نعم..
المجد للعراق.. المجد والفخر والإعجاب والإعزاز..
والعار لنا..
المجد للعراق.. ليس لما سيفعله بل لما فعله..
المجد للعزة والشموخ والكرامة..
المجد للشجاعة والتخطيط والإقدام..
المجد للحكمة والعبقرية والجهد المرتب..
المجد للعبقرية..
المجد للشعب كله..
ووالله يا قراء إنه ليشتعل وجداني فيعجز بياني.. ويصمت لساني لأنني أدرك أن أي نوع من التعبير قاصر عن الوفاء بحق ما نرى..
***
المجد للعراق..
***
وبقدر هذا كله.. فالعار لنا..
بل بأضعاف قدره..
***
العار لنا..
العار لنا جميعا..
دعنا الآن من الحكام.. كلاب السلطة والنار والاستعمار..
دعنا الآن منهم..
ولنتجاوز حتى حين عن الخديعة الكبرى التي انخدعنا بها عندما حسبنا أن بلادنا استقلت..
لم تستقل أبدا..
بل حكمنا من حكم الإمام ابن تيمية فيهم بأنه يجب قتالهم قبل قتال الأعداء..
دعنا منهم الآن.. فمعهم.. تعجز الألفاظ وتعقم المعاجم عن أن تعطيهم صفات يستحقونها..
دعنا منهم..
أتحدث إليك أنت يا أمة..
أتحدث عنك أنت يا أمة..
والعار لك..
نعم..
العار لك يا أمة..
***
لقد بكيت والله عندما سمعت أن ستة آلاف ذهبوا للجهاد في العراق..
ستة آلاف يا أمة المليار ونصف المليار..
ستة آلاف؟!!..
ولأي خطب إذن يدخر الستون مليونا بل الستمائة مليون جهودهم وجهادهم..
ستة آلاف..
ستة آلاف يا قصعة تكالبت الدنيا عليها فلم يستجب لداعي الجهاد سوى أهل العراق جميعا.. أما من المليار ونصف المليار فلم يهب سوى ستة آلاف..
فيا للعار.. يا للعار.. يا للعار..
***
يا للعار..
والأمة ألقت بالعبء على الطلبة وتلاميذ المدارس ثم ذهب رجالها ليناموا قريري الأعين.. فيالها من خسة ويا له من عار..
أين أجهزة الأمن القومي..
أين الجيوش التي لم تجن منها الأمة سوى النكبات..
لقد صدرت الفتاوى القاطعة التي تصم أنظمة معينة بالكفر الصريح البواح .. فماذا فعلت الجيوش وماذا فعلت أجهزة الأمن القومي وماذا فعلت يا أمة المليار ونصف المليار.. يا قصعة..
يا قصعة عجزت عن أن ترغم حكوماتها العميلة على مجرد إنهاء الحصار الظالم على العراق..
***
نعم أشعر بالعجز والخزى والعار..
وقد كان يمكن لك والله يا قصعة أن تقفي لأمريكا وأن تكبديها من الخسائر الفادحة ما يرفع حد السكين عن عنقك وما ينجيك من أمريكا و إسرائيل إلى أبد الدهر..
لقد كشفت بطولة العراق عجزك وعارك يا أمة..
ولست أملك سوى أن أنشر البيانين التاليين من رابطة العلماء العراقيين يحددان للأمة ما يجب عليها أن تفعل.. ويرسمان برنامجا تفصيليا يبدأ بالحكام وينتهي بالمجتمع كله..
و إلا..
فمزيد من الخزي..
ومزيد من العار..
يا قصعة..