ليتنا نملك قلوب ،، كقلوب الأطفال ،،


أنا ما أحبك ،، لاتكلمني ،، وبعلم بابا عليك ،،



وما راح اعطيك من حلاوتي ،،


هذا مانطقه لسان اختي الصغيرة ذات الأعوام الخمسة ،،

في لحظة غضبها ،،

احمّر وجهها والشرر يتطاير من عينيها الصغيرتين ،،

وسيّل من الدموع وتهديد ووعيد ،، وأنا اكاد انفجر من الضحك ،، فلا شي اسهل من ارضائها ،،

فـ احضرت طبق ( حلى ) ،، وفي عينيّ نظرة مكر ،،

وما ان رأته حتى سال لعابها ،،

ونسيت ماقالته قبل قليل ،، ونطقت بكل براءة ابغى حلى )



فعلاً ،، ما ابسط تلك القلوب ..

تُجرح فتُنسى ،،

لاتحمل حقداً ،، ولا تعرف كرهاً ،،

تُحب من يحبها ،، وتبتعد عن من يكرهها ،،

تحلم وتبني احلامها ،، دون تشاؤم ودون عقبات ،،

فقط تفكر كيف تفرح ،، وتبحث عن سعادتها ،،

واكبر همومها ،، ( لُعبة ) لم تستطع شرائها ،،


ما اروعها من قلوب ،، نقية ،، صافية ،، بريئة ،،

لكن ،، ما أن تكبر وتفهم الحياة ،،

حتى تتبدل معالم البراءة ،، فيكسوها الحقد ،، وتتلون بألوان شتى ،،

فيتلاشى ذلك الطُهر والبياض ،، شيئاً فشيئاً ،، حتى يبدو اسوداً ،، مرهقاً ،، متعباً ،،

وتتغير تلك النفوس ،، حتى تبدو وكأنها لم تكن ذات يوم بكل تلك البراءة ،،


مشاهد كثيرة نراها ويحزن الفؤاد لمجرد ذكرها ،،

وما أن اسمع عنها حتى تقع عيني على اقرب طفل ،، ولسان حالي يقول :

ليت كل القلوب كقلوبكم ،،

او عفواً ،، ليتك ( ياطفل ) تحتفظ بقلبك إلى وقت غير معلوم ..............