكرِّس كبريائين متعاكسين في حب حائر، ربما كانت نبرتكِ أبرد مما تحتمل عظام كرامتي، وربما كان جبيني الموجوع بالحمى يشتتني تماماً، ويصبغ نبرتي بلا مبالاةٍ أحنقتكِ!.
    أنغرس القلم في صدر الورقة ببطء، وبدأ يتسرب خارج الاجتماع..
    لأن كرامتي هذه تتحول إلى كيسٍ مثخنٍ بالثقوب منذ أن تعلمتُ الحب.. كان يجب ألا أعيد أنا الاتصال بكِ، قلتُ لنفسي في غضب تلك الليلة: كفى ابتلاعاً للإهانات أيها الرجل البالوعة، حاول أن تبتلع حنظلة الصبر هذه المرة.. من أجل رجولتك.. ماهيتك في الحياة!.
    "رجولتك"، "ماهيتك في الحياة"، ......
    وجاء اتصالكِ هذا الصباح، بدا رنين الهاتف المبحوح غريباً مثل طائر مهاجر بلغ البلد لتوه، تأملتُ رقمكِ بقلق، والتفتُّ إلى كبريائي.. أسأله المشورة..
    وافق بعد نبضتين.. وأومأ لي بموافقته، فجررتُ نفساً صعباً إلى صدري، ورددت..
    - أهلاً.. حبيبتي !!.
    واندفع صوتكِ مثل تيار كهرباء مجنون..
    - أكرهك.. أخرج من حياتي أيها الأناني التافه.. غب شهراً شهرين.. أو لا تعد أبداً، أنت لا تهمني..
    - .....................
    - تافه !
    - حبيبتي !!
    وانسحب نشيجك الأخير في أذني مثل كمانٍ مكسور، قبل أن تقطعه نغمة الهاتف الرتيبة..
    "تافه"، تـــافـــه"، ....
    التفتُّ مصروعاً بالذهول، مصفوعاً بحقيقة التفاهة التي تلبسني الآن!، يميناً ويساراً، وغاب صوتكِ مرةً أخرى، وانزوى كبريائي في ركنٍ بعيدٍ متجنباً التقاء أعيننا، وأعلن المراسل بداية الاجتماع الصباحي..
    من أمامي.. راحت كل الأشياء تأخذ شكلاً بلورياً وكأنما أنظر إليها من خلال قطعة زجاج مهشمة، مرت لحظاتٍ ملوثة بالسواد قبل أن أستوعب أن في جفني دمعة!.
    لماذا دائماً.. نفس الكلمات!.
    لماذا دائماً أجد نفسي في سلة القمامة.. في آخر كل قصة حب!
    ((.. بعد أن تنتهي من تفريغ البيانات في القوائم، تخلص من الأوراق القديمة عديمة الفائدة.. مفهوم!!))
    "تنتهي"، "عديمة الفائدة"،....
    - هل سجلت كل الملاحظات؟
    - نعم طال عمرك، سجلتها..
    وطويت ورقتي على ما فيها.. وقمت، وفي البيت.. قرأتها مرتين، ثم كتبتُ في أعلاها بخط عريض ((الأوراق القديمة))!.
    بالفعل.. لم أكتب شيئاً ذا قيمة!

    - محمّد حسَن علوَانْ






    * مسَاحَةٌ مِنْ الجمَالْ وإضَافَة كنّا جميعًا بحاجَتِهَا

    جميْلَةٌ هِيَ المكتبَة بوجُودِكُنّ يافَاتِنَاتْ

  20. 3 أعضاء قالوا شكراً لـ Đєώч على المشاركة المفيدة:

    !. خ ــآلــد .! (04-09-2010), مِيم (04-09-2010), إبتِسَامَة ❥ (04-09-2010)

صفحة 1 من 3 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •