كانت حياته أقصر من لمحة في مهب الطيف
وكانت أعمق من نجمة في ليله صيف
ولد بعكا ذات يوم منأيام سنه ست وثلاثين
وبيافا رعى طفولته على صدر الشعب والحب
لكنه صدم بالنزوح من خبز البلد سنه ثمانيه واربعين
وظهر مثقوب ببنادق الصهاينه
ليبدأ رحله البحث عن الوطن من خارج الوطن
تلميذا وأستاذا ومحررا وناضلا ورجل محن
أدرك حقيقه القضيه وهو بعد في عمر الزهر
فعاهد نفسه على النضال حتى النصر
يعلم الأطفال موطنهم بالألوان
وساهم مع الرجال في حمل البنادق
ويقذف بأنورا التحرير سموم الآخرين
ثم يطرح نفسه بخيال القصه والروايه
ليعود مرات أخرى إلى ساحة الشرف
فارسا يشق بالنور ظلمات الظلم
غير عابيء بالتعب وبألغام الطريق
مؤمنا بأن الحق هو فلسطين
وبأن العوده قدر مكتوب على الجبين
ورغم أنه اغتيل بعبوة غدر ناسفه
فقد ظل حيا يحملإسمه لكل غد
غسان كنفاني الشهيد
العاشق الذي أهدى دمه(أم سعد)
وأختزل في دمه أرض البرتقال
مثل اللمحه مثل النجمه
مناضلا يحب المناضلين
يحمل كل أنواع السلاح مع المسلحين
ويقول بالصوت المرفوع القوي
لكل المخدوعين
لماذا لم تقرعوا جدران الخزان؟
لماذا؟ وفلسطين قريبه قريبه
أقرب مما تتوقعون
إلى روحك الطاهره يا من علمتني كيف أعشق فلسطين