صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة
النتائج 11 إلى 20 من 27
  1. #11
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    نسبة العشرين بالمائة ...
    كتاب ... شيء واحد يجب أن تعرفه ... ماركوس باكينجهام ...





    بعد قضائي نصف ساعة على متن طائرة في رحلة طويلة من أورلاندو إلى لوس انجلوس ... ازدادت قناعاتي بأن هناك من يراقبني دائماً ... فوجهت وجهي تجاه حاسوبي المحمول ودرت بعيني في أنحاء الطائرة إلى أن تأكدت ... نعم هناك من يراقبني ...! لقد كانت تلك السيدة التي تجلس على مقعد في الجناح المقابل من الطائرة ... و لم تكن تحول إخفاء مراقبتها لي ... و في الواقع فقد كانت تنظر إلىَ ... نظرتنا لأحدهم عندما نريده أن يترك ما في يده من عمل و يلتفت إلينا ... إنني في العادة لست من النوع الذي يميل للدردشة أثناء الرحلات الجوية ... إلا أنني أكون أقل رغبة في الحديث عندما أكون قد انتهيت من إحدى محاضراتي ... و بما أنني كنت قد فرغت لتوي من إلقاء محاضرة لمدة ساعتين و لم أكن أعرف تلك السيدة التي تراقبني فقد قررت أن أفعل كما تفعل السلحفاة ... فتوقعت على نفسي و أخفضت رأسي و وجهت و جهي باتجاه حاسوبي المحمول و شرعت في الكتابة بسرعة وجهد أكبر ... قالت تلك السيدة ... إنني من بين العشرين بالمائة ... تظاهرت بعدم السمع فقد كان هدير محركات الطائرة العالي مبرراً كافياً لذلك ... لذا لم أرى غضاضة في ذلك التظاهر ... إلا انها قالت مرة أخرى ... إنني من بين العشرين بالمائة ... قد أكون قليل الحديث إلا أنني لست وقحاً - أو لست وقحاً دائماً على الأقل - لذا فقد رفعت رأسي قائلاً ...
    - عفواً ...؟
    - إنني من بين العشرين بالمائة ...
    - آه لقد سمعت ما قلته إلا أنني لست أدري ماذا تقصدين ...
    - لقد كنت من بين الحضور في محاضرتك التي فرغت منها تواً ...
    - آه ... أتذكر لقد قلت أثناء المحاضرة إنه طبقاً لأبحاث معهد جالوب فإن نسبة عشرين بالمائة فقد ممن خضعوا للبحث هم من أكدوا أن لديهم الفرصة لإخراج أفضل ما لديهم على أساس يومي في حين أن نسبة الثمانين بالمائة الباقية يشعرون بأن طاقتهم و قدراتهم لا يتم توظيفها بافضل صورة في العمل على أساس يومي ... أتذكر أنك قلت كم هو مؤسف أن تشعر تلك النسبة الكبيرة من البشر بأنهم في غير أماكنهم الصحيحة ... و كم هي خسارة و إهداراً للموارد البشرية ... إنني أذكر ذلك بالطبع ... فمنذ أن علمت بتلك الإحصائية منذ عامين أو ثلاثة لم أستطع أن أتوقف عن التفكير فيها ... لقد ضمنتها الفصل الأول من كتابي Now discover your strengths ... و ما زالت تشغل بالي ... فمن أحد الأوجه فإنه من غير السار أن يشعر ذلك العدد الكبير من الناس بأنهم في غير موضعهم ... و من وجه آخر فيالها من طاقة هائلة غير مستغلة يمكن لأي جهة أو شركة مبدعة الأستفادة منها ... وواصلت تلك السيدة قائلة لقد أردت فقط أن أعلمك أن نسبة العشرين بالمائة هذه موجودة ... لقد عملت في شركتي الحالية على مدار العشرين عاماً الأخيرة وما زلت أشعر بحب شديد لما أقوم به حيث أستيقظ من النوم كل يوم و أنا أعلم أن ثمة فرصة جديدة لإخراج أفضل ما لدي و التعبير عنه ... إنني واحدة من العشرين بالمائة التي تشير إليها في محاضراتك و أنا سعيدة لذلك ... إذا كان لدى أحد القراء الأعزاء فكرة عن طبيعة عملي فـ سيدرك أن فرصة كتلك ليس من السهل إهدارها مهما كنت أشعر بالإرهاق أو التحفظ ... لقد كانت محدثتي ممثلاً لشريحة نادرة و ذات أهمية كبيرة و من الواضح أن لديها الرغبة في الحديث عن الموضوع الذي أبحث فيه مع عدم وجود أية مشتتات أو ما يقطع الحديث عن الحديث لمدة أربع ساعات قادمة لذا أغلقت حاسوبي و أدرت مقعدي في مواجهتها و اعتدلت في جلستي و سألتها ما هي طبيعة عملك ...؟

  2. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ الجافيه على المشاركة المفيدة:


  3. #12
    [ سِحـرٌ يُستَلَـذْ ]

    رقم العضوية: 39529
    تاريخ التسجيل : 11 - 12 - 2009
    الدولة: بينَ الظٍلالْ , !
    العمر: 29
    المشاركات: 1,086
    الجنس : فتاة
    العمل : أجمع مَا تَبقى مِني فِي جَسده ,!
    التقييم: 7099
    تم شكره 1,201 مرة في 502 مشاركة

    رد: فرائد من كتاب ...





    بَسَاطة النَفسْ ..[ مائة طَريقة لتغذية الرُوح وَاستعادة السلام مع النفس ]

    لِـ المُؤلِفة إلين سانت جيمس ..
    تَواصل مع قُدرتك الإبداعية ..[ صَ 29 ] ..


    ::

    نولد جميعنا ولدى كلٌ منا قدرة عميقة على الإبداعْ. وقلة قليلة من
    المحظُوظين هم من يكونون قادرين على الاستفادة من هذه المقدرة في
    سن مبكرة . وفي حين أن الآخرين يقضون سنوات وهم يتطلعون إلى
    الإستفادة منها , وكثيراً ما يكون هذا غير وعي منهم . والعديد منا يقضي
    حياته وهو ينكر وجودها . ونعيش مع إعتقاد أنه ليس لدينا القدرة على الإبدع .
    وفي الغالب هناك تفسير يبرر ما يبدو من قلة إبداعنا. فمن الممكن
    أن يرجع ذلك إلى أن هذه المقدرة على الإبداع قد تم كبتها منذ الطفولة
    المبكرة والسبب إصابة ما أو نقد حقيقي أو غير حقيقي للقائمين على توجيهنا .
    أو ربما تكون تدمرت بسبب غياب التشجيع عندما كنا في حاجة له .
    فأنا _ ومثل العديد من الناس _ نشأت وأنا اعتقد أنني غير
    مبدعة . وعند مرحلة ما ادركت ـ أن هذا الأنكار منعني من محاولة أن أكون مبدعة .
    وادركت أن القول أنني غير مبدعة منعني من أن أكون مبدعة فعلا .
    وعلى مستوى آخر , أردت أن أستكشف امكانياتي الفنية. وعلى مدار السنين
    كنت أدرج اسمي في العديد من فصول الفن والرسم , على
    أمل أن أتعلم كيف أريم أو ألون . وبمرور الوقت كنت أتراجع عن هذه
    الدروس بعد عدة جلسات قليلة لأنني كنت أحرج أن أكون الوحيدة
    _ أو هكذا يبدو لي دائماً _ التي لا تستطيع أن ترسم . ربما تكون قد فعلت هذا أنت أيضاً .
    تقول جوليا كاميرون في كتابها الرائع " أساليب الفن " إن هذا يشبه
    الانقطاع عن دروسي الفرنسية لأننا لا نستطيع أن نتحدث الفرنسية في
    الحال. ولكن هذا يحدث بشكل شائع . فالعديد يعتقد أنه إذا لم نولد
    بالموهبة فلن نستطيع أبدا أن ننميها .
    تأتي قدرتي على التواصل مع الجانب الفني بداخلي على قمة قائمة
    الفوائد التى حصلت عليها من خلال بساطة النفس. فبعد أن بدأت التأمل
    بعدة شهور وتقريبا بعد أن أكملت بعض الإجراءات الجادة للتسامح
    مباشرة تمكنت من أبدأ في الرسم .
    ولأنني كنت قدر بدأت أتعلم من خلال التأمل أنه لا بأس من مجرد
    أن يكون لك وجود في هذا , فقد شعرت بالرضا لمجرد كوني رسامة
    سيئة . وقد قادني هذا لأن أكون رسامة لا بأس بها .
    إن المقدرة على التواصل مع قدرتنا الإبداعية , بالنسبة للكثير منا
    تأتي فقط بعد أن نبطىء قاع حياتنا إلى الحد الذي نجد معه الوقت
    للتركيز . إنه لوجهين لعملة واحدة أن تتعلم أن تكون مبدعاً . والآن
    وحيث أصبح لديك الوقت . فإن بحثك الداخلى سوف يجعلك تتفتح على
    هذين الجانبين .

    سَأتطرق لِـ هذا الكتاب أكثر مِن مرة ..





  4. #13
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    الحزن ...
    كتاب ... طريق الهجرتين و باب السعادتين ... ابن القيم ...




    الحزن ... قال أبو العباس : { و هو من منازل العوام و هو انخلاع عن السرور ... و ملازمة الكآبة لتأسف عن فائت أو توجع لممتنع ... و إنما كان من منازل العوام لأن فيه نسيان المنة ... و البقاء في رق الطبع ... و هو في مسالك الخواص حجاب ... لأن معرفة الله جلا نورها كل ظلمة ... و كشف سرورها كل غمة فبذلك فليفرحوا ...} و قيل أوحى الله إلى داود : { يا داود بي فافرح ... و بذكري فتلذذ ... و بمعرفتي فافتخر ... فعمَا قليل أُفرغ الدار من الفاسقين ... و أُنزل نقمتي على الظالمين ...}
    اعلم أن الحزن من عوارض الطريق ... ليس من مقامات الإيمان و لا من منازل السائرين ... و لهذا لم يأمر الله به في موضع قط ... و لا أثنى عليه ... و لا رتب عليه جزاءً و لا ثواباً ... بل نهى عنه في غير موضع كـ قوله تعالى { وَلاَ تَهِنُوا وَلاَ تَحْزَنُوا وَأَنتُمُ الأَعْلَوْنَ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } ... و قال تعالى { فَلاَ تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ } ... و قال { إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لاَ تَحْزَنْ إِنَّ اللّهَ مَعَنَا } ... فالحزن هو هو بلية من البلايا التي نسأل الله دفعها و كشفها ... و لهذا يقول أهل الجنة { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ } ... فحمدوه على ان أذهب عنهم تلك البلية و نجاهم منها ... و في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم { اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ... والعجز والكسل والبخل و الجبن ... وضلع الدين وغلبة الرجال } ... فاستعاذ صلى الله عليه وسلم من ثمانية أشياء كل شيئين منها قرينان ... فالهم والحزن قرينان و هما الألم والوارد على القلب فإن كان على ما مضى فهو الحزن ... و إن كان على ما يستقبل فهو الهم ... فالألم الوارد إن كان مصدره فوت الماضي أثر الحزن ... و إن كان مصدره خوف الآتي أثر الهم ... و العجز والكسل قرينان ... فإن تخلف مصلحة العبد و بعدها عنه إن كان من عدم القدرة فهو عجز ... و إن كان من عدم الإرادة فهو كسل ... و الجبن و البخل قرينان ... فإن الإحسان يفرح القلب و يشرح الصدر و يجلب النعم و يدفع النقم ... و تركه يوجب الضيم و الضيق و يمنع وصول النعم إليه ... فالجبن ترك الإحسان بالبدن ... و البخل ترك الإحسان بالمال ... و غلبة الدين و قهر الرجال قرينان ... فإن القهر و الغلبة الحاصلة للعبد إما منه و إما من غيره ... و إن شئت قلت إما بحق و إما بباطل من غيره ...
    و المقصود أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل الحزن مما يستعاذ منه ... و ذلك لأن الحزن يضعف القلب و يوهن العزم و يضر الإرادة ... و لا شيء أحب إلى الشيطان من حزن المؤمن ... قال تعالى { إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا} ...
    فالحزن مرض من أمراض القلب يمنعه من نهوضه و سيره و تشميره ... و الثواب عليه ثواب المصائب التي يُبتلى العبد بها بغير اختياره ... كالمرض و الألم و نحوهما ... و أما أن يكون عبادة مأموراً بتحصيلها و طلبها فلا ... ففرق بين ما يُثاب عليه العبد من المأمورات و ما يُثاب عليه من البليات ... و لكن يحمد في الحزن سببه مصدره و لازمه لا ذاته ... فإن المؤمن إما أن يحزن على تفريطه و تقصيره في خدمة ربه و عبوديته ... و أما أن يحزن على تورطه في مخالفته و معصيته و ضياع أيامه و أوقاته ... و هذا يدل على صحة الإيمان في قلبه و على حياته ... حيث شغل قلبه بمثل هذا الألم فحزن عليه ... و لو كان قلبه ميتاً لم يحس بذلك و لم يحزن ولم يتألم ... فما لجرح بميت إيلام ... و كلما كان قلبه أشد حياة كان شعوره بهذا الألم أقوى ... و لكن الحزن لا يجدي عليه ... فإنه يضعفه كما تقدم ... بل الذي ينفعه أن يستقبل السير و يجد و يشمر و يبذل جهده ... و هذا نظير من انقطع عن رفقته في السفر فجلس في الطريق حزيناً كئيباً يشهد انقطاعه و يحدث نفسه باللحاق بالقوم فكلما فتر و حزن حدث نفسه باللحاق برفقته ووعدها إن صبرت أن تلحق بهم و يزول عنها و حشتة الانقطاع ... فهكاذ السالك إلى منازل الأبرار و ديار المقربين ... و أخص من هذا الحزن حزنه على قطع الوقت بالتفرقة المضعفة للقلب عن تمام سيره وجده في سلوكه ... فإن التفرقة من أعظم البلاء على السالك و لا سيما في ابتداء أمره ... فالأول حزن على التفريط في الأعمال ... و هذا حزن على نقص حاله مع الله وتفرقة قلبه و كيف صار ظرفاً لتفرقة حاله و اشتغال قلبه بغير معبوده ... و أخص هذا الحزن حزنه على جزء من اجزاء قلبه كيف هو خال من محبة الله ...؟ و على جزء من أجزاء بدنه كيف هو منصرف في غير محاب الله ...؟ فهذا حزن الخاصة ... و يدخل في هذا حزنهم على كل معارض يشغلهم عما هم بصدده من خاطر أو إرادة أو شاغل من خارج ... فهذه المراتب من الحزن لابد منها في الطريق ... و لكن الكيس لا يدعها تملكه و تقعده بل جعل عوض فكرته فيها فكرته فيما يدفعها به ... فإن المكروه إذا ورد على النفس فإن كانت صغيرة اشتغلت بفكرها فيه و في حصوله على الفكرة في الأسباب التي يدفعها به فأورثها الحزن ... و إن كانت نفساً كبيرة شريفة لم تفكر فيه بل تصرف فكرها إلى ما ينفعها فإن علمت منه مخرجاً فكرت في طريق ذلك المخرج و أسبابه ... و إن علمت أنه لا مخرج منه فكرت في عبودية الله فيه ... و كان ذلك عوضاً لها من الحزن فعلى كل حال لا فائدة لها في الحزن أصلاً و الله أعلم ... و قوله { معرفة الله جلا نورها كل ظلمة ... و كشف سرورها كل غمة }... كلام في غاية الحسن ... فإن من عرف الله أحبه و لابد من أحبه انقشعت عنه سحائب الظلمات و انكشفت عن قلبه الهموم و الغموم والأحزان ... و عمر قلبه بالسرور و الأفراح و أقبلت إليه وفود التهاني والبشائر من كل جانب ... فإنه لا حزن مع الله أبداً ... و لهذا قال حكاية عن نبيه صلى الله عليه وسلم أنه قال لصاحبه أبي بكر { لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا } ... فدل أنه لا حزن مع الله و أن من كلن الله معه فما له و للحزن ... و إنما كل الحزن لمن فاته الله ... فمن حصل الله له فعلى أي شيء يحزن ...؟ و من فاته الله فبأي شيء يفرح ...؟ قال تعالى { قُلْ بِفَضْلِ اللَّه وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُو }... فالفرح بفضله و رحمته تبع للفرح به سبحانه ... فالمؤمن يفرح بربه أعظم من فرح كل أحد بما يفرح به من حبيب أو حياة أو مال أو نعمة أو ملك ... يفرح المؤمن بربه أعظم من هذا كله ... ولا ينال القلب حقيقة الحياة حتى يجد طعم هذه الفرحة فيظهر سرورها في قلبه و مضرتها في وجهه ... فيصير له حال من حال أهل الجنة حيث لقاهم الله نضرة وسروراً ... فلمثل هذا فليعمل العاملون ... و في ذلك فليتنافس المتنافسون ... فهذا هو العلم الذي شمر إليه أولو الهمم والعزائم ... و استبق إليه أصحاب الخصائص و المكارم ...

  5. الأعضاء الذين قالوا شكراً لـ الجافيه على المشاركة المفيدة:

    لـيلى العلي ، (17-05-2010)

  6. #14
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    الأسرة و دورها في سلوك الفرد ...
    كتاب دراسات في علم الاجتماع الجنائي ... إبراهيم الطخيس ...




    إن العائلة هي من الجماعات الأولية ذات العلاقة الوطيدة بالمولود الجديد الذي تحتضنه منذ ولادته و تزوده بالمعرفة الضرورية ليقابل متطلبات الحياة و يعيش في المجتمع ... فهي تكمل حاجاته الطبيعية الأساسية و الاجتماعية والنفسية ... و ذلك لشعوره بالأمن والحماية و الرعاية واللطف فيدرك انه جزء منها ... فقد تعرضت العائلة في الوقت الحاضر إلى تغيرات في كيانها ووظائفها فقد فقدت العائلة في الوقت الحاضر كثيراً من وظائفها التربوية و الدينية و الاجتماعية و الاقتصادية والسياسية ... و هذا بلا شك له تأثير كبير على نمو الفرد و سلوكه ... إلا أنها ما زالت تحتفظ بدورها الاساسي في حضانة الطفل و رعايته في مراحل نموه الأولى و هي اهم مرحلة من مراحل النمو الجسمي و النفسي و الاجتماعي ... إن الاسرة مسؤولة عن بناء شخصية الطفل وبالتالي عن نمط سلوكه ... و قد ذكر باحثون آخرون أن الاسرة مسؤولة عن تكوين أخلاقيات الفرد بوجه عام ... و عن غرس صفات الصدق و الاخلاص و الامانة و بقية القيم الاخلاقية الاخرى في نفسه ... و هناك دراسات كثيرة تناولت أسباب الجنوح و علاقته بالأسرة و كذلك دور الأسرة المتفككة بالإنحراف السلوكي ... و بعض الدراسات ترى أن الأسرة المفككة لها دور فعال في تكوين السلوك الإجرامي لدى الطفل و بعضها ترى خلاف ذلك ... ووجود الطفل في بيئة أسرية غير ملائمة ربما يكون من الأسباب ذات العلاقة الوطيدة في إيجاد البيئة الملائمة للإنحراف السلوكي ... و لكن هناك عوامل أخرى تساعد على الإنحراف و هو مدى استجابة الطفل لتلك الظروف ... إن الإنسان بطبيعته التركيبية النفسية يختلف من شخص إلى آخر ... لهذا نجد أن استجابة كل فرد للعوامل الخارجية في حالة هذه الأسرة متباينة ... و إذا أخذنا الأسرة كواحدة وجدنا أنها تعيش حسب نظم و عادات و تقاليد تمكنها من تأدية واجباتها على الوجه الأكمل ... و من ضمن هذه الأنظمة الضبط و التحكم في أفراد الأسرة ... و قد أكد كثير من الباحثين أن الأنحراف السلوكي يتزايد كلما قل الضبط ... إن الضبط و التأدب له إيجابياته كما أنه سلبياته ... فنوع ودرجة الضبط و التأديب لها علاقة قوية بدرجة تأثيرها على الفرد ... فالضبط المشفوع باللين و التفهم ربما يكون تأثيره إيجابي على سلوك الفرد ... أما القسوة و عدم التفهم للطفل ربما يؤثر تأثيراً سلبياً عليه ... و القسوة ربما تصلح لبعض الأطفال و لكن مردودها وقتي ويكون تأثيرها على نفسية الطفل في النهاية شديد و ربما نتج عن ذلك تكوين البغض و العداوة في نفس الطفل تجاه الوالدين ... و لا شك أن موقف ورد الفعل لدى الطفل على نوعية الضبط و التوجيه ربما يحدد نمط السلوك الذي يسلكه ... ووجود الفرد في أسرة متراحمة مترابطة يسود الوئام و الانسجام أفرادها يؤدي في النهاية إلى التكيف الاجتماعي للفرد ... و هناك بحوث أخرى تبحث في مكان الطفل بين أفراد أسرته ... و قد ذكر بعضها أن الأسرة الكبيرة العدد ربما يكون البعض من أفرادها جانحين وذلك بسبب تأثرهم بعوامل نفسية واجتماعية لسبب كثرتهم و تولد الضغينة في نفوس بعض أفرادها ... و ربما لعدم مقدرة الوالدين على تلبية متطلباتهم الضرورية أو الكمالية التي تخضع لتأثيرات المجتمع المحيط بهم ... إلا أن هناك بحوثاً أخرى لا تؤيد هذه الفكرة بل تقول إن منزلة الطفل بين أفراد أسرته لا تشكل عاملاً مهماً في سبب انحرافه ... كما أن هناك دراسات أخرى تُرجع انحراف الاطفال إلى انحراف الوالدين فالطفل مقلد ممتاز و هو يتأثر بكل ما يحيط به من سلوك ... وبالتالي فهو يقلد سلوك والديه و يحذو حذوهم في هذا المجال ... فإذا كان سلوكهم مستقيماً فالطفل بلا شك سوف يقتدي بسلوكهم الحسن ... وإذا كان سلوكهم شاذاً فتأثير ذلك عليه أيضاً لابد حاصل ...

  7. #15
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    السريرة ...
    كتاب النظرات للمنفلوطي ...


    لو كُشف للإنسان عن سريرة الإنسان لرأى منها ما يرى الأعم من غرائب هذا الكون و عجائبه حين تدركه رحمة الله بعد طول محنته فيرتد بصيرا ... تتراءى لك السريرة التي ظاهرها كأنها أديم السماء أو صفحة الماء ... فإن بدأ لك أن تكتنه باطنها فإنك غير بالغ من ذلك مأربك إلا إذا استطعت أن تخترق جلدة السماء فترى ما ورائها من بدائع الكائنات ... و تغوص في أعماق الماء فتشاهد ما في باطنه من عجائب المخلوقات ... يعجز المرء عن رؤية الهباء فيتريث ريثما تمج الشمس لعابها من نافذة غرفته فإذا هو مائج وضاء يروح ويغدو وراح السانحات و غدوا البارحات ... و يعجز عن رؤية الجراثيم فـ يستعين عليها بمنظار يجسمها له و يدينها منه حتى ليكاد يلمسها بيمينه ... و يعجز عن اكتناه السريرة فلا يجد إلى الوصول إليها سبيلا ... و قف آدم أمام باب السريرة يوم الشجرة يعالج فتحه فاستعصى عليه ... ثم وقف بنوه من بعده موقفه فعجزوا عجزه ... فلج بهم الشوق إليها لجاجاً طار بعقولهم و ذهب بألبابهم ... فتراموا على أقدام المنجمين و العرافين لثماً و تقبيلا ... و ابتدروا النصب و التماثيل ركوعاً وسجوداً ... و هاموا بزجرات الطير و الضوارب بالحصى هيام الإبل العطاش بمنازل الماء ... يطلبون ما وراء السريرة و السريرة كنز مرصود لا تنجع فيع النفثات ... و لا تجدي معه العزائم و الرقي ... إنك لترى الرجل يتلألأ جبينه تلألؤ الكواكب في جنح ليل مبرد ... و يفتر ثغره عن الأنوار افترار الأكمام عن الأزهار ... فتحسده على نعمته وسعادته ... و تتمنى أن لو منحك الله ما منحه من هناء و رغد ... و إن بين جبينه - لو علمت - هماً يعتلج ... و قلباً يدب فيه اليأس دبيب الآجال في الأعمار ... وكبداً مقروحة لو عرضها في سوق الهموم و الأحزان ما وجد من يبتاعها منه بأبخس الأثمان ... و إنك لترى الصديق فيعجبك منه حديثه الحلو و ثغره المبتسم ... و يروقك منه كلفه بك و إعظامه لك و إعجابه بشمائلك و محاسنك و تشيعه لآرائك ... و لو كشف لك من نفسه ما كشف له منها لوددت أن لو تيسر لك أن تبتاع أقدام السليك {1} بجميع ما تملك يدك ففررت من وجهه فرارك من وجه الأسود السالخ{2} ... و وددت بجذع الأنف أن لا يصافح وجهه وجهك من بعدها حتى في جنات النعيم ...! لولا ما أسدل الله على السرائر من الحُجُب لبدلت الأرض عير الأرض ... و السموات غير السموات ... و كان للكون نظام غير هذا النظام ... و للتاريخ صفحات غير هذه الصفحات ... لو علم الجند أنهم لا يحاربون إلا ليضعوا { نيشاناً } في صدر القائد ... أو جوهرة في تاج الملك ... وأنهم كثيراً ما يكونون مخدوعين في مواقفهم بأشراك الوطنية و حبائل الدين ... لما دالت الدول و لا انتقلت التيجان ... و لضعف ظهر الأرض عن حمل ما فوقه من بني الإنسان ... و لو علم جهلة المتدينين أن أكثر زعماء الأديان إنما يشترون منهم عقولهم و أموالهم بالقليل التافه من المدهشات الدينية و الأحلام النفسية و يملأون قلوبهم بالمخاوف و المزعجات ليبيعوهم الأمن والسلام بثمن غال ... لضعفت أصوات النواقيس و قصرت قامات المنائر و لهلك أرباب الطياليس و القلانس جوعاً و سغبا{3} ... و لأصبحت حبات السبح أكسد في سوق الأديان من بعد الآرام في سوق الأنعام ... و لو علم الأبن أن أباه يحبه لما يرجوه من منفعته في شيخوخته وانه إنما يعجب بنفسه في إعجابه به و ثنائه عليه و يفخر بقوة عقله و حسن تدبيره في فخره بذكائه و نبوغه لضعفت صلة الود بينه و بينه ... و لما كانت بين حلقات الأنساب هذه الوشائج و تلك الأواصر ... و لو علمت الزوجة أن زوجها يحب منها جسمها أكثر مما يحب نفسها و أنه يتربص بها الدوائر و يعد ليومها الساعات و الأيام ليستبدل بها خيراً منها ... لما وثقت بوده و لا اطمأنت لعهده ... و لما كان للمنازل سقوف تظل الأسرة و المهاد ...





    {1} ... السليك ... رجل معروف بسرعة عدوه في العرب ...
    {2} ... ذكر الحيات ...
    {3} ... السغب ... الجوع ...

  8. #16
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    المهاتما غاندي ... كل من يحمل الاسم يموت ...!
    كتاب ... لعنة العائلة ...


    يكاد يتشابه سيناريو الاغتيالات السياسية في الهند مع باكستان فقد نالت الاغتيالات السياسية من ثلاثة أجيال في الهند ... و كان مصير عائلة غاندي نفس مصير عائلة بوتو ... و كان آخر ضحاياها راجيف غاندي الذي يمثل الجيل الثالث في عائلة غاندي و قد خلف والدته انديرا رئيسة الوزراء السابقة في حزب المؤتمر بعد ساعات قليلة من اغتيالها وهو ما حدث لها بعد اغتيال المهاتما غاندي ... كان غاندي شخصية عظيمة آمن بقوة الروح أكثر من قوة الجسد و السلاح على الرغم من رحيله الذي مرت عليه سنوات و سنوات إلا أن التاريخ لا يزال يتذكره إلى الآن ... رحل غاندي الذي كان رمزاً للعالم المسالم الخالي من العنف حتى إن { جواهر لآل نهرو } رئيس وزراء الهند قال عنه { لقد ذهب النور من حياتنا و أصبحت الظلمة في كل مكان } ... رحل غاندي الذي ولد في أكتوبر 1869 و درس القانون في لندن ثم صار محامياً و قاد حملة لاستقلال الهند عن بريطانيا العظمى و قاد حركة { سانيتا جراها } و تعني التمسك بالحقيقة و تدعو لرفض التعاون مع الاحتلال بمعنى المقاومة السلبية ... استحق هذا الانسان أن ينال لقب الزعيم الروحي للهند فقد ظل يقاوم بالصوم و الصلاة الاحتلال البريطاني و مع ذلك سجنته بريطانيا أكثر من مرة باعتباره إرهابياً و كان يفرج عنه لاعتبارات صحية و لكن جاءته اليد الغادرة من هندوسي ظناً منه أن غاندي حليف للمسلمين الذين استقلوا بدولة باكستان عن الهند لكن كل ما كان يريده غاندي هو العيش بسلام بين كل الناس حيث أخذ بنصح أتباعه بالبعد عن العنف مهما كلفهم الأمر ... لكن الشيطان أمسك بعقل و روح { ناثارون جودسه } فاخترقت رصاصاته الثلاث وشاح غاندي ليموت أمام معبده ... و بعد وفاة غاندي اشتدت المعارك بين الهندوس و المسلمين وراح ضحيتها الآف الأبرياء ... في تاريخ العالم المعاصر استغل زعماء ضعاف مسالمون قوة الضعف فيهم في التغلب على من هم أقوى منهم ... حين كانت بريطانيا أقوى قوة في العالم لا تغيب عن املاكها الشمس استطاع المهاتما غاندي أن يهزمها بضعفه ... كانت عناصر ضعفه أو قوته هي جسده النحيل العاري في معظمه و نوله الذي يغزل به كساءه البالي و كيس الملح و العصا التي يتوكأ عليها و الماعز الهزيلة إلى جانبه ... و الاستعداد الدائم للجوع أو للاضراب عن الطعام حتى الموت وهو قادر على أن يفعل ذلك بنفسه هزم هذا الرجل العظيم أقوى امبراطورية في العالم لأنه خاطب فيها و في العالم المتحضر أرفع ما خلق الله تعالى في الانسان الضمير أو القيم العليا من الرحمة و التعاطف و الخير و الشفقة و العدل ... راهن غاندي على هذا الجانب الطيب المضئ داخل كل انسان و كسب و انتصر و حصل على استقلال الهند التي كانت جوهر التاج البريطاني ... حين أراد المسلمون الهنود الانفصال عن الهند تأففا من مجاورة من يعبد البقر أعلن غاندي الاضراب عن الطعام إلى الموت حتى لا تنقسم حبيبته الهند إلى أشلاء قابلة لمزيد من الانقسام ... فاضطر المسلمون إلى تأجيل خطتهم و بعد اغتيال هذا الرجل النبيل سارعوا بالانفصال و تكوين باكستان - إحدى الأخطاء الكبرى في القرن العشرين - ... عاش غاندي صدر شبابه في جنوب افريقيا ... و فيما بعد تأثر به المناضل { مانديلا } الذي هزم - وهو ضعيف وحيد في سجنه - الحكم الأبيض العنصري الجائر ... عن طريق أولئك المناضلين المسالمين عرف العالم نوعاً جديداً من النضال ... إنه الاضراب عن الطعام الذي يلجأ له المظلوم في سبيل قضية سامية أو حتى قضية شخصية ...!!! و هب الزعيم الهندي المهاتما غاندي حياته لنشر سياسة المقاومة السليمة أو اللاعنف و استمر على مدرى أكثر من خمسين عاماً يبشر بها ... و في سنوات حياته الأخيرة زاد اهتمامه بالدفاع عن حقوق الأقلية المسلمة و تألم لمحاولة انفصال باكستان ... و حزن لأعمال العنف التي شهدتها كشمير و دعا الهندوس إلى احترام حقوق المسلمين مما أثار حفيظة بعض متعصبيهم فأطلق أحدهم رصاصات قاتلة عليه أودت بحياته ...

  9. #17
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    إسلام عمير بن وهب رضي الله عنه ...
    كتاب ... صفحات مشرقة من حياة الرسول و صحابته الابرار ...



    بعد مقتل سبعين من صناديد الكفر في { غزوة بدر } و أسر سبعين آخرين منهم و رجوع فلولهم مندحرة مهزومة في تلك الغزوة على أيدي القلة القليلة من المؤمنين ... في أول معركة يلتقي فيها أهل الإيمان مع أهل الكفر ... حصلت قصة عجيبة غريبة ذكرها أهل السير كانت سبب لإسلام { أحد شياطين قريش } ...

    *...} قصته العجيبة الغريبة ...!
    جلس { عمير بن وهب} مع { صفوان بن أمية } في الحجر بجوار الكعية المشرفة ... بعد مصاب أهل بدر بزمن يسير ... و كان عمير بن وهب شيطاناً من شياطين قريش... وممن كان يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم و أصحابه ... و يلقون منه بمكة أنواع الأذى و البلاء ... و كان ابنه { وهب بن عمير } قد وقع في الأسر بيد المسلمين ...!


    *...} التحدث عن مصاب قريش ببدر ...
    جلسا فذكرا مصاب قريش في بدر ... فقال { صفوان } و الله ما في العيش بعدهم من خير ... زعماؤنا و أشرافنا قُتلوا و ألقوا في القليب ... فما فائدة العيش بعدهم ...؟ فقال له { عمير } ... صدقت و الله فيما تقول ... أما والله لولا دين عليَ ليس عندي قضاؤه و أهل و أولاد أخشى عليهم الضياع بعدي لركبت إلى محمد لأقتله ... فإن لي عندهم حاجة ابني أسير في أيديهم ...! اغتنمها { صفوان } فرصة ... فقال لـ { عمير } ... دينك عليَ قضاؤه و عيالك و أولادك مع أولادي أرعاهم و أنفق عليهم ما دمت حيا ...! فقال له { عمير} ... اكتم على الناس هذا الأمر و اجعله سراً بيني و بينك ... و سترى ماذا سأفعل بمحمد فقال له صفوان سأفعل ...!

    *...} بداية المؤامرة لأغتيال رسول الله ...
    أمر { عمير } بسيفه فشُحذ له و صُلي بسم شديد ... ثم انطلق حتى قدم المدينة يريد قتل رسول الله صلى الله عليه وسلم ليشفي غليله ... و بينما عمر بن الخطاب رضي الله عنه ومعه نفر من المسلمين يتحدثون عن يوم بدر و يذكرون ما أكرمهم الله به من النصر و ما حدث لأعدائهم مع الهزيمة والقتل إذ نظر عمر رضي الله عنه إلى { عمير بن وهب } و قد أناخ راحلته على باب المسجد و هو متوشح سيفه يريد الدخول على رسول الله صلى الله عليه و سلم ... فصرخ عمر هذا الكلب عدو الله { عمير بن وهب } ما جاء إلا لشر و هو الذي حرش بيننا و بين قريش ... و أسرع نحو الرسول صلى الله عليه وسلم ... فأخبره بالأمر و قال ... يا نبي الله هذا عدو الله { عمير بن وهب } قد جاء متوشحاً سيفه ...!!! فقال له الرسول صلى الله عليه و سلم ... أدخله عليَ فأقبل عمر حتى أخذ بحمالة سيفه فأمسك بها ... ثم أمسك بتلابيب عنقه و أدخله على الرسول صلى الله عليه وسلم و قال لمن كان معه من الأنصار احذروا على الرسول صلى الله عليه و سلم من هذا الخبيث فاجلسوا عنده فإنه غير مأمون ...!


    *...} الرسول يأمر عمر بإطلاق عمير ...
    فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم و عمر آخذ بحمالة سيفه في عنقه ... قال له أرسله يا عمر ...! ثم قال صلى الله عليه وسلم ادن مني يا عمير فدنا منه ... فقال أنعم صباحاً - و كانت تحية أهل الجاهلية بينهم - فقال له رسول الله قد أكرمنا الله بتحية خير من تحيتك يا عمير ... تحية أهل الجنة { السلام عليكم و رحمة الله } ...! فقال له عمير و الله يا محمد لا أعرف غيرها ... و إني لجديد عهد بالمسلمين ... فقال صلوات الله و سلامه عليه ... أخبرني ما الذي جاء بك يا عمير ...؟ قال ... إنما جئت لهذا الأسير الذي في أيديكم - يريد ابنه الأسير - فأحسنوا فيه ... و أطلقوا سراحه ... و اطلبوا ما تريدون من مال ... فقال صلى الله عليه وسلم ... فما بال السيف في عنقك ...؟ فقال له ... قبحها الله من سيوف وهل أغنت عنا شيئاً ...؟ فقال له الرسول الكريم ... اصدقني ما الذي جئت من أجله ...؟ قال ... ما جئت إلا لذلك ...!

    *...} رسول الله صلى الله عليه وسلم يكشف له عن المؤامرة ...
    فقال له صلى الله عليه وسلم ... لا ليس كما تقول ... بل قعدت أنت و { صفوان بن أمية } في الحجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش قم قلت له لولا دين عليَ و عيال عندي أخشى عليهم من الضياع لخرجت إلى المدينة حتى أقتل محمداً ... فتحمل لك صفوان بن أمية بدينك و عيالك على أن تقتلني ... و الله حائل بينك وبين ذلك ... بُهت عمير لهذا الأمر ... و سقط في يده و قال للرسول صلى الله عليه وسلم أشهد أنك رسول الله حقاً ... قد كنا يا رسول الله نكذبك ... بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي ... و الآن علمت يقيناً صدقك ... فهذا أمر لم يحضره إلا أنا و صديقي { صفوان } فوالله إلا لأعلم أن هذا الأمر ما جاءك به إلا الله عز وجل ... فالحمدلله الذي هداني للإسلام ... و ساقني هذا المساق ... ثم شهد شهادة الحق عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعلن إسلامه ... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأصحابه ... فقهوا أخاكم في دينه ... وعلموه القرآن و أطلقوا له أسيره ففعلوا... ثم قال عمير يا رسول الله ... إني كنت جاهداً - أي مجتهداً - على إطفاء نور الله شديد الأذى لمن كان على دين الله ... و أنا أحب أن تأذن لي أن أرجع إلى مكه فأدعوهم إلى الله و رسوله و إلى الدخول للإسلام لعل الله يهديهم ... و إن لم يؤمنوا آذيتهم في دينهم كما كنت أؤذي أصحابك في الإسلام ...! فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ... فلحق بمكة و أصبح يدعو إلى الإسلام فأسلم على يديه ناس كثيرون ...

    *...} صاعقة تنزل على صفوان بن أمية ...
    كان صفوان بن امية حين خرج عميربن وهب يقول لأهل مكة من المشركين ... أبشروا بوقعة تأتيكم الآن في أيام تنسيكم وقعة بدر ... - يريد بذلك مقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم - و كان يخرج فيتلقى الركبان يسألهم عن عمير ... ليتأكد من نجاح المؤامرة حتى جاء راكب فأخبره عن إسلامه ...! فسقط في يده و نزل هذا الخبر نزول الصاعقة المدمرة فغضب على عمير وحلف ألا يكلمه أبدا و لا ينفعه بنفع أبدا ... هكذا انقلب عمير من الضلال إلى الهدى ... و أصبح داعية الإسلام بعد أن كان عدواً لدوداً لدين الله ... وذهب ليأتي لهم برأس محمد فإذا به يعود مؤمناً صادق الإيمان يحمل دعوة محمد عليه الصلاة و السلام ويدعو إليها الناس ...!

    *...} فرح المسلمين بإسلام عمير بن وهب ...
    فرح المسلمين فرحاً شديداً لإسلام عمير حين هداه الله للإسلام ... حتى قال { عمر بن الخطاب } حين رأى إسلامه لخنزير أحب إليَ من عمير حين طلع علينا بالمدينة ... و هو الآن أحب إليَ من بعض أبنائي ...! رضي الله عن عمير بن وهب هذا الذي ظهر له الحق ... فاتبعه دون تلكؤ ... و أخذ يدعو إليه بكل صدق و إخلاص ... حتى أسلم على يده الكثيرون ... وقد نجح بحنكته ودهائه أن يقنع صديقه { صفوان بن أمية } بالدخول في الإسلام ...!!! بعد أن كان من أعدى أعدائه فأسلم عن طريقه رضي الله عنه ...

    *...} من هو عمير ...؟
    إنه والد الشاب المؤمن الصالح { مصعب بن عمير } الذي كان من السابقين للإسلام ... و هو الذي نشر الإسلام في المدينة المنورة ... و كان هو المعلم و المقرئ للقرآن فيها ... حتى أتت هذه الثمرة أُكلها ودخل الناس في دين الله أفواجا ...!
    التعديل الأخير تم بواسطة الجافيه ; 10-06-2010 الساعة 09:55PM

  10. #18
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    قصة إسلام { صفوان بن أمية } رضي الله عنه ...
    كتاب ... صفحات مشرقة من حياة الرسول و صحابته الأبرار ...




    ومن غرائب وعجائب الأخبار أن { صفوان بن أمية } الذي حلف أن لا يكلم { عميرا} و أن لا ينفعه بنافعة أصلاً حين بلغه خبر إسلامه ... هو نفسه الذي دخل في دين محمد صلى الله عليه وسلم و أسلم على يدي { عمير } رضي الله عنه ...! روى الواقدي عن عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما أنه قال ... لما كان يوم الفتح - فتح مكة - أسلمت إمرأة { صفوان بن أمية } و أما زوجها صفوان فهرب حتى أتى الشعب - شَعب بني عامر - فقال لغلامه ... ويحك انظر من ترى من القوم ...؟ فقال له غلامه هذا { عمير بن وهب } قادم إليك ...! قال { صفوان } ما أصنع بعمير ...؟ و الله ما جاء إلا وهو يريد قتلي ... لقد دخل في دين محمد و هو يريد أن يدل محمد عليَ ...! فلحقه عمير يريد أن يدعوه إلى الإسلام ... ويبشره ببشارة من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ...! فقال له صفوان يا عمير ما كفاك ما صنعت بي ... حملتني دينك و عيالك فسددت الدين عنك و أنفقت على عيالك ثم جئت تريد قتلي ...؟ فقال له عمير يا أبا وهب - كنية صفوان - جُعُلت فداك ... لقد جئتك من عند خير الناس و أبر الناس و أوصل الناس ... و الله لا ينالك أذى اذهب معي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسترى منه كل خير ...!


    *...} رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤمَن صفوان ...
    و قد كان عمير رضي اللع عنه ... قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ... يا رسول الله { صفوان } سيد قومه خرج هارباً يريد أن يقذف نفسه في البحر وخاف أن تقتله و ألا تؤمنه على نفسه فآمنه فداك أبي و أمي ...! فقال له هو في أمان قد أمنته ... فخرج في أثره يدعو إلى أرحم الخلق ... إن رسول الله قد أمنَك ... فقال له صفوان ... لا والله لا أرجع معك حتى تأتيني بعلامة أعرفها من محمد ...! فذهب وجاءه بالبُرد الذي دخل به رسول الله مكه حين فتحها متعجراً به - أي مغطياً به رأسه - فجاء معه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما انتهى إليه رأى الرسول يصلي بالناس { صلاة العصر } بالمسجد ... فلما سلم صاح صفوان يا محمد إن عمير بن وهب زعم أنك أمنتني ...! فقال له الرسول... انزل أبا وهب فأنت في أمان أربعة أشهر ... حتى ترى رأيك ... فنزل صفوان بالأمان ... فلما كان يوم حنين نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم ينظر إلى الغنائم الوفيرة التي تركها المشركون ومعه { صفوان بن أميه } و جعل صفوان ينظر إلى وادٍ بين جبلين مملوءٍ أنعاماً ومواشي و أرزاقاً ورسول الله يرمقه و هو يديم النظر ... فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم ... { أبا وهب } يعجبك ما ترى في هذا الوادي ...؟ قال نعم ... قال هو لك وما فيه ... فقال صفوان عند ذلك هذا والله ما تطيب به نفس أحد إلا نفس نبي { أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمداً رسول الله } ... فأسلم رضي الله عنه وحَسُن إسلامه ...


    *...} ما السبب في إسلام عمير و صفوان ...؟
    لقد كان هذا النبأ الغيبي الذي أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمير بن وهب به سبباً في إسلامه ... إذ تحقق له معرفة الرسول صلى الله عليه وسلم بما جرى بين عمير وصفوان من مؤامرة لاغتيال الرسول صلى الله عليه وسلم و أنه لم يكن ليعرف ذلك لولا أنه رسول الله يوحى إليه من عند الخالق جل جلاله الذي يعلم السر و أخفى ...! كما أن إسلام صفوان كان سببه لصطف معاملة الرسول صلى الله عليه وسلم لأعدائه ... فلم يقتله مع كثرة إيذائه للمسلمين بل عفا عنه و أعطاه الغنائم ما لم يكن يحلم به أحد من البشر ... كما ثبت من سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم العطرة ... أنه كان يعطي عطاءَ من لا يخشى الفقر ... حتى قال صفوان بن أميه و الله لقد أعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم في حُنين ما أعطاني و إنه لأبغض الناس إليَ ... فما زال يعطيني حتى إنه أحب الناس إليَ ...! و لما رسخ في قلبه الإيمان صار حب الرسول صلى الله عليه وسلم عنده أكبر من الدنيا وما فيها ... رضي الله عن صفوان وعمير و أسكنهما فسيح جناته ... فقد صارا من أعمدة هذا الدين و انتقلا من الجحيم إلى النعيم ...!


    *...} رسول الله يعطي عطاء من لا يخشى الفقر ...
    روى أنس رضى الله عنه ...{ أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنماً بين جبلين ... فأعطاه إياه ... فأتى قومه فقال ... أي قوم - أي يا قومي - أسلموا فو الله إن محمداً ليعطي عطاءَ من لا يخاف الفقر ...} رواه مسلم ...
    الرجل لم يأمر قومه بالأسلام رغبة بالعطاء ... ولكنه أراد أن يظهر لهم أن النبي صلى الله عليه وسلم صادق في نبوته ... لأنه يعطي و لا يخاف فقراً ... وهذا لا يصدر إلا من شخص تأيَد بالمعجزات ... و امتلأ قلبه يقيناً بوعد ربه جل وعلا ... { وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ } ...

  11. #19
    رُوحٌ خَــآواهــآ الشموخ

    رقم العضوية: 37712
    تاريخ التسجيل : 06 - 08 - 2009
    الدولة: بجوار المصطفى
    المشاركات: 1,548
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبه
    التقييم: 12754
    تم شكره 985 مرة في 610 مشاركة

    رد: فرائد من كتاب ...




    صبـــــــاحكـــم عطــــــــــــــر



    كتاب : فن التعامل مع الناس


    المؤلف : د أمين محمد ابو ريا دكتوراه في الفلسفة في السلوك الإداري .




    أعجبني مجمل الكتاب ... فاخترت لكم زهرة من بساتينه...




    -التعميم
    عندما نعمم رأينا حول شعب بكامله نتيجة لتعاملنا مع شخص واحد ، أو رأينا في جوانب عديدة لشخص ما قياساً على جانب واحد ( كأننا نختزل شعباً في شخص أو سلوك شخص في جانب واحد ).
    -انطباع النظرة الأولى :
    رؤية شخص مبتسم يعطينا الانطباع أنه سهل ، بينما رؤية شخص عبوس يعطينا الانطباع الأول أنه صعب ، ولكن التعامل مع كل منهما قد يظهر لنا العكس ( ولعلنا نستفيد هنا ونفرق بين الانطباع والملاحظة والتي تعتبر أسلوباً من أساليب التقويم).
    -التنميط
    نميل إلى وضع قوالب للشعوب .... الخ.
    -الإسقاط :
    البعض منا يرى الآخرين من خلال صفاته هو. خاصة الصفات غير المرغوب فيها .
    الحكم المسبق :
    تكون لدى البعض مدركات جاهزة عن الآخرين من خلالها يراهم بالصورة التي يرغبها .
    - استخدام النظريات الذاتية لتفسير السلوك :
    وهنا يظهر دور النظام السلوكي للإنسان وتنشئته في تفسير سلوك الآخرين ، فقد يرى شخص ما أن المتحمس في العمل شريف بينما يراه آخر وصولي .
    -الإعزاء :
    يميل الفرد منا ليس فقط إلى إدراك سلوك أو صفة معينة في الآخرين ، بل وأيضاً إثباتها بأسباب وأدلة .

    ما مدى صدق حكمنا على الإدراك :
    يتوقف على :
    -خصائص الشخص القائم على الإدراك وتشتمل على سلامة حواسه ، وقدرته على الانتباه للمثيرات من حوله ، معرفته بالقيم الاجتماعية السائدة ، حساسيته في العلاقات الشخصية مع الآخرين ، والمرونة والموضوعية.
    -خصائص الشخصية محل الإدراك
    المظهر الخارجي ، طريقة ارتداء الملابس ، تصفيف الشعر ، درجة تعليمه ، مركزه الوظيفي وملامحه الشخصية .



    كان مما راق لي




  12. #20
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    كتاب التفوق العقلي و الموهبة والابداع ... نورة السليمان



    دراسة طومسون لأكثر من 100 مهنة حيث وجد أن هناك ارتباطاً بين نسب الذكاء و بين مهن الأباء ... وقد توصل أن درجة ذكاء الأبناء ممن يعمل آباءهم أو من يلتحق آباؤهم بالعمل في نواحي دينية كانت تقريباً بين 120-125 درجة ... و تراوحت درجة الذكاء للأبناء الذين يعمل آباؤهم في نواحي مهنية كالطب و الهندسة وغيرها تقريباً بين 110-114 درجة ... و يأتي في المرتبة الثالثة للأبناء الذين يلتحق آباءهم بمهن التجارة و الأعمال فكانت نسبة ذكاء أبنائهم تتراوح 105-110 درجة ... أما من يعمل آباؤهم في أعمال تتعلق بالصناعة فكانت نسبة الذكاء لأبنائهم تتراوح بين 100-105 ... ومن يعمل آباؤهم بالمهن الزراعية و الحرفية فكانت نسب ذكاء أبنائهم أقل من المتوسط بقليل حيث تراوحت بين 96 -98 درجة ... أما أبناء العمال الذين لا تتطلب مهن آبائهم مهارة معينة فإن نسب ذكاء أبنائهم والتي جاءت في المرتبة الأخيرة مقارنة بالمهن الأخرى والتي تراوحت بين 85 درجة إلى 92 درجة ...
    و لقد أجرى بيرت دراسة لتحليل وظائف آباء الطلبة المرتفعي الذكاء وتم تطبيق اختبارات للذكاء على عدد من طلبة مدرستين للمرحلة المتوسطة إحداهما يشتغل آباؤهم وظائف عُليا ... و الأخرى يشتغل آباؤهم وظائف حرفية ... و مهنية و أظهرت النتائج أن الأطفال الذين يعمل آباؤهم في وظائف عليا كالطب و المحاماة و الهندسة حصلوا على درجات أعلى في الذكاء من الأطفال الذين يشتغل آباؤهم وظائف أقل ... و يذكر هاريس أن الآباء يؤثرون على الجوانب العقلية و الذهنية للأبناء ليس من خلال الوراثة فقط و لكن عن طريق التأثير في النشاط الاجتماعي والتعليمي حيث يتم اختيار نوعية الدراسة و التخصص و تحديد المدارس التي يلتحق بها الأبناء و ما تحتويه من أساليب تعليمية و تكوين العلاقات و تحديد الوظائف التي يلتحق بها هؤلاء الأبناء ... كل هذه العوامل تعتبر مؤثر بيئي قوي في تأثيره على تنمية الذكاء لدى الأبناء ...
    و قد توصل مكنمار إلى نتائج مماثلة بوجود علاقة بين كل من ذكاء الأطفال و مهن آبائهم و ذلك في أربع مستويات عمرية تبدأ من سنتين إلى ثمانية عشر سنة ... و أظهرت النتائج أن هناك فرقاً في مستوى الذكاء للأبناء تبعاً لمهن آبائهم حيث كان هناك فرق 22 نقطة في الذكاء لصالح أبناء الآباء الملتحقين بمهن عليا كالطب والمحاماة والهندسة ...







    هامش ...}
    من الجميل جداً أن نرى دراسة أجنبية تقول أن نسبة ذكاء أعلى عند من يلتحق بالعمل في نواحي دينية لكن ما هي دراسات العرب يا تُرى عن هذا المجال ...؟

صفحة 2 من 3 الأولىالأولى 1 2 3 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •