صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5
النتائج 41 إلى 47 من 47

الموضوع: سأخون وطني !

  1. #41
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 2455
    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    الدولة: شرق عدن ، غرب الله .
    العمر: 29
    المشاركات: 11,671
    الجنس : فتاة
    العمل : med student
    التقييم: 996
    تم شكره 81 مرة في 42 مشاركة






    صلاة بيد واحدة



    نحن الآن نستعد لحضور أحد المؤتمرات الثورية الخطيرة المنعقدة في إحدى دول المنطقة، لدراسة أهم ما تعانيه شعوبها وما تحلم به منذ أجيال.
    ها هم أعضاء الوفود الذين يمثلون مختلف البلدان النامية بكل اتجاهاتها وسياساتها وتطلعاتها، يتأبطون مصنفاتهم ويتوافدون إلى قاعة المؤتمر بوجوه جادة وجباه مقطبة، دلالة التفكير العميق والوعي الشامل لأحداث التاريخ. وها هو رئيس المؤتمر يعانقهم بشوق ويصافحهم بحرارة بين حشود من الصحفيين والمراسلين والمخبرين والمصورين. وبعد كلمة ترحيبية قصيرة يطلب اخلاء القاعة إلا من رؤساء الوفود فقط لأن الجلسات ستكون سرية وعلى غاية كبيرة من الأهمية.
    أغلقت الأبواب واسدلت الستائر، وأخذ رؤساء الوفود أماكنهم على مائدة طويلة والفوط على صدورهم، وما هي إلا لحظات حتى غطيت المائدة بالصحون والأقداح والأباريق. وتوافد الخدم والطهاة وعلى راحاتهم صواني الأرز والدجاج واللحم والسمك والخضار والكبب والخردل والكافيار، وغير ذلك من ضروب المشهيات والمقبلات، ولما انتهى المؤتمرون من التهام كل ما على المائدة، واضطجعوا قليلاً إلى الوراء وفكوا أزرار ستراتهم وقمصانهم لتأخذهم كروشهم دورها الطبيعي في المناقشات، نهض رئيس الجلسة والفوطة لا تزال على صدره وقال: والآن سنناقش مشكلة الجوع في العالم الثالث.

    وبعد أن انتهى المجتمعون من دراسة هذه المشكلة من جميع جوانبها الاقتصادية والتسويقية والسياسية، واتخذوا عدداً من المقترحات والتوصيات وشكلوا عدداً من اللجان لدراسة هذه المقترحات والتوصيات، انتقلوا إلى الموضوع التالي في جدول الأعمال.

    وبعد مرور ثلاث ساعات دون أن يتمكن رئيس الجلسة من ترتيب أماكن الجلوس حول طاولة المناقشات، وبعد أن هدد كل من يشهر مسدساً بطرده من الاجتماع، اضطر إلى احضار طاولات مصغرة عن طاولة المناقشات الرئيسية بعدد رؤساء الوفود. وبعد أن تصدر كل منهم طاولة مستقلة وأمامه ميكروفونه المستقل ومنفضته المستقلة وتصوراته المستقلة. مترفعاً حتى عن النظر إلى أي أحد من زملائه، نهض رئيس الجلسة وقال: والآن ... سنناقش موضوع الوحدة العربية.

    وبعد دراسة مستفيضة لهذا الموضوع من كافة أبعاده التاريخية والفكرية والاسلامية والمسيحية، وبعد أن اتخذ المجتمعون عدداً من المقترحات والتوصيات، وشكلوا عدداً من اللجان لدراسة هذه المقترحات والتوصيات، انتقلوا إلى الموضوع التالي في جدول الأعمال.



    وبعد أن أخذ كل من رؤساء الوفود مكانه على طاولة المناقشات ووضع أمامه ملفاته ووثائقه ومقترحاته واستطلاعاته، بالنسبة للماضي والحاضر والمستقبل، نهض رئيس الجلسة ووضع على فم كل واحد من الحضور شريطاً لاصقاً يصل من الاذن إلى الاذن وقال: والآن سنناقش موضوع الحرية في الوطن العربي.

    وبعد مناقشات صريحة وعميقة وشاملة لجميع جوانب هذا الموضوع، اتخذ المجتمعون بعدها عدداً من المقترحات والتوصيات، وتقديم المقترحات والتوصيات اللازمة بشأنها.

    وبعد أن أنهى المؤتمر كافة الموضوعات المدرجة في جدول أعماله، عقد جلسة ختامية بحضور أعضاء الوفود المرافقة والصحفيين والمراسلين والمراقبين ... وقد أذاع رئيس المؤتمر البيان المشترك التالي:
    "في جو يسوده الوئام والتفاهم وروح التبصر والمسؤولية، عقد المؤتمر جلساته من تاريخ كذا إلى تاريخ كذا ... وبعد أن درس كافة المشكلات المعروضة عليه، واطلع على كافة التقارير الواردة إليه، وناقش كافة المقترحات والتوصيات الموجودة بين يديه، وبعد أن درس ونظر ومحص واتخذ أولاً وثانياً وثالثاً وعاشراً من القرارات يعلن ما يلي:
    وأخيراً تكشفت النوايا العدوانية التي تبيتها الدول الأجنبية ضد الشعب العربي ليبقى متخلفاً ممزقاً جائعاً يرزح تحت كابوس لا ينتهي من القلق والرعب والجوع واليأس، حتى لا ينهض من كبوته ويشارك في صنع قدره وقدر الإنسان في هذا العالم. ولذلك فاننا لن نسمح بعد الآن لأمريكا أو لروسيا أو لأوروبا، ولا لأي بلد أجنبي مهما كانت قوته ونفوذه بأن يعبث بأمن هذا الشعب وحريته وكرامته، لأن هذا من اختصاصنا.


  2. #42
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 2455
    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    الدولة: شرق عدن ، غرب الله .
    العمر: 29
    المشاركات: 11,671
    الجنس : فتاة
    العمل : med student
    التقييم: 996
    تم شكره 81 مرة في 42 مشاركة






    القفازات البيضاء



    عاد هركول بوارو العربي إلى مكتبه متعباً وسأل سكرتيرته فاطمة إذا كان هناك من سأل عنه في غيابه فنفت ذلك. وتصفح الرسائل والبرقيات الواردة إليه بعدم اكتراث وألقاها جانباً لخلوها من أي شيء هام ثم تمدد على أريكته المعهودة وألقى قدميه بحذائهما على الصحف والمجلات الاسبوعية والشهرية الصادرة ذلك الصباح وراح ينفث دخان سيجارته في الهواء وهو يحلم بالقضية الكبرى التي تهز الرأي العام وتنقذه من خموله الجنائي الذي طال أمده، وتعيد له شهرته الآتية واسمه المدوي في عالم الاجرام والمجرمين كألمع مخبر خاص.

    وفجأة رن جرس الهاتف رنيناً متواصلاً ملحاحاً فرفع السماعة واستوى في مقعده مستبشراً متحدثا:
    صوت: الاستاذ هركول بوارو العربي؟
    بوارو: هو شخصياً.
    الصوت: سيدي أنا مفتش الأمن في قطار الشرق البطيء، وقد وجدنا أحد الركاب مقتولاً هذا الصباح وأريد مساعدتك للقبض على الجاني.
    بوارو: ومن هو المجني عليه؟
    الصوت: مجهول الهوية.
    بوارو: ألم تعثروا في أمتعته أو في أو في جيوبه على أي شيء يثبت شخصيته؟
    الصوت: لم نجد شيئاً ذا قيمة سوى خريطة مهترئة لفلسطين.
    بوارو: وبقية الركاب؟
    الصوت: معظمهم عرب.
    بوارو: وماذا يفعلون الآن؟
    الصوت: يؤنبونه.
    بوارو: أنا قادم فوراً، لا تدع أحداً يغادر القطار.
    وبسبب تجمع معظم المسافرين فوق جثة المجني عليه وتدافعهم لتقبيله ولثم جبينه وذرف الدموع على صدره لم يستطع هركول بوارو العربي لفت الأنظار إلى قدومه، كما أن أوامره بالتزام الصمت والهدوء لمباشرة مهمته ضاعت سدى وسط صيحات الثأر وحالات الاغماء، وتمزيق الثياب، ودق الصدور بالقبضتين، وتعداد مآثر الفقيد، مثل: يا عمود البيت، يا جسر المحبة، يا جسر العودة، يا زهرة شبابنا، يا معيل كفاحنا.
    ولذلك استغل هذه الفرصة وانتحى بالمفتش جانباً.
    بوارو: في أي مقعد كان يجلس؟
    المفتش: في الحقيقة لم يكن له مقعد محدد. كان يجلس تارة هنا وتارة هناك، إلى أن انتهى به المطاف إلى الممر حيث يرقد الآن رقدته الأبدية. انه يعوق الحركة في حياته وفي موته كما ترى.
    بوارو: عجيب. لا بصمات، لا آثار عنف. لا خصلة شعر. حتى ولا رماد سيجارة.
    راكب: نحن لا ندخن. الدخان يضر بالصحة.
    بوارو: ومن ذلك الشخص الممدد إلى جانب المجني عليه؟
    المفتش: لا أعرف، ولكنه يقول أنه يريد أن يدفن معه.
    بوارو: انهض يا هذا وعد إلى مقعدك.
    الراكب: مستحيل. أريد أن أدفن معه. هاتوا رفشاً ومجرفة. لا استطيع الحياة من بعده.
    بوارو: أين كنت عندما اكتشفت الجثة؟
    الراكب: كنت في مقعدي استمع إلى إذاعة فلسطين. آه يا حبيبتي يا فلسطين!
    بوارو: وأنت؟
    راكب آخر: كنت أقرأ ديوان "عاشق فلسطين" لمحمود درويش.
    بوارو: وأنت؟
    راكب آخر: كنت أقرأ ديوان "الولد الفلسطيني" لأحمد دحبور.
    بوارو: وأنت؟
    راكب آخر: كنت أطالع تحقيقاً صحفياً عن ممارسات اسرائيل العنصرية داخل الأراضي العربية المحتلة. آه كم سيتحمل هذا الشعب ويتحمل!
    بوارو: وأنت؟
    راكب آخر: كنت استمع إلى أغنية "عائدون" لفيروز.
    بوارو: وأنت، متى نمت ليلة الحادث؟
    راكب آخر: في موعد اطفاء الأنوار، فأنا نظامي جداً وفوراً رحت أحلم بليمون يافا وبرتقال حيفا.
    بوارو: خذوا أحلامه للتحليل.
    المفتش: أمرك. سيدي.
    بوارو: وأنت متى نمت ليلة الحادثة؟
    المفتش: سيدي هذا يساري لا ينام ولا يدع أحداً ينام.
    بوارو: ومن ذلك الذي يقف وحيداً في آخر القطار ويحك ظهره بالجدران والمساند؟
    المفتش: إنه جربان سياسياً. لا يقترب من أحد ولا أحد يقترب منه.
    بوارو: وذلك الممتقع الوجه والمتهالك على الأرض؟
    المفتش: مغمى عليه.
    بوارو: شمموه بصلاً.
    المفتش: شممناه بصلاً، تراباً، برتقالاً وكل ما نعرف من منعشات دون جدوى. ولكن عندما شممه أحد زملائه دفتر شيكات صحا.
    بوارو: أنت يا هذا، ماذا فعلت عندما سمعتب بالحادث؟
    راكب آخر: دعوت فوراً لرأب الصدع وتناسي الخلافات وحشد الطاقات.
    بوارو: وأنت؟
    راكبت آخر: انهمرت الدموع من عيني ولم تتوقف حتى الآن ولن تتوقف حتى يكتشف المجرم الأثيم وينال قصاصه العادل.
    بوارو: ماذا تعشيت في مثل هذا اليوم قبل 25 عاماً؟
    الراكب: وما علاقة هذا بالحادث؟
    بوارو: أنا أسأل وأنت تجيب.
    الراكب: لم نكن نتعشى في تلك الأيام.
    بوارو: لماذا؟
    الراكب: كانت أياماً عصيبة يا سيدي.
    بوارو: ماذا كنت تعمل؟
    الراكب: موظفاً بسيطاً في أحد المصارف.
    بوارو: والآن؟
    الراكب: عندي مصارف.
    بوارو: وكيف وصلت إلى ما أنت عليه؟
    الراكب: من دعاء الوالدة.
    بوارو: وأنت ما هي مهنتك؟
    راكب آخر: محسوبك موظف بسيط في القضايا العامة.
    بوارو: هل هذه أول مرة تسافر فيها بالقطار؟
    الراكب: وآخر مرة. ولن اسافر بعد الآن إلا بطائرتي الخاصة.
    بوارو: عندك طائرة خاصة، من أين لك المال لتشتري طائرة خاصة؟
    الراكب: من راتبي يا سيدي.
    بوارو: من أين أتيت بالمال؟
    الراكب: في الحقيقة، في الواقع، في هذه الظروف العصيبة ...
    بوارو: كفى. كفى. كيف كانت علاقتكم بالمجني عليه؟
    الراكب: أخوية يا سيدي. كانت أحاديثنا أخوية وجلساتنا أخوية وسهراتنا أخوية ، حتى أننا كنا جميعاً نقرأ رواية "الاخوة كارامازوف".
    * * *

    وبعد أن جمع ما حصل عليه من معلومات اختلى إلى نفسه في مكتب المفتش وراح ينتقل بتحليلاته من متاهة إلى متاهة. وفجأة لمعت في ذهنه فكرة وقف لها شعر رأسه: لقد تذكر قصة "جريمة في قطار الشرق السريع" لأغاثا كريستي، التي كان فيها عدد الطعنات في جسد الضحية مطابقاً لعدد الركاب تماماً، وفي الحال خرج من المقصورة وأعاد التجربة. وعندما وجد أن عدد ركاب القطار مساو لعدد الطعنات في جسد المجني عليه صعق وانطلق هارباً من القطار وهو يصرخ: لن أصدق عيني. لن أصدق أذني. لن أذهب إلى عملي بعد الآن. لن أعود إلى بيتي. لن أسدد ديوني. لن أرسل أطفالي إلى الحضانة. ليخرج أبو سلمى وغيره من شيوخ العودة من قبورهم وليذهبوا إلى الحضانة.

  3. #43
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 2455
    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    الدولة: شرق عدن ، غرب الله .
    العمر: 29
    المشاركات: 11,671
    الجنس : فتاة
    العمل : med student
    التقييم: 996
    تم شكره 81 مرة في 42 مشاركة

    رد: سأخون وطني !







    محاضر الليل




    كانت قاعة المحاضرات تغص على اتساعها بمن توافدوا إليها بلهفة الظمآن للمطر من مثقفين وأميين وعمال وموظفين وفلاحين وحرفيين وطلاب ناجحين وراسبين، وفي طليعتهم مشوهو الحروب والعاطلون عن العمل، تركوا بيوتهم ومدارسهم ومزارعهم ومصانعهم متحدين الإنذارات الموجهة إليهم بالفصل عن عملهم، وجاؤوا للاجتماع إلى سيد من سادة الرفض والتنظير في هذه المرحلة العصيبة التي تمر بها أمتهم وشعوبهم وأوطانهم. وكل منهم يحمل في صدره من مرارات الماضي بقدر ما يحمل من الآمال في المستقبل، لعله يسمع كلمة صدق واحدة تعيد له ثقته بنفسه، وتنير له طريق العمل والكفاح وسط هذا الغيهب الإعلامي المترامي من المحيط إلى الخليج.

    وما أن وصل المحاضر حتى هب الجميع من مقاعدهم ودوت أركان القاعة بالتصفيق وصيحات التهليل بالكلمة المحاربة والفكر المقاتل، ورفضوا الجلوس إكباراً لعلمه واحتراماً لماضيه وكبر سنه.

    كذلك عندما تقدم عريف الحفلة من المحاضر ودعاه للجلوس وراء المنبر، رفض هو الآخر بدوره الجلوس وهم واقفون. كما رفض الوقوف وهم جالسون. وعندما اقترب منه ليهمس في أذنه بشيء ما، رفض الإصغاء إليه ودفعه بعيداً عنه وقال: لا أسرار صغيرة أو كبيرة بعد اليوم تخفى عن الشعوب. ويجب مصارحتها بكل شيء لتعرف من هو عدوها ومن هو حليفها. كما أرفض أن يقاطعني أحد وأنا ألقي محاضرتي، لأن الرفض يجري في دمي، وفي عروقي وأوردتي وشراييني، ومن رأسي إلى أخمص قدمي، وها هي الصور الشعاعية والتقارير الطبية تؤكد لكم على ذلك.

    العريف: هناك سؤال يدور على ألسنة المثقفين...
    المحاضر: أعرفه، أعرفه تماماً، انني في جميع أقوالي ومؤلفاتي أرفض جميع الحلول السلمية، وقرارات الأمم المتحدة، ومجلس الأمن وتوصيات القمم العربية والإسلامية وعدم الإنحياز، وأرفض حدود 1967، وحدود 1956، وحدود 1948، لأنها في النهاية تكريس لوجود اسرائيل كمخلب قط للاستعمار وعلى رأسه أمريكا وحلفاؤها في المنطقة.

    العريف: وهناك سؤال آخر حول ...
    المحاضر: لا تقاطعني، كما أنني أرفض الوضع العربي الراهن وأرفض الأسس التي يقوم عليها من خلافات ومصالحات، وتصفيات واتفاقات، ومعاهدات لا علاقة بها بالشعوب وأهداف الشعوب. إن هذا ما يريده أعداء هذه الأمة، وعلى رأسهم أميركا وحلفاؤها في حلف شمال الأطلسي. إنني أختنق. إنني أختنق من رائحة التآمر والمؤامرات.
    العريف: افتحوا الشبابيك...
    المحاضر:لا، إنني أرفض التهوية، وهناك ملايين العمال والفلاحين والمناضلين محرومون من النور والهواء في أعماق السجون والمناجم وآبار النفط في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، آه إنني بردان.
    العريف: أشعلوا المدفأة.
    المحاضر: لا، إنني أرفض التدفئة وهناك ملايين الرعاة والبحارة والصيادين يكدحون تحت الثلج والصقيع في المزارع والمعامل والمصانع، في خدمة البرجوازية والاحتكارات العالمية. لا، لا تصفقوا أرجوكم، ادخروا راحات أيديكم لحمل السلاح. لحمل العصي والحجارة. لضرب المصالح والاحتكارات الأمريكية في آسيا وفي افريقيا وفي أمريكا اللاتينية، وفي كل مكان من العالم، وشكراً لإصغائكم.
    العريف: عفواً أستاذ، إن الحضور لا زال متشوقاً للمزيد من هذه الدرر ويريد أن يعرف المزيد من الفظائع التي ارتكبتها أمريكا في فيتنام وكمبوديا ولاوس وتشيلي والسلفادور، لأننا نمر في نفس الظروف التي مرت وتمر بها.
    المحاضر: آسف، فعندي التزامات بمحاضرات كثيرة في معظم أرجاء العالم الثالث والالتزام شعاري، كما هو معروف. وعلينا جميعاً أن نوقف المؤامرة، وننقذ الأجيال الطالعة مما تخبئه لها أمريكا من مخططات ومكائد.
    العريف: رجاء أستاذ، هناك سؤال من أحد المستمعين.
    المحاضر: ما اسمه؟
    العريف: جابر.
    المحاضر: أرفض الإجابة على أي سؤال منه لأن اسمه يبتدىء بنفس الحرف الذي يبتدىء به اسم جيمي كارتر وجيرالد فورد وجورج واشنطن...
    العريف: هناك سؤال آخر من إحدى فتياتنا المشتعلات حماساً لك ولمؤلفاتك، ويتعلق بدور المرأة العربية في هذه المرحلة ...
    المحاضر: وما اسم صاحبة السؤال؟
    العريف: نعيمة.
    المحاضر: أرفض حتى الجلوس معها في مكان واحد لأن اسمها يبتدىء بنفس الحرف الذي يبتدىء به اسم المدمرة نيوجرسي... على كل حال، لم تعد الشعوب بحاجة إلى أسئلة وأجوبة. فكل شيء بات واضحاً امامها الآن. ولا عدو لها سوى أمريكا وحلفائها في العالم أجمع وإلى اللقاء على أشلائهم جميعاً.
    وبعد أن غادر القاعة وهو يمسح العرق عن جبينه، والرذاذ عن شفتيه، لحق به متسول في الظلام...
    المتسول: حسنه لله يا محسنين...
    المحاضر: هل معك صرافة مئة دولار؟


  4. #44
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 2455
    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    الدولة: شرق عدن ، غرب الله .
    العمر: 29
    المشاركات: 11,671
    الجنس : فتاة
    العمل : med student
    التقييم: 996
    تم شكره 81 مرة في 42 مشاركة





    ت م ت






  5. 2 أعضاء قالوا شكراً لـ ابتســام على المشاركة المفيدة:

    Đєώч (13-05-2010), سـارة (09-12-2010)

  6. #45
    برنس نشيط

    رقم العضوية: 40710
    تاريخ التسجيل : 10 - 05 - 2010
    الدولة: ميــــــلا نيــــلو
    المشاركات: 158
    الجنس : شاب
    العمل : طالب
    التقييم: 449
    تم شكره 82 مرة في 51 مشاركة

    رد: سأخون وطني !


    شكرااااا

  7. #46
    برنس متفاعل

    رقم العضوية: 39841
    تاريخ التسجيل : 27 - 12 - 2009
    الدولة: بين أوراقــي
    المشاركات: 82
    الجنس : فتاة
    العمل : لا أجيد سوى الرقص على أعتاب الوجع
    التقييم: 52
    تم شكره 11 مرة في 9 مشاركة

    يجدر بي...
    نسخه الى أورآق
    كي أقراءه على إسترخاء..
    فأنا و رغم قدم صفحآت الورق..
    لا زلت على يقين بأنها الطريقه المثلى..
    لنستمتع بالقراءه..


    تحية مسآء..

  8. #47
    عضو متميّز

    رقم العضوية: 37942
    تاريخ التسجيل : 19 - 08 - 2009
    الدولة: السعودية
    المشاركات: 157
    الجنس : فتاة
    العمل : طالبة جامعية
    التقييم: 885
    تم شكره 110 مرة في 54 مشاركة

    جميل

    لي عودة ان شاء الله للقراءة

    انتقاء رائع
    كل الشكر
    التعديل الأخير تم بواسطة صبح@ ; 24-07-2010 الساعة 03:06AM سبب آخر: ......

صفحة 5 من 5 الأولىالأولى 1 2 3 4 5

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •