النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    برنس متفاعل

    رقم العضوية: 38395
    تاريخ التسجيل : 21 - 09 - 2009
    الدولة: نبضة
    المشاركات: 65
    الجنس : فتاة
    العمل : !
    الهوايه :
    التقييم: 426
    تم شكره 21 مرة في 15 مشاركة
    SMS:

    وفي أنفسكم .. أفلا تبصرون !؟















    من بديع صنع الله سبحانه في أجسامنا وكياننا _ وما أكثر بدائعه وعجائب صنعه فينا وفيما حولنا !_ ..
    ذلك التحكم العجيب في الإدراك الحسي للواقع ، وردود الأفعال المثيرة في الخارج ، حيث نجد أنفسنا ( أوتوماتيكياً ! )
    نختار ما نعتقد أنه مهم بالنسبة لنا ، في وقت معين من بين مجموعة كبيرة من الاختيارات التي نتلقاها ، بل زعموا ،
    أن هناك جهازاً صغيرا دقيقا خاصا بهذه المهمة ، يقع في المخ ، هو الذي يدير ويدبر أمر هذه القضية العجيبة ..!
    وذكروا أن وظيفة هذا الجهاز العجيب ، أنه يلتقط أمراً محددا من بين شلال من المعلومات ، فيعطيه الأولية ،
    ويجعله في الصدارة ، ويترتب على ذلك ما يترتب عليه ، من سلب أو إيجاب ..!

    على سبيل المثال :
    في كل يوم تنهال علينا بشكل متتابع مليارات المعلومات السمعية والبصرية والفكرية ، ويمكنك أن تشعر في ذات الوقت
    بحذائك الذي يؤلم قدمك ، وبزقزقة العصافير في خارج غرفتك ، وبصوت التلفاز الذي يعمل في ركن الغرفة ،
    وبصديقك المتذمر بقربك ، وبصوت فرملة سيارة في الشارع ، وبرائحة الشواء التي تنبعث من المطبخ ، وهكذا ، وهكذا..
    وهنا تأتي أهمية هذا الجهاز الذي نتحدث عنه :
    إنه يركز انتباهك على أشياء مختارة ، من جملة تلك الأشياء الكثيرة المتداخلة ، وقد لا يلتقط لك سوى واحد منها ،
    فيجعل له الصدارة في ذهنك ..!
    ومن ثم فبفضله يمكنك أن تنفصل عن العالم من حولك ، فتقرأ في كتاب وأنت في قطار له أصوات مثل الرعود !
    أو في كافيتريا تضج فيها الأصوات وتتداخل .. ! فتنعزل تماماً عن هذه الضوضاء المحيطة بك !
    وقد تنام أم بعمق رغم العاصفة العنيفة في الخارج ، وهي تهز النوافذ هزا شديدا ،
    لكنها تنهض فزعة ما أن يبكي طفلها الصغير ، أو حتى يئن ..!!
    إن وظيفة هذا الجهاز العجيب أنه يختار لك أتوماتيكيا ! ( ذبذبة ) أو قل ( محطة ) محددة ، ويقوم بإلغاء كل البرامج الأخرى !!
    وعندما تكون في حالة رضا وسعادة ، فإن هذا الجهاز لا يرى العقبات والمشكلات التي تعترضك في يومك ،
    بل يجعلك في حالة انشراح رغم كل شيء ، ذلك أنه لا يلتقط لك _ في الغالب _ إلا كل ما من شأنه أن يدخل عليك المسرة !!
    وهذا هو السبب _ على قول هؤلاء _ الذي يجعل الحب ( أعمى ) !!
    ولكن المصيبة حين يكون الإنسان ذا طبيعة متشائمة قلقة ، ونكدة !!
    فإن هذا الجهاز لا يلتقط لمثل هذا الصنف من الناس ، إلا الأشياء النكدة التي تزيدهم اضطرابا وقلقا ..!!
    ففي الحوار مثلا .. حين تجد نفسك تلغي كل الحجج التي تسمعها من الطرف الآخر ، ولا تلتقط إلا الأمور السلبية ،
    وتركز على أمور واهية فتزداد قلقا ونكدا ..!!
    فاعلم أن السر هو أن نفسيتك في الأصل متكدرة ، ومن ثم لم يلتقط لك جهازك الصغير إلا كل ما من شأنه أن يزيدك كدرا على كدر !!
    و يقولون أنك عندما تكون في حالة معينة ، مثلا : شاب لم يتزوج وقد تقدم به العمر ، أو فتاة حدث لها ذلك ، أو نحو هذا ..
    فإن هذا الجهاز يعمل على أن يحول بينك وبين كل المعلومات ، التي من شأنها أن تعينك على رفع روحك المعنوية ،
    لمواجهة هذه الحالة ، اللهم إلا إذا كان لك رصيد من إيمان ويقين ومعرفة بالله ، تجعلك تتغلب على هذه الإيحاءات السلبية ..









  2. #2
    برنس متفاعل

    رقم العضوية: 38395
    تاريخ التسجيل : 21 - 09 - 2009
    الدولة: نبضة
    المشاركات: 65
    الجنس : فتاة
    العمل : !
    التقييم: 426
    تم شكره 21 مرة في 15 مشاركة

    رد: وفي أنفسكم .. أفلا تبصرون !؟













    ولكن السؤال :
    لماذا يفعل هذا الجهاز هذا ؟

    الجواب : لأنه قرر عندك أن هذا الأمر مهم جدا بالنسبة لحياتك ..
    ولماذا يعتقد أنه أمر مهم لحياتك ؟ الجواب : السبب يسير ، ذلك لأنك شغلته على ( موجة مشكلة !! )
    وأنت لم تفعل ذلك عمداً ، وإنما لا شعوريا ..! فجنيت على نفسك من حيث لا تشعر !!
    إنك توحي إليه أنك تعاني من مشكلة ، وكأي خادم مطيع مخلص ، فهو لا يعارضك ،
    بل يعمل على التقاط كل ما يزيد عليك الأمر سوءاً !!
    فيعزز معتقدك بهذه المشكلة ، فيسير على نفس تيارك الذي انجرفت فيه !
    والواقع أنكما معاً تدوران في حلقة مفرغة ، ستزيد الأمر عليك سواءً ، وللخروج من هذه الحالة ،
    يجب أن تبعث بـ( رسائل ) إيجابية واضحة !
    وأول خطوة يلزمك القيام بها هي أن تحمي نفسك من الأخبار السيئة ، والمشاعر السلبية ،
    حتى لا تمنح الضوء الأخضر لهذا الجهاز أن يتعبك ويكدر عليك حياتك ..!
    تجنب كل ما يمكن أن يخلق لك مشكلات جديدة ، ولاسيما حين تكون نفسيتك منخفضة ..
    ابتعد عن أجواء الأصدقاء الذين يثرثرون في نفس المشكلة .. اشغل هذا الجهاز في البحث عن حل . وهنا يقولون :
    أنك ستجد نفسك أمام طريقين ، الأول عمل قائمتين للموقف ، الأولى قائمة تضم المشكلات والنقاط السلبية ،
    والثانية تضم الحلول والنقاط الإيجابية .. نعم إنها عملية متعبة ، لكنها فاعلة ..
    فعندما تقدم له الأسود والأبيض ، وتقول له : أريد القائمة التي باللون الأبيض ، فإنه سيقتنع ويتحول ناحيتها ،
    ويلتقط لك كل ما يعينك للوصول إليها ..!
    الطريقة الثانية : هي طريقة الحوار الداخلي ، أي كلما وضع هذا الجهاز في راسك فكرة سلبية ، فبادر أنت ،
    وضع أمامه فكرة إيجابية معاكسة تماماً لفكرته .. حاول وكرر المحاولة ، وستجد أن الأمور تسير بشكل طيب ..
    وأضيف بدوري :
    غير أن هناك أمر في غاية الأهمية غفل عنه هؤلاء الذين تحدثوا عن هذه القضية ،
    ذلك أنه على قدر منسوب معرفة الله تعالى بأسمائه الحسنى ، وصفاته العليا في قلب الإنسان ،
    فإنه يتيسر عليه أن يكون دائما في المربع الآمن ، ويسهل عليه أن يتغلب على مشاعر الإحباط التي يمكن أن تتولد لسبب أو لآخر ..
    ذلك لأن معرفته العميقة والواسعة بالله سبحانه ، تجعله على تمام الثقة أن أقدار الله عز وجل ،
    لابد أن يكون لها حكمة ، فهي بحكمة ، ولحكمة ، سواء عرفها الإنسان أو لم يعرفها ،
    قال تعالى ( إنا كل شيء خلقناه بقدر ) والآيات في ذلك كثيرة جداً .. فكل شيء في هذا الكون ،
    بقدر وحكمة ولطف ورحمة ، وقد يتعرض الإنسان لأمر يراه سلبيا ، فيتكدر ، لكنه حين يتعامل مع الله سبحانه على الوجه الصحيح ،
    يثق أن هذا الأمر بعينه فيه حكمة ورحمة ولطف ، وأن اختيار الله له خير من اختياره لنفسه ..
    ومن هنا وبهذه الروح الواثقة بالله ، سيتوجه عمل هذا الجهاز _ الذي يتحدثون عنه _ لالتقاط كل ما من شانه أن يعمق المعرفة بالله ،
    ويزيد منسوب محبة الله في القلب .. وهكذا ..:














الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •