النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: إنريكو فيرمي

  1. #1
    كل شي حولي يذكرني بشي

    رقم العضوية: 18754
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2007
    الدولة: الرياض
    المشاركات: 217
    الجنس : شاب
    العمل : على بابك يا كريم
    الهوايه : حب الزعيم
    التقييم: 164
    تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة
    SMS:

    أبيك أنا لو كان غيرك يبيني

    إنريكو فيرمي


    بسم الله الرحمن الرحيم



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أعضاء ورواد ومحبي
    البرنس
    قبل كل شي احب ان اقدم لكم التهنئه الصادقه بمناسبة
    إفتتاح هذا المنبر العلمي الجميل
    والذي بالأكيد أنه إضافه للبرنس من خلال
    ما سوف يقدم في هذا القسم من مواضيع بجهد الجميع

    اليوم يسرني ان اقدم لكم شخصيه توقفت عندها كثيرا
    قدمت للإنسانيه مجد عظيم أتمنى أن تعم الفائده لكل من يمر من هنا
    كما أتمنى أن لا تبخلوا علي بردودكم التي بالأكيد انها ستضيف لي الكثير


    إنريكو فيرمي
    (29 أكتوبر1901 - 28 نوفمبر1954)
    فيزيائيإيطاليأمريكي حصل على جائزة نوبل في الفيزياء عام 1938
    وكان ضمن الفريق الذي أنتج أول مفاعل نووي و أول القنبلة الذرية
    وقام بإرساء نظرية الكم Quantum Theory.



    كان فيرمي أستاذًا للطبيعة في جامعة روما، شديد الحماس
    لكشف أسرار الذرة، وذاع صيته في الأوساط العلمية
    لبحوثه المدققة التي كشف فيها عن العنصر رقم (93) في الجدول الدوري
    للعناصر الذي رتبه العالم الروسي مندليف عام 1869.
    وكان العنصر رقم (92هو اليورانيوم الذي أصبح فيما بعد
    ملء الأسماع لأنه كان سببًا في إنهاء الحرب.
    وكان مجال البحث الذي شغل به كثير من العلماء
    هو تحويل عنصر إلى آخر، كما كان الأمر في القرون السابقة
    عندما حاولوا تحويل الرصاص إلى ذهب
    فذهبت كل محاولاتهم سدى.
    وقتئذ كانت ماري كوري قد كشفت عن عنصر «الراديوم» المشع
    وعرف أنه بسبب هذه الخاصية
    يعتبر مناسبًا للتحول إلى عنصر آخر.
    لكن جامعة روما لم تكن تستطيع أن تتحمل تكاليف
    شراء جرام واحد من الراديوم
    ليجري عليه فيرمي أبحاثه
    إذ كان المطلوب (34) ألف دولار.
    لكنه لم يتوقف وأجرى محاولاته على الغاز المشع الرادون
    الذي يتكون من تحلل الراديوم، وهو غاز يتوفر من مصادر طبيعية أخرى
    إذ قام بوضعه داخل أنبوب اختبار مع مسحوق آخر
    فوجده يطلق إشعاعات لعدة أيام ثم يتوقف
    فكان هذا دليلاً على تحلله.
    واستنتج فيرمي أن أنبوبه يعمل كبندقية لإطلاق «النيوترونات»
    التي لا تحمل أي شحنات كهربية، ولذلك أسموها المحايدات
    وكان عليه أن يبحث عن عناصر أخرى يواصل عليها تجاربه.
    ووجد ضالته بعد عنت في عنصر الفلورين
    الذي أعطى إشعاعًا قويًا
    فتحول إلى قذف عنصر اليورانيوم - الذي يحمل الرقم (92) في جدول العناصر
    فوجد أنه يعطي أكثر من عنصر مشع
    فظن أنه تحول إلى عنصر جديد غير معروف.
    هرب فيرمي من يد الفاشية واستبداد النازية
    إلى أمريكا، فتلقفته جامعة كولومبيا في نيويورك
    إذ كانت سمعته قد سبقته بأنه مكتشف العنصر رقم (93)
    وكتبت صحيفة نيويورك تايمز قصة الإيطالي
    الذي حاول تحطيم ذرة اليورانيوم
    فاكتشف عنصرًا جديدًا وقتئذ لم يكن البحث العلمي
    قد عرف أن العنصر الواحد يمكن أن يكون له ثلاث صور
    متحدة في الخواص الظاهرية ولها خواص أخرى
    وهو ما أطلقوا عليه النظائر Isotopes.
    وتبين أن العنصر (93) ليس غير نظير من نظائر العنصر (92) اليورانيوم
    ولذلك فرقوا بينها بأوزانها الذرية
    فكانت (يو 234، يو 235، يو 238). ووجد أن أكثر هذه النظائر
    قابلية للانشطار عندما يقذف بالنيوترونات
    هو النظير (يو 235)، لكن كانت العقبة أن نسبته ضئيلة
    في خام اليورانيوم ولا تتجاوز (0.7)%، الأمر الذي يعوق استخدامه
    بحالته الطبيعية، ويلزم رفع هذه النسبة
    إلى حوالي 4% أو 5% فيما يعرف بعملية
    «التخصيب النووي أو التثرية» Enrichment،
    وذلك حتى يسهل توجيه النيوترونات إليه في الآلات التي تقوم بذلك،
    والتي كانت معروفة منذ عام 1929 باسم
    المعجل الرحوي (السيكلوترون) Cyclotron
    الذي صممه الأمريكي إرنست لورانس
    لكي تكتسب الذرات عجلة تسارع بقوى طرد مركزية
    في مسارات المعجل الحلزونية. لكن مقتضيات الحرب
    لم تكن تناسب الولايات المتحدة الأمريكية لبناء معجل
    ولا كان لديها قدر كاف من خام اليورانيوم.
    ولكن لأن الأمر أصبح مبشرًا بقرب تحقيق النجاح
    بعدما اقترح فيرمي إمكان الاستغناء
    عن المعجل الرحوي بما أسماه «الركام» Pile
    فقد قام أسطول من الطائرات بنقل قدر كاف من خام
    اليورانيوم من كنداوالكونغو البلجيكي (زائير حاليًا)
    ووضع تحت تصرف فيرمي الذي شرع مع زميله
    المهاجر المجري (الهنغاري) زيلارد Szilard
    في بناء ركام تجريبي ليكون بديلاً للمعجل الرحوي.


    مواجهة الركام بذكاء

    كانت الفكرة الذكية للركام، هي طوق النجاة
    الذي أنقذ أبحاث فيرمي
    حيث عمد وزميله إلى صف طبقات من اليورانيوم
    بعضها فوق بعض بحيث تتخللها طبقات أخرى
    من الجرافيت لتهدئ من سرعة انطلاق النيوترونات
    عندما تنقسم ذرات اليورانيوم. لكن هذا لم يكن أكثر من انقسام معملي
    بينما طموح فيرمي يهدف إلى جعله انقسامًا متسلسلاً في توالٍ
    ليتحقق ما قاله أينشتاين عن انطلاق الطاقة
    من المادة في عام 1905، فيما عرف
    بالنظرية النسبية الخاصة.
    وقد زكى هذا التوجه ما حملته الأخبار
    من أن هتلر أصدر أوامره إلى جميع العلماء للعمل في بحوث تقسيم
    الذرة لاستخدامها في الحرب.
    فشد فيرمي الرحال إلى العاصمة واشنطن
    في محاولة لإقناع أي من المسئولين بجدوى تبني فكرة
    أن تفجير كمية من اليورانيوم يمكن أن تكون قوتها
    أكثر آلاف المرات من أي مفجر آخر.
    وهداه تفكيره مع زميله المجري
    إلى أن أنسب من يدق جرس الإنذار للمسئولين هو أينشتاين نفسه
    نظرًا لمكانته العلمية وصلاته الواسعة
    فضلاً عن أنه على دراية بما كان يجري في ألمانيا
    من بحوث في المجال نفسه.
    فأعد فيرمي رسالة يحث فيها الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت
    على تبني بحوث تفجير الذرة وما وصلت إليه
    من مرحلة حاسمة وعرضها عليه
    وقد وقع أينشتين الرسالة في أغسطس 1939
    بعد أن أضاف إليها فقرة ذكية
    نوهت بأن الألمان قد أوقفوا بيع اليورانيوم إلى الدول الأخرى
    دلالة على تقدم بحوثهم عن الذرة
    وختم الرسالة بقوله
    «إن الإنسان لأول مرة في التاريخ، سوف يستخدم الطاقة
    التي لا تأتي من الشمس».
    وعلى الفور قرر الرئيس روزفلت تشكيل لجنة «شئون اليورانيوم»
    وبعدها أخذت البحوث الذرية في الولايات المتحدة مسارًا جديدًا
    وحشد رهط العلماء الذين تركوا أوروبا هربًا من ديكتاتورية النازي
    لاستكمال بحوثهم، بدعم مكثف من السلطات الأمريكية.
    كان من هؤلاء: أوتو هان الألماني، ونيلز بور الدانمركي
    وجيمس شادويكالبريطاني، وأوتو فريش
    وأندرسون السويسريان، وإميليو سيجريه الإيطالي،
    وإيرين جوليو الفرنسية وليز ميتنر النمساوية.
    وكل منهم له باع في بحوث الكيمياءوالطبيعة الذرية
    ولكن كان أكثرهم حماسًا هو «فيرمي»
    لأنه كان قاب قوسين أو أدنى من تقسيم الذرة بفكرة الركام.


    مفترق طرق


    في 7 ديسمبر1941، حدث تحول جذري في مسار الحرب
    عندما قامت اليابان بقصف ميناء بيرل هاربر الأمريكي
    دون سابق إنذار وفي عملية مباغتة ناجحة
    انتهت بتحطيم الجزء الأكبر من قطع الأسطول الرابض في مياه المحيط الهادي.
    كان ذلك بمنزلة صفعة قاتلة لهيبة أمريكا
    التي كان دورها مقصورًا على دعم الحلفاء
    فكانت النتيجة الحتمية، إعلان أمريكا الحرب على اليابان
    فسارعت ألمانياوإيطاليا بإعلان الحرب عليها.
    وعلى إثر ذلك احتدم السباق بين الجبهتين المتقاتلين
    للوصول لأسرار السلاح الذري
    لكن الولايات المتحدة الأمريكية كانت قد قطعت شوطًا بعيدًا
    وكانت نقطة الانطلاق أمام لجنة أبحاث اليورانيوم
    هي محاولة تحطيم ذرات اليورانيوم 235
    فضلاً عن أنه في عام 1941 نجح العالم الأمريكي إدوين ماكميلان
    في تخليق نظير اليورانيوم «يو 239»
    والذي انتهى بعد سلسلة تفاعلات إشعاعية
    ليصبح البلوتونيوم 239
    وتأكد إمكان انشطار ذراته إذا قذفت بالنيوترنات ذات السرعات البطيئة
    ولاح بريق الأمل في ابتكار سلاح يمكن أن يحول دفة الحرب
    لذلك اتخذت الحكومة الأمريكية قرارًا بضرورة
    الحفاظ على سرية الأبحاث الذرية
    وشكلت لجنة عسكرية على رأسها الجنرال ليسلي جروفز L.Groves
    لتنظيمها وضمان سريتها
    وأخذت اللجنة اسما كوديا هو مشروع مانهاتن.
    وقد وضعت اللجنة العسكرية أمامها عدة أهداف رئيسية لتحقيق مهمتها
    منها تركيزالبحوث العلمية في جامعة واحدة
    بدلاً من تعددها واختارت جامعة شيكاغو
    لكي يتجمع فيها كل العلماء الأوربيين والأمريكيين
    لمواصلة أبحاثهم عن استخدام الطاقة من ذرات اليورانيوم.
    وفي الوقت نفسه التمويه على مهمتهم
    لكي لا يكشفها آلاف الطلبة والأساتذة
    والعمل على توفير خام اليورانيوم من مصادره الطبيعية
    في كندا والكونغو
    لتجميع قدر كاف لمواصلة الأبحاث
    وكذلك الخامات المساعدة مثل الجرافيت النقي والبورونوالكادميوم
    ونقل المعامل التي بدأت فيها عمليات فصل نظير اليورانيوم 235
    لإنتاج البلوتونيوم اللازم لإجراء أول انشطار نووي متسلسل.
    وعلى الفور تم نقل ركام «فيرمي» التجريبي من جامعة كولومبيا
    إلى جامعة شيكاغو، ليبدأ عمله في صالة كانت مخصصة للرقص
    كما انتشرت حول الجامعة
    المعامل والمخازن اللازمة لتجميع اليورانيوم والجرافيت النقي والكادميوم.
    ولتصور مدى الحماس في العمل
    فإن التحكم في الانشطار المتسلسل كان يتم بربط قضبان الكادميوم
    داخل أكوام اليورانيوم والجرافيت بالحبال
    بحيث يمكن شدها للخارج أو للداخل للتحكم في معدل الانشطار.
    وعندما صدرت الأصوات من عدادات جايجر قرب الركام
    كان ذلك علامة على حدوث الانشطار
    ونجاح عملية التحكم فيه على الرغم من أنها كانت تبدو بدائية.


    الملاح وصل


    تم ذلك بعد مرور أقل من شهرين على بداية العمل
    وفي يوم 2 ديسمبر1942 على وجه التحديد
    تحقق الأمل المنشود الذي تأكد بالارتفاع الهائل
    في درجة الحرارة داخل الركام.
    وكان هذا النجاح هو باكورة نتائج مشروع مانهاتن
    وغمرت الفرحة العلماء
    فأبرقوا إلى الحكومة رسالة شفرية
    نصها: «الملاح الإيطالي وصل إلى الدنيا الجديدة».
    وأصبح يوم 2 ديسمبر1942 هو المولد الحقيقي
    أو بالأحرى «الأكاديمي» لعصر الذرة وسيطرة العلماء على طاقتها.
    وعلى الفور، بدأتطوير ركام فيرمي، ببناء مفاعل تتوافر فيه إمكانات أكثر دقة
    أعطى الاسم الكودي «اكس - 10» (x -10)
    لكي يتم فيه تشعيع أو تثرية (Enrichment) اليورانيوم
    لإنتاج البلوتونيوم
    وجهزت مضخات المياه لتبريد الحرارة العالية التي تصدر منه.
    وفي الوقت الذي باشر فيه العلماء عملهم في جامعة شيكاغو
    اشترى الجنرال «جروفز» ثلاث مساحات فسيحة في ثلاث ولايات
    مختلفة بعيدة عن العمران
    وشرع في إقامة مدن سرية وتجهيزها
    ووضع الخطط اللازمة لتوفير وسائل العمل
    والإعاشة والإخفاء والتأمين والترفيه اللازمة.
    كانت أولى هذه المدن في ولاية تنيسي
    بجوار قرية اسمها أوك ريدج Oak Ridge
    وسط الولايات المتحدة، وأقيمت حولها مجموعة من المصانع اللازمة
    تحت اسم وهمي
    هو: «شركة كلينتون الهندسية» (Clinton Engineering Co)
    وكانت مهمتها فصل اليورانيوم 235 من اليورانيوم 238 بعملية التثرية.
    ولتصور ضخامة أداء هذه المصانع
    تجدر الإشارة إلى أن أحدها كلف تصنيع مغناطيس كبير الحجم
    وزنه يماثل وزن سفينة كبيرة
    والطاقة الكهربائية، التي استخدمها مصنع آخر
    كانت تعادل الطاقة التي تستهلكها مدينة نيويورك بكاملها
    وكان يعد أكبر المصانع الأمريكية قاطبة.
    وقد واصل العالم الأمريكي «لورانس» العمل في هذه المصانع
    حتى توافرت الكمية اللازمة من اليورانيوم 235
    بفصله من اليورانيوم 238 بدرجة التثرية المناسبة
    لتصنيع القنبلة الذرية.
    كما أقيمت ثانية المدن السرية في ولاية واشنطن بجوار نهر كولومبيا
    في منطقة ليس بها غير قريتين صغيرتين.
    وقد أقيم في القرية الأولى ركام يتكون من ثلاثة
    أكوام ضخمة لتحويل اليورانيوم 235 إلى بلوتونيوم.
    بينما أقيم في القرية الثانية معسكر كبير يتسع لإقامة ستين
    ألفا من العاملين وأسرهم، تحت مسمى وهمي هو «شركة هانفورد الهندسية».
    وقد عمل هذا الجمع الكبير تحت إجراءات أمن صارمة.
    وما إن انتهى بناء الركام الضخم حتى أخلي معسكر العاملين
    وقاية لهم من الإشعاع، وللسبب نفسه أحيط الركام
    بجدران خرسانية سميكة، مبطنة بألواح الصلب
    لمنع تسرب الإشعاع خارجه.
    وكان هذا أول استخدام للدروع الواقية من الإشعاع لأن الأمر
    أصبح مختلفًا عمّا كان عليه الركام التجريبي الصغير في شيكاغو.
    ولم يكن يسمح للانشطار أن يكتمل في الركام
    ويوقف بدفع قضبان الكادميوم للتحكم فيه فور ظهور
    دلائل نجاح الانشطار.
    كما كانت أكوام الركام الثلاثة مقامة إلى جوار نهر
    وعملت مضخات كبيرة لسحب المياه منه، لتبريد أكوام الركام
    ثم تحويل المياه للتدفق بعد التبريد
    إلى المنخفضات المحيطة بالمنطقة لتصبح بحيرات صناعية.
    أما ثالثة المدن السرية، فقداكتملت في منطقة
    جبلية بعيدة عن العمران في شمال نيومكسيكو
    وكانت أقرب قرية إليها تقع على بعد 80 كيلومترًا، وأعدت المباني
    اللازمة لإقامة لفيف العلماء في موقع أطلق عليه اسم لوس الاموس Los Alamos
    وقد طليت المنشآت باللون الأخضر لكي
    لا تفرقها الطائرات عن الأعشاب المحيطة بها
    وفرضت عليها إجراءات أمن صارمة على مدى سنتين ونصف السنة
    حيث تجمع فيها نجوم العلماء وكان أحدهم فيرمى.
    وكان تجمع هذه العقول الفذة، في
    «لوس الاموس» دلالة على أن المسرح الأمريكي أصبح
    مهيأ لصنع أول قنبلة ذرية، بتكامل العمل مع ما تم في المدن السرية الأخرى.
    وبنجاح فصل اليورانيوم 235
    وإقامة الركامات الثلاثة، وإنتاج قدر كاف من البلوتونيوم،
    أصبحت المهمة الباقية هي الإعداد لتجربة أول تفجير ذري
    تتويجًا لمجهودات غير عادية استمرت على مدى ست سنوات
    وأنفق عليها ما يربو على ملياري دولار.
    وكان لابد من الابتعاد عن «لوس الاموس» مسافة تقرب من (350) كيلو مترًا
    في مكان يعرف باسم صحراء الامجوردو
    حيث أقيم برج مرتفع من الصلب
    وجهز بمعدات لرفع القنبلة الذرية إلى قمته
    وكانت القنبلة التجريبية تحوي كيلوجرامًا واحدًا من اليورانيوم 235.
    وفي فجر يوم 16 يوليو 1945 أسقطت القنبلة
    من فوق البرج، فانطلقت الطاقة منها بعد جزء من الثانية.
    وخلال لحظات اختفى البرج، مع هدير انفجار مخيف
    وضوء أكثر سطوعًا من الشمس.
    وبعد نصف دقيقة هبت عاصفة هوائية أزاحت قمم الجبال المجاورة
    بينما ارتفعت في السماء سحابة كثيفة حتى ارتفاع (12) كيلومترا.
    وخلف الانفجار فجوة في الصحراء قطرها يقرب من كيلومتر
    وتحولت مساحات كبيرة من الرمال إلى زجاج
    وقدرت قوة الانفجار بأنها تعادل تفجير (20.000) طن من مادة (ت.ن.ت).
    ولقد بهر العلماء الذين كانوا يرقبون الانفجار
    من معسكرهم البعيد، وعبر أكثرهم عن أنهم لم يكونوا
    يتوقعون أن تكون الطاقة المتولدة بهذا القدر من القوة
    وأن تكون نتائجها بهذه البشاعة، وتأكدوا أن البشرية دخلت عصرًا جديدًا
    وعلى الفور كلفت الحكومة الأمريكية عددًا من العسكريين
    الإعداد لتوجيه ضربة انتقامية لليابان، ردًا على مذبحة «بيرل هاربر».


    القنبلة الذرية


    في يوم 26 يوليو1945
    وجهت أمريكا إنذارًا إلى اليابان
    بأن تستسلم خلال يومين، وقد رفض رئيس وزرائها هذا المطلب
    فأتى الرد وفي الساعة الثامنة والربع من صباح يوم
    6 أغسطس1945اى بعد عشرة أيام من الإنذار بالاستسلام
    استيقظ العالم على كارثة تفجير القنبلة الذرية الأولى
    التي حملتها إحدى قاذفات السلاح الجوي الأمريكي من طراز ب - 29
    وأسقطتها فوق مدينة هيروشيما اليابانية.
    ولم تمض غير ثلاثة أيام حتى ألقيت القنبلة الثانية فوق مدينة نجاساكي
    وكانت كوارثها أشد وطأة وأكثر بشاعة
    وعلى الفور أعلنت اليابان الاستسلام.


    المصدر

    مجلة العربي عدد نوفمبر2006



  2. #2
    لا تضايقونها !

    رقم العضوية: 22332
    تاريخ التسجيل : 15 - 11 - 2007
    الدولة: فِيْ عِلّيِيِنْ !
    المشاركات: 7,559
    الجنس : فتاة
    العمل : .
    التقييم: 38186
    تم شكره 5,929 مرة في 2,211 مشاركة


    .



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

    شكراً لك على التهنئة , و القسم ماراح يزدهر إلا بنشاطكم و تفاعلكم ..
    شاكرة لك بعد وضعك لأول بصمة في القسم ..


    ,’




    إنريكو فيرمي فيزيائي شهير غنّي عن التعريف ..
    تسلم شهادة الدكتوراه في عام 1922 من مدرسة الطبيعة العليا في بيزا بإيطاليا , ثم أصبح أستاذاً للطبيعة النظرية بجامعة روما في عام 1926 و بعدها ترك فيرمي إيطاليا عام 1938 ..

    و بعد شغِل منصب الأستاذية في جامعة كولومبيا ذهب إلى جامعة شيكاغو عام 1942 حيث مكث بها لحين وفاته وقد تسلم جائزة نوبل عام 1938 ..

    أما إسهامات فيرمي في الفيزياء فإنها مذهلة من حيث اتساع مداها ..
    فـ من باكورة أعماله يُمكن أن نذكُر ابتكاره لما يسمى بإحصاء فيرمي - ديراك للجسيمات ( تم في نفس الوقت و مستقلاً عن ديراك الذي أدى نفس العمل ) ..
    و نظريته الكمية الناجحة جداً في اضمحلال بيتا و لكن عمله الرئيسي كان في مجالات الفيزياء النووية والجسيمات الأولية ..

    و لقد كان سبب شهرته / عناصر مشعة جديدة ينتجها إشعاع النيوترونات
    تحكم في تفاعل متسلسل نووي ..




    بالتأكيد لن أستطيع إيجاز ما قام بِه إنريكو فيرمي , لكن هي فقط إضافة بسيطة ..
    شاكرة و مُقدرة لك جميل ما طرحت ..



    .


  3. #3
    إداري

    رقم العضوية: 9
    تاريخ التسجيل : 25 - 04 - 2002
    الدولة: Australia
    المشاركات: 15,179
    الجنس : شاب
    العمل : مُتأمِّلْ !
    التقييم: 29439
    تم شكره 2,315 مرة في 812 مشاركة

    [align=right]

    فـ الحقيقة سَيرةْ لشخصيّةْ تستحقْ الوقوفْ عِندهَا الكَثيرْ ,
    وهذه المعلومَاتْ لَمْ تأتيْ مِنْ فَراغْ يكفيْ أنْ يعتبرْ الذرّةْ مِنْ أعظمْ الإختراعَاتْ وأشنعهَا ,

    .

    .

    شُكراً ياسيديْ لاتكفيكْ ,
    والقسمْ هُوَ لكمْ وَبِكُمْ سيرتقيْ
    [/align]

  4. #4
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 20622
    تاريخ التسجيل : 30 - 08 - 2007
    الدولة: السودان أم الدونيا
    المشاركات: 2,409
    الجنس : فتاة
    العمل : الركض تحت الماء < ؟
    التقييم: 9442
    تم شكره 486 مرة في 185 مشاركة

    موضوع جميل .. وقسم ممتع بصراحه

    قريت جزء من الموضوع وبإذن الله راح اكمله في وقت لاحق ..


    استمر بهذا العطاء وانا ساكون متابعه لهذا القسم


    ملاحظة بسيطه ( اذا ماعليك امر بس كبر خطك شوي عشان مايكش القارئ من زحمة المعلومات في الموضوع )


    والله يعطيك الف عافيه

  5. #5
    برنس متفاعل

    رقم العضوية: 39138
    تاريخ التسجيل : 04 - 11 - 2009
    الدولة: المملكة
    المشاركات: 39
    الجنس : فتاة
    العمل : انقش الحب على ظهر الحزن
    التقييم: 12
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    [align=center]يديك ربي العافية

    alzmrd[/align]

  6. #6
    كل شي حولي يذكرني بشي

    رقم العضوية: 18754
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2007
    الدولة: الرياض
    المشاركات: 217
    الجنس : شاب
    العمل : على بابك يا كريم
    التقييم: 164
    تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة تـــــرف مشاهدة المشاركة
    .



    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

    شكراً لك على التهنئة , و القسم ماراح يزدهر إلا بنشاطكم و تفاعلكم ..
    شاكرة لك بعد وضعك لأول بصمة في القسم ..


    ,’



    إنريكو فيرمي فيزيائي شهير غنّي عن التعريف ..
    تسلم شهادة الدكتوراه في عام 1922 من مدرسة الطبيعة العليا في بيزا بإيطاليا , ثم أصبح أستاذاً للطبيعة النظرية بجامعة روما في عام 1926 و بعدها ترك فيرمي إيطاليا عام 1938 ..

    و بعد شغِل منصب الأستاذية في جامعة كولومبيا ذهب إلى جامعة شيكاغو عام 1942 حيث مكث بها لحين وفاته وقد تسلم جائزة نوبل عام 1938 ..

    أما إسهامات فيرمي في الفيزياء فإنها مذهلة من حيث اتساع مداها ..
    فـ من باكورة أعماله يُمكن أن نذكُر ابتكاره لما يسمى بإحصاء فيرمي - ديراك للجسيمات ( تم في نفس الوقت و مستقلاً عن ديراك الذي أدى نفس العمل ) ..
    و نظريته الكمية الناجحة جداً في اضمحلال بيتا و لكن عمله الرئيسي كان في مجالات الفيزياء النووية والجسيمات الأولية ..

    و لقد كان سبب شهرته / عناصر مشعة جديدة ينتجها إشعاع النيوترونات
    تحكم في تفاعل متسلسل نووي ..



    بالتأكيد لن أستطيع إيجاز ما قام بِه إنريكو فيرمي , لكن هي فقط إضافة بسيطة ..
    شاكرة و مُقدرة لك جميل ما طرحت ..



    .


    الاخت القديره تــــرف
    ما أجمل ما أضفتي وما اروع ما قلتي
    زان الموضوع بردك وجمل البرنس بقسمك الجديد
    اتمنى لكِ التوفيق ومواصلت الجهد
    من أجل فائده عظيمة تعم الجميع





    تقبلي إحترامي تـــرف

  7. #7
    كل شي حولي يذكرني بشي

    رقم العضوية: 18754
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2007
    الدولة: الرياض
    المشاركات: 217
    الجنس : شاب
    العمل : على بابك يا كريم
    التقييم: 164
    تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المُتيّم مشاهدة المشاركة
    [align=right]

    فـ الحقيقة سَيرةْ لشخصيّةْ تستحقْ الوقوفْ عِندهَا الكَثيرْ ,
    وهذه المعلومَاتْ لَمْ تأتيْ مِنْ فَراغْ يكفيْ أنْ يعتبرْ الذرّةْ مِنْ أعظمْ الإختراعَاتْ وأشنعهَا ,

    .

    .

    شُكراً ياسيديْ لاتكفيكْ ,
    والقسمْ هُوَ لكمْ وَبِكُمْ سيرتقيْ
    [/align]

    الريس هنا
    اهلا وسهلا زعيم
    بالفعل ما قدمه هذا العالم شي رائع وفي نفس الوقت شنيع
    ولكن سيدي هذا هو العلم
    اطرافه لا تتوقف ابد تسري وتنتشر مع كل جانب
    والسعيد سيدي من جعله خادما له



    الشكر قليل في حقك البرنس
    فقد تفضلت علي بهذه الاطلاله الرائعه
    تقبل جل تقديري

  8. #8
    كل شي حولي يذكرني بشي

    رقم العضوية: 18754
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2007
    الدولة: الرياض
    المشاركات: 217
    الجنس : شاب
    العمل : على بابك يا كريم
    التقييم: 164
    تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مـهـــا مشاهدة المشاركة
    موضوع جميل .. وقسم ممتع بصراحه

    قريت جزء من الموضوع وبإذن الله راح اكمله في وقت لاحق ..


    استمر بهذا العطاء وانا ساكون متابعه لهذا القسم


    ملاحظة بسيطه ( اذا ماعليك امر بس كبر خطك شوي عشان مايكش القارئ من زحمة المعلومات في الموضوع )


    والله يعطيك الف عافيه

    هلا اختي مها
    سعدت كثير بمرورك
    وكلي امل برجوعك واكمال ما بقي دون اطلاعك
    وملاحضتك اتفق معك حولها وان شاء الله يتم تلافيها في المستقبل



    كل الشكر لك على حضورك

  9. #9
    كل شي حولي يذكرني بشي

    رقم العضوية: 18754
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2007
    الدولة: الرياض
    المشاركات: 217
    الجنس : شاب
    العمل : على بابك يا كريم
    التقييم: 164
    تم شكره 13 مرة في 9 مشاركة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة alzmrd مشاهدة المشاركة
    [align=center]يديك ربي العافية

    alzmrd[/align]

    وانتي بعد يديكي ربي الف عافيه

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •