صفحة 4 من 27 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 14 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 31 إلى 40 من 267
  1. #31
    برنس نشيط جداً

    رقم العضوية: 36100
    تاريخ التسجيل : 08 - 05 - 2009
    الدولة: O
    المشاركات: 653
    الجنس : فتاة
    العمل : ..
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    رائعه ... بل أكثر ...




    مقهى مشبع بالجمال ... "

  2. #32
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 15224
    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    الدولة: صَدَرُ السَماءَ...!
    المشاركات: 7,264
    الجنس : فتاة
    العمل : خلف قضبان الصمت أقيم ...!
    التقييم: 1340
    تم شكره 59 مرة في 46 مشاركة

    [align=CENTER][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]








    أمسِ تحت المحاجر سافرتُ تحت الغُبارْ

    فسمعتُ صدانا

    وسمعتُ انهيارَ الحدود

    ...

    ورجعتُ ، وقيل نسيتُ هنالكَ ،

    مِن دهشةٍ ، خُطواتي

    خطواتي ؟ بَلى ، وكأنّي أراها

    حُرّةً تَتنقّل بين الشرايين بين الرّئاتِ

    وتطوف الحنايا وتنقادُ

    مذهولةً أو تحارْ

    في ثنايا الخواصر في الجلد

    في هُوّةٍ لا تراها

    وكأني أرها

    بعد هذا تعودْ.

    ستمرّ ، ولن تلمحوا ، خُطواتي

    بيننا لغةٌ للمسافة يجهل ألفاظها سوانا.


    أدونيس







    رحل لكنه لم يخبرني..



    عشنا طويلا

    كنا معا

    حتى ان الايام تتصف بنا

    في آن واحد

    تقاسمنا ذات الشوق

    شاهدنا رحيل الساعات نحو ظلالها

    وشاهدنا تساقط الثلج كأوراق فضية من تاج شجرة السماء الغنية.

    كان مستحيلا ان ينتهي كل ذلك

    فالممر، الشارع، الاشياء المشتركة

    تضئ ليالينا .



    بو كاربلان






    أيا رفيقةَ دربي!.. لو لديّ سوى
    عمري.. لقلتُ: فدى عينيكِ أعماري

    أحببتني.. وشبابي في فتوّتهِ
    وما تغيّرتِ.. والأوجاعُ سُمّاري

    منحتني من كنوز الحُبّ.. أَنفَسها
    وكنتُ لولا نداكِ الجائعَ العاري

    ماذا أقولُ؟ وددتُ البحرَ قافيتي
    والغيم محبرتي.. والأفقَ أشعاري

    إنْ ساءلوكِ فقولي: كان يعشقني
    بكلِّ ما فيهِ من عُنفٍ.. وإصرار

    وكان يأوي إلى قلبي.. ويسكنه
    وكان يحمل في أضلاعهِ داري

    وإنْ مضيتُ.. فقولي: لم يكنْ بَطَلاً
    لكنه لم يقبّل جبهةَ العارِ
    ***


    حديقة الغروب لغازي القصيبي









    [/cell][/table1][/align]

  3. #33
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 15224
    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    الدولة: صَدَرُ السَماءَ...!
    المشاركات: 7,264
    الجنس : فتاة
    العمل : خلف قضبان الصمت أقيم ...!
    التقييم: 1340
    تم شكره 59 مرة في 46 مشاركة

    [align=CENTER][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]




    ( مى زيادة ) شخصية فريدة في الأدب العربي . ربما كانت هي وأندريه شديد أعظم أديبتين .. ومى

    تكتب بالعربية وأندريه شديد تكتب روايات ومسرحيات وشعراً بالفرنسية. ومن الصعب أن تنظر إلى

    ( مى) أو تقترب منها دون أن يلسعك عذابها وتوجعك أحزانها وتشفق عليها.

    فقد أحاطها وحاط بها أعلام الفكر والسياسة والأدب في زمانها. فكانت حيرتها : فكلهم يحبونها

    ويصارحونها بذلك . وهي لا تحب واحد منهم .. أو تدعي ذلك . فقد كان قلبها في مكان آخر . ولم تشأ

    أن تعترف . وقد ألقى بها الصراع العنيف في مستشفى الأمراض العقلية في بيروت. وإن كان رأيي

    أنها ولدت في مستشفى الأمراض العقلية فليس صالونها الأدبي الذي فتحته في سنة 1913 إلا إحدى

    غرف التعذيب في الأساطير الإغريقية القديمة..

    وبعد أن نقرأ حياة ( مى) وأبعادها وأعماقها وأوجاعها يمكنك أن تتجه إلى ( مى) ذاتها ..

    مرآتها .. فتقرأ بقلمها وألمها .. ففي الحالتين سوف تجد ما يثيرك ويشغلك. فهذه الفتاة اكتوت مرتين

    بالنار : نار العزلة والانطواء والحرمان , ومرة ثانية بوهج أعظم المفكرين والشعراء في حياتها..

    وقد واجهت كل هؤلاء وحدها وإنفردت بهم .. ثم إنفردت بنفسها تبكي حظها وموهبتها حتى إنهارت في

    النهاية وعادت إلى مصر وقد شابت وتحطمت وصارت رماداً للنجم الساطع : ( مى زيادة) الفلسطينية

    السورية اللبنانية المصرية , وحيدة الموهبة فريدة العذاب

    بقلم : أنيس منصور








    رسائل جبران لمي زياده

    نيويورك 2 كانون الثاني 1914

    حضرة الأديبة الفاضلة.

    قد فكرت بأمور كثيرة في تلك الشهور الخرساء التي مرت بدون خطاب ولا جواب ولكنه لم يخطر على بالي


    كونك " شريرة" أما الآن وقد صرّحت لي بوجود الشر في روحك فلا يجمل بي سوى تصديقك فأنا أصدق

    وأثق بكل كلمة تقولينها لي ! أنت بالطبع تفتخرين بقولك – أنا شريرة – ويحق لك الافتخار لأن الشر قوة

    تضارع الخير بعزمها وتأثيرها . ولكن اسمحي لي أن أقول لك مصرحاً بأنك مهما تماديت بالشر فلا تبلغين

    نصف ما بلغته فأنا شرير كالأشباح الساكنة في كهوف الجحيم بل أنا شرير كالروح السوداء التي تحرس

    أبواب الجحيم ! وأنت بالطبع ستصدقين كلامي هذا !.

    غير أنني للآن لم أفهم الأسباب الحقيقية التي دعتك إلى استخدام الشر ضدي فهلا تكرمت بافهامي ؟ قد أجبت

    على كل رسالة تكرمت بها عليّ واسترسلت متعمقاً بمعاني كل لفظة تعطفت بهمسها في أذني فهل هناك أمر

    آخر كان يجب عليّ أن أفعله ؟ أو لم تبدعي لي من " لا شيء" ذنباً لتبيني لي مقدرتك على الاقتصاص ؟ لقد

    فلحت وأحسنت البيان , أما أنا فقد آمنت باقنومك الجديد الكلي المطلق الجامع بين أسياف " كالي" ربة الهند

    وسهام " ديانا" معبودة الأغريق .

    والآن وقد فهم كل منا ما في روح الآخر من الشر والميل إلى الاقتصاص فلنعد إلى متابعة الحديث الذي ابتدأنا

    به منذ عامين . كيف أنت وكيف حالك ؟ هل أنت بصحة وعافية ( كما يقول سكان لبنان )؟ هل خلعت

    ذراعاً ثانية في الصيف الماضي أم منعتك والدتك من ركوب الخيل فعدت إلى مصر صحيحة الذراعين ؟ أما أنا

    فصحتي أشبه شيء بحديث السكران وقد صرفت الصيف والخريف متنقلاً بين أعالي الجبال وشواطئ البحر ثم

    عدت إلى نيويورك أصفر الوجه نحيل الجسم لمتابعة الأعمال ومصارعة الأحلام – تلك الأحلام الغريبة التي

    تصعد بي إلى قمة الجبل ثم تهبط بي إلى أعماق الوادي .

    وقد سررت باستحسانك مجلة الفنون فهي أفضل ما ظهر من نوعها في العالم العربي , أما صاحبها فهو فتى

    عذب النفس دقيق الفكر وله كتابات لطيفة وقصائد مبتكرة ينشرها تحت اسم " ليف" ومما يستدعي

    الإعجاب بهذا الشاب هو أنه لم يترك شيئاً مما كتبه الافرنج إلا وعرفه حق المعرفة . أما صديقنا أمين الريحاني

    فقد ابتدأ بنشر رواية جديدة طويلة في مجلة فنون وقد قرأ لي أكثر فصولها فوجدتها جميلة للغاية ولقد أخبرت

    صاحب الفنون بأنك سوف تبعثين إليّ بمقالة ففرح وبات يترقب .

    بكل أسف أقول انني لا أحسن الضرب على آلة من آلات الطرب ولكنني أحب الموسيقى محبتي الحياة ولي

    ولع خاص بدرس قواعدها ومبانيها والتعمق بتاريخ نشأتها وارتقائها , فان ابقتني الأيام سأكتب رسالة طويلة

    في الدوائر العربية والفارسية وكيفية ظهورها وتدرجها وتناسخها .

    ولي ميل للموسقى الغربية يضارع ميلي للأنغام الشرقية فلا يمر أسبوع إلا وأذهب مرة أو مرتين إلى الأوبرا غير

    أني أفضل من البيان الموسيقي الأفرنجي تلك المعروفة بالسنفوني والسوناتا والكنتاتا على الأوبرا والسبب في

    ذلك خلوّ الأوبرا من البساطة الفنية التي تناسب أخلاقي وتتمايل مع أميالي . واسمحي لي الآن أن أغبط يدك

    على عودك وعودك على يدك وأرجوك أن تذكري اسمي مشفوعاً باستحساني كلما ضربت نغم النهوند على

    الأوتار فهو نغم أحبه ولي رأي فيه يشابه رأي " كارليل في النبي محمد ". ( كارلايل : أديب ومؤرخ انكليزي

    درس بعضا من العربية في جامعة كمبردج سنة 1795 وكتب عن النبي محمد فصلا ضمنه إعجابه بشخصيته

    البطولية في مؤلفه " الأبطال , عبادة الأبطال , والبطولة في التاريخ "

    وهلا تكرمت بذكري أمام هيبة أبي الهول ؟ عندما كنت في مصر كنت أذهب مرتين في الأسبوع واصرف

    الساعات الطوال جالساً على الرمال الذهبية محدقاً بالأهرام وكنت في ذلك العهد صبياً في الثامنة عشرة ذا

    نفس ترتعش أمام المظاهر الفنية ارتعاش الأعشاب أمام العاصفة , أما أبو الهول فكان يبتسم لي ويملأ قلبي بحزن

    عذب وندبات مستحبة .

    أنا معجب مثلك بالدكتور شميل فهو واحد من القليلين الذين انبتهم لبنان ليقوموا بالنهضة الحديثة في الشرق

    الأدنى وعندي أن الشرقيين يحتاجون إلى أمثال الدكتور شميل حاجة ماسة كرد فعل للتأثير الذي أوجده

    الصوفيون والمتعبدون في القطرين مصر وسوريا .

    هل قرأت الكتاب الفرنساوي الذي وضعه خير الله افندي خير الله ؟ أنا لم أره بعد وقد أخبرني صديق أن في

    الكتاب فصل عنك وفصل آخر عني فإذا كان لديك نسختان تكرمي بإرسال نسخة منهما إليّ وأجرك على

    الله .

    ها قد انتصف الليل فليسعد الله مساءك ويبقيك للمخلص .




    نيويورك 24 كانون الثاني 1919

    حضرة الأديبة الفاضلة الآنسة ماري زيادة المحترمة .

    سلام على روحك الطيبة الجميلة . وبعد فقد استلمت اليوم أعداد المقتطف التي تفضلت بإرسالها إليّ فقرأت


    مقلاتك الواحدة أثر الأخرى وأنا بين السرور العميق والإعجاب الشديد . ولقد وجدت في مقالاتك سرباً من

    تلك الميول والمنازع التي طالما حامت حول فكرتي وتتبعت أحلامي ولكن هناك مبادئ ونظريات أخرى

    وددت لو كان بامكاننا البحث فيها شفاها . فلو كنت الساعة في القاهرة لاستعطفتك لتسمحي لي بزيارتك

    فنتحدث مليا في " أرواح الأمكنة " وفي " العقل والقلب " وفي بعض مظاهر " هنري برغسن" ( هنري برغسن

    فيلسوف فرنسي حاز على جائزة نوبل عام 1927 وهو صاحب نظرية الروحانية ضد هجمات المذاهب

    المادية . من مؤلفاته " المادية والذاكرة" و " التطور والأخلاق" .) غير أن القاهرة في مشارق الأرض ونيويورك

    في مغاربها وليس من سبيل إلى الحديث الذي أوده وأتمناه .

    إن مقالاتك هذه تبين سحر مواهبك وغزارة إطلاعك وملاحة ذوقك في الانتقاء والانتخاب , وعلاوة على

    ذلك فهي تبين بصورة جلية اختباراتك النفسية الخاصة – وعندي أ، الاختبار أو الاقتناع النفسي يفوق كل

    علم وكل عمل – وهذا ما يجعل مباحثك من أفضل ما جاء من نوعها في اللغة العربية .

    ولكن لي سؤال استأذنك بطرحه لديك وهو هذا : ألا يجيء يوم يا ترى تنصر فيه مواهبك السامية من البحث

    في مآتي الأيام إلى إظهار أسرار نفسك واختباراتها الخاصة ومخبآتها النبيلة ؟ أفليس الابتداع أبقى من البحث في

    المبدعين ؟ ألا ترين أن نظم قصيدة أو نثرها أفضل من رسالة في الشعر و الشعراء ؟ إني كواحد من المعجبين

    بك أفضل أن اقرأ لك قصيدة في ابتسامة أبي الهول مثلا من أن أقرأ لك رسالة في تاريخ الفنون المصرية وكيفية

    تدرجها من عهد إلى عهد ومن دولة إلى دولة لأن بنظمك قصيدة في ابتسامة أبي الهول تهبيني شيئاً نفسياً ذاتياً

    أما بكتابتك رسالة في تاريخ الفنون المصرية فانك تدلينني على شيء عمومي عقلي . وكلامي هذا لا ينفي

    كونك تستطيعين اظهار اختباراتك النفسية الذاتية في كتابة تاريخ الفنون المصرية بيد أني أشعر بأن الفن –

    والفن اظهار ما يطوف ويتمايل ويتجوهر في داخل الروح- هو أحرى وأخلق بمواهبك النادرة من البحث –

    والبحث اظهار ما يطوف ويتمايل ويتجوهر في الاجتماع . ليس ما تقدم سوى شكل من الاستعطاف باسم الفن .
    فأنا استعطفك لأني أريد أن استميلك إلى تلك الحقول السحرية حيث سافو ( شاعرة اغريقية ولدت في مدينة

    ليزبوس في أوائل القرن السادس قبل الميلاد , لها تسع دواوين من الشعر الغنائي والاناشيد لم يصلنا منها سوى

    بضع قصائد ) وايليزبيت براوننغ ( شاعرة بريطانية مبدعة تمتاز قصائدها بالعمق والرقة والنزعة الصوفية . وهي

    زوج الشاعر الانكليزي روبيرت براوننغ الذي أحبها من خلال قصائدها قبل أن يتعرف إليها ثم زارها في

    بيتها فأحبته حباً عارماً جعلها تتغلب على مرض عضال كان قد أقعدها .) وأليس شراينر ( كاتبة انكليزية

    دعت في

    مؤلفاتها إلى تحرير النساء ) وغيرهن من أخواتك اللواتي بنين سلّما من الذهب والعاج بين الأرض والسماء .

    أرجوك أن تثقي بإعجابي وأن تتفضلي بقبول احترامي الفائق والله يحفظك للمخلص.
    جبران خليل جبران




    نيويورك في 7 شباط 1919
    عزيزتي الآنسة مي .


    لقد أعادت رسالتك إلى نفسي ذكرى ألف ربيع وألف خريف وأوقفتني ثانية أمام تلك الأشباح التي كنا

    نبتدعها ونسيرها موكباً إثر موكب . تلك الأشباح التي ما ثار البركان ( يقصد بذلك الحرب العالمية الأولى )
    في أوربا حتى انزوت محتجبة بالسكوت – وما أعمق ذلك السكوت وما أطوله .
    هل تعلمين يا صديقتي أنني كنت أجد في حديثنا المتقطع التعزية والأنس والطمأنينة , وهل تعلمين بأنني كنت

    أقول لذاتي هناك في مشارق الأرض صبية ليست كالصبايا قد دخلت الهيكل قبل ولادتها ووقفت في قدس
    الأقداس فعرفت السر العلوي الذي تخفره جبابرة الصباح ثم اتخذت بلادي بلاداً لها وقومي قوماً لها , هل
    تعلمين بأنني كنت أهمس هذه الأنشودة في إذن خيالي كلما وردت عليّ رسالة منك ؟ لو علمت لما انقطعت
    عن الكتابة إليّ- وربما علمت فانقطعت وهذا لا يخلو من أصالة الرأي والحكمة .
    أما مقالة أبي الهول فالسماء تعلم بأنني لم أطلبها منك إلا بعد إلحاح مستمر من صاحب مجلة الفنون – سامحه

    الله . فان من طبعي استهجان اقتراح المواضيع على الأدباء خصوصاً تلك الفئة القليلة التي لا تدون إلا ما
    توحيه الحياة إليها – وأنت من تلك الفئة القليلة – وفوق ذلك فأنا أعلم أن الفن يطلب ولا يطلب منه , وأن
    في نفس اقتراح المواضيع شيئاً مانعاً عن الإجادة فيها , فلو كتبت إلي في ذلك الزمن قائلة " لا ميل لي الآن إلى
    كتابة مقالة في أبي الهول " لقلت مترنماً :
    " لتعش ميّ طويلا فهي ذات مزاج فني لا غش فيه " الخلاصة أنني سأسبقك في كتابة مقالة , في ابتسامة أبي

    الهول ! وبعد ذلك سأنظم قصيدة في ابتسامة ميّ ولو كان لدي صورتها مبتسمة لفعلت اليوم , ولكن عليّ أن
    أزور مصر لأرى ميّ وابتسامتها . وماذا عسى أن يقول الكاتب في ابتسامة المرأة؟ أفلم يقل ليونردو دافنشي
    آخر كلمة في الموضع عندما انتهى من صورة " لا جوغندا " ؟ , ولكن, أليس في ابتسامة الصبية اللبنانية سر
    لا يستطيع ادراكه واعلانه غير اللبناني , أم هي المرأة لبنانية كانت أم ايطالية تبتسم لتخفي أسرار الأبدية وراء
    ذلك النقاب الرقيق الذي تحوكه الشفاه .
    والمجنون ( أول مؤلفات جبران باللغة الانكليزية ) وماذا يا ترى أقول لك عن المجنون ؟ أنت تقولين أن فيه ما

    يدل على " القسوة" بل وعلى " الكهوف المظلمة" . وأنا الآن لم أسمع مثل هذا الانتقاد مع انني قرأت الكثير
    مما نشرته جرائد ومجلات اماركا وانكلترا في هذا الكتاب الصغير . والغريب أن أكثر الأدباء الغربيين قد

    استحسنوا القطعتين :
    My Minds
    و
    The Sleep Walkers
    ( مقالتان لجبران , عقلي والسائرون في نومهم )
    واستشهدوا بهما أو ذكروهما بصورة خاصة . أما أنت يا صديقتي فقد وجدت فيهما القسوة – وماذا ينفع
    الانسان إذا ربح استحسان العالم وخسر استحسان ميّ ؟ وقد يكون ارتياح هؤلاء الغربيين إلى المجنون
    واخيلته ناتجاً عن مللهم أخيلة نفوسهم وعن ميلهم الطبيعي إلى الغريب والغير مألوف خصوصاً إذا كان شرقي
    المظاهر . أما تلك الأمثال والقصائد المنثورة التي نشرت في الفنون فقد ترجمها عن الأصل الانكليزي أديب
    محبته لي أوسع قليلا من معرفته بدقائق البيان الانكليزي .
    ولقد رسمت بالحبر الأحمر دائرة حول لفظة " اشمئزاز" التي جاءت في كلامك عن المجنون ,
    فعلت ذلك لعلمي بأنك إذا وضعت كلمات
    The Sleep Walkers
    بين شفاه الأمس والغد بدلا من وضعها على لسان أم وابنتها لأبدلت
    لفظة الاشمئزاز بلفظة أخرى – أليس كذلك ؟.
    وماذا أقول عن كهوف روحي ؟ تلك الكهوف التي تخيفك – اني التجئ إليها عندما أتعب من سبل الناس
    الواسعة وحقولهم المزهرة وغاباتهم المتعرشة. إني أدخل كهوف روحي عندما لا أجد مكاناً آخر أسند إليه
    رأسي , ولو كان لبعض من أحبهم الشجاعة لدخول تلك الكهوف لما وجدوا فيها سوى
    رجل راكع على ركبتيه وهو يصلي .
    أما استحسانك الرسوم الثلاثة في المجنون فقد سرني ودلني على وجود عين ثالثة بين عينيك , وقد طالما عرفت
    أن وراء أذنيك آذان خفية تسمع تلك الأصوات الدقيقة الشبيهة بالسكوت – تلك الأصوات التي لا تحدثها
    الشفاه والألسنة بل ما وراء الألسنة والشفاه من الوحدة العذبة , والألم المفرح , والشوق إلى ذلك العالم البعيد
    الغير معروف .
    وأنت تسألين ما إذا كنت أريد أن يفهمني أحد بعد قولي :
    For those who understand us enslave something in us
    " لأن الذين يدركون خبايا نفوسنا يأسرون شيئا منها"
    لا , لا أريد أن يفهمني بشري إذا كان فهمه إياي ضرياً من العبودية المعنوية . وما أكثر الذين يتوهمون أنهم
    يفهموننا لأنهم وجدوا في بعض مظاهرنا شيئاً شبيهاً بما اختبروه مرة في حياتهم . وليتهم يكتفون بادعائهم
    ادراك أسرارنا – تلك الأسرار التي نحن ذواتنا لا ندركها – ولكنهم يصموننا بعلامات وأرقام ثم يضعوننا على
    رف من رفوف أفكارهم واعتقاداتهم مثلما يفعل الصيدلي بقناني الأدوية والمساحيق ! أوليس ذلك الأديب
    الذي يقول بأنك تقليدينني في بعض كتاباتك من هؤلاء البشر الذين يدعون فهمنا ومعرفة خفايانا؟ وهل
    تستطيعين اقناعه بأن الاستقلال هو محجة الأرواح وإن أشجار السنديان والصفصاف
    لا تنمو في ظلال بعضها البعض ؟
    ها قد بلغت هذا الحد من رسالتي ولم أقل كلمة واحدة مما قصدت أن أقوله عندما ابتدأت . ولكن من يا ترى
    يقدر أن يحول الضباب اللطيف إلى تماثيل وانصاب ؟ ولكن الصبية اللبنانية التي تسمع ما وراء الأصوات
    سترى في الضباب الصور و الأشباح .
    والسلام على روحك الجميلة ووجدانك النبيل وقلبك الكبير والله يحرسك .
    المخلص
    جبران خليل جبران






    [/cell][/table1][/align]

  4. #34
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 15224
    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    الدولة: صَدَرُ السَماءَ...!
    المشاركات: 7,264
    الجنس : فتاة
    العمل : خلف قضبان الصمت أقيم ...!
    التقييم: 1340
    تم شكره 59 مرة في 46 مشاركة

    [align=CENTER][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]


    نيويورك حزيران – 1919

    عزيزتي الآنسة ميّ.

    رجعت اليوم من سفره مستطيلة إلى البرية فوجدت رسائلك الثلاث والمقال الجميل الذي تفضلت بنشره

    في جريدة المحروسة . ولقد علمت من خادمي أن هذه الرسائل بل هذه الثروة الجليلة قد وصلت معاً

    منذ أربعة أيام . الظاهر أن البريد المصري قد توقف عن اصدار الرسائل من القطر مثلما

    حجز الرسائل الواردة إليه .

    ولقد انصرفت عن كل ما وجدته بانتظاري في هذا المكتب لأصرف نهاري مصغياً إلى حديثك الذي يتمايل

    بين العذوبة والتعنيف – أقول التعنيف لأنني وجدت في رسالتك الثانية بعض الملاحظات التي لو

    سمحت لنفسي الفرحة أن تتألم لتألمت منها . ولكن كيف اسمح لنفسي النظر إلى شبه سحابة في سماء

    صافية مرصعة بالنجوم ؟ وكيف أحول عيني عن شجرة مزهرة إلى ظلّ من أغصانها ؟ وكيف لا أقبل

    وخزة صغيرة من يد عطرة مفعمة بالجواهر ؟ إن حديثنا الذي أنقذناه من سكوت خمسة أعوام لا ولن

    يتحول إلى عتاب أو مناظرة , فأنا أقبل بكل ما تقولينه لاعتقادي بأنه يجمل بنا وسبعة آلاف ميل تفصلنا

    ألا نضيف فتراً واحداً إلى هذه المسافة الشاسعة بل أن نحاول تقصيرها بما وضعه الله فينا من الميل

    إلى الجميل والشوق إلى المنبع والعطش إلى الخالد . يكفينا يا صديقتي ما في هذه الأيام وهذه الليالي

    من الأوجاع والتشويش والمتاعب والمصاعب . وعندي أن فكرة تستطيع الوقوف أمام المجرد المطلق

    لا تزعجها كلمة جاءت في كتاب أو ملاحظة أتت في رسالة. إذا فلنضع خلافاتنا , وأكثرها لفظية –

    في صندوق من ذهب ولنرمي بها إلى بحر من الابتسامات .

    ما أجمل رسائلك يا ميّ وما أشهاها , فهي كنهر من الرحيق يتدفق من الأعالي ويسير مترنماً في وادي

    أحلامي , بل هي كقيثارة اورفيوس ( شاعر وموسيقي تحدثت عنه أساطير اليونان , سحر بأنغامه

    وحش الغاب وآلهة الجحيم .) تقرب البعيد وتبعد القريب وتحول بارتعاشاتها السحرية الحجارة إلى

    شعلات متقدة والأغصان اليابسة إلى أجنحة مضطربة . إن يوماً يجيئني منك برسالة واحدة لهو من

    الأيام بمقام القمة من الجبل فما عسى أن أقول في يوم يجيئني بثلاث رسائل ؟ ذلك يوم انتحى فيه عن

    سبل الزمن لأصرفه متجولا في إرم ذات العماد.

    وبما أجيب على سؤالاتك؟ وكيف أستطيع متابعة الحديث وفي النفس مالا يسيل مع الحبر ؟ ولكن لا بد

    من متابعة الحديث . فما بقي صامتاً ليس بالغير مفهوم لديك .

    تقولين في رسالتك الأولى " لو كنت أنا في نيويورك لكنت زرت مكتبك الفني في هذه الأيام " أفلم

    تزوري مكتبي قط ؟ أليس رواء أثواب الذكرى الظاهرة جسد خفي للذكرى ؟ انما مكتبي هيكلي وصديقي

    ومتحفي وجنتي وجحيمي . هو غاب تنادي فيه الحياة الحياة وهو صحراء خالية أقف في وسطها فلا

    أرى سوى بحر من رمال وبحر من أثير . إن مكتبي يا صديقي هو منزل بدون جدران وبدون سقف .

    ولكن في مكتبي هذا أشياء كثيرة أحبها وأحافظ عليها . أنا مولع بالآثار القديمة وفي زوايا هذا المكتب

    مجموعة صغيرة من طرائف الأجيال وبعض نفائسها كتماثيل وألواح مصرية ويونانية ورومانية وزجاج

    فينيقي وخزف فارسي وكتب قديمة العهد ورسوم ايطالية وفرنسية وآلات موسيقية تتكلم وهي صامتة .

    ولا بد من الحصول يوما ما على تمثال كلداني من الحجر الأسود . إني أميل بكليتي إلى كل شيء

    كلداني فأساطير هذا الشعب وشعره وصلواته وهندسته بل وأصغر أثر أبقاه الدهر من فنونه وصنائعه

    ينبّه في داخلي تذكارات غامضة بعيدة ويعود بي إلى الماضي الغابر ويجعلني أرى الحاضر من نافذة

    المستقبل . أحب الآثار القديمة وأشغف بها لأنها من أثمار الفكرة البشرية السائرة بألف قدم من الظلام

    نحو النور – تلك الفكرة الخالدة التي تغوص بالفن إلى أعماق البحار وتصعد به إلى المجرة .

    أما قولك " ما أسعدك أنت القانع بفنك " فقد جعلني أفتكر طويلاً , لا يا ميّ لست بقانع ولا أنا بسعيد .

    في نفسي شيء لا يعرف القناعة ولكنه ليس كالطمع , ولا يدري ما السعادة غير أنه لا يشابه

    التعاسة . في أعماقي خفقان دائم وألم مستمر ولكنني لا أريد ابدال هذا ولا تغيير ذاك – ومن كان هذا

    شأنه فهو لا يعرف السعادة ولا يدري ما هي القناعة ولكنه لا يشكو لأن في

    الشكوى ضرباً من الراحة وشكلاً من التفوق .

    وهل أنت سعيدة وقانعة بمواهبك العظيمة ؟ أخبريني يا ميّ هل أنت قانعة وسعيدة ؟ أكاد أسمعك

    هامسة : " لا لست بقانعة ولا أنا بسعيد "

    إن القناعة هي الاكتفاء والاكتفاء محدود وأنت غير محدودة .

    أما السعادة فهي أن يملأ المرء نفسه من خمرة الحياة ولكن من كان كأسه سبعة آلاف فرسخ بالطول

    و سبعة آلاف فرسخ بالعرض لا ولن يعرف السعادة حتى تنسكب الحياة بكاملها في كأسه .

    أفليس كأسك يا ميّ سبعة آلاف فرسخ وفرسخ ؟

    وماذا أقول عن " جوي المعنوي؟" لقد كانت حياتي منذ عام أو عامين لا تخلو من الهدوء والسلامة

    أما اليوم فقد تبدل الهدوء بالضجيج والسلامة بالنزاع . إن البشر يلتهمون أيامي ولياليّ ويغمرون

    أحلامي بمنازعهم ومراميهم فكم مرة هربت من هذه المدينة الهائمة إلى مكان قصيّ لأتخلص من

    الناس ومن أشباح نفسي أيضاً . إنما الشعب الأماركي جبار لا يكل ولا يمل ولا يتعب ولا ينام ولا يحلم

    , فإذا بغض هذا الشعب رجلا قتله بالإهمال وإذا أحبه قتله بالانعطاف فمن شاء أن يحيى في نيويورك

    عليه أن يكون سيفاً سنيناً ولكن في غمد من العسل : السيف لروع الراغبين

    في قتل الوقت والعسل لارضاء الجائعين !

    وسوف يجيء يوم أهرب فيه إلى الشرق . إن شوقي إلى وطني يكاد يذيبني ولولا هذا القفص الذي

    حبكت قضبانه بيدي – لاعتليت متن أول سفينة سائرة شرقاً . ولكن أي رجل يستطيع أن يترك بناءً

    صرف عمره بنحت حجارته وصفّها ؟ حتى وإن كان ذلك البناء سجناً له فهو لا يقدر

    أو لا يريد أن يتخلص منه في يوم واحد .

    سامحيني أيتها الصديقة العزيزة فقد أزعجتك بالكلام عن نفسي وبشكواي

    من أمور أدعى إلى الجهاد منها إلى التذمر .

    إن استحسانك " المواكب" قد جعلها عزيزة لديّ . أما قولك بأنك ستستظهرين أبياتها فمنّة أحني

    أمامها رأسي , غير أنني أشعر بأن حافظتك خليقة بقصائد أسمى وأبلغ وأنبل من كل ما جاء في

    المواكب , بل ومن كل ما كتبته وأكتبه . وأما قولك في رسوم الكتاب " أنتم أهل الفن تبرزون هذه

    البدائع بقوى أثيرية احتفظتكم عليها ملوك الجوزاء فنأتي بغباوتنا أشقياء مظلومون ونحن بها أشقياء

    خاسرون " فكلام لا أقبله بل إني استميحك بالتمرد عليه و ( ما أكثر تمردي) – أنت يا ميّ منا

    وفينا . بل وأنت بين بنات الفن وأبنائه كالوردة بين أوراقها . إن ما جاء في مقالتك التي نشرت في "

    المحروسة" عن رسوم المجنون لأكبر دليل على شعور فني عميق وفكرة خاصة دقيقة وبصيرة نفاذة

    ترى ما لا يراه غير القليل من الناس . ولست بمبالغ إذا قلت بأنك أول صبية شرقية مشت في غابة "

    الأخوات التسع ( إشارة إلى الآلهات التسع في الميثولوجيا الاغريقية المشرفات على الآداب والفنون

    وقد عرفن بأسماء عديدة في عصور التاريخ القديم .) بقدم ثانية ورأس مرفوع وملامح منفرجة كأنها

    في بيت أبيها . ألا فأخبريني كيف عرفت كل ما تعرفين وفي أي عالم جمعت خزائن نفسك وفي

    أي عصر عاشت روحك قبل مجيئها إلى لبنان ؟ إن في النبوغ سراً أعمق من سر الحياة .

    وأنت تريدين أن تسمعي ما يقوله الغربيون عني , فألف شكر لك على هذه الغيرة وهذا الاهتمام

    القومي . لقد قالوا الشيء الكثير وكانوا مبالغين في أقوالهم متطرفين في ظنونهم متوهمين وجود

    الجمل في وكر الأرنب . ويعلم الله يا صديقتي بأنني ما قرأت شيئاً حسناً عني إلا ونحت في قلبي . إن

    الاستحسان نوع من المسؤولية يضعها الناس على عواتقنا فتجعلنا نشعر بضعفنا . ولكن لا بد من

    المسير حتى ولو قوّص الحمل الثقيل ظهورنا , ولا بد من استنباط القوة من الضعف . أنا باعث إليك في

    غلاف آخر بشيء من أقوال الجرائد والمجلات وستعلمين منها أن الغربيين قد ملوا أشباح أرواحهم

    وضجروا من ذواتهم فأصبحوا يتمسكون بالغريب الغير مألوف خصوصاً إذا كان شرقياً . هكذا كان

    الشعب الأثيني بعد انقضاء عصره الذهبي . لقد بعثت منذ شهر أو أكثر بمجموعة من أقوال الصحف

    في المجنون إلى اميل زيدان ( تولى رئاسة تحرير مجلة الهلال سنة 1914 التي أسسها

    والده الأديب العلامة جرجي زيدان .) وهو بالطبع من أصدقائك .

    أحمد الله وأشكره على انقضاء الأزمة عندكم . ولقد كنت أقرأ أخبار تلك المظاهرات

    فأتخيلك هائبة فأهاب , مضطربة فاضطرب . ولكنني كنت أردد في الحالين قول شكسبير :

    Do not fear our person .

    There’s such divinity doth hedge a king

    That treason can but peep to what it would

    Acts little of his will .

    لا تخافي منا

    فالملك تحيط به هالة من القداسة

    وليس في مقدور الخيانة

    أن تبلغ ما ترمي إليه

    أو تحد من عزيمته

    وأنت يا ميّ من المحروسين وفي نفسك مَلَكٌ يحميه الله من كل مكروه .

    وتسألين ما اذا كان لكم من صديق في ربوعنا ؟

    أي والحياة وما في الحياة من حلاوة جارحة ومرارة مقدسة إن لكم في ربوعنا صديقاً إرادته تدافع

    عنكم ونفسه ترغب في الخير لكم وابعاد السوء عنكم وتحميكم من كل أذى . وقد يكون الصديق الغائب

    أدنى وأقرب من الصديق الحاضر . أفليس الجبل أكثر هيبة وأشد وضوحاً

    وظهوراً لسائرٍ في السهل منه لساكنيه ؟

    ها قد غمر المساء هذا المكتب بوشاحه فلم أعد أرى ما تخطه يدي .

    وألف تحية لك وألف سلام عليك والله يحفظك ويحرسك دائماً .

    صديقك المخلص

    جبران خليل جبران


    رد جبران على رسالة مي ..

    "ماألطف قول من قال :

    ياميّ عيدك يوم ** وأنتِ عيد الزمان

    ما أغرب ماتفعله كلمه واحد في بعض الأحيان , أنها تحوّل الذات الخفيه فينا من الكلام إلى السكوت .

    . تقولين أنك تخافين الحب ! لماذا تخافينه ؟ أتخافين نور الشمس ؟ أتخافين مدّ البحر ؟ أتخافين طلوع

    الفجر ؟ أتخافين مجيء الربيع ؟ لماذا ياترى تخافين الحب ؟

    أنا أعلم أن القليل في الحب لايرضيكِ , كما أعلم أن القليل في الحب لايرضيني ,

    أنتِ وأنا لا ولن نرضى بالقليل , نحن نريد الكمال ..الكثير , كل شيء !

    لاتخافي الحب يارفيقة قلبي , علينا أن نستسلم إليه رغم مافيه من الألم والحنين

    والوحشه , ورغم مافيه من الألتباس والحيره ..

    جبران

    ارتاحت مي لهذه اللهجه , وتشجعت على مداعبته في الحديث , والأفضاء إليه بخوالج نفسها

    وهمومها .. كان همها أن يبقى جبران حبيبها الأوحد لتدوم تلك الشعله الزرقاء منهلاً للنعيم والنور في

    حياتها . أضحت مي شديدة القلق على صحة جبران في سنوات عمره الأخيره كما يبدوا جلياً في

    رسائله إليها ,وقد وصف جبران أسلوبها ورسائلها فقال انها

    ( كالنهر الرحيق الذي يتدفق من الأعالي ويسير مترنماً في وادي احلامي , بل كقيثارة التي تقرّب

    البعيد وتُبعد القريب , وتحوّل بارتعاشاتها السحريه الحجاره إلى شعلات متقّده ,

    والأغصان اليابسه إلى أجنحه مضطربه )

    ربما يكو ن أهل مي وبعض المقربين منها قد أطلعوا على صلتها بجبران في حياتها ,ولكن المرجّح انها

    كانت حريصه على اخفائها عن الناس جميعاً , وأبقتها سراً دفيناً في نفسها حتى ذلك اليوم الذي فجعت

    بموته عام 1931م , فبعد انقضاء شهر على وفاته اعترفت ميّ لقرائها بوجود مراسله طويله بينها

    وبين جبران وذلك في مقاله (جبران خليل جبران يصف نفسه في رسائله) ضمتها فقرات قصيره من

    رسائله اليها , وعبرت عن حزنها العميق عليه مصّوره غربتها وغربته

    في الوجود بعبارات موجعه قالت فيها

    "حسناً فعلت بأن رحلت ! فاذا كان لديك كلمه أخرى فخير لك أن تصهرها وتثقفّها , وتطهرها

    لتستوفيها في عالم ربما يفضل عالمنا هذا في أمور شتى..."

    وفي ختام تلك القطعه الوجدانيه المؤثره الفائضه بالحب واللوعه واليأس , أعربت ميّ عن شوقها

    للرحيل , ولكن مشيئة القدر فرض عليها ان تعيش بعد جبران عشر سنوات تقريباً كانت أسؤا مرحله

    في حياتها , فقد أستبد بها الحزن ..وعاشت في غمرة الأحزان تمزّقها الوحده والوحشه بعد فقده ,

    أصيبت بانهيار عصبي , تبعه انهيار في صحتها , فاعتزلت الناس , أرسلت الى قريب لها في بيروت

    دكتور جوزيف زياده رساله مؤثره وصفت الآمها وتردّي صحتها , تلك المحنه قادتها الى لبنان موطنها

    الأصلي وأدخلتها ظلماً الى مصح الأمراض العقليه مما طعنها في كرامتها ,وقضت ثلاث سنوات متنقله

    بين ( العصفوريه ) كما يسمونه , ومصح دكتور بيريز وبين بيت متواضع , الى أن هبّوا اقاربائها

    لأنقاذها , وعادت لى القاهره عاشت سنتين ونصف , الى أن ذوت شيئاً فشيئاً ,فتوفيت عام 1941م

    وماهو جدير بالذكر ان مي عندما كانت في لبنان اصطحبت رسائل جبران معها , وكانت تلجاً اليها على

    انفراد , حين يشفّها الوجد , وصوره لجبران كتبت بخطها الى جانب الصوره ...

    ( وهذه مصيبتي منذ أعوام )



    [/cell][/table1][/align]

  5. #35
    لست أدري ...!

    رقم العضوية: 16808
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: بُعد آخر ...
    المشاركات: 6,120
    الجنس : فتاة
    العمل : مُعتزله ...!
    التقييم: 8484
    تم شكره 858 مرة في 460 مشاركة

    ما للقبـور كأنما لا ساكن فيها ... وقد حوت العصور الماضية ...
    طوت الملايين الكثيرة قبلنا ... ولسوف تطوينا وتبقى خالية ...
    أين المها وعيونها وفتونها ؟ ... أين الجبابر والملوك العاتية ...؟
    زالوا من الدنيا كأن لم يولدوا ... سحقتهم كف القضاء القاسية ...
    إن الحياة قصيدة أعمارنا ... أبياتها والموت فيها القافية ...
    متع لحاظك في النجوم وحسنها ... فلسوف تمضي والكواكب باقية ...





    سوف تمضي والكواكب باقية ...
    إن الحياة قصيدة ...}
    إيليا أبو ماضي

  6. #36
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 2455
    تاريخ التسجيل : 20 - 02 - 2004
    الدولة: شرق عدن ، غرب الله .
    العمر: 29
    المشاركات: 11,671
    الجنس : فتاة
    العمل : med student
    التقييم: 996
    تم شكره 81 مرة في 42 مشاركة

    إبتسامة ذاتَ الأعمَق في قلبِي .."


    [align=right]


    [align=left][/align]





    الغُربة ليست محطَة , انّها قاطِرة أركبُها حتى الوصول الاخِير ..!
    قصاصُ الغُربه يكمِن في كونِها تُنقصُ منكَ ماجئتَ تأخذُ مِنها ,
    بلدةٌ كلما احتضنَتك ازدادَ الصقيعُ في داخلِك , لأنها في كل ماتعطيكَ تعيدكَ الى حرمانِك الاولْ ,



    " أحلام مستغانمي "





    [/align]

  7. #37
    إستِثْنَاءْ !

    رقم العضوية: 36829
    تاريخ التسجيل : 20 - 06 - 2009
    الدولة: صُنْدُوْقُ أُمْنِيآت
    المشاركات: 3,663
    الجنس : فتاة
    العمل : الأِخْتِنَآقْ فِـي أرْوَقَة ~ الجَامِعَة
    التقييم: 30365
    تم شكره 3,577 مرة في 1,415 مشاركة

    مصافحة أولىّ!









    صَبَاحُكِ سُكّرْ

    إذَا مَرّ يَوْمٌ وَلَمْ أَتَذَكَرّ
    بِهِ أَنْ أَقُوْلَ صَبَاحُكِ سُكّرْ



    صَبَاحُكِ سُكّرْ



    فَلاَ تَحْزَنِيْ مِنْ ذُهُوْلِيْ وَصَمْتِيْ
    وَلاَ تَحْسَبِيْ أَنْ شَيْئًا تَغَيّرْ
    فَحِيْنَ لاَ أَقُوُلُ أُحُبُكِ
    فَمَعْنَاهُ أَنّيْ ُأُحُبُكِ أَكْثَرْ


    أُحُبُكِ أَكْثَرْ

    .................... شَاعِرُ المَرْأَةِ وَالحُبْ ،’ نِزَارْ قَبّانِيْ ’،












    تُصْبِحُ الجَنّةُ نَارًا حِيْنَ تَغْدُوْ مُقْفَلَةً !

    شَاعِرُ الحُرّيَةِ ،’ أَحْمَدْ مَطَرْ ’،...................











    سَأهْوَاكَ حَتّى نِدَاءٍ بَعِيْدْ
    تَلاَشَتْ عَلَى قَهْقَهَاتِ الزَمَانْ
    بَقَايَاهُ فِيْ ظُلْمَةٍ فِيْ مَكَانْ
    وَظَلّ الصَدَى فِيْ خَيَالِيْ يُعِيْدْ
    سَأَهْوَاكَ حَتّى سَأَهْوَى نُوَاحْ
    كَمَا أعْوَلَتْ فِيْ الظَلاَمِ الرِياحْ
    سَأهْوَاكَ حَتّى سَـ ....
    يَا للصَدَى !
    أَصِيْخِيْ إلَى السَاعَةِ النَائِيَةْ
    سَأهْوَاكَ حَتّى بَقَايَا رَنِيْنْ
    تَحَدِ/يْنَ دَقّاتِهَا العَاتِيَةْ
    تَحَدِ/يْنَ حَتّى الغَدَا
    سَأهَوَاكَ مَا أَكْذَبَ العَاشِقِيْنْ !
    سَأهَوَاكَ نَعَمْ تُصَدِقِ/يْنْ

    ............... مُنْشِدْ المَطَرْ ،’بَدْرْ شَكِيْبْ السَيّابْ ’،












    القَهْوَةُ أُنْثَى
    والشَايُ رَجُلْ.............
    السُكّرُ لَذّة الحُبْ
    ومَرَارةُ القَهْوةِ شَوْقْ

    لِـ مَقْهَاكِ سِحْرٌ سِحْرْ

    نَغَمْ المَسَاءْ
    لَكِ الجَمَالُ عُنْوَانٌ وأكْثَرْ




  8. #38
    يآكبري بعيني

    رقم العضوية: 28207
    تاريخ التسجيل : 10 - 05 - 2008
    الدولة: ؟_؟
    المشاركات: 1,462
    الجنس : شاب
    العمل : !!؟؟!!
    التقييم: 38
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    [align=CENTER][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]


    كنت في الثامنة عشرة من عمري
    عندما فتح الحب عينيَّ بأشعته السحرية،ولمس نفسي لأول مرة بأصابعه النارية.
    وكانت سلمى كرامة المرأة الأولى التي أيقظت روحي لمحاسنها،ومشت أمامي إلى جنة العواطف العلوية حيث تمر الأيام كالأحلام وتنقضي الليالي كالأعراس.
    سلمى كرامة هي التي علمتني عبادة الجمال بجمالها،
    وأرتني خفايا الحب بانعطافها، وهي التي أنشدت على مسمعي أول بيت من قصيدة الحياة المعنوية. أي فتى لا يذكر الصبية الأولى التي أبدلت غفلة شبيبته بيقظة هائلة بلطفها، جارحة بعذوبتها، فتاكة بحلاوتها؟ من منا لا يذوب حنيناً إلى تلك الساعة الغريبة التي إذا انتبه فيها فجأة رأى كليته قد انقلبت وتحولت،
    وأعماقه قد اتسعت وانبسطت وتبطنت بانفعالات لذيذة بطل ما فيها من مرارة الكتمان،
    مستحبة بكل ما يكتنفها من الدموع والشوق والسهاد. كل فتى سلمى تظهر على حين غفلة في ربيع حياته. وتجعل لانفراده معنى شعرياً وتبدل وحشة أيامه بالأنس، وسكينة لياليه بالأنغام.
    كنت حائراً بين تأثيرات الطبيعة وموحيات الكتب والأسفار عندما سمعت الحب يهمس بشفتي سلمى في آذان نفسي، وكانت حياتي خالية مقفرة باردة شبيهة بسبات آدم في الفردوس عندما رأيت سلمى منتصبة أمامي كعمود النور، فسلمى كرامة هي حواء هذا القلب المملوء بالأسرار والعجائب،
    هي التي أفهمته كنه هذا الوجود وأوقفته كالمرآة أمام هذه الأشباح.
    حواء الأولى أخرجت آدم من الفردوس بإرادتها وانقياده، أما سلمى فأدخلتني إلى جنة الحب والطهر بحلاوتها واستعدادي، ولكن ما أصاب الإنسان الأول قد أصابني، والسيف الناري الذي طرده من الفردوس هو كالسيف الذي أخافني





    ماأجمـــل هذا المتصفح ،،، وماأجمل نغم


    [/cell][/table1][/align]

  9. #39
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 15224
    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    الدولة: صَدَرُ السَماءَ...!
    المشاركات: 7,264
    الجنس : فتاة
    العمل : خلف قضبان الصمت أقيم ...!
    التقييم: 1340
    تم شكره 59 مرة في 46 مشاركة

    [align=CENTER][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]





    لقد ترك الشاعر العراقي عدنان الصائغ وطنه الذي صار جحيماً لروحه النبيلة وقيداً على قصيدته الجانحة لقيم

    الحق والخير والعدالة منذ بداية التسعينيات باتجاه منفى تعددت عناوينه فأقام قليلاً في عمّان ثم توجه إلى بيروت

    قبل أن يصبح القطب الشمالي عنوانه السويدي الجديد والذي حاول أن يتأقلم مع ظروفه المتجمدة،

    هو القادم من شمس العراق المشرقة دوماً، فدفع وهو يمارس ذلك التأقلم الضروري الكثير من صحته المرهقة

    أصلاً... لكن ما وجده هناك من حريات تليق بالشعر والشعراء وما لقيه من مساندة أسرية رائعة جسدتها

    زوجة مثقفة محبة وطفلان - كبرا على رصيف المنافي - أدركا مبكراً قدر والدهما شاعراً يتوق للحرية شرطاً

    لبقائه الإنساني خفف من عذاباته في الغربة وأضاف لقصيدته الجديدة ألقاً إضافياً وخلّصها من كثير من الشوائب

    والحيل التي يلجأ إليها بعض الشعراء احتيالاً على مقص الرقيب وتقية مما وراء الرقيب.

    قصيدة عدنان الصائغ الجديدة والتي تحققت في دواوينه الأخيرة قصيدة رائقة صادقة

    تتوغل في تضاريس الغربة وتحتفي بالإنسان كأرقى وجود يمكن أن يتحقق في الوجود... يقول الصائغ:

    سأحزم حقائبي

    ودموعي

    وقصائدي

    وأرحل عن هذه البلاد

    ولو زحفت بأسناني

    لا تطلقوا الدموع ورائي ولا الزغاريد

    أريد أن أذهب

    دون أن أرى من نوافذ السفن والقطارات

    مناديلكم الملوِّحة

    استروح الهواء

    منكسراً أمام مرايا المحلات

    كبطاقات البريد التي لا تذهب لأحد

    لنحمل قبورنا وأطفالنا

    لنحمل تأوهاتنا وأحلامنا ونمضي

    قبل أن يسرقوها

    ويبيعوها لنا في الوطن: حقولاً من لافتات

    وفي المنافي: وطناً بالتقسيط







    [/cell][/table1][/align]

  10. #40
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 15224
    تاريخ التسجيل : 24 - 03 - 2007
    الدولة: صَدَرُ السَماءَ...!
    المشاركات: 7,264
    الجنس : فتاة
    العمل : خلف قضبان الصمت أقيم ...!
    التقييم: 1340
    تم شكره 59 مرة في 46 مشاركة

    [align=right]
    [align=CENTER][table1="width:95%;background-color:black;"][cell="filter:;"]


    الجافيه أهلاً بكِ عطراً يملئُ عبقهُ أرجاء المكان

    ود وريحان لروحك يـ أنيقه

    بعثرة شعور ...مرحباً بكِ يـ عطره

    أضئتِ أركانهُ بقدومك وإضافتكِ يـ جميله

    ود وريحان لكِ

    إستفهام شكراً لقدومك ثانيةً ي قدير


    [/cell][/table1][/align]

    [/align]

صفحة 4 من 27 الأولىالأولى 1 2 3 4 5 6 7 8 14 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •