النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مجالس رمضانية

  1. #1
    برنس متفاعل

    رقم العضوية: 18132
    تاريخ التسجيل : 07 - 06 - 2007
    الدولة: فلسطين
    العمر: 39
    المشاركات: 78
    الجنس : ذكر
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    مجالس رمضانية


    مجالس رمضانية




    المجلس الأول
    موعظة في بلوغ شهر رمضان




    قال معلى بن الفضل : كانوا (السلف) يدعون الله تعالى ستة أشهر أن يُبلغهم رمضان, ثم يدعونه ستة أشهر أن يتقبل منهم. وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللهم سلمني إلى رمضان, وسلم لي رمضان, وتسلمه مني متقبلاً.
    بلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه, ويدل عليه حديث الثلاثة الذين استشهد اثنان منهم, ثم مات الثالث على فراشه بعدهما, فرؤي في المنام سابقاً لهما, فقال النبي صلى الله عليه وسلم :""أليس قد مكث هذا بعده سنة فأدرك رمضان فصامه وصلى كذا وكذا سجدة في السنة ؟ فلما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض" رواه البيهقي وصححه الألباني في صحيح الجامع 1/281 رقم (1316)".
    من رُحم في شهر رمضان فهو المرحوم, ومن حُرم خيره فهو المحروم, ومن لم يتزود فيه لمعاده فهو ملوم.
    أتى رمضان مزرعة العباد لتطهير القلوب من الفساد
    فأد حقوقه قولا وفعـــلا وزادك فاتخذه للمعــاد
    فمن زرع الحبوب وما سقاها تأوه نادما يوم الحصـاد

    يا من طالت غيبته عنا, قد قربت أيام المصالحة, يا من دامت خسارته قد أقبلت أيام التجارة الرابحة, من لم يربح في هذا الشهر ففي أي وقت يربح ؟ من لم يقرب فيه من مولاة فهو على بعده لا يبرح.
    أناس أعرضوا عنـا بلا جرم ولا معنى
    أساءوا ظنهم فينـا فهلا أحسنوا الظنا
    فإن عادوا لنا عدنـا وأن خانوا فما خنا
    فإن كانوا قد استغنوا فإنـا عنهم أغنـا

    كما ينادي : حي على الفلاح وأنت خاسر ؟
    كم تُدعى إلى الصلاح وأنت على الفساد مثابر ؟!
    إذا رمضان أتى مقبلاً فأقبل فبالخير يستقبل
    لعلك تخطئه قابـلاً وتأتي بعذر فلا يقبل
    كم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله, فصار قبله إلى ظلمة القبر. كم من مستقبل يوماً لا يستكمله, ومؤمل غدا لا يدركه. إنكم لو أبصرتم الأجل ومسيره, لأبغضتم الأمل وغروره.
    خطب عمر بن عبد العزيز آخر خطبة خطبها, فقال فيها : إنكم لم تخلقوا عبثا, ولن تتركوا سدى, وإن لكم معاداً ينزل الله فيه للفصل بين عباده, فقد خاب وخسر من خرج من رحمة الله التي وسعت كل شيء وحُرم جنة عرضها السماوات والأرض.
    ألا ترون أنكم في أسلاب الهالكين, وسيرثها بعدكم الباقون ؟ كذلك حتى ترد إلى خير الوارثين. وفي كل يوم تشيعون غادياً ورائحاً إلى الله قد قضى نحبه, وانقضى أجله, فتودعونه وتدعونه في صدع من الأرض غير موسد ولا ممهد, قد خلع الأسباب وفارق الأحباب وسكن التراب, وواجه الحساب, غنياً عما خلف, فقيراً إلى ما أسلف, فاتقوا الله عباد الله قبل نزول الموت وانقضاء مواقيته, وإني لأقول لكم هذه المقالة وما أعلم عند أحد من الذنوب أكثر مما أعلم عندي, ولكني أستغفر الله وأتوب إليه. ثم رفع طرف ردائه وبكى حتى شهق, ثم نزل فما عاد إلى المنبر بعدها حتى مات رحمة الله عليه :
    يا ذا الذي ما كفاه الذنب في رجب حتى عصى الله في شهر شعبان
    لقد أظلك شهر الصوم بعدهمــا فلا تصيره أيضاً شهر عصيان
    واتل القرآن وسبح فيه مجتهــدا فإنه شهر تسبيح وقــــرآن
    واحمل على جسد ترجو النجاة له فسوف تضرم أجساد بنيــران
    كم كنت تعرف ممن صام في سلف من بين أهل وجيران وإخـوان
    أفناهم الموت واستبقاك بعدهم حياً فما أقرب القاصي من الدانـي
    ومعجب بثياب العيد يقطعهـا فأصبحت في غد أثواب أكفان
    حتى متى يُعمر الإنسان مسكنه مصير مسكنه قبر لإنســان

    المجلس الثاني
    فضائل رمضان والصيام


    حمدا لله تعالى الكريم المنان العظيم صاحب الفضائل والنعم الكثيرة والآلاء العظيمة, حمداً لله تعالى المتفضل علينا بهذا الشهر الكريم الذي فيه تصفد الشياطين وتفتح فيه أبواب الجنان, حمدا لله تعالى الذي بلغنا شهر رمضان شهر القرآن وشهر التقوى والإيمان.
    أحبتي في الله هذا هو شهر رمضان نزل بساحتكم شهر كريم وموسم عظيم خصه الله تعالي بالتشريف والتكريم ففرض صيامه وجعله أحد أركان الإسلام شهر إجابة الدعوات ومضاعفة الحسنات وشهر العتق من النيران.
    شهر الخير والبركات قال تعالي { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدي للناس وبينات من الهدي والفرقان } ( البقرة / 185 ) .
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم ) ( أتاكم رمضان شهر مبارك فرض الله عز وجل عليكم صيامه تفتح فيه أبواب السماء وتغلق فيه أبواب الجحيم وتغل فيه مردة الشياطين لله فيه ليلة خير من ألف شهر من حرم خيرها فقد حرم ) (صحيح رواه أحمد 9/225 ( الفتح الرباني ) والنسائي 4/129 وصححه الألباني في الترغيب 1/490).
    ففي هذا الحديث بشارة من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعباد الله الصالحين بقدوم شهر رمضان المبارك. لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أخبر الصحابة رضي الله عنهم بقدومه وليس هذا إخبارا مجردا بل معناه : بشارتهم بموسم عظيم يقدره حق قدره الصالحون المشمرون حيث بين فيه النبي (صلى الله عليه وسلم) ما هيأ الله لعباده من أسباب المغفرة والرضوان فمن فاتته المغفرة في رمضان فهو محرم أشد الحرمان. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : ( إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء وفي رواية ( أبواب الجنة ) وفي رواية ( أبواب الرحمة ) وغلقت أبواب جنهم وسلسلت الشياطين) " أخرج البخاري 4/112 ومسلم 1079".
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ( إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغُلقت أبواب النيران فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة ) " رواه الترمذي 3/359 وابن ماجة 1642 وهو حسن".
    فكفى شرفاً وفضلاً لهذا الشهر الكريم أنه تفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وذلك لكثرة الخير في رمضان وزيادة الإقبال على أسباب المغفرة والرضوان فيقل الشر في الأرض حيث تصفد مردة الشياطين بالسلاسل والأغلال والأصفاد فيتهيأ للمسلمين الانشغال بالصيام وتلاوة القرآن وذكر الله تعالي. وقال القرطبي كما نقل عنه الحافظ في الفتح 4/114 (فإن قيل كيف نري الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيراً فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك ؟
    فالجواب، أنها إنما تقل عند الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين وهم المردة لا كلهم كما تقدم في بعض الروايات أو المقصود تقليل الشرور فيه ويضيف أيضاً لأن لذلك أسباباً غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية). فلذلك إنه من فضل الله تعالى أن يتوب العُصاة ويرجعون إلي ربهم ويحرصون على الطاعة وينخرطون في صفوف الجماعة في المساجد.
    وهذه فرصة عظيمة ينبغي أن يستغلها الأئمة والخطباء في توجيه وإرشاد العُصاة إلي أهمية هذا الشهر الكريم ووجوب التوبة والعودة إلي الله تعالي .
    ومن فضائل هذا الشهر المبارك غفران الذنوب، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " "رغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له " ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه فلم يدخلاه الجنة"" "
    ( صحيح رواه الترمذي وأحمد صحيح الجامع 3510 ).
    وعنه قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) " "من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه ومن صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " "
    ( أخرجه البخاري 3/59 ومسلم 1/524 رقم 175 ).
    فهذه بشارات تزيد من نشاط المسلم وإقباله على الطاعة وعلى المسلم أن يجيب هذا النداء مسارعاً إلي فعل الخيرات والطاعات منظماً وقته ومستفيداً من موسم الطاعة ومتجنباً المعاصي والكبائر في هذا الشهر وليكن شعارنا يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر.
    فضائل الصوم :-
    من فضائل الصيام أنه سبب المغفرة وتكفير السيئات ففي الصحيحين ( البخاري 1/92 ومسلم 759 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال " "من صام رمضان إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه" يعني إيمانا بالله ورضا بفرضية الصوم واحتسابا لثوابه وأجره فإن الله يغفر له ما تقدم من ذنبه". وفي صحيح مسلم ( 233 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه أيضاً أن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال : " "الصلوات الخمس والجمعة إلي الجمعة ورمضان إلي رمضان مكفرات ما بينهن إذا اجتنبت الكبائر"."
    ومن فضائل الصوم أن ثوابه لا يتقيد بعدد معين بل يعطي الصائم أجره بغير حساب ففي الصحيحين ( البخاري 4/103 ومسلم 2/802 ) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : قال الله تعالي " "كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به, والصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إني صائم والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وللصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر فرح بفطره وإذا لقي ربه فرح بصومه"."
    وفي رواية لمسلم (2/807) :" "كل عمل ابن آدم له يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلي سبعمائة ضعف قال تعالي :" إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" ". فتكفل الله تعالي بمجازاة الصائم على صيامه وذلك لأن الصيام عبادة بين العبد وربه وما يتعلق بها من إخلاص واستجابة لله ونصب وتعب لا يطلع على قدره إلا الله تعالي فلذلك كل عمل له أجر محدود يضاعف حتى سبعمائة ضعف إلا الصوم فإن أجره دون حساب. "
    فلذلك على الصائم أن يدرك أن الصيام وقاية من النار وحاجز عن ارتكاب المعاصي والأثام فيدرب نفسه ويؤدبها على الطاعة وقال العلماء هناك شبه بين الصيام والصبر كما قال تعالي { إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب } ( سورة الزمر / 10 ).
    ومن فضائل الصوم أنه يشفع لصاحبه يوم القيامة فعن ابن عمرو رضي الله عنهما أن النبي صلي الله عليه وسلم قال : " "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان

  2. #2
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 16817
    تاريخ التسجيل : 27 - 04 - 2007
    الدولة: [ السماء الثامنة ]
    المشاركات: 9,316
    الجنس : فتاة
    العمل : سـأمضي بدربي إلى ما لا نهاية ..
    التقييم: 7712
    تم شكره 504 مرة في 245 مشاركة

    مجآلس رمضآنية رآئعة ..

    جزآكـ الله خيرا ..

    في ميزآن حسنآتكـ ..

    ودي \

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •