فراونة:دفعة الأسرى الأخيرة تعتبر السادسة خلال انتفاضة الأقصى وعباس تمكن من كسر معايير إسرائيل




فراونة:دفعة الأسرى الأخيرة تعتبر السادسة خلال انتفاضة الأقصى وعباس تمكن من كسر معايير إسرائيل
2008-08-29 1411

رام الله-فلسطين برس- أشاد الباحث المختص بشؤون الأسرى عبد الناصر عوني فروانة اليوم، بجهود السلطة الوطنية والرئيس محمود عباس وحكومته المتواصلة من أجل حرية الأسرى، معتبراً أن لولا تلك الجهود المتواصلة لما أقدمت " إسرائيل " على إطلاق سراح عدة دفعات من الأسرى خلال انتفاضة الأقصى، رغم ما يمكن أن يُسجل عليها من تحفظات وملاحظات، لا سيما وأن جميعها كانت أحادية الجانب وتحت ما يسمى " حسن النية " دون مراعاة المطالب الفلسطينية .

وأوضح فروانة في تقرير اصدره اليوم أن الرئيس أبو مازن قد حقق نجاحاً أكثر من مرة في كسر المعايير الإسرائيلية خلال انتفاضة الأقصى، تمثل باطلاق سراح الأسير أحمد جبارة أبو السكر أقدم أسير فلسطيني آنذاك بعد أن أمضى 27 عاماً في سجون الاحتلال وذلك في مايو / آيار 2003 حينما كان رئيس الوزراء الفلسطيني وذلك عشية لقائه برئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون، وقبل ايام اطلاق سراح الأسيرين سعيد العتبة، وأبو علي يطا.

وأوضح فروانة أنه وخلال انتفاضة الأقصى وفي اطار العملية السلمية وتحت ما يسمى "حسن النية" أطلقت " اسرائيل " سراح ست دفعات من الأسرى، أسفرت جميعها عن اطلاق سراح ( 1875 ) أسير وأسيرة من الضفة الغربية وقطاع غزة، فيما استثنت جميعها أسرى القدس وأسرى 48 .

وبيّن التقرير أن الدفعة الأولى كانت عقب تفاهمات شرم الشيخ 2، وأفرجت الحكومة الإسرائيلية بتاريخ 21 فبراير 2005 عن ( 500 أسير )، وبتاريخ 2 يونيو 2005 أفرجت عن الدفعة الثانية وعددهم ( 398 أسير )، مبيناً أن كلا الدفعتين الأولى والثانية تضمنتا أسماء ( 35 أسير ) كان متبقي لهم أكثر من خمس سنوات ولغاية تسع سنوات.

واضاف فروانة أنه وبتاريخ 20 تموز 2007 أفرجت سلطات الإحتلال عن الدفعة الثالثة وشملت ( 256 أسير ) وتضمنت هذه الدفعة إطلاق سراح القائد عبد الرحيم ملوح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ونائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والذي كان معتقلاً منذ 16-2-2002، وكان يقضي حكماً بالسجن سبع سنوات ومتبقي له 20 شهراً، كما وتضمنت أسيراً واحداً ممن اعتقلوا قبل أوسلو وهو الأسير مهند جرادات المعتقل منذ 24 سبتمبر 1989 ومحكوم بالسجن 20 عاماً، ومتبقي له فقط 26 شهراً، كما اشتملت على أسماء ( 82 أسير ) كان متبقي لهم ثلاث سنوات ولغاية ثماني سنوات.

وفي أواخر سبتمبر 2007، أفرجت الحكومة الإسرائيلية عن الدفعة الرابعة وشملت (91أسير) وتضمنت اطلاق سراح القائد ركاد سالم أمين عام جبهة التحرير العربية والذي كان معتقلاً منذ 2-10-2002 ويقضي حكماً بالسجن ثماني سنوات وكان متبقي له ثلاث سنوات، فيما تضمنت الدفعة اطلاق سراح ( 38 أسير ) كان متبقي لهم ثلاث سنوات ولغاية ست سنوات .

فيما الدفعة الخامسة كما يستعرضها فروانة كانت في أواخر نوفمبر 2007، حيث أفرجت الحكومة الإسرائيلية عن( 431 ) أسيراً، واشتملت أسماء ( 126 أسير ) أي ما يعادل 30 % من القائمة، كان متبقي لهم ثلاث سنوات ولغاية 9 سنوات.

أما الدفعة السادسة فكانت بتاريخ 25 آب / أغسطس الجاري، وتضمنت ( 198 أسيراً ) من بينهم عميد الأسرى سعيد وجيه العتبة المحكوم بالسجن مدى الحياة ومعتقل منذ أكثر من واحد وثلاثين عاماً، وأبو علي يطا المحكوم بالسجن مدى الحياة مرتين ومعتقل منذ ثمانية وعشرين عاماً وأحد القدامى وعضو المجلس التشريعي المنتخب، والقائد والنائب السابق حسام خضر المعتقل منذ 17 آذار / مارس 2003 وكان يقضي حكماً بالسجن سبع سنوات، بالإضافة الى أنها اشتملت على أسماء ( 74 أسير ) أي ما يعادل أكثر من الثلث، كان متبقي لهم ثلاث سنوات ولغاية 11 سنة .

واعتبر فروانة أن تلك الخطوات ايجابية، ومرحب بها من قبل الفلسطينيين، وتبعث الأمل والتفاؤل لدى الأسرى وذويهم، لكنها خطوات غير كافية اذا ما قُورِنَت بالعدد الكبير للأسرى والذي تجاوز التسعة آلاف أسير، فيما المئات منهم مضى على اعتقالهم عقود من الزمن.

وفي هذا الصدد أعرب فروانة عن خشيته في أن يتحول حق الأسرى المشروع بالحرية كاستحقاق سياسي وقانوني الى قضية انسانية تخضع فقط لما يسمى " حسن النوايا " الإسرائيلية، وتقدم من طرف واحد بين الفينة والأخرى، دون مراعاة للمطالب والأولويات الفلسطينية ولمكانة الأسرى لدى الشعب الفلسطيني وبالتالي على " اسرائيل " -اذا ما أرادت بالفعل الأمن والإستقرار والتقدم بالعملية السلمية للأمام- أن تكون أكثر جدية وأن تُحدث تغييراً جوهرياً على نهجها وعقليتها في تعاملها مع قضية الأسرى، وأن تقدم على تغيير معاييرها تجاه الأسرى .

واشارت الإحصائيات التاريخية الى أن الإحتلال الإسرائيلي ومنذ العام 1967م وحتى اليوم اعتقل قرابة ( 750 ألف مواطن فلسطيني ) أي ما يقارب ربع مواطني الأراضي الفلسطينية، وهي أكبر نسبة في العالم منهم قرابة ( 65 ألف ) اعتقلوا خلال انتفاضة الأقصى.



بينما اشارت الإحصائيات الحديثة الى وجود أكثر من تسعة آلاف أسير فلسطيني في سجون ومعتقلات الإحتلال، موزعين على قرابة 25 سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، بينهم ( 342 أسير ) معتقلين منذ ما قبل أوسلو وقيام السلطة الوطنية الفلسطينية وهؤلاء يطلق عليهم مصطلح " الأسرى القدامى "، وأقل واحد منهم مضى على اعتقاله أكثر من أربعة عشر عاماً، وأقدمهم الأسير نائل البرغوثي المعتقل منذ نيسان / ابريل 1978، ويعتبر عميد الأسرى الآن بعدما تسلم اللقب من الأسير المحرر سعيد العتبة.