حماس تعزل المعلمين المضربين في غزة






مخاطر تواجه الأجيال القادمة في قطاع غزة::
بعد المساجد والجمعيات الخيرية حماس تختطف العملية التعليمية
التاريخ : 26/8/2008 الوقت : 15:16
غزة / تقرير/ أكد القيادي في حركة حماس محمد عسقول والذي يرأس 'وزارة التربية والتعليم العالي' في الحركة أن حكومته قررت بأنها لن 'تسمح لمجموعة من 'المعلمين والمدراء المضربين بالعودة لمواقع عملهم، لأنهم فقدوا صلاحياتهم للعمل في الميدان التربوي'.

وأشار عسقول في تصريحات له ' إلى أن الوزارة منحت هؤلاء فرصة للعودة لمواقعهم ولم يستجيبوا'.

وشدد عسقول، خلال مؤتمر صحفي بحضور عدد من نواب حركة حماس، الثلاثاء 26-8-2008، في مدرسة 'الكرمل' الثانوية للبنين غرب مدينة غزة، على أن مسيرة التعليم في غزة بخير ولن تمس بسوء.

وأوضح أن ألفي معلم من القوائم الرسمية الذين نجحوا في اختبارات ديوان الموظفين من مدراء ونوابهم ومعلمين، تم توزيعهم على المدارس لسد الثغرات وتجاوز الإشكاليات البسيطة'.

واعتبر أن ' الخاسر الوحيد هم من غادروا ساحة العمل التربوي'، موضحاً أن العمل جاري في وزارة التربية والتعليم والمديريات والمدارس وفي كافة المواقع التعليمية.

وبذلك استفادة حركة حماس من الإضراب بأخذه ذريعة لإقصاء من لا يدور في فلكها ، وبالذين يتقاضون رواتبهم من رام الله ، واجلستهم في بيوتهم ، وحركت المنتمين اليها ومنحتهم مواقع 'المضربين' ، كأي عملية تطهير وتبديل .

والمخاوف ليس في إقصاء المعلمين الرسمين أصحاب الخبرة والنهج المعروف ، ولكن الخوف من تسليم الأجيال القادمة 'لصبية حماس' الغير مؤهلين والذين نجحوا في دخول العملية التعليمية برمية سامة من سهم حركة حماس ، ليتدخلوا في افكار الطلاب ويقلبوا مفاهيمهم ويعيدوا ترتيبها حسب الانتماء الفصائلي ، هذا ما قاله الاستاذ أحمد عوكل (لأمد) وكان غاضبا جدا فعشرين عاما قضاها بخدمة التعليم وخبرته توجهه اليوم الى الدفاع عن الأجيال القادمة ، يقول :' 'أولاد حماس' ليسوا مدرسين ولا معلمين هؤلاء قلة تخرجوا من مناهج الحقد والفتنة والبغض ينشرون ثقافة الاقتتال وتفتيت المجتمع وتسخير ( السبورة) لتدمير عقول ابناءنا لا تعليمهم ، هؤلاء الذين استغلوا أماكن مدرسيهم بالسابق والمدرسين ذوي الخبرة ليأخذوا أماكنهم بنظرة أنانية صرفة واستغلال وضع ، وحماس شجعتهم واتصلت بهم من أجل أن تستولي على أجهزة ومؤسسات قطاع غزة بدون منازع ، وبهذه الخطوة أقول السلام على أجيالنا وأن لم ينتبه الرئيس عباس وحكومة فياض لهذا الأمر فسنصلي الاربع تكبيرات على أجيالنا القادمة'.

حماس التي اختطفت 400 مدير ومدرس ومرشد تعليمي وطلبت منهم الانسحاب من المدارس والجلوس في بيوتهم في حال لم يستجيبوا لشروطها ، اعدت مسبقا قوائم لمدرسيها الجدد حتى يغتنموا الفرصة ويدخلوا 'الوظيفة' دون اختبارات تؤهلهم لذلك ، وسلمتهم طلاب قطاع غزة 'ليجربوا' أنفسهم ولو كان مستقبل الطلاب هو الثمن ، فحماس التي تجيد 'قلب الطاولات' اليوم لن تقف عند طاولة التعليم لتبقيها على أقدامها .

وعلى الذين جعلوا من قطاع غزة 'شاشة عرض' دون أي تدخل في أحداثها عليهم أن يدركوا بأنهم يخسروا ، ويخسرون المكانة والمقامة والأجيال ايضاً ما دامت عيونهم ترى وجوارحهم مشلولة.