صفحة 1 من 5 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 50
  1. #1
    لا تضايقونها !

    رقم العضوية: 22332
    تاريخ التسجيل : 15 - 11 - 2007
    الدولة: فِيْ عِلّيِيِنْ !
    المشاركات: 7,559
    الجنس : فتاة
    العمل : .
    الهوايه : شيءٌ وَ أشياء لا تُذكر !
    التقييم: 38186
    تم شكره 5,929 مرة في 2,211 مشاركة
    SMS:

    اللهُمَ أعطيَّ كُلَّ إنسانٍ ما يتمناهُ ليّ !

    [ .. اِكتشاف أمريكا و دور المُناضل الإسلامي ملكوم إكس في خدمة أمة الإسلام .. ]


    .






    الرجل الذي مات واقفاً ..

    تمهيد :

    ملكوم اكس كثيراً منّا يجهل هذا الشخص الذي ساهم و بقوة في رفع الظلم و الاستعباد عن طائفة من البشر لم يكن يعيبها إلا لون بشرتها فهي سوداء كسواد الليل في مجتمع أمريكي أبيض ..
    إنَّ عرضّنا لِسيرته بِشكل موجز يهمنا فيها كثيراً أن ندرك أن هذا الرجل و أمثاله ممن ساهموا في رفع القهر الجاثي على صدور البشر حينذاك أدركوا الحقيقة فلم يتوانوا في الحركة من أجل التغيير , و وضع حد للانتهاكات التي تمس حقوقهم كَـ بشر كما أيقنوا أن الضعف ليس دعوة للكسل و الخنوع بل سبباً لِلتحرك و التفكير بشكل إيجابي و أن العدل سنة كونية لا تستقر الحياة إلا بها , و من دونها تفسد المجتمعات و لو كانت في قمة التحضر و التقدم ، و أن الخطوة الأولى و على ما يصاحبها من خطر و أذى إلا أنها تمهيداً لِسيلٍ لن يتوقف ..
    لِذلك عقدوا العزم على الاتحاد و التصميم على التغيير و فرض واقع مختلف عن الواقع الذي يصرُ البعض على بوتقتهم فيه و كانت الثمرة ما نراهُ الآن في أمريكا من تساوي الأسود بالأبيض و إلغاء التمييز العنصري بينهما ..



    .


    التعديل الأخير تم بواسطة تـــــرف ; 26-10-2009 الساعة 01:28PM

  2. #2
    لا تضايقونها !

    رقم العضوية: 22332
    تاريخ التسجيل : 15 - 11 - 2007
    الدولة: فِيْ عِلّيِيِنْ !
    المشاركات: 7,559
    الجنس : فتاة
    العمل : .
    التقييم: 38186
    تم شكره 5,929 مرة في 2,211 مشاركة



    .






    الإسلام في أمريكا :

    منذُ أن هبطَ الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم و الإسلام في انتشار و إتساع ممتد في بقاع الأرض , و دخل في هذا الدين الجميع العربي و الأعجمي و الأبيض و الأسود

    و الغني و الفقير , كلهم مسلمين فلا تفرقة بينهم ..

    و من البلدان التي وصل إليها الإسلام هي أمريكا ، فقد وصل إليها من عدة طرق بعضها معروفه و الأخرى ليست أكيدة ..
    فكما يعلم الجميع بأن أمريكا هي مجموعة من الشعوب المهاجرة التي سمعت عن بلد جديدة فأحبت التجربة فيها , لِذا تجد أمريكا مجّمع من الأعراق والأديان , و وثق ذلك رئيس الولايات المتحدة الأمريكية جون كندي في كتابه ( أمة من المهاجرين ) فيقول :
    " فسكانها ـ أي أمريكا ـ عبارة عن فئات اجتماعية ترجع في أصولها إلى أماكن كثيرة متفرقة من العالم " ..

    و الإسلام وصل إلى أمريكا حاله كَـ حال بقية الأديان التي وصلت إليها , و لكنهُ يُعتبر الأول و ذلك لِعدة أسباب من ضمنها الهجرة الجماعية للسود عنوة التي لا يقل عن خُمس المتعبدين الذين تم أخذهم قبل الحرب الأهلية كانوا من المسلمين ..
    و هذه الحركة كانت في القرن الثامن عشر و التاسع عشر للميلاد ، بأعداد هائلة من مسلمي غرب أفريقيا ..
    و هناك بعض الأقاويل التي تقول أنه ليس كولومبس من اكتشف أمريكا بل المسلمون ، حيث تُشير بعض الدلالات على ذلك ..
    فـ أمريكا قد اُكتشفت عام 1495 م وقد أكد البعض على أن السفينة التي كانت تقل كولومبس و من معه كانت تحمل مسلمين , لكنهم أخفوا اسلامهم خشية التعذيب والقتل ..

    ومن المفارقات فإن بين الفترة التي خرج منها المسلمين من الأندلس على يد فرديناند
    و إيزبلا و اكتشاف أمريكا ثلاثة أعوم أي المسلمين خرجوا عام 1492 م و اُكتشفت أمريكا عام 1495م ..
    و لعل هذا يُعتبر مدخل لنا في قول البعض بأن بعد سقوط الأندلس و ما فعلته محاكم التفتيش في القضاء على الإسلام و المسلمين هناك , فـ بقية فئة محافظة على إسلامها و لكن بِالخفية و هاجر بعضهم إلى أمريكا , و استقروا هناك و تمسكوا بدينهم و أيضا كان ذلك بالخفاء ..
    و ليس ذلك فحسب بل إن هناك إثباتات أخرى تدل على أن المسلمين هم من اكتشفوا الأراضي الأمريكية ..
    منها وجود بعض المفردات و الكلمات العربية عند الهنود الحمر , أضف لِذلك فيما يختص بالهنود الحمر فَـ هُناك قبيلة هندية أسمها ( عرباهو ) , بل لم يقتصر الأمر على ذلك بل يوجد الآن شارع في مدينة بولدر وكلية في مدينة دينفر في ولاية كولورادو بأسم تلك القبيلة ..
    أيضا ًيوجد تشابه كبير بين الفن المعماري لدى الهنود الحمر و العرب مثل الأهرامات
    و المحاريب ، و لا ننسى بعض النقود الإسلامية التي وجدت في بعض الحفريات بالأراضي الأمريكية ..
    و هناك قصة أقوى مما ذكر بكثير ، فتذكُر بعض كتب التاريخ بأن هناك وفداً من الوفود قد ذكر لأحد ملوك المسلمين لأحد الدول الواقعة على الساحل الغربي لأفريقيا بأن في الجانب الغربي الأطلسي مناطق غنية بِثروات و جمال الطبيعة , فَـ جهز الملك أسطول كبير و اتجه نحو تلك الأراضي فـ وصل إلى أمريكا الوسطى و كوّن مملكة من أشخاص لون بشرتهم غامق , و عندما وصل كولومبس كان معه ملاح عربي
    فـ حاول التفاوض و التفاهم معهم فسأل كولومبس عن لغتهم فقال له : العربية ، فقتلهم كولومبس بل و أبادهم لكي لا يُقال بأن هناك مكتشف قبل لتلك الأراضي ..
    هذا والله أعلم من هو مكتشف أمريكا , و الأهم لدينا هو المعاناة التي عاشها السود هناك , فهي بشعة وجريمة لا تُغتفر إطلاقا ..

    و لعل الحديث يطول عن السود في أمريكا وما لقوه من تنكيل وتعذيب , و لكن نجد تناول هذا الأمر بشكل رائع في رواية ( الجذور ) و التي كتبها الأمريكي الأسود ألكس هيلي ،
    و قد تم تقديمها كـ فيلم سينمائي ..

    كما نجد الأستاذ عبدالرزاق الزهراني في كتابه ( المسلمون في الولايات المتحدة الأمريكية - دار الذخائر لنشر والتوزيع ) قد اجتهد كثيراً لِتوضيح الفكرة حول معاناة السود بشكل عام ، والمسلمين منهم بشكل خاص ..



    .

  3. #3
    لا تضايقونها !

    رقم العضوية: 22332
    تاريخ التسجيل : 15 - 11 - 2007
    الدولة: فِيْ عِلّيِيِنْ !
    المشاركات: 7,559
    الجنس : فتاة
    العمل : .
    التقييم: 38186
    تم شكره 5,929 مرة في 2,211 مشاركة


    .






    مولده ونشأته :

    ملكوم من مواليد مدينة أوماها و كان ذلك في التاسع عشر من شهر مايو لعام 1925 م ..

    عاش في وسط عائلة فقيرة , كان أبوه قسا و هو أورلي ليتل من مدينة راينولدس التابعة لولاية جورجيا ، و قد كان من أتباع ماركوس كافي بل من أنصاره ، الذي كان في وقته مناضل ضد التفرقة العنصرية و يدعو إلى ضرورة عودة السود الأفارقة إلى أفريقيا لذا أنشأ في هارليم نيويورك الجمعية العامة لتحسين ظروف الزنوج ..
    و بسبب التهديدات التي كان ينالها أب ملكوم المناضل في قضية السود فأنه تعرض لمضايقات كثيرة , مما حدا بالأب بأن يخرج مع عائلته متجهاً إلى مدينة لانسينغ التابعة لولاية ميشيغان , و ظل هناك يكمل المسيرة حتى قتله مجموعة من المتشددين البيض يدعون ( Black Legion) و يُقال في مصادر أخرى أنهم الكوكلوكس كلان (kkk) ..



    ملكوم و المدرسة :

    و كـ أي طفل بعد مقتل والده و تشتت العائلة شعر بالضياع و الغربة ، و لكن هذا لم يمنعه من أن يظل كما هو في السابق من جد و اجتهاد في المدرسة , و لكن بات يكره البيض عكس ما كان عليه في السابق من تعامل عادي معهم ..
    و لأن المستقبل مهم حرص مدرس الإنجليزي - الذي كان يحبه ملكوم - أن يوجههم و ينصحهم و يسأل الطلاب في صف مالكوم ماذا يريدون أن يصبحوا عندما يكبرون ،
    فـ أدلى الجميع بدلوه حتى وصل الدور عند مالكوم الذي قال : أريد أن أكون محامياً ، فرد عليه المدرس " علينا أن نكون واقعين في الحياة ،, و لا تسيء فهمي فنحن نحبك ,، و لكنك تحلم بالمستحيل يجب أن تفهم أنك زنجي و أن المحاماة مهنة غير واقعية بالنسبة لك و أنت ممتاز في دروس النجارة و الجميع يعرف ذلك فلمَ لا تفكر في أن تصبح

    نجاراً " ..
    بعدها كره ملكوم ما قاله المدرس المحبوب لديه ، بل كره حتى اسم زنجي و أن يُنادى به و لم يعد يرد على من يناديه به , و سرعان ما غادر البلدة و قرر العيش مع أخته أيلا في بوسطن ..

    و يقول ملكوم عن بوسطن " الحمد لله على أن هيأ لي الذهاب إلى بوسطن ولو لا ذلك لكنت ما أزال مسيحياً راضي بحالي في خنوع " ..



    بوسطن ونقطة التحول :

    في بوسطن تغير الحال و رأى عالماً مختلفاً يعيشه السود هناك فعمل و خالط المجتمع و بالتأكيد بدأت أخلاقه في التردي ، و بات يعمل و يفصل من العمل بسبب استهتاره
    و طيشه ..
    و لأن قلب الأخت حنون فقد بحثت لملكوم عن عمل و كان العمل في القطار كـ طباخ رابع و هي في الحقيقة غاسل الأواني و لكن المسمى للتفخيم ، و لقد قبل ملكوم العمل لرغبته بمشاهدة نيويورك التي كان يسميها بـ ( التفاحة الكبيرة ) و لو رأيت الهارليم التي انطبعت في مخيلة مالكوم منذ الصغر حيث كان يريه أبيه صور أنصار ماركوس كارفي و هم يقومون بالاستعراضات فيها ..

    و في أحد الأيام زار ملكوم نيويورك و شاهد المدينة و كان كل ذلك عبارة عن شريط يمر أمامه و في وصوله إلى الهارليم قرر أن يكون هاليمياً أي كما يعرف ذلك ملكوم فيقول " منحرفاً و نصاباً وعالة على المجتمع " ..
    لم يدم طويلاً في عمله بالقطار و فُصِلَ منه , و لكن اتجه للهارليم و عمل هناك في بار
    و تعرف على الهارليم عن قرب ..

    في عام 1943 م أتى أمر التجنيد إلى ملكوم الذي كان ملزما لكل شاب في ذلك الوقت ..
    و لكنه تحايل عليهم و قام بأفعال تدل على تخلف عقلة و على هذا الأساس تم عفوه من الخدمة العسكرية ..
    ساءت سمعة ملكوم في الهارليم و اجتمعوا عليه الأعداء لذلك غادر الهارليم و عاد إلى بوسطن و مارس ما كان يمارسه من سرقه وعربدة حتى سجن في عام 1946م ..



    ملكوم في السجن :

    سُجِنَ ملكوم في سجن قد بني في عهد نابليون و ذلك في عام 1805 م ، و كان سيئ التصميم و زاد ذلك سوء أن ملكوم كان سيئ المزاج حيث أنقطع عن المخدر فبدأ بسبب ذلك يقوم بأفعال مشينه تجاه المسؤولين عن السجن مما جعلهم يلقون به في حبس انفردي أكثر من مرة فكان ملكوم يسب المسيح و الإنجيل مما دعا السجناء أن يطلقون عليه لقب الشيطان ..
    و هنا جدير بنا أن نعرف نظرة ملكوم تجاه دينه و هو صغير , فهو يقول " وما كنت ، حتى وأنا في تلك السن المبكرة لا أقتنع بألوهية المسيح أو أنظر بجدية إلى
    القسيسين " ..

    أنتقل بعد ذلك ملكوم إلى سجن يدعى كوندورد في و هذا في عام 1948 م , فـ راسله أخوه فيلبيرت و قال له بأنه أنضم إلى جماعة تدعى ( أمة الإسلام ) ..
    و شد ملكوم ما كتبه أخوه في نهاية الرسالة حيث قال : إياك أن تأكل لحم الخنزير أو أن تدخن بعد اليوم يا ملكوم وسأدلك على طريقة تخرجك من السجن ..
    علماً أن ملكوم لم يأكل لحم الخنزير و هو صغير لأن أمه كانت تنهاه هو وأخوته عن أكله ..
    طبّق ملكوم و عمل بنصيحة أخوه و فعلاً ترك أكل لحم الخنزير و التدخين و ذاع صيت ذلك في السجن كله ..
    بعد ذلك زاره أخوه في السجن و كان ملكوم متحمساً ليرى ما لذي دفع أخوه فيلبيرت بأن يقول له هذا الكلام ..


    الانضمام لجماعة (أمة الإسلام) :





    أليجا محمد ..

    حصل اللقاء فـ سأله أخوه عن إنسان يعرف كل شيء فرد ملكوم بأنه بتأكيد إله فقال له إن الإله إنسان حقيقي اسمهُ الله و ذكر له بأن البيض هم شياطين فـ تصور مالكوم كل من صاحبهم من البيض بأنهم شياطين ..
    فـ دارت الأفكار في عقل ملكوم و انتظر أخاه في الزيارة الثانية فـ حدثه عن شخص يدعى إليجا محمد ..

    وقال عنه بأنه رسول الله و ذلك تم عندما أوحى إليه شخص رسالة من الله كما يدعي قال له بأنه حان الوقت بأن يخرج السود من ظلمات الجهل ..
    راسل ملكوم المدعو أليجا محمد ثم بعد ذلك أشهر إسلامه , و راح ينشر الدين بين السجناء و يُعرفهم بالدين الإسلام الذي عرفة عن طريق مراسلة أليجا ..

    ساهم ملكوم في نشر الدين كما صوره له أليجا محمد بين زملائه و بدأ ينشر فكرة أن الأبيض شيطان ، و أن يذكر للسود من هو إلايجا محمد و يصفه برسول الله ..
    و في ربيع عام 1952 م أصدر عفو خرج من خلاله ملكوم من السجن ..



    .


  4. #4
    لا تضايقونها !

    رقم العضوية: 22332
    تاريخ التسجيل : 15 - 11 - 2007
    الدولة: فِيْ عِلّيِيِنْ !
    المشاركات: 7,559
    الجنس : فتاة
    العمل : .
    التقييم: 38186
    تم شكره 5,929 مرة في 2,211 مشاركة


    .






    دور ملكوم في خدمة ( أمة الإٍسلام ) بعد خروجه من السجن :

    فور خروج ملكوم من السجن لم يتجه إلى الهارليم أو إلى بوسطن بل توجه إلى بيت أخيه ويلفريد و ذلك في مدينة دترويت لكي يتعلم الإسلام بحق و يشعر بوحدة المسلمين ..
    فـ ملكوم كان يسمع عن الإسلام و لكنه لم يخالط مسلمين من قبل فكل ما في الموضوع هو أن الإسلام للسود وأن الأبيض هو الشيطان , هذا ما تعلمه ملكوم من الإسلام ..

    بدأ ملكوم بحضور اجتماعات المساجد في مدينة دترويت و يتحسر على المقاعد الفارغة التي كان يجب أن يملئها السود بدل من التسكع والسكر وتعاطي المخدرات ..
    و لأن ملكوم راسل إليجا محمد و سمع عنه و فهم تفكيره و بات يخدمه من دون أن يراه في السجن فإنه حرص على لقاءه و حدث هذا فعلاً ، و ذلك في خطبة ألقاها أليجا محمد فتحدث عن قضايا كثيرة تهم السود ، ثم أشاد بملكوم و شد من أزره و أمره بمواصلة عمله في خدمة أمة الإسلام كما كان يفعل في السجن فسعد ملكوم بذلك و أرتفعت معنوياته كثيراً ..
    و هذا ضاعف من مجهود ملكوم عن مسجد دترويت ..

    بدأ ملكوم في الترحال ودعوة الناس لدين الإسلام حسب فهم أليجا محمد , و كان ملكوم ذو شخصية رائعة تأسر المتلقي وتجذبه إليه ، و تعددت أساليبه و منها الذهاب إلى الكنائس و انتظار الخارجين و دعوتهم لحضور تجمعات السود في المساجد و كان ملكوم يحدث كل شخص على حسب فهمه و قابليته , و كان حريصا عندما يختم أن يقول ما يقوله أليجا " الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين إياك نعبده وإياك نستعين أهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليه غير المغضوب عليهم ولا الضالين أشهد أن لا إله إلا أنت وأن محمد إليجا المحترم عبدك ورسولك " !
    و لشدة انشغال ملكوم تردد في زواجه و لكن بعد تفكير تزوج من امرأة تدعى بيتي و أنجب منها ثلاثة بنات ..




    ملكوم في أحد الميادين ..


    بروز و انتشار ( أمة الإسلام ) و حربها مع المناوئين لها إعلاميا :

    واصلت أمة الإسلام العمل بهدوء و بعيد عن أعين أناس كثيرة و لكن حدثت مشكلة لفت الانتباه لهم , حيث ضُرب أحد السود من قبل شرطي فثار السود على الشرطة و لكن تم فك الحشد و أخذ المُصاب إلى القسم فذهب ملكوم و من معه من الجماعة إلى القسم و وقفوا في حالة اعتصام , فدخل مالكوم و تحدث و تطمئن على صاحبهم و بعد ذلك طلب من الشرطة أخذ صديقهم إلى المستشفى ..
    و تم ذلك بالفعل فكانت الشرطة مذهولة من هذا التجمع الأسود بل من قيادة هذا الشخص حيث لم يألفوا البيض هذه المناظر من قبل , و قبل أيام من هذه الحادثة تم تصوير فلم وثائقي يتحدث عن أمة الإسلام ..

    أخذت أمة الإسلام في الأتساع ، و نتج عن هذا أن أصدرت الجماعة جريدة تُدعى
    ( محمد يتكلم ) و كان ملكوم يعمل فيها بشكل كبير من جمع الصور و كتابة الأخبار ..
    هذا كان ما يعمل في هذه الجريدة أما الجرائد الأخرى فقد كانت تنهال على أمة الإسلام بتسميتها بـ ( أعداء المسيحية ) و بـ ( رسل الكراهية ) و غيرها , و نتج عن ذلك أن أبرزت بعض المعارضين لأمة الإسلام الذين كانوا يقولون بأنهم يشجبون مقابلة العنصرية بالعنصرية و أن هذا رجوع سخيف إلى العقيدة الإسلامية القديمة ..

    أصدر إليجا قرار بعد مهاجمة هؤلاء السود بالرد عليهم ، كي لا يقعون في فخ التفرقة بين السود أنفسهم وتشويه صورتهم ..
    و بدأت الإذاعات و شبكات التلفزة بإستضافته ملكوم الذي لا يترك الميكرفون حتى يقول كل ما عنده ..

    تعيين ملكوم متحدثا رسميا للجماعة :

    ساءت صحة إليجا محمد فعين ملكوم متحدثاً رسمياً بدلاً عنه و قال : " إنني أريدك أن تصبح مشهوراً يا أخ ملكوم لأن شهرتك من شأنها أن تعرف الناس بي و لكن عليك أن تعلم أن ذلك سيجر عليك الأحقاد , لأن الناس تغار عادة من الشخصيات المشهورة " ..
    و بهذا التعين أصبح ملكوم محل تسليط الضوء و بات مشهوراً كما تنبئ له إليجا محمد ، و ظل الحال على ما هو عليه من قبل ، يتحدث ملكوم دوماً بإسم إليجا محمد و يعمل ليل و نهار من أجل خدمة أمة الإسلام , فـ توسع و بدأ بالخطب في الجامعات و المساجد المختلفة التي كان ملكوم يحرص على افتتاحها , و سخر ملكوم صحته و فكره من أجل دعوة الناس للانفصال عن البيض و الشعور بأن أمة الإسلام و الإسلام هم الملاذ
    من هذا الظلم و هذه العنصرية , و كان يجتهد في اختراع الردود التي تحرج المتحدث معه بل و تسكته في أوقات كثيرة ..
    و لكن لعل العنصرية الزائدة أثرت بشدة في تعامل ملكوم مع البيض فلم يكن يتقبل الحق منهم لأنهم بالمختصر بيض و هو لا يستجيب للبيض ..

    و من القصص أن ملكوم خطب في أحد الجامعات فلحقته فتاة شقراء و قالت له : ألا تعتقد أن هناك بيض طيبين ؟ فرد ملكوم : إنني يا آنستي أحكم على الناس من أفعالهم لا من عقولهم ..
    فـ سألت الفتاة : ماذا يمكنني أن أفعل ؟ فأجاب ملكوم : لا شيء ! فـ أنفجرت الفتاة بالبكاء ..


    فضيحة المدعو أليجا محمد و خروج ملكوم من الجماعة :

    و لأن الله يكشف الحق و لو بعد حين فقد فُضح الدجال المدعو أليجا محمد أمام ماكوم إكس و أتضح أنه ليس نبياً مرسلاً فـ هو يضاجع القاصرات و ينجب منهن الأولاد ..
    و من هنا كانت بداية النهاية مع هذه الجماعة التي بلا شك كانت مؤثرة على الساحة ، و قد كان أخر عهد ملكوم بـ هم كـ متحدث رسمي بعد وفاة الرئيس الأمريكي الراحل كيندي ..
    حين سخر ملكوم من وفاة كيندي و وصفه بـ ألفاظ لا تليق فعلى هذا قررت الجماعة تنحيته جانباً ..


    ملكوم والحج :




    ملكوم مع الملك فيصل رحمهما الله ..

    بُعده عن الجماعة أوجد لديه وقت فراغ يتفكر من خلاله في الدين الذي ينتمي إليه لذلك قرر أداء فريضة الحج بعد أن استلف المال من إحدى أخواته ، و ذلك كان في ابريل سنة 1964م و قد رحب به الملك فيصل رحمه الله ..
    و استقبله خير استقبال ..





    و هو يصلي ..

    في مكة اكتشف ملكوم لأول مرة أن هذا الدين الذي يتبعه يقيم شعيرة يومية أسمها الصلاة و كذلك له كتاب مقدس اسمه القرآن , و أبرز ما لفت انتباه مالكوم في حجته تلك أن هذا الدين يدخل فيه الأبيض والأسود و لا توجد هناك تفرقة بينهما بل جلس ملكوم على مائدة واحدة تجمعه بالأبيض ذو الشعر الناعم و العيون الملونة , كانت كل هذه الرسائل سبباً في تغيير نظرته للدين و من ثم بلورة فكرته لدعوة نبذ العنصرية ..
    و أن هذا الدين القيم لا يدعو لـ رفض أحد و لكنه يدعو للمساواة و العدل بين الجميع ..


    عودة ملكوم و تصحيح المنهج :

    عاد ملكوم مرة أخرى إلى بلاده و قد أطلق لحيته و غير اسمه إلى الحاج الشباز و بدأ في طرح تصوره الجديد حيال فكرة رفع الظلم والعنصرية عن المجتمع ..
    و ذلك بأنه لم يعد هنالك شيطان أبيض فالكل سواسية تحت مظلة العدل .. فهذا ما تعلمه من دينه الجديد دين الإسلام الصحيح و ليس دين جماعة أمة الإسلام وأليجا محمد ..
    هذه التصريحات و التحركات المكوكية التي قام بها مالكوم حيث زار كل من (مصر ولبنان ونيجريا وغانا ) ..
    كل هذه الأمور كانت كفيلة بأن تجمع حوله أصوات معدلة من البيض تطالب برفع العنصرية و الاستعباد عن الأمريكيين السود ، و في الطرف المقابل ظهر لـ ملكوم أعداء سعوا بالتواطؤ مع الاستخبارات إلى تصفيته و إطفاء شمعته التي بدأت تنير بصيرة الكثيرين فـ قاموا أولاً بحرق منزله و التعرض له و لأسرته بالمضايقات والتحرش حتى انتهى الأمر بأن قتلوه سنة 1965م في حفل حاشد في الهارلم عن عمر يناهز التاسعة والثلاثون ..



    من إضاءات ملكوم :

    الرسالة التي تنقلها الأم إلى الطفل سوف ينقلها بدوره إلى العالم ..!!




    رحمه الله و أسكنه فسيح جناته ..


    أخيراً هذهِ بعض المراجع التي تفيد من أراد أن ينهل من حياة ملكوم أكس رحمه الله , فـ هناك كتاب يحمل عنوان ( ملكوم أكس سيرة ذاتية ) لِـ الروائي ايلكس هيلي ..
    و كتاب صدر حديثاً ( النصوص المحرمة لملكوم اكس ) و قد قام بترجمة تلك النصوص وغيرها السعودي حمد العيسى ..
    كما يوجد هنالك فليم يوثق حياة ملكوم و يستعرض تفاصيلها , أنصح المهتم بالرجوع إليه وهو من بطولة الممثل الأمريكي ديزني واشنطن ..







    رأيتُه بالصدفة ذات يوم , و عكفتُ على قراءتهِ ..
    فـ أحببتُ أن أنقلهُ لكم و كلي أمل أن يروقُ لكم ما نقلته ..


    احتـرامي ,



    .



  5. #5
    夢 の 女 少

    رقم العضوية: 19575
    تاريخ التسجيل : 26 - 07 - 2007
    الدولة: 日本
    العمر: 25
    المشاركات: 3,904
    الجنس : فتاة
    العمل : student
    التقييم: 15246
    تم شكره 1,646 مرة في 694 مشاركة

    [align=right]
    تـرف ..
    بدّآيه موّفقه يالغلا .. والله يقدرك ع الإشرآف ..

    الله يرحمه ويسكنه الجنَّه ..
    استمتعت بالقرآئه عنه ..


    [/align]

  6. #6
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 20622
    تاريخ التسجيل : 30 - 08 - 2007
    الدولة: السودان أم الدونيا
    المشاركات: 2,409
    الجنس : فتاة
    العمل : الركض تحت الماء < ؟
    التقييم: 9442
    تم شكره 486 مرة في 185 مشاركة


    بصراحه حسيت اني اشوف فلم

    احب اقرا عن تاريخ المشاهير بمختلف شهرتهم

    بصراحه حقدت على محمد اليجا قاعده اقول ياربي وش يعلمه هذا

    بس زين انه فهم الاسلام صح ومات وهو مسلم


    ترف .. الله يعطيك العافيه

    موضوعك فادني كثير .. شخص من جد ماعمري قريت اسمه في حياتي الا هنا






  7. #7
    إداري

    رقم العضوية: 9
    تاريخ التسجيل : 25 - 04 - 2002
    الدولة: Australia
    المشاركات: 15,179
    الجنس : شاب
    العمل : مُتأمِّلْ !
    التقييم: 29439
    تم شكره 2,315 مرة في 812 مشاركة

    اتذكّرْ في شهرْ رمضانْ المُبارَكْ ,
    كنتْ اتابعْ الداعية والمفكر الإسلامي [ طارقْ السويدان ] ....
    فِيْ برنامجْ علمتني الحياةْ ذكرْ مقتطفاتْ عن مسيرةْ هذا المُناضِلْ ,
    وكنتْ شغوفْ بمعرفة دهاليزْ ودعوةْ هذا الرّجلْ والحقيقةْ مَاكنتْ اعرفْ كيفْ اتوصلْ لهْ ,
    واشكركْ منْ جِدْ لهذا الطّرحْ ..

    وأرىْ كَانْ لهذا الرجلْ ( ملكومْ ) دورْ بارز ,
    والملاحظْ في وقتهْ كانْ الزنوجْ في قمة تهمشيهم من قبل اميريكا ,
    والآنْ رئيسهم يكونْ أولْ رئيس ذو البشرة السوداءْ ممنْ ينتمي لهذه الفئة وقد أرى انه من نتائج دعوتهْ ..

    والحقيقةْ لا فرقْ بينْ اعجمي ولا عربي إلا بتقوى ,
    هذا منهج اسلامي والحمدلله انه ماتْ مسلماً بعدْ تأمله وتعمقه في هذا الدينْ ....

    .

    .

    ألفْ شُكرْ تــرفْ

  8. #8
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 2455
    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    الدولة: شرق عدن ، غرب الله .
    العمر: 30
    المشاركات: 11,671
    الجنس : فتاة
    العمل : med student
    التقييم: 996
    تم شكره 81 مرة في 42 مشاركة


    [align=right]



    أؤمِن دَائمًا أنّ التّجربَة هيَ من تصنع القنَاعَة , تؤسِّسها بثبات وترسِّخ دعَائمهَا
    والفوز بنضال النفس هوَ النصر الأعظَم
    وذلكَ الرجل الذي خلق من الرفض معركة طاحِنَة مع ارتباكات علم النفس كفيلٌ حقًّا للإشادَةِ بهِ كبطل ,

    ترف ،
    مباركة تلكَ الواحة الوارفة وسلسبيل افتتاح : ) .


    [/align]

  9. #9
    { ع ـزف الهديل }

    رقم العضوية: 31445
    تاريخ التسجيل : 16 - 10 - 2008
    الدولة: المدينة المنورة
    المشاركات: 2,386
    الجنس : شاب
    العمل : طالب
    التقييم: 5907
    تم شكره 816 مرة في 489 مشاركة




    ( نَحْنُ قَوْمٌ أَعَزَّنَا اللهُ بِالإِسْلامِ فَإِنِ ابْتَغَيْنَا الْعِزَّةَ بِغَيْرِهِ أَذَلَّنَا الله )

    قَالَهَا جَدِّي عُمَرُ بن الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْه وَأَقُولُهَا الآنَ عَلَى غلافِ قِصَّةِ رَجُلٍ كَذَاكْ
    لَمْ يَكُنْ لِلْعَظَمَةِ أَنْ تُمَارِسَ الْخُضُوعَ تَحْتَ جَنَاحِهِ إِلا أَنْ فَهِمَ الإِسْلامَ بِصُورَةٍ صَحِيحَة
    والنِّضَالُ دَوْمًا سَوَاءً كَانَ لِلتَّحْرِيرِ مِنَ الْعُنْصُرِيَّةِ أَوْ لأَيِّ مَنْهَجٍ آخَرَ هُوَ هَدَفٌ سَامٍ وَمَرْمُوقْ


    ترف
    دُخُولٌ قَوِيٌّ بِطَرْحٍ شَيِّقٍ وَمُمْتِع
    سُرِقْتُ وأَنَا أَقْرَأُ كَلِمَاتِ مَا طَرَحْتِ وَتَفَاعَلْتُ مَعَهَا
    شُكْرًا تُمْطِرُك


  10. #10
    عضو متميّز

    رقم العضوية: 36432
    تاريخ التسجيل : 27 - 05 - 2009
    الدولة: ع ‘ ـندي .
    المشاركات: 1,181
    الجنس : فتاة
    العمل : ..~
    التقييم: 8711
    تم شكره 612 مرة في 226 مشاركة









    لمّا كنْت بالثَانوِي قرأتْ الـ biography of Malcolm X ، و إلى الآنْ سيْرتَه بِالأحدَاث اللِي فيهَا
    حَاضرَه بـ ذهنِي ، و أنَا أقرأهَا الآنْ بمَوضُوعِك ، كأنِي أقرأهَا لـ أوّل مرْه .
    حيَاتَه صعبَه و مثيْره .



    شُكراً تَرفْ (F) .







صفحة 1 من 5 1 2 3 4 5 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •