مُشرِفَةْ (ـ نَفَحَـاتٌ إيْمَـانِيَةٌ ، رَوْحَانِيَـةْ ـ)
تاريخ التسجيل : 28 - 01 - 2008
رقم العضوية : 24012
الجنس: فتاة
الدولة : ارض الله الواسعه
الهوايات: الأشغال الفنية
المشاركات : 3,204
شكراً 5 تم شكره 17 مرة في 10 مشاركة
التقييم : 249
الحالة: غير متصل
My SMS:
الصيف فى مصر للأغنياء فقط !
[frame="12 98"]
عبد الوهاب دردير :
فى ظل هوس الحكومة الذكية، باستثمار وخصخصة كل شيء لحرمان البسطاء ومحدودى الدخل لأنهما -على حد فكر الحكومة الذكية- يعوقون حركة النمو "النهب لمقدرات الدولة"!!، اتجهت الحكومة مؤخرًا لحرمان المواطنين من أبسط حقوقهم بالترفيه عن أنفسهم فى المصايف ليصدر عادل لبيب محافظ الإسكندرية قراره بتقسيم شواطئ الإسكندرية، والتى كانت بها عدة مصايف مجانية كثيرة، ولقربها من العاصمة اتخذ محافظ الإسكندرية قراره بإسناد بعض الشواطئ لشركات سياحية خاصة، وبالتالى ترتفع تكلفة المصايف بها، وأسند البعض الآخر لهيئة السياحة، وهى لا تقل حالاً، فى النفقات المطلوبة من المصطافين، عن الشركات السياحية الأخرى، ومن هنا أصبح شعار الصيف الحالى: "لا حياة للفقراء"، وفى ظل هذا القرار كان على الذين يُرفهون عن أنفسهم يومًا أو أسبوعًا بالإسكندرية لقربها من العاصمة ولأنها تتناسب مع أحوال الكثيرين من الشعب المصرى اقتصاديًا، كان على المواطنين -حسب رؤيا الحكومة الذكية- أن يكون مصيفهم هذا العام فى الصحراء لو لا أنها تم تملكها للمسئولين أيضًا! لهذا لم يكن أمام المواطنين سوى أن يُصيفوا فى منازلهم الخاصة، ولو نازعهم الأمل أكثر فعليهم بـ "النيل" ولكن بعيدًا عن مراكب رجال الأعمال ونوادى أصحاب النفوذ.. المعاناة وهموم الناس نرصدها فى هذا التحقيق.
إذا كان المواطنون يستعدون لقضاء أيام ترّوح عن أنفسهم من عناء العمل وكبت الأمل فى انخفاض الأسعار ورجاء الفرج من زيادة دخولهم ليجتمعوا وزويهم أيامًا ينسون فيها كل ما يعانوه علّهم يكتسبون أملاً جديدًا يعينهم على ما ينتظرهم من أوكازيونات القرارات الحكومية التى من شأنها "العكننة" عليهم وعلى حياتهم، كان فى المقابل الاستعداد من الحكومة للمزيد من "العكننة" على معظم الفئات الأسرية التى تناسبها مصايف الإسكندرية، إما لقربها من العاصمة أو لمجانية بعض شواطئها، لكن كان للجنة العليا لشواطئ إسكندرية منظور آخر يتماشى مع توجهات الحكومة الذكية حيث قررت اللجنة العليا للشواطئ بالإسكندرية برئاسة عادل لبيب محافظ الإسكندرية تخصيص 22 شاطئًا مميزًا فئة الخمس نجوم، وبالتالى سيحرم منه آلاف المصريين البسطاء لأنه بالفعل يقتصر على رجال الأعمال وكبار المسئولين وزويهم، وحتى تكتمل مشاهد الحرمان للمواطنين قررت اللجنة تخصيص 21 شاطئًا أخرى من الفئة السياحية، وتم إسناد هذه الشواطئ لبعض الشركات السياحية وهيئة السياحة والمحليات حتى لا تحرم المجالس المحلية من نصيبها فى توزيع ميراث المواطنين، والعجيب فى الأمر أنه لم يوجد باللجنة العليا المشرفة على شواطئ الإسكندرية من يذكر تخصيص ولو شاطئ واحد للفقراء، وبالتالى يندرج تحت هذه التقسيمة شواطئ سيدى بشر "1- 2 - 3" وغيرها من الشواطئ المجانية.
وعلّل إيهاب فاروق -وكيل الوزارة للسياحة والمصايف- بأن هذه الخطوات فى تصنيف وتخصيص الشواطئ يأتى لإيجاد فرص عمل لتشغيل الشباب موضحًا أن هناك خطة لتشغيل شباب الخريجين بمختلف الشواطئ فى أعمال منافذ البيع وأبراج المراقبة والإنقاذ، مشيرًا إلى أنه تم تحديد زى موحد لكل منطقة بعد فترة التدريب والتأهيل للخريجين، مؤكدًا أن ذلك يحتاج إلى إسناد إدارة هذه الشواطئ للشركات السياحية والمتخصصة، وكذلك إسناد إدارة البعض منها إلى الإدارة المركزية للسياحة والمصايف والأحياء.
وإذا كانت هذه وجهة نظر المسئولين سواء بالمحافظة أو وزارة السياحة، فإن للمواطنين رأى آخر حيث يرى فؤاد محمود -صاحب مطعم بالمنشية- أن ما اتخذته المحافظة من قرارات للحد من وجود متوسطى الحال فى الإسكندرية، وهذا ما يؤثر علينا نحن كأصحاب مطاعم وغيرها، لأن تخصيص الشواطئ للفئات القادرة معناه ضياع الموسم الذى ننتظره كل عام، لأن هؤلاء الناس معهم فيللهم الخاصة وأكلاتهم تكون فى الأماكن السياحية.
ويضيف فؤاد محمود أننا كأصحاب مطاعم يهمنا الفئات الأخرى من الناس لأنها هى من تأتى لنا خاصة فى المنشية لأنها من أفضل الأماكن الشعبية والتى تتمتيز بمطاعمها ومحالها التى تتناسب مع المواطنين بمختلف أحوالهم.
ويقول راضى عزام -صاحب أحد المقاهى بـ 6 أكتوبر- المحافظة ستضّيع علينا الموسم الذى ننتظره جميعًا لأنه إذا كانوا قد خصصوا الشواطئ لرجال الأعمال والمسئولين الكبار، فعلينا أن نغلق مقاهينا لأن هؤلاء لهم أماكنهم السياحية التى يسهرون فيها، أما نحن كمقاهٍ شعبية ننتظر الموسم، لأن الإسكندرية تمتلئ بكل الفئات المتوسطة وهى الفئة التى نستفيد منها بالموسم حيث تأتى بالليل هى وأسرها للسهر على مقاهينا.
ويضيف راضى عزام قائلاً : "هيّا الحكومة كل همها مصلحة الكبار وبس.. هما الناس التانية مش بشر برضه من حقهم الترفيه عن أنفسهم وقضاء أيام من السنة للتغيير مما هم عليه.. كفاية عليهم الغلاء والفقر.. الحكومة مستكترة عليهم الانبساط حتى ولو يومين فى السنة"!!.
ويقول أحمد رضوان: إن هذا الأمر يعتبر همًا يضاف لهموم الناس من متوسطى الدخل من المواطنين وغيرهم لأنه لو تم بالفعل، لأصبح من مثلنا ليس أمامه سوى أن يُصيف فى الحدائق، ونفسى أقول للحكومة "بلاش إحنا، فما ذنب أولادنا.. دا الواحد منا بيذهب للمصيف علشان أولاده وأسرته مش كفاية نعانى نحن الآباء".
ويضيف أحمد رضوان أن الإسكندرية المصيف فيها يتناسب مع دخول جميع الفئات من الشعب المطحون سواء لقربها من العاصمة والمحافظات الأخرى أو لوجود الكثيرين من الأقارب سواء صعايدة أو فلاحين فبعض المواطنين يقضى يومًا أو يومين عند أقربائه ويذهب لأحد الشواطئ المجانية، وهناك من يستأجر شقة أسبوعًا ويذهب لهذه الشواطئ المجانية، لكن إذا صح هذا القرار معنى كده إن المواطن سيتكلّف حجز شاطئ وحجز شقة، بالإضافة لمصاريفه، لهذا هم يريدون أن يحرموا الغلابة من أبسط حقوقهم وهو الاصطياف لمدة يومين أو أسبوع فى السنة .
جريدة شباب مصر
[/frame]
مواقع النشر (المفضلة)