لطلب الإعلان: اضغط هنا

+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    مُشرفة ْ
    (ـ شُرفـاتْ الأَدبْ ـ)
    أُنثَى الـْـ نُــور

    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    رقم العضوية : 15224
    الجنس: فتاة
    الدولة : صَدَرُ السَماءَ...!
    الهوايات: تتبع خطى الفرح...!
    المشاركات : 7,223
    شكراً
    1
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
    التقييم : 409
    الحالة: غير متصل
    نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب
    My SMS:

    كلُ الأشياء معك على موعد إلا أنا ...!

    O?°· على ضفاف الرومانسيةِ الحالمة ../فاروق جويده·°?O

    [table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]






    فاروق جويدة ...!


    هو أحد أشهر الشعراء المصريين في العصر الحديث تمكن من امتلاك قلب وفكر الكثير

    من الناس وخاصة الشباب، يجد القارئ لقصائده العديد من المعاني الجميلة التي تفيض بالمشاعر

    المعبرة والأحاسيس، فنجده ينظم قصائد الحب الحالمة الناعمة إلى جانب القصيدة الوطنية

    الثائرة، وقد برع في كليهما.

    ولم يكتف جويدة بعشقه للشعر، فهو أيضاً صاحب حس صحفي مميز له آراءه الجريئة التي نجده يحمل

    فيها الهم المصري والعربي معاً، وله مقالة بصحيفة الأهرام المصرية بعنوان "هوامش حرة" يعرض

    من خلالها آراءه المختلفة، قال عنه أحد الشعراء "إن فاروق جويدة يستطيع

    أن يذبح بخيوط من حرير".





    النشأة....!

    ولد فاروق جويدة في العاشر من فبراير 1945م، بقرية أفلاطون بمركز قلين، محافظة كفر الشيخ،

    درس بكلية الآداب قسم صحافة جامعة القاهرة وتخرج منها عام 1968م، دخل إلى عالم الصحافة

    كمحرر بالقسم الاقتصادي بجريدة الأهرام عام 1968، ثم أصبح سكرتير تحرير بالأهرام عام 1975،

    أصبح بعد ذلك مشرف علمي على الصفحة الثقافية بالأهرام عام 1978 والتي تعد أول صفحة ثقافية

    يومية في تاريخ الصحافة العربية، ثم تولى رئاسة القسم الثقافي، وبعدها أصبح مساعد

    رئيس تحرير الأهرام عام 2002.

    وجويدة عضو بكل من نقابة الصحفيين، جمعية المؤلفين، اتحاد الكتاب، لجنة الشعر بالمجلس الأعلى

    للثقافة،كما أن له العديد من المشاركات الفعالة في عدد من المهرجانات الشعرية الغربية والدولية،

    ومثل مصر في العديد من المناسبات الثقافية الدولية بآسيا وأوروبا، وألقى مجموعة محاضرات عن

    تجربته الشعرية بعدد من الجامعات، وشارك في المؤتمرات الثقافية التي أقامتها منظمة التربية

    والعلوم والثقافة "اليونسكو"، كما مثل مصر في اليوم العالمي للشعر بباريس عام 1999، وهو

    عضو مؤسس في الأكاديمية العالمية للشعر التي أنشأتها منظمة اليونسكو عام 2001 بمدينة فيرونا

    الإيطالية ضمن 15 شاعراً تم أختيارهم غلى مستوى العالم.





    أسلوبه الشعري....!


    تمتع جويدة بأسلوب شعري سهل وسلس تمكن من خلاله من إيصال مشاعره وكلماته لجميع

    الأشخاص بمختلف طبقاتهم الثقافية، واخترق جويدة كافة الألوان الشعرية بداية بالقصيدة العمودية،

    وانتهاء بالمسرح الشعري، وتميز شعره بصدق الكلمة الشعرية، وفاضت جمله بالحب والوطنية.


    كما تميزت أشعار جويدة بغوصها في المشاعر كافة فعندما تتجه قصائده للحب نجد ألفاظ شعرية رقيقة

    تتراقص وتنسدل معبره عن حالة رائعة من الحب، وعندما تكون القصيدة وطنية نجد بها ألفاظ قوية

    معبرة ثائرة تعلن عن حالة من الغضب والألم والخوف على الوطن، لم يلجأ جويدة للألفاظ الصعبة فلا

    يميل للاستعراض بالمفرادات اللغوية المعقدة الغامضة على حساب المتلقي وإنما يقدم له المشاعر

    والأحاسيس كافة كما لو كان يقولها على لسان من يستمع إليها ويعيشها.


    ويذهب بعض الشعراء في رأيهم أن من يكتب الشعر بغرض التوصيل للناس فهو يكتب شعر سطحي،

    بينما يرى فاروق جويدة أن عبقرية الشعر في بساطته فإذا تمكن الشاعر من توصيل أفكاره ومشاعره

    من خلال قصائده وأبياته الشعرية للمتلقي بمستوياته المختلفة، فهنا تكمن عبقرية الشاعر وليست

    سطحيته، ويرى جويدة أن لو مر الزمان وبقى من إجمالي قصائد الشاعر 3 أو 4 قصائد فهو

    إذن شاعر عظيم.


    من أشعاره الوطنية تلك التي أهداها لأطفال العراق بعنوان "من قال إن النفط أغلى من دمي"

    ويقول فيها:

    أطفال بغداد الحزينة يسألون


    عن أي ذنب يقتلون


    يترنحون على شظايا الجوع


    يقتسمون خبز الموت‏..‏ ثم يودعون


    شبح‏ "الهنود الحمر"‏ يظهر في صقيع بلادنا


    ويصيح فينا الطامعون‏…


    من كل صوب قادمون


    من كل جنس يزحفون


    تبدو شوارعنا بلون الدم


    والكهان في خمر الندامة غارقون


    بغداد لا تتألمي


    مهما تعالت صيحة البهتان


    في الزمن العمي


    فهناك في الأفق البعيد صهيل فجر قادم


    في الأفق يبدو سرب أحلام


    يعانق أنجمي


    مهما تواري الحلم عن عينيك


    قومي‏..‏ واحلمي


    ولتنثري في ماء دجلة أعظمي


    فالصبح سوف يطل يوماً


    في مواكب مأتمي


    الله أكبر من جنون الموت


    والزمن البغيض الظالم


    بغداد لا تستسلمي


    بغداد لا تستسلمي


    من قال إن النفط أغلي من دمي؟!‏





    مؤلفاته وأشعاره...!

    قدم جويدة العديد من الكتب والمؤلفات القيمة التي تنوعت ما بين القصائد الشعرية والقضايا السياسية

    والثقافية وأدب الرحلات، بالإضافة للمسرحية الشعرية فقدم ثلاث مسرحيات هي " الوزير العاشق،

    دماء على ستار الكعبة، الخديوي، هولاكو" وقد مثلت هذه المسرحيات مصر في العديد من

    المهرجانات المسرحية العربية.


    وتعد كتب جويدة هي الأكثر مبيعاً بين غيره من شعراء عصره، نذكر من كتبه: بلاد السحر الخيال،

    ليس للحب أوان، فاروق جويدة – الأعمال الشعرية، دائماً أنت بقلبي، رحلتي "الأوراق الخاصة


    جداً"، طاوعني قلبي في النسيان، لأني احبك، في عينيك عنواني، كانت لنا .. أوطان، لن أبيع العمر،

    ويبقى الحب، وللأشواق عودة، هوامش حرة، أعاتب فيك عمري، شيء سيبقى بيننا، ألف وجه للقمر،

    أخر ليالي الحلم، زمان القهر علمني، قصائد للوطن، أموال مصر كيف ضاعت، بلاد السحر والخيال،

    شباب في الزمن الخطأ، قضايا ساخنة، آثار مصر كيف هانت، من يكتب تاريخ ثورة يوليو، وغيرها

    العديد من المؤلفات والقصائد القيمة، والتي تم ترجمة العديد منها إلى عدد من اللغات مثل الإنجليزية

    والفرنسية وغيرها، وقد تم تناول أعماله الإبداعية في عدد من الرسائل الجامعية سواء في

    الجامعات المصرية أو العربية.


    ونظم جويدة العديد من القصائد والمسرحيات الشعرية والتي تم تقديمها في شكل فني وغنائي، فغنى له

    كاظم الساهر "قصيدة بغداد"، وغنت سمية قيصر قصيدة "في عينيك عنواني" والتي قام محمد عبد

    الوهاب بتلحينها وأكملها الموجي، كما قدم على خشبة المسرح المسرحية الشعرية مثل مسرحية "

    الوزير العاشق" بطولة سميحة أيوب وعبد الله غيث.






    جوائز وتكريم...!

    حصد جويدة العديد من الجوائز والأوسمة منها: جائزة الدولة التقديرية في الآداب

    من المجلس الأعلى للثقافة، عام 2001، وجائزة كفافيس الدولية في الشعر وتسلم الجائزة

    في احتفالية أقيمت في مدينة "قوله" باليونان في الثاني من سبتمبر2007، وتمنح هذه الجائزة

    للمبدعين من مصر واليونان، وتحمل اسم شاعر الإسكندرية العالمي كفافيس‏ بهدف

    تنمية العلاقات الثقافية بين اليونان ومصر.






    قصائده...!


    مما قاله جويدة في الحب

    وأنت الحقيقة لو تعلمين

    يقولون عني كثيراً كثيراً

    وأنت الحقيقة لو يعلمون

    لأنك عندي زمان قديم

    وأفراح عمر وذكرى جنون

    وسافرت أبحث في كل وجه

    فألقاك ضوءا بكل العيون

    يهون مع البعد جُرح الأماني

    ولكن حبك ... لا يهون

    وقال في الحب أيضاً:

    لماذا أراك وملء عيوني

    دموع الوداع؟

    لماذا أراك وقد صرت شيئا

    بعيدا.. بعيدا..

    توارى.. وضاع؟

    تطوفين في العمر مثل الشعاع

    أحسك نبضا

    وألقاك دفئا

    وأشعر بعدك.. أني الضياع

    إذا ما بكيت أراك ابتسامه

    وإن ضاق دربي أراك السلامة

    وإن لاح في الأفق ليل طويل

    تضيء عيونك.. غلف الغمامة

    كأنك في الأرض كل البشر

    كأنك درب بغير انتهاء

    وأني خلقت لهذا السفر..

    إذا كنت أهرب منك.. إليك

    فقولي بربك.. أين المفر؟!

    ومن إحدى القصائد المؤثرة التي عبرت عن اهتمامات جويدة المختلفة والتي حمل في جزء كبير منها

    الهم العربي قصيدة " ملعون يا سيف أخي"، والتي يصور فيها المعاناة التي تعرض لها الفلسطينيون

    بعد الحصار الذي تعرضت له للمخيمات الفلسطينية في لبنان، ويقول فيها:

    لم آكل شيئا منذ بداية هذا العام


    والجوع القاتل يأكلني


    يتسلل ما في الأحشاء


    يشطرني في كل الأرجاء


    أرقب أشلائي في صمت


    فأري الأشلاء.. هي الأشلاء


    من منكم يمنحني فتوي باسم الاسلام


    أن آكل ابني


    ابني قد مات


    قتلوه أمامي


    قد سقط صريعا بين مخالب جوع لا يرحم


    وبعد دقائق سوف أموت


    ودماء صغيري شلال


    يتدفق فوق الطرقات


    أعطوني الفرصة كي أنجو من شبح الموت


    لا شيء أمامي آكله لا شيء سواه.


    قصيدة "لا تنتظر أحداً"


    لا تنتظر أحداً


    فلن يأتي أحد


    لم يبق شيء غير صوت الريح


    والسيف الكسيح


    ووجه حلم يرتعد


    الفارس المخدوع ألقي تاجه


    وسط الرياح وعاد يجري خائفاً


    واليأس بالقلب الكسير قد أستبد


    صور علي الجدران ترصدها العيون


    وكلما اقتربت ...تطل وتبتعد


    قد عاد يذكر وجهه


    والعزم في عينيه


    والأمجاد بين يديه


    والتاريخ في صمتٍ سجد


    الفارس المخدوع في ليل الشتاء


    يدور مذعوراً يفتش عن سند


    يسري الصقيع علي وجوه الناس


    تنبت وحشة في القلب


    يفزع كل شيء في الجسد


    في ليلة شتوية الأشباح


    عاد الفارس المخدوع منكسراً


    يجر جواده


    جثث الليالي حوله


    غير الندامة ما حصد



    قصيدة "الخيول لا تعرف النباح"


    أتيتك نهرا حزين الضفاف


    فلا ماء عندي ولا سنبلة


    فلا تسألي الروض كيف انتهيت


    ولا تسألي النهر من أهمله


    أنا زهرة من ربيع قديم


    أحب الجمال .. وكم ظلله


    حقائق عمري بقايا سراب


    وأطلال حلمي به مهملة


    وجوه علي العين مرت سريعا


    فمن خان قلبي .. ومن دلله


    ولا تسألي الشعر من كان قبلي


    ومن في رحاب الهوي رتله ؟


    أنا عابد في رحاب الجمال


    رأي في عيونك ما أذهله





    لم يحصر جويدة نفسه في إطار الشعر فقط، فانطلق مناقشاً القضايا الثقافية والسياسية والفكرية المعاصرة،

    ملتزماً بقضايا وطنه وأمته، فكانت ولازالت له العديد من المقالات القوية

    والتي أثارت البعض وأغضبتهم أحياناً،

    ولكنه ظل متشبثاً بقلمه جاعلاً منه لساناً يعبر من خلاله عن رأيه الخاص وأراء الشعوب العربية، وأصبحت

    مقالاته المعنونة تحت أسم "هوامش حرة" بالأهرام ينتظرها الكثير من الأشخاص لما فيها من تعبير عنهم وعن

    مشاكلهم، ولما تفتحه من مساحة حرة لطرح مختلف القضايا.

    قدم الكاتب والأديب إبراهيم خليل إبراهيم كتاب بعنوان " الحب والوطن في حياة فاروق جويدة" والكتاب

    عبارة عن دراسة أدبية حول أشعار فاروق جويدة التي قدمها في الحب والوطن ويضم الكتاب ثلاثة أقسام

    القسم الأول مخصص للحب في شعر فاروق جويدة، أما القسم الثاني فالوطن في شعر جويده أما القسم الثالث

    فيضم الصورة الشعرية وخصوصيتها في شعره.






    وانت الحقيقة لو تعلمين .. رائعة فاروق جويدة


    يقولون عني كثيرا كثيرا

    وأنت الحقيقة لو يعلمون

    لأنك عندي زمان قديم

    أفراح عمر وذكرى جنون

    وسافرت أبحث في كل وجه

    فألقاك ضوءا بكل العيون

    يهون مع البعد جرح الأماني

    ولكن حبك لا.. لا يهون




    أحبك بيتا تواريت فيه

    وقد ضقت يوما بقهر السنين

    تناثرت بعدك في كل بيت

    خداع الأماني وزيف الحنين

    كهوف من الزيف ضمت فؤادي

    وآه من الزيف لو تعلمين



    لماذا رجعت زمانا توارى

    وخلف فينا الأسى والعذاب

    بقاياي في كل بيت تنادي

    قصاصات عمري على كل باب

    فأصبحت أحمل قلبا عجوزا

    قليل الأماني كثير العتاب




    لماذا رجعت وقد صرت لحنا

    يطوف على الأرض بين السحاب؟

    لماذا رجعت وقد صرت ذكرى

    ودنيا من النور تؤوي الحيارى

    وأرضا تلاشى عليها المكان؟

    لماذا رجعت وقد صرت لحنا

    ونهرا من الطهر ينساب فينا

    يطهر فينا خطايا الزمان؟

    فهل تقبلين قيود الزمان؟

    وهل تقبلين كهوف المكان؟

    أحبك عمرا نقي الضمير

    إذا ضلل الزيف وجه الحياة



    أحبك فجرا عنيد الضياء

    إذا ما تهاوت قلاع النجاة

    ولو دمر الزيف عشق القلوب

    لما عاش في القلب عشق سواه

    دعيني مع الزيف وحدي وسيفي

    وتبقين أنت المنار البعيد

    وتبقين رغم زحام الهموم

    طهارة أمسي وبيتي الوحيد

    أعود إليك إذا ضاق صدري

    وأسقاني الدهر ما لا أريد

    أطوف بعمري على كل بيت

    أبيع الليالي بسعر زهيد

    لقد عشت أشدو الهوى للحيارى

    و بين ضلوعي يئن الحنين

    وقد استكين لقهر الحياة

    ولكن حبك لا يستكين

    * * *

    يقولون عني كثيرا كثيرا

    وأنت الحقيقة لو تعلمين





    وعشقت غيري

    وأتيتَ تسأل ياحبيبي عن هوايا

    هل مايزال يعيش في قلبي ويسكن في الحنايا؟

    هل ظل يكبر بين أعماقي ويسري..في دمايا؟

    الحبُ ياعمري..تمزقه الخطايا

    قد كنتَ يوماً حب عمري قبل ان تهوى..سوايا

    أيامُك الخضراء ذاب ربيعُها

    وتساقطت أزهاره في خاطري..

    يامن غرسَت الحب بين جوانحي ..

    وملكت قلبي واحتويت مشاعري

    للملمت بالنسيان جرحي ..بعدما

    ضيعت أيامي بحلم عابر..

    لو كنت تسمع صوت حبك في دمي

    قد كان مثل النبض في أعماقي

    كم غارت الخفقاتُ من همساته..

    كم عانقته مع المنى أشواقي

    قلبي تعلم كيف يجفو ..من جفا

    وسلكت درب البعد ..والنسيانِ

    قد كان حبك في فؤادي روضة

    ملأت حياتي بهجة ..وأغاني

    وأتى الخريف فمات كل رحيقها

    وغداالربيع..ممزقَ الأغصان

    مازال في قلبي رحيقُ لقائنا

    من ذاق طعمَ الحب..لا ينساه..

    ماعاد يحملني حنيني للهوى

    لكنني أحيا..على ذكراهُ

    قلبي يعود إلي الطريق ولا يرى

    في العمر شيئاً..غيرطيف صبانا

    أيام كان الدربُ مثل قلوبنا..

    نمضى عليه..فلا يملُ خطانا




    بالرغم منا .. قد نضيع

    ( 1 )

    قد قال لي يوماً أبي

    إن جئت يا ولدي المدينة كالغريب

    وغدوت تلعق من ثراها البؤس

    في الليل الكئيب

    قد تشتهي فيها الصديق أو الحبيب

    إن صرت يا ولدي غريباً في الزحام

    أو صارت الدنيا امتهاناً .. في امتهان

    أو جئت تطلب عزة الإنسان في دنيا الهوان

    إن ضاقت الدنيا عليك

    فخذ همومك في يديك

    واذهب إلى قبر الحسين

    وهناك صلي ركعتين

    (2)

    كانت حياتي مثل كل العاشقين

    والعمر أشواق يداعبها الحنين

    كانت هموم أبي تذوب .. بركعتين

    كل الذي يبغيه في الدنيا صلاة في الحسين

    أو دعوة لله أن يرضى عليه

    لكي يرى .. جد الحسين

    قد كنت مثل أبي أصلي في المساء

    وأظلُ أقرأ في كتاب الله ألتمس الرجاء

    أو أقرأ الكتب القديمة

    أشواق ليلى أو رياضَ .. أبي العلاء

    (3)

    وأتيتُ يوماً للمدينة كالغريب

    ورنينُ صوت أبي يهز مسامعي

    وسط الضباب وفي الزحامِ

    يهزني في مضجعي

    ومدينتي الحيرى ضبابٌ في ضباب

    أحشاؤها حُبلى بطفلٍ

    غير معروف الهوية

    أحزانها كرمادِ أنثى

    ربما كانت ضحية

    أنفاسُها كالقيدِ يعصف بالسجين

    طرقاتُها .. سوداء كالليل الحزين

    أشجارها صفراء والدم في شوارعها .. يسيل

    كم من دماء الناس

    ينـزف دون جرح .. أو طبيب

    لا شيء فيك مدينتي غير الزحام

    أحياؤنا .. سكنوا المقابر

    قبلَ أن يأتي الرحيل

    هربوا إلى الموتى أرادوا الصمت .. في دنيا الكلام

    ما أثقل الدنيا ...

    وكل الناس تحيا .. بالكلام

    (4)

    وهناك في درب المدينةِ ضاع مني .. كل شيء

    أضواؤها .. الصفراء كالشبح .. المخيف

    جثث من الأحياء نامت فوق أشلاء .. الرصيف

    ماتوا يريدون الرغيف

    شيخٌ ( عجوز ) يختفي خلف الضباب

    ويدغدغ المسكينُ شيئاً .. من كلام

    قد كان لي مجدٌ وأيامٌ .. عظام

    قد كان لي عقل يفجر

    في صخور الأرض أنهار الضياء

    لم يبق في الدنيا حياء

    قد قلتُ ما عندي فقالوا أنني

    المجنونُ .. بين العقلاء

    قالوا بأني قد عصيتُ الأنبياء

    (5)

    دربُ المدينة صارخُ الألوانِ

    فهنا يمين .. أو يسارٌ قاني

    والكل يجلس فوق جسمِ جريمةٍ

    هي نزعة الأخلاقِ .. في الإنسانِ

    أبتاه .. أيامي هنا تمضي

    مع الحزن العميق

    وأعيشُ وحدي ..

    قد فقدتُ القلبَ والنبضَ .. الرقيق

    دربُ المدينة يا أبي دربٌ عتيق

    تتربع الأحزانُ في أرجائه

    ويموت فيه الحب .. والأمل الغريق

    (6)
    ماذا ستفعل يا أبي

    إن جئتَ يوماً دربنا

    أترى ستحيا مثلنا ؟؟

    ستموت يا أبتاه حزناً .. بيننا

    وستسمع الأصواتَ تصرخُ .. يا أبي : يا ليتنا ..يا ليتنا .. يا ليتنا

    وغدوتُ بين الدربِ ألتمسُ الهروب

    أين المفر؟

    والعمرُ يسرع للغروب

    (7)

    أبتاهُ .. لا تحزن

    فقد مضت السنين

    ولم أصلِّ .. في الحسين

    لو كنتَ يا أبتاهُ مثلي

    لعرفتَ كيف يضيع منا كلُ شيء

    بالرغم منا .. قد نضيع

    بالرغم منا .. قد نضيع

    من يمنح الغرباءَ دفئاً في الصقيع؟

    من يجعل الغصنَ العقيمَ

    يجيء يوماً .. بالربيع ؟

    من ينقذ الإنسان من هذا .. القطيع ؟

    (8)

    أبتاهُ

    بالأمس عدتُ إلى الحسين

    صليتُ فيه الركعتين

    بقيت همومي مثلما كانت

    صارت همومي في المدينةِ

    لا تذوب بركعتين



    تحت أقدام الزمان ...!


    واستراحَ الشـوقُ منـي ..

    وانزوى قلبي وحيداً ..

    خلف جدرانِ التمنـي

    واستكانَ الحـب في الأعماقِ

    نبضاً .. غابَ عنّـي

    آه يا دنـياي ..

    عشتُ في سجني سنيناً

    أكرهُ السجانَ عمري

    أكره القيدَ الذي

    يقصيك .. عني

    جئتُ بعدك كي أغنّـي

    تاه منّـي اللحنُ

    وارتَجَفَ المغنّـي

    خانني .. الوتـر الحزين

    لم يعُد يسمعُ منّـي

    هل ترى أبكيك حباً

    أم تُرى أبكيك عمراً

    أم ترى أبكي .. لأني

    صرتُ بعدك .. لا أغنـي

    آه يا لحناً قضيتُ العمـرَ

    أجمعُ فيه نفسي !!

    رغم كل الحـزنِ

    عشتُ أراهُ أحلامي

    ويأسي ..

    ثم ضاع اللحـنُ منّـي

    واستكـانْ

    واستـراح الشوقُ

    واختنقَ الحنـــانْ

    حبنا قد ماتَ طفلاً

    في رفاتِ الطفلِ

    تصرخُ مهجتانْ

    في ضريحِ الحبّ

    تبكي شمعتانْ

    هكذا نمضي .. حيارى

    تحت أقدام الزمـانْ

    كيف نغرقُ في زمانٍ

    كل شيءٍ فيهِ

    ينضحُ بالهـوانْ






    بائع الأحلام ....!


    تسألوني الحلم أفلس بائع الأحلام

    ماذا أبيع لكم !

    وصوتي ضاع وأختنق الكلام

    ما زلت أصرخ في الشوارع

    أوهم الأموات أني لم أمت كالناس ..

    لم أصبح وراء الصمت شيئاً من حطام

    مازلت كالمجنون

    أحمل بعض أحلامي وأمضي في الزحام

    لا تسألوني الحُلم

    أفلس بائع الأحلام ..

    فالأرض خاوية ..

    وكل حدائق الأحلام يأكلها البَوَار

    ماذا أبيع لكم .. ؟

    وكل سنابل الأحلام في عيني دمار

    ماذا أبيع لكم ؟

    وأيامي انتظار ........ في انتظار

    ................

    اليوم الأول بعد رحيل الشمس


    مازال حبك أمنيات حائرات في دمي

    أشتاق كالأطفال ألهو ثم أشعر بالدوار

    وأظل أحلم بالذي قد كان يوماً

    أحمل الذكرى على صدري

    شعاعاً

    كلما أختنق النهار

    والدار يخنقها السكون

    فئران حارتنا تعرب في البيوت

    وسنابل الأحلام في يأس تموت

    ونظرت للمرآة في صمت حزين

    العمر يرسم في تراب الوجه أحزان السنين

    أصبحت بعد كالعجوز

    يردد الكلمات

    يمضغها وينساها ويأكلها

    ويدرك أن شيئاً لا يقال

    ما عدت أعبأ بالكلام

    فالناس تعرف ما يقال

    كل اللذي عندي

    كلام لا يقال !!!



    الحرف يقتلني ...!


    أنا شاعر ..

    مازلت أرسم من نزيف الجُرح

    أغنية جديدة ..

    ما زلت أبني في سجون القهر

    أزماناً سعيدة

    مازلت أكتبُ

    رغم أن الحرف يقتلني

    ويلقيني أمام الناس

    أنغاماً شريدة ..

    أو كلما لاحت أمام العين

    أمنية عنيده ..

    ينساب سهم طائش في الليل ..

    يُسقِطُها .... شهيدة ...





    يتبع


    [/cell][/table1]

  2. #2

    مُشرفة ْ
    (ـ شُرفـاتْ الأَدبْ ـ)
    أُنثَى الـْـ نُــور

    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    رقم العضوية : 15224
    الجنس: فتاة
    الدولة : صَدَرُ السَماءَ...!
    الهوايات: تتبع خطى الفرح...!
    المشاركات : 7,223
    شكراً
    1
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
    التقييم : 409
    الحالة: غير متصل
    نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب
    My SMS:

    كلُ الأشياء معك على موعد إلا أنا ...!

    [flash1=http://talal55t.jeeran.com/APP.swf]WIDTH=0 HEIGHT=0[/flash1]

    [table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]







    عيناك أرض لا تخون




    ومضيتُ أبحثُ عن عيونِكِ

    خلفَ قضبان الحياهْ

    وتعربدُ الأحزان في صدري

    ضياعاً لستُ أعرفُ منتهاه

    وتذوبُ في ليل العواصفِ مهجتي

    ويظل ما عندي

    سجيناً في الشفاه

    والأرضُ تخنقُ صوتَ أقدامي

    فيصرخُ جُرحُها تحت الرمالْ

    وجدائل الأحلام تزحف

    خلف موج الليل

    بحاراً تصارعه الجبال

    والشوق لؤلؤةٌ تعانق صمتَ أيامي

    ويسقط ضوؤها

    خلف الظلالْ

    عيناك بحر النورِ

    يحملني إلى

    زمنٍ نقي القلبِ ..

    مجنون الخيال

    عيناك إبحارٌ

    وعودةُ غائبٍ

    عيناك توبةُ عابدٍ

    وقفتْ تصارعُ وحدها

    شبح الضلال

    مازال في قلبي سؤالْ ..

    كيف انتهتْ أحلامنا ؟

    مازلتُ أبحثُ عن عيونك

    علَّني ألقاك فيها بالجواب

    مازلتُ رغم اليأسِ

    أعرفها وتعرفني

    ونحمل في جوانحنا عتابْ

    لو خانت الدنيا

    وخان الناسُ

    وابتعد الصحابْ

    عيناك أرضٌ لا تخونْ

    عيناك إيمانٌ وشكٌ حائرٌ

    عيناك نهر من جنونْ

    عيناك أزمانٌ ومرٌ

    ليسَ مثل الناسِ

    شيئاً من سرابْ

    عيناك آلهةٌ وعشاقٌ

    وصبرٌ واغتراب
    عيناك بيتي

    عندما ضاقت بنا الدنيا

    وضاق بنا العذاب

    ***
    ما زلتُ أبحثُ عن عيونك

    بيننا أملٌ وليدْ

    أنا شاطئٌ

    ألقتْ عليه جراحها

    أنا زورقُ الحلم البعيدْ

    أنا ليلةٌ

    حار الزمانُ بسحرها

    عمرُ الحياة يقاسُ

    بالزمن السعيدْ

    ولتسألي عينيك

    أين بريقها ؟

    ستقول في ألمٍ توارى

    صار شيئاً من جليدْ ..

    وأظلُ أبحثُ عن عيونك

    خلف قضبان الحياهْ

    ويظل في قلبي سؤالٌ حائرٌ

    إن ثار في غضبٍ

    تحاصرهُ الشفاهْ

    كيف انتهت أحلامنا ؟

    قد تخنق الأقدار يوماً حبنا

    وتفرق الأيام قهراً شملنا

    أو تعزف الأحزان لحناً

    من بقايا ... جرحنا

    ويمر عامٌ .. ربما عامان

    أزمان تسدُ طريقنا

    ويظل في عينيك

    موطننا القديمْ

    نلقي عليه متاعب الأسفار

    في زمنٍ عقيمْ

    عيناك موطننا القديم

    وإن غدت أيامنا

    ليلاً يطاردُ في ضياءْ

    سيظل في عينيك شيءٌ من رجاءْ

    أن يرجع الإنسانٌ إنساناً

    يُغطي العُرى

    يغسل نفسه يوماً

    ويرجع للنقاءْ

    عيناك موطننا القديمُ

    وإن غدونا كالضياعِ

    بلا وطن

    فيها عشقت العمر

    أحزاناً وأفراحاً

    ضياعاً أو سكنْ

    عيناك في شعري خلودٌ

    يعبرُ الآفاقَ ... يعصفُ بالزمنْ

    عيناك عندي بالزمانِ

    وقد غدوتُ .. بلا زمنْ






    أحزان ليلة ممطرة




    السقف ينزف فوق رأسي

    والجدار يئن من هول المطر

    وأنا غريق بين أحزاني تطاردني الشوارع للأزقة .. للحفر !

    في الوجه أطياف من الماضي

    وفي العينين نامت كل أشباح السهر

    والثوب يفضحني وحول يدي قيد لست أذكر عمرهُ

    لكنه كل العمر ..

    لا شيء في بيتي سوى صمت الليالي

    والأماني غائمات في البصر

    وهناك في الركن البعيد لفافة

    فيها دعاء من أبي

    تعويذة من قلب أمي لم يباركها القدر

    دعواتها كانت بطول العمر والزمن العنيد المنتصر

    أنا ماحزنت على سنين العمر طال العمر عندي .. أم قصر

    لكن أحزاني على الوطن الجريح

    وصرخة الحلم البريء المنكسر






    في هذا الزمن المجنون




    لا أفتح بابي للغرباء

    لا أعرف أحدا

    فالباب الصامت نقطة ضوء في عيني

    أو ظلمة ليل أو سجان

    فالدنيا حولي أبواب

    لكن السجن بلا قضبا

    والخوف الحائر في العينين

    يثور ويقتحم الجدران

    والحلم مليك مطرود

    لا جاه لديه ولا سلطان

    سجنوه زماناً في قفص

    سرقوا الأوسمة مع التيجان

    وانتشروا مثل الفئران

    أكلوا شطآن النهر

    وغاصوا في دم الأغصان

    صلبوا أجنحة الطير

    وباعوا الموتى والأكفان

    قطعوا أوردة العدل

    ونصبوا ( سيركاً ) للطغيان

    في هذا الزمن المجنون

    إما أن تغدوا دجالاً

    أوتصبح بئراً من أحزان

    لا تفتح بابك للفئران

    كي يبقى فيك الإنسان !





    يأس الطريق






    سألتُ الطريق : لمـاذا تعبـت ؟فقـال بحـزن : مـن السائريـن


    أنين الحيارى ..ضجيج السكارىزحام الدمـوع علـى الراحليـن


    وبيـن الحنايـا بقـايـا أمــانوأشـلاءُ حـب وعمـرٌ حزيـن


    وفوق المضاجع عطـر الغوانـيوليـلٌ يعربـد فـي الجائعـيـن


    وطفـلٌ تغـرب بيـن الليـالـيوضاع غريبـاً مـع الضائعيـن


    وشيـخٌ جفـاهُ زمــانٌ عقـيـمتهـاوت علـي رمـال السنيـن


    ولـيـلٌ تمزقـنـا راحـتــاهُكأنـا خلقنـا لـكـي نستكـيـن


    وزهـرٌ ترنـح فـوق الروابـيومات حزينـاً علـى العاشقيـن


    فمن ذا سيرحـمُ دمـع الطريـقوقد صار وحلاً مـن السائريـن


    همستُ إلى الدرب : صبراً جميلاًفقال : يئستُ مـن الصابريـن !







    إلى نهر فقد تمرده لماذا استكنت..




    وأرضعتنا الخوف عمرا طويلا

    وعلمتنا الصمت.. والمستحيل..

    وأصبحت تهرب خلف السنين

    تجيء وتغدو.. كطيف هزيل

    لما استكنت؟

    وقد كنت فينا شموخ الليالي

    وكنت عطاء الزمان البخيل

    تكسرت منا وكم من زمان

    على راحتيك تكسر يوما..

    ليبقى شموخك فوق الزمان

    فكيف ارتضيت كهوف الهوان..

    لقد كنت تأتي

    وتحمل شيئا حبيبا علينا

    يغير طعم الزمان الرديء..

    فينساب في الأفق فجر مضيء..

    وتبدو السماء بثوب جديد

    تعانق أرضا طواها الجفاف

    فيكبر كالضوء ثدي الحياة

    ويصرخ فيها نشيد البكارة

    ويصدح في الصمت صوت الوليد

    لقد كنت تأتي

    ونشرب منك كؤوس الشموخ

    فنعلو.. ونعلو..

    ونرفع كالشمس هامتنا

    وتسري مع النور أحلامنا

    فهل قيدوك.. كما قيدونا..؟!

    وهل أسكتوك.. كما أسكتونا؟

    * * *

    دمائي منك..

    ومنذ استكنت رأيت دمائي

    بين العروق تميع.. تميع

    وتصبح شيئا غريبا عليا

    فليست دماء.. ولا هي ماء.. ولا هي طين

    لقد علمونا ونحن الصغار

    بأن دماءك لا تستكين

    وراح الزمان.. وجاء الزمان

    وسيفك فوق رقاب السنين

    فكيف استكنت..

    وكيف لمثلك أن يستكين

    * * *

    على وجنتيك بقايا هموم..

    وفي مقلتيك انهيار وخوف

    لماذا تخاف؟

    لقد كنت يوما تخيف الملوك

    فخافوا شموخك

    خافوا جنونك

    كان الأمان بأن يعبدوك

    وراح الملوك وجاء الملوك

    وما زلت أنت مليك الملوك

    ولن يخلعوك..

    فهل قيدوك لينهار فينا

    زمان الشموخ؟

    وعلمنا القيد صمت الهوان

    فصرنا عبيدا.. كما استعبدوك
    * * *
    تعال لنحي الربيع القديم..

    وطهر بمائك وجهي القبيح

    وكسر قيودك.. كسر قيودي

    شر البلية عمر كسيح

    وهيا لنغرس عمرا جديدا

    لينبت في القبح وجه جميل

    فمنذ استكنت.. ومنذ استكنا

    وعنوان بيتي شموخ ذليل

    تعال نعيد الشموخ القديم

    فلا أنت مصر.. ولا أنت نيل







    أسافر منك.. وقلبي معك


    وعلمتنا العشق قبل الأوان
    فلما كبرنا ودار الزمان
    تبرأت منا.. وأصبحت تنسى
    فلم نر في العشق غير الهوان
    عشقانك يا نيل عمرا جميلا
    عشقناك خوفا وليلا طويلا
    وهبناك يوما قلوبا بريئة
    فهل كان عشقك بعض الخطيئة؟!
    * * *
    طيورك ماتت.. ولم يبق شيء على شاطئيك
    سوى الصمت والخوف والذكريات

    أسافر عنك فأغدو طليقا

    ويسقط قيدي

    وأرجع فيك أرى العمر قبرا

    ويصبح صوتي بقايا رفات..

    * * *
    طيورك ماتت

    فلم يبق في العش غير الضحايا

    رماد من الصبح.. بعض الصغار

    جمعت الخفافيش في شاطئيك

    ومات على العين.. ضوء النهار

    ظلام طويل على ضفتيك

    وكل مياهك صارت دماء

    فكيف سنشرب منك الدماء..؟

    * * *

    ترى من نعاتب يا نيل قل لي..

    نعاتب فيك زمانا حزينا..

    منحناه عمرا.. ولم يعط شيئا..

    وهل ينجب الحزن غير الضياع

    ترى هل نعاتب حلما طريدا..

    تحطم بين صخور المحال

    وأصبح حلما ذبيح الشراع..

    ترى هل نعاتب صبحا بريئا

    تشرد بين دروب الحياة

    وأصبحا صبحا لقيط الشعاع

    ترى هل نعاتب وجها قديما

    توارى مع القهر خلف الظلام

    فأصبح سيفا كسيح الذراع

    ترى من نعاتب يا نيل قل لي..

    ولم يبق في العمر إلا القليل..

    حملناك في العين حبات ضوء

    وبين الضلوع مواويل عشق..

    وأطيار عشق تناجي الأصيل..

    فإن ضاع وجهي بين الزحام

    وبعثرت عمري في كل أرض..

    وصرت مشاعا فأنت الدليل..

    ترى من نعاتب يا نيل قل لي..

    وما عاد في العمر وقت

    لنعشق غيرك..

    أنت الرجاء

    أنعشق غيرك..؟

    وكيف وعشقك فينا دماء

    تعود وتغدو بغير انتهاء..

    * * *
    أسافر عنك

    فألمح وجهك في كل شيء

    فيغدو الفنارات يغدو المطارات

    يغدو المقاهي..

    يسد أمامي كل الطرق

    وأرجع يا نيل كي أحترق

    * * *
    وأهرب حينا

    وأصبح في الأرض طيفا هزيلا

    وأصرخ في الناس أجري إليهم

    وأرفع رأسي لأبدو معك

    فأصبح شيئا كبيرا.. كبيرا

    طويناك يا نيل بين القلوب

    وفينا تعيش.. ولا نسمعك

    تمزق فينا..

    وتدرك أنك أشعلت نارا

    وأنك تحرق في أضلعك

    تعربد فينا

    وتدرك أن دمانا تسيل

    وليست دمانا سوى أدمعك

    تركت الخفافيش يا نيل تلهو

    وتعبث كالموت في مضجعك

    وأصبحت تحيى بصمت القبور

    وصوتي تكسر في مسمعك

    قد غبت عنا زمانا طويلا

    فقل لي بربك من يرجعك

    فعشقك ذنب.. وهجرك ذنب

    أسافر عنك.. وقلبي معك






    نتابع../



    [/cell][/table1]

  3. #3

    مُشرفة ْ
    (ـ شُرفـاتْ الأَدبْ ـ)
    جليــد

    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    رقم العضوية : 2455
    الجنس: فتاة
    العمر : 21
    الدولة : SPAIN
    الهوايات: التأمل
    المشاركات : 12,546
    شكراً
    5
    تم شكره 3 مرة في 3 مشاركة
    التقييم : 461
    الحالة: غير متصل
    ابتســام عضو شمس الحقيقه وصل لسمعه مابعدها سمعه ابتســام عضو شمس الحقيقه وصل لسمعه مابعدها سمعه ابتســام عضو شمس الحقيقه وصل لسمعه مابعدها سمعه ابتســام عضو شمس الحقيقه وصل لسمعه مابعدها سمعه ابتســام عضو شمس الحقيقه وصل لسمعه مابعدها سمعه
    My SMS:

    العمْر يهوِي في أبشَع فصُوله !




    للأفقِ الأبيضِ ترفَع

    انتظِرينِي لوقتٍ ذِي صباح
    وقبلَة ضوئيّة .. تباركُ أنَامِلَ النُّور " تربيتًا " ,
    وووووو
    أحبّكِ








  4. #4

    مُشرفة ْ
    (ـ شُرفـاتْ الأَدبْ ـ)
    أُنثَى الـْـ نُــور

    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    رقم العضوية : 15224
    الجنس: فتاة
    الدولة : صَدَرُ السَماءَ...!
    الهوايات: تتبع خطى الفرح...!
    المشاركات : 7,223
    شكراً
    1
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
    التقييم : 409
    الحالة: غير متصل
    نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب
    My SMS:

    كلُ الأشياء معك على موعد إلا أنا ...!




    والجمال بعضكِ ي روح

    لا عدمتُ إطلالتكِ التي تشرقُ لها الروح قبل الأسطر

    وأنا بمحبتكِ أكثرُ فرحاً وإشراقا

    ود وريحان حيثُ أنتِ




  5. #5

    مُشرفة ْ
    (ـ شُرفـاتْ الأَدبْ ـ)
    أُنثَى الـْـ نُــور

    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    رقم العضوية : 15224
    الجنس: فتاة
    الدولة : صَدَرُ السَماءَ...!
    الهوايات: تتبع خطى الفرح...!
    المشاركات : 7,223
    شكراً
    1
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
    التقييم : 409
    الحالة: غير متصل
    نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب
    My SMS:

    كلُ الأشياء معك على موعد إلا أنا ...!

    [table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]



    لأني أحبك



    تعالي أحبك قبل الرحيل فما عاد في العمر إلا القليل

    أتينا الحياة بحلمٍ بريءٍفعربد فينا زمانٌ بخيل
    حلمنا بأرضٍ تلم الحيارىوتأوي الطيور وتسقي النخيل
    رأينا الربيع بقايا رمادٍولاحت لنا الشمس ذكرى أصيل
    حلمنا بنهرٍ عشقناهُ خمراًرأيناه يوماً دماءً تسيل فإن
    أجدب العمرُ في راحتيَّفحبك عندي ظلالٌ ونيل
    وما زلتِ كالسيف في كبريائييكبلُ حلمي عرينٌ ذليل
    وما زلت أعرف أين الأمانيوإن كان دربُ الأماني طويل
    تعالي ففي العمرِ حلمٌ عنيدٌفما زلتُ أحلمُ بالمستحيل تعالي
    فما زالَ في الصبحِ ضوءٌوفي الليل يضحكٌ بدرٌ جميل
    أحُبك والعمرُ حلمٌ نقيٌّأحبك واليأسُ قيدُ ثقيل وتبقين
    وحدكِ صبحاً بعينيإذا تاه دربي فأنتِ الدليل
    إذا كنتُ قد عشتُ حلمي ضياعاًوبعثرتُ كالضوءِ
    عمري القليل فإني خُلقتُ بحلم كبيروهل بالدموع
    سنروي الغليل ؟ وماذا تبقّى على مقلتينا ؟شحوبُ
    الليالي وضوء هزيل تعالي لنوقد في الليل ناراًونصرخ
    في الصمتِ في المستحيل تعالي لننسج
    حلماً جديداًنسميه للناس حلم الرحيل


    وسط الزحام


    و تشدنا الأيام في وسط الزحام
    فنتوه بين الناس بالأمل الغريق
    و نسير نحمل جرحنا الدامي العميق...
    و نظل نبحث في الزحام عن العهود الراحلة
    كالطير تبحث في الشتاء عن الصغار
    الليل.. و الألم الجريء و لوعة الشكوى
    و طول الانتظار
    * * *
    و أراك في وسط الزحام
    طيفا بعيدا كالضياء
    و يطير قلبي من ضلوعي في النداء
    عودي إلي
    إني افتقدت الحب بعدك و الصديق
    لا تتركيني في ضباب العمر
    وحدي كالغريق..
    أمسكت بالمنديل في وسط الزحام
    عودي إلي..
    و سمعت صوتك من بعيد يعتذر:
    لا تنتظر
    كم كنت أحلم أن أعود إليك
    أن أقتل الأحزان بين يديك
    لكنني لا أستطيع
    شبح الزحام يشدني
    و رأيت قلبي في الحنايا.. يحترق
    بيني و بينك خطوتان و نفترق
    * * *
    قد نلتقي يوما هنا رغم الزحام
    و نعود نحمل من عيوني الفجر
    خيطا.. من ضياء
    و نعيش نحلم.. باللقاء
    في كل يوم تلتقي روحانا
    ستظل في دنيا الهوى ذكرانا
    لو قال كل الناس شعرا
    لن يكون.. كشعرنا
    لو ذاب كل الناس حبا
    لن يحبوا.. مثلنا
    * * *
    و رأيت تيار الزحام
    يشدني مثل العباب
    و وجدت طيفك من بعيد
    يختفي بين الضباب
    فرفعت منديلي ألوح في الفضاء
    إلى اللقاء حبيبتي و إلى اللقاء!



    إلى مسافرة



    و أظل وحدي أخنق الأشواق
    في صدري فينقذها الحنين..
    و هناك آلاف من الأميال تفصل بيننا
    و هناك أقدار أرادت أن تفرق شملنا
    ثم انتهى.. ما بيننا
    و بقيت وحدي
    أجمع الذكرى خيوطا واهية
    و رأيت أيامي تضيع
    و لست أعرف ما هيه
    و تركت يا دنياي جرحا لن تداويه السنين
    فطويت بالأعماق قلبا كان ينبض.. بالحنين
    * * *
    لو كنت أعلم أنني
    سأذوب شوقا في الألم
    لو كنت أعلم أنني
    سأصير شيئا من عدم
    لبقيت وحدي
    أنشد الأشعار في دنيا.. بعيدة
    و جعلت بيتك واحة
    أرتاح فيها.. كل عام
    و أتيت بيتك زائرا
    كالناس يكفيني السلام..
    * * *
    ما كنت أدرك أنني
    سأصير روحا حائرة
    في القلب أحزان..
    و في جسمي جراح غائرة
    و تسافرين..
    لا شيء بعدك يملأ القلب الحزين
    لا حب بعدك. لا اشتياقا لا حنين..
    فلقد غدوت اليوم عبدا للسنين
    تنساب أيامي و تنزف كالدماء
    و تضيع شيئا.. بعد شيء كالضياء..
    و هناك في قلبي بقايا من وفاء
    و تسافرين
    و أنت كل الناس عندي و الرجاء..
    قولي لمن سيجيء بعدي
    هكذا كان القضاء
    قدر أراد لنا اللقاء
    ثم انتهى ما بيننا
    و بقيت وحدي للشقاء





    مدينتي.. بلا عنوان

    ما عاد يا دنياي وقت للهوى
    ما عاد همس الحب.. في وجداني
    ما عاد نبض الحب ينطق بالمنى
    و كفرت بالدنيا.. و بالإنسان
    فحملت أحلاما تلاشى سحرها
    كرفات قلب ضاق بالأكفان
    و نسيت أزهارا غرسناها معا
    و جنى عليها الدهر بالحرمان
    و جنيت منها الحزن كأسا ظالما
    كم ذبت يا عمري من الأحزان
    و حسبت أن العمر بحر هادئ
    فرأيت موج البحر كالبركان
    و غرقت في ألم الحياة و هدني
    عبث السنين.. و حيرة الفنان
    فالكأس أيام نعيش بحزنها
    و العمر سجن خانق الجدران
    و الناس أطياف تمر كأنها
    أشباح صيف شاحب الأغصان
    هم كالسكارى في الحياة و خمرهم
    أمل عقيم.. أو شعار فان
    و تعربد الأيام فيهم ما ترى
    في العمر في الأخلاق.. في الوجدان
    ما أجبن الإنسان يدفن عمره
    ليعيش تحت السوط.. و السجان
    و يقول حظي أن أعيش ممزقا
    و أظل صوتا.. لا يراه لساني
    * * *
    ما عاد يا دنياي وقت للهوى
    ما عاد نبض الحب.. في وجداني
    الحب أن نجد الأمان مع المنى
    ألا يضيع العمر في القضبان
    ألا تمزقنا الحياة بخوفها
    أن يشعر الإنسان.. بالإنسان
    أن نجعل الأيام طيفا هادئا
    أن نغرس الأحلام كالبستان
    ألا يعاني الجوع أبنائي غدا
    ألا يضيق المرء.. بالحرمان
    أخشى بأن يقف الزمان بحسرة
    و يقول كانوا.. لعنة الإنسان
    فغدا سيذكرنا الزمان بأننا
    بعنا الهواء الطلق.. بالدخان
    * * *
    كلماتنا صارت تباع و تشترى
    و بأبخس الأسعار.. بالمجان
    كلماتنا يوما أضاءت دربنا
    فلقد عرفنا الله في القرآن
    و نساؤنا صغن الحياة رواية
    كلماتها شيء.. بغير معاني
    الفقر حطم في النساء حياءها
    صارت تباع بأرخص الأثمان
    و شبابنا جعلوا الحياة قضية
    إما يمين.. أو يسار قاني
    و نسوا تراب الأرض ويح عقولهم
    هل بعد ((طين الأرض)) من أوطان؟
    و شيوخنا بخلوا علينا بالمنى
    من يا ترى يحيا.. بغير أماني؟
    قالوا لنا: إن الحياة تجارب
    و الويل كل الويل.. للعصيان
    تركوا لنا وطنا حزينا ضائعا
    تركوا الربيع ممزق الأغصان
    * * *
    كم قلت من يأس سأرحل علني
    أجد الظلال على ربى النسيان
    حتى يعود الحب يملأ مهجتي
    و يشع نورا في سماء كياني
    لكنني أدركت أن بدايتي
    و نهايتي.. ستكون في أوطاني
    و سأسأل الأيام علّ مدينتي
    يوما تعرف قيمة الإنسان
    فمتى شجون الليل تهجر عشنا؟
    و متى الزهور تعود للأغصان؟
    و متى أعود لكي أراك مدينتي
    فرحى بغير اليأس.. و الأحزان؟
    أترى سنرجع ذات يوم بيتنا
    و نراه كالأمل الوديع.. الحاني؟
    أترى سترحمني مدينتنا التي
    قد صرت أجهل عندها.. عنواني؟
    قد أنكرتني في الزحام و ما درت
    أني يمزقني لظى.. حرماني
    إني وليدك يا مدينتنا فهل
    صار الجحود.. طبيعة الأوطان؟!
    هل صار قتل الابن فيك محللا
    أم صار حكم الأرض للشيطان؟
    إني تجاوزت الحديث و إنما
    حقي عليك.. سماحة الغفران
    فإذا غضبت فأنت أمي فارحمي
    و إذا عتبت فذاك من أحزاني


    لو عادت الأيام

    لو عادت الأيام
    و رجعت يمنعني الحياء من الكلام
    و يثور في الأعماق صوت مشاعري
    و أصيح في صمتي..
    ماذا يقول الناس لو قبلتها
    ((هذا حرام))
    و أضم في عينيك طيفك كله
    كالأم تحتضن الصغير من الزحام
    و أعود ألثم شعرك المنساب يسري في الظلام
    و أظل أكتب في المساء قصيدة
    أو أجمع الأزهار يحملها كتاب
    أو أنسج الكلمات في همس العتاب
    لو عادت الأيام يا دنياي
    أو عاد الشباب
    الآن.. قد رحل الشباب
    الآن شاخ القلب كالأمل العجوز
    النبض فيه يسير في بطء عجيب
    كالليل.. كالقضبان كالضيف الغريب
    هو ساعة كانت تسير مع السنين.. توقفت
    و كأنها منذ البداية أدركت
    أن المسيرة سوف يطويها الغروب
    أن المدينة
    سوف تنتظر المسافر في المساء
    هيهات يا دنياي
    من قال إن العمر يرجع للوراء؟!
    الدهر أعطانا الكثير
    المال و الأبناء والبيت.. الكبير
    لكنني
    ما زلت أشعر بالضياع
    ما زلت يجذبني حنين
    نحو صدر أو ذراع
    فسفينتي الحيرى تسير بلا شراع
    أمضي هنا وحدي و لا أدري المصير
    أهفو ليوم أدفن الأحزان في صدري
    و أمضي كالغدير
    لو عادت الأيام
    و رجعت يا دنياي كالطفل الصغير


    ربما أنساك

    و حملت في وسط الظلام حقيبتي..
    و على الطريق تعددت أنغامي
    و أخذت أنظر للطريق معاتبا..
    كيف انتهت بين الأسى أيامي
    شرفاتك الخضراء كم شهدت لنا
    نظرات شوق صاخب الأنغام
    و الآن جئتك و السنين تغيرت
    و غدوت وحدي في دجى الأيام
    * * *
    و على الطريق هناك بعد وداعنا
    رجع الفؤاد محلقا بسماك
    و أتيت وحدي كنت أنت رفيقتي
    بالدرب يوما كيف طال جفاك؟
    و هربت من طيف الغرام تساءلت
    عيناي عنك و كيف ضاع هواك؟
    و على الطريق رأيت طيفا هاربا
    يجري ورائي هاتفا.. كالباكي
    طيف الهوا يبكي لأني قلتها
    قد قلت يوما ربما أنساك!
    * * *
    و على الطريق هناك ضوء خافت
    ينساب في حزن الزهور الباكية
    فأثار في قلبي حنينا.. قد مضى
    لشباب عمري للسنين الخالية
    و على رصيف الدرب حامت مهجتي
    سكرى تحدق في الربوع الغالية
    فهنا غرسنا الحب يوما هل ترى..
    حفظ التراب رحيق ذكرى بالية؟
    فرأيت آثار اللقاء و لم تزل
    فوق التراب دموع عين.. باكية
    و على الطريق رأيت كل حكايتي
    هل أترك الدرب القديم ينادي
    و أسير وحدي والحياة كأنها
    نغمات حزن صامت بفؤادي؟
    طال الطريق و بالطريق حكاية
    بدأت بفرحي.. و انتهت.. بسهادي!.



    قبل أن نمضي..


    وأعلم أنني يوما
    سأرحل في ظلام الليل يحملني جناحان
    ويلقيني رفاق العمر في صمت
    تطوف عليه أحزاني
    وقد أمضى على حلم
    قضيت العمر يسكرني
    ويلهو بين وجداني
    يصير بريقه شبحا
    فيلقي رأسه ألما
    ويهدأ فوق شطآني
    وتسألني المنى شوقا
    بربك أين روضتنا
    وأين عبير أيكتنا
    وأين زهور أغصاني؟
    وأعرف أنني يوما
    سألقى الله في خجل
    أداري فيه عصياني
    وأرحل مثلما جئت
    بلا ثوب.. وسلطان
    بلا حلم يداعبني
    ويتركني.. لحرماني
    وأغدو طائرا أضحى
    رفاتا بين جدران
    وقد أشدو بلا غصن
    على خفقات بركان
    وقد أرتاح في صدر
    على أنفاس ثعبان
    ويأتي الحب في صمت
    يرفرف فوق جثماني
    إذا ما ضمني قبر
    وصرت وحيد أشجاني
    وأسلمت الردى عيني
    تنام عليه أجفاني
    ويأتي الحب في همس
    يعانق زهر بستاني
    ويأتي الطير في شوق
    ويسأل.. أين ألحاني؟!
    وأعلم أنني يوما
    سيغدو الصمت سجاني
    حياة كأسها ملل
    وحزن بعد أحزان
    فلا دمع سيرجعنا
    طيورا فوق أغصان
    حنايا الأرض كم حملت..
    عليها قد ترى زهرا
    وفيها نار بركان
    تمهل قبل أن تمضي
    على أنفاس إنسان
    فإن العمر أيام
    وعطر عابر.. فاني




    ليتني



    ليتني ما كنت إلا
    بسمة تلهو بثغرك
    ليتني ما كنت إلا
    راهبا في نور قدسك
    أنثر الأزهار حولك
    أجعل الدنيا رحيقا
    يحمل الأشواق نحوك
    أجعل الأيام طيفا
    هادئا.. يهفو لظلك
    ليتني طفل صغير
    يحتمي في ظل صدرك
    * * *
    مع الأيام يا حبي
    سأبعث للهوى الزهرا
    و أبقى العمر يا دنياي
    أنشده.. مع الذكرى
    فأنسى أننا نحيا
    كعصفورين.. و افترقا
    و أنسى أننا كنا
    شعاعا ضل و احترقا
    و أنسى أن أيامي
    غدت من بعده أرقا
    * * *
    سأبعث يا هواي اللحن
    أنغاما.. تعزينا
    و سوف أراه أشواقا
    تداعبنا.. تمنينا
    بأن لقاء غربتنا
    غدا في البعد.. يأتينا
    فإن غاب الهوى عنا
    ففي الذكرى تلاقينا
    * * *
    إذا ما طار في الآفاق عصفوري..
    و طرت بعيدة عنه
    و صار العمر أوهاما
    و ضاع عبيره.. منه
    و عشنا العمر أغرابا..
    فقد يتزوج العصفور عصفورة..
    و يأتي الطير أفواجا
    ليلقى الحب.. أسطورة
    ترى.. هل يذكر العصفور أحبابه؟!
    سيحيا القصة الأولى و لن ينسى..
    و قد يشتاق أحيانا فيبعث شوقه.. همسا
    سيأخذ ريشة منه
    و يكتب فوقها.. اسمه
    و يبعثها مع النسمة
    و يسألها عن الماضي عن الذكرى عن البسمة..





    [/cell][/table1]

  6. #6

    مُشرفة ْ
    (ـ شُرفـاتْ الأَدبْ ـ)
    أُنثَى الـْـ نُــور

    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    رقم العضوية : 15224
    الجنس: فتاة
    الدولة : صَدَرُ السَماءَ...!
    الهوايات: تتبع خطى الفرح...!
    المشاركات : 7,223
    شكراً
    1
    تم شكره 3 مرة في 2 مشاركة
    التقييم : 409
    الحالة: غير متصل
    نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب نَغـمُ الَمَساءْ عضو رمز من الرموز المنحوته بالذهب
    My SMS:

    كلُ الأشياء معك على موعد إلا أنا ...!


    [table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]





    أريحيني على صدرك
    لأني متعب مثلك
    دعي اسمي وعنواني وماذا كنت
    سنين العمر تخنقها دروب الصمت
    وجئت إليك لا أدري لماذا جئت
    فخلف الباب أمطار تطاردني
    شتاء قاتم الأنفاس يخنقني
    وأقدام بلون الليل تسحقني
    وليس لدي أحباب
    ولا بيت ليؤويني من الطوفان
    وجئت إليك تحملني
    رياح الشك.. للإيمان
    فهل أرتاح بعض الوقت في عينيك
    أم أمضي مع الأحزان
    وهل في الناس من يعطي
    بلا ثمن.. بلا دين.. بلا ميزان؟

    * * *
    أريحيني على صدرك
    لأني متعب مثلك
    غدا نمضي كما جئنا..
    وقد ننسى بريق الضوء والألوان
    وقد ننسى امتهان السجن والسجان..
    وقد نهفو إلى زمن بلا عنوان
    وقد ننسى وقد ننسى
    فلا يبقى لنا شيء لنذكره مع النسيان
    ويكفي أننا يوما.. تلاقينا بلا استئذان
    زمان القهر علمنا
    بأن الحب سلطان بلا أوطان..
    وأن ممالك العشاق أطلال
    وأضرحة من الحرمان
    وأن بحارنا صارت بلا شطآن..
    وليس الآن يعنينا..
    إذا ما طالت الأيام
    أم جنحت مع الطوفان..
    فيكفي أننا يوما تمردنا على الأحزان
    وعشنا العمر ساعات
    فلم نقبض لها ثمنا
    ولم ندفع لها دينا..
    ولم نحسب مشاعرنا
    ككل الناس.. في الميزان



    وضاعت ملامح وجهي القديم

    نسيت ملامح وجهي القديم
    ومازلت أسأل: هل من دليل؟!
    أحاول أن استعيد الزمان
    وأذكر وجهي..
    وسمرة جلدي
    شحوبي القليل
    ظلال الدوائر فوق العيون
    وفي الرأس يعبث بعض الجنون
    نسيت تقاطيع هذا الزمان
    نسيت ملامح وجهي القديم

    * * *
    عيوني تجمد فيها البريق
    دمي كان بحرا
    تعثر كالحلم بين العروق
    فأصبح بئرا
    دمي صار بئرا
    وأيام عمري حطام غريق..
    فمي صار صمتا.. كلامي معاد
    وأصبح صوتي بقايا رماد
    فما عدت أنطق شيئا جديدا
    كتذكار صوت أتى من بعيد
    وليس به أي معنى جديد
    فما عدت أسمع غير الحكايا
    وأشباح خوف برأسي تدور
    وتصرخ في الناس
    هل من دليل؟
    نسيت ملامح وجهي القديم

    * * *

    لأن الزمان طيور جوارح
    تموت العصافير بين الجوانح
    زمان يعيش بزيف الكلام
    وزيف النقاء.. وزيف المدائح
    حطام الوجوه على كل شيء
    وبين القلوب تدور المذابح
    تعلمت في الزيف ألا أبالي
    تعلمت في الخوف ألا أسامح
    ومأساة عمري وجه قديم
    نسيت ملامحه من سنين
    * * *
    أطوف مع الليل وسط الشوارع
    وأحمل وحدي هموم الحياة
    أخاف فأجري.. وأجري أخاف
    وألمح وجهي كأني أراه
    وأصرخ في الناس: هل من دليل؟!
    نسيت ملامح وجهي القديم
    * * *
    وقالوا..
    وقالوا رأيناك يوما هنا
    قصيدة عشق هوت.. لم تتم
    رأيناك حلما بكهف صغير
    وحلوك تجري.. بحار الألم
    وقالوا رأيناك خلف الزمان
    دموع اغتراب وذكرى ندم
    وقالوا رأيناك بين الضحايا
    رفات نبي مضى.. وابتسم
    وقالوا سمعناك بعد الحياة
    تبشر في الناس رغم العدم
    وقالوا وقالوا سمعت الكثير
    فأين الحقيقة فيما يقال؟
    ويبقى السؤال
    نسيت ملامح وجهي القديم
    ومازلت أسأل.. هل من دليل؟!
    * * *
    مضيت أسائل نفسي كثيرا
    ترى أين وجهي..؟!
    وأحظرت لونا وفرشاة رسم.. ولحنا قديم
    وعدت أدندن مثل الصغار
    تذكر خطا
    تذكرت عينا
    تذكرت أنفا
    تذكرت فيه البريق الحزين
    وظل يداري شحوب الجبين
    تجاعيد تزحف خلف السنين
    تذكرت وجهي
    كل الملامح, كل الخطوط
    رسمت انحناءات وجهي
    شعيرات رأسي على كل باب
    رسمت الملامح فوق المآذن
    فوق المفارق.. بين التراب
    ولاحت عيوني وسط السحاب
    وأصبح وجهي على كل شيء رسوما.. رسوم
    وما زلت أرسم.. أرسم.. أرسم
    ولكن وجهي ما عاد وجهي..
    وضاعت ملامح وجهي القديم





    لأنك.. مني

    تغيبين عني..
    وأمضي مع العمر مثل السحاب
    وأرحل في الأفق بين التمني
    وأهرب منك السنين الطوال
    ويوم أضيع.. ويوم أغني..
    أسافر وحدي غريبا غريبا
    أتوه بحلمي وأشقى بفني
    يولد فينا زمان طريد
    يحلف فينا الأسى.. والتجني..
    ولو دمرتنا رياح الزمان
    فما زال في اللحن نبض المغني
    تغيبين عني..
    وأعلم أن الذي غاب قلبي
    وأني إليك.. لأنك مني


    * * *

    تغيبين عني..
    وأسأل نفسي ترى ما الغياب؟
    بعاد المكان.. وطول السفر!
    فماذا أقول وقد صرت بعضي
    أراك بقلبي.. جميع البشر
    وألقاك.. كالنور مأوى الحيارى
    وألحان عمر تجيء وترحل
    وإن طال فينا خريف الحياة
    فما زال فيك ربيع الزهر

    * * *
    تغيبين عني..
    فأشتاق نفسي
    وأهفو لقلبي على راحتيك
    نتوه.. ونشتاق نغدو حيارى
    وما زال بيتي.. في مقلتيك..
    ويمضي بي العمر في كل درب
    فأنسى همومي على شاطئيك..
    وإن مزقتنا دروب الحياة
    فما زلت أشعر أني إليك..
    أسافر عمري وألقاك يوما
    فإني خلقت وقلبي لديك..

    * * *
    بعيدان نحن ومهما افترقنا
    فما زال في راحتيك الأمان
    تغيبين عني وكم من قريب..
    يغيب وإن كان ملء المكان
    فلا البعد يعني غياب الوجوه
    ولا الشوق يعرف.. قيد الزمان



    ويبقى السؤال

    سئمت الحقيقة..
    لأن الحقيقة شيء ثقيل
    فأصبحت أهرب للمستحيل
    ظلال النهاية في كل شيء
    إذا ما عشقنا نخاف الوداع
    إذا ما التقينا نخاف الضياع
    وحتى النجوم..
    تضيء وتخشى اختناق الشعاع
    هموم السفينة ترتاح يوما
    وتلقي بعيدا.. بقايا الشراع
    إذا ما فرحنا.. نخاف النهاية..
    إذا ما انتهينا.. نخاف البداية
    وما عدت أدرك أصل الحكاية
    لأن الحقيقة شيء ثقيل..

    * * *
    سئمت الحقيقة..
    نحب ونشتاق مثل الصغار
    ويصحو مع الحب ضوء النهار
    ويجعلنا الحب ظلا خفيفا
    وتنبض فينا عروق الحياة
    وننسى مع القرب لون الخريف
    ويبلغ درب الهوى.. منتهاه
    ويوما نرى الحب أطلال عمر
    وتصرخ فينا.. بقايا دماه

    * * *
    سئمت الحقيقة..
    شباب يحلق بالأمنيات
    يباهي به العمر كالمعجزات
    ويسقط يوما كوجه غريب
    يطارد عمرا من الذكريات
    نقامر بالعمر.. يحلو الرهان
    نريد الأماني.. فيأبى الزمان
    ونحمل للظل لحنا قديما
    نعيش عليه الخريف الطويل
    وندرك بين رماد الأماني
    بأن الحقيقة.. شيء ثقيل

    * * *
    سئمت الحقيقة..
    تشرد قلبي زمانا طويلا
    وتاه به الدرب وسط الظلام
    حقيقة عمري خوف طويل
    تعلمت في الخوف ألا أنام
    نخاف كثيرا
    عيون ينام عليها السهر
    نخاف الحياة.. نخاف الممات
    نخاف الأمان.. نخاف القدر
    وأوهم نفسي..
    بأن الحياة شيء جميل
    وأن البقاء.. من المستحيل

    * * *
    سئمت الحقيقة..
    فما زلت أعرف أن الحياة
    ومهما تمادت سراب هزيل
    وما زلت أعرف أن الزمان
    ومهما تزين.. قبح جميل
    وأعرف أني وإن طال عمري
    سأنشد يوما.. حكايا الرحيل
    وأعرف أني سأشتاق يوما
    يضاف لأيام عمري القليل
    ونغدو ترابا..
    يبعثر فينا الظلام الكسيح
    ونصبح كالأمس ذكرى حديث
    تراتيل عشق لقلب جريح
    وفي الصمت نصبح شيئا كريها
    وأشلاء نبض لحلم ذبيح
    وتهدأ فينا رياح الأماني
    وبين الجوانح.. قد تستريح
    ونغدو بقايا..
    تطوف علينا فلول الذئاب
    فتترك للأرض بعض البقايا
    وتترك للناس بعض التراب
    حقيقة عمري بعض التراب
    وتلك الحقيقة.. شيء ثقيل
    * * *
    سئمت الحقيقة..
    فما عدت أملك في الأرض شيئا
    سوى أن أغني..
    وأوهم نفسي بأني.. أغني
    وأحفر في اليأس نهر التمني
    لتسقط يوما تلال الظلام
    وينساب كالصبح صوت المغني
    وأوهم نفسي..
    ببيت صغير لكل الحيارى
    يلم البقايا.. ويأوي الطريد
    رغيف من الخبز.. ساعات فرح
    وشطآن آمن.. وعش سعيد
    وأوهم نفسي بعمر جديد
    فأبني القصور بعرض البحار..
    وأعبر فيها الليالي القصار
    وأوهم نفسي..
    بأن الحياة قصيدة شعر
    وألحان عشق.. ونجوى ظلال
    وأن الزمان قصير.. قصير
    وأن البقاء محال.. محال
    تعبت كثيرا من السائلين
    وما زال عندي نفس السؤال
    لماذا الحقيقة شيء ثقيل؟
    لماذا الهروب من المستحيل؟
    سئمت الحقيقة..
    لأن الحقيقة شيء ثقيل



    عذرا حبيبي

    في كل عام كنت أحمل زهرة
    مشتاقة تهفو إليك..
    في كل عام كنت أقطف بعض أيامي
    وأنثرها عبيرا في يديك
    في كل عام كانت الأحلام بستانا
    يزين مقلتي.. ومقلتيك
    في كل عام كنت ترحل يا حبيبي في دمي
    وتدور ثم تدور.. ثم تعود في قلبي لتسكن شاطئيك
    لكن أزهار الشتاء بخيلة
    بخلت على قلبي.. كما بخلت عليك
    عذرا حبيبي
    إن أتيت بدون أزهاري
    لألقي بعض أحزاني لديك

    ولا شيء بعدك
    لأنك سر..
    وكل حياتي مشاع.. مشاع..
    ستبقين خلف كهوف الظلام
    طقوسا.. ووهما
    عناق سحاب.. ونجوى شعاع..
    فلا أنت أرض..
    ولا أنت بحر
    ولا أنت لقيا..
    تطوف عليها ظلال الوداع
    وتبقين خلف حدود الحياة
    طريقا.. وأمنا
    وإن كان عمري ضياعا.. ضياع

    * * *
    لأنك سر
    وكل حياتي مشاع مشاع..
    فأرضي استبيحت..
    وما عدت أملك فيها ذراع
    كأني قطار
    يسافر فيه جميع البشر..
    فقاطرة لا تمل الدموع
    وأخرى تهيم عليها الشموع
    وأيام عمري غناوي السفر..
    * * *
    أعود إليك إذا ما سئمت
    زمانا جحودا..
    تكسر صوتي على راحتيه..
    وبين عيونك لا امتهن..
    وأشعر أن الزمان الجحود
    سينجب يوما زمانا بريئا..
    ونحيا زمانا.. غير الزمن
    عرفت كثيرا..
    وجربت في الحرب كل السيوف
    وعدت مع الليل كهلا هزيلا
    دماء وصمت وحزن.. وخوف
    جنودي خانوا.. فأسلمت سيفي
    وعدت وحيدا..
    أجرجر نفسي عند الصباح
    وفي القلب وكر لبعض الجراح..
    وتبقين سرا
    وعشا صغيرا..
    إذا ما تعبت أعود إليه
    فألقاك أمنا إذا عاد خوفي
    يعانق خوفي.. ويحنو عليه..
    ويصبح عمري مشاعا لديه
    * * *
    أراك ابتسامة يوم صبوح
    تصارع عمرا عنيد السأم
    وتأتي الهموم جموعا جموعا
    تحاصر قلمي رياح الألم
    فأهفو إليك..
    وأسمع صوتا شجي النغم..
    ويحمل قلبي بعيدا بعيدا..
    فأعلو.. وأعلو..
    ويضحى زماني تحت القدم
    وتبقين أنت الملاذ الأخير..
    ولا شيء بعدك غير العدم



    كانت لنا أحلام


    كانت لنا أحلام وقلنا إننا يوما
    سننسج من ظلال الحزن أحلاما تعزينا
    إذا تاهت مدينتنا
    وجف النهر بين ضلوع وادينا
    وعاد الخوف بالأحزان يقهرنا
    ويسوق عمرنا منا وبالأوهام يسقينا
    * * *
    وقلنا إننا يوما
    سنجعل حبنا إذا احترقت مضاجعنا
    ومات زماننا فينا
    سنغرس في عروق الليل حلما
    ليصبح نجمة سكرى ترفرف في مآقينا
    * * *
    وقلنا إننا يوما
    سننثر حبنا عطرا
    يعانق وجه قريتنا
    يحطم يأس أيكتنا
    يبدل ليل غربتنا
    ونرقص في أغانينا
    * * *
    وقلنا آه كم قلنا
    وكم رقصت أمانينا
    وجاء الليل زنديقا
    يعربد في خطاياه
    وفي الطرقات يلقينا
    ولاح الصبح مكسورا
    يلملم في بقاياه
    ويصرخ يائسا فينا
    فعدنا نحمل الماضي
    رفاتا بين أيدينا
    وصار العمر دجالا
    يزور في بضاعته
    وبالكلمات يغرينا
    * * *
    تعالي نغرس الأحلام في أنقاض ماضينا..
    تعالي نجمع الأشلاء نبعثها.. فتحيينا
    تعالي فالزمان اليائس المخبول يخنقنا.. بأيدينا
    ويحفر عمرنا.. قبرا
    وفي الظلمات يلقينا
    تعالي كعبة الأحلام ما أشقى ليالينا
    للنسج من ظلال الليل صبحا
    ونبني من رماد الحلم حلما
    فما قد ضاع في الأحزان-يا دنياي-يكفينا








    [/cell][/table1]



مواقع النشر (المفضلة)

مواقع النشر (المفضلة)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

منتديات البرنس اليوم

↑ Grab this Headline Animator