اليوم البرقع .. وغدا الحجاب
حركة نسائية افغانية تحث النساء على خلع البرقع
(الأحد, ديسمبر 30, 2001)
كابول (رويترز) - حثت رئيسة الحركة النسائية الرسمية في افغانستان يوم الاحد النساء على خلع البرقع الذي كانت تفرضه حركة طالبان اثناء فترة حكمها للبلاد.

وقالت امينة افضالي ان القران فرض على النساء ارتداء الحجاب بحيث لا يظهر منهن سوى الوجه والكفين لكنه لم يفرض تغطية جسم المرأة كله كما كانت تفرض طالبان.

واضافت افضالي رئيسة حركة نساء افغانستان التي عاودت النشاط مؤخرا بعد الاطاحة بطالبان للاذاعة الافغانية "القران الكريم...هو دليلنا ...الذي يجب ان يرجع اليه المسلمون في كل انحاء العالم."

واردفت "خلال الحج...لم تغط اي مرأة وجهها اثناء تأدية هذه العبادة."



وكانت افضالي نفسها ترتدي حجابا تقليديا في بون في وقت سابق هذا الشهر عندما كانت تحضر محادثات السلام الافغانية التي جرت هناك.

وجاءت تصريحات افضالي التي تتبع حركتها الادارة المؤقتة التي يرأسها حامد قرضاي بعد انباء عن ابلاغ النساء اللاتي كن يعملن قبل تولي طالبان السلطة بخلع البرقع اذا كن يرغبن في العودة الى وظائفهن.

وبمجرد تولي طالبان السلطة عام 1996 حظرت عمل النساء وامرتهن بارتداء البرقع وهو غطاء من الرأس الى القدم عند خروجهن من المنزل.

وبعد الاطاحة بطالبان استمر الكثير من النساء في ارتداء البرقع الا ان عددا من النساء قلن لرويترز انهن يؤيدن فكرة خلعه للعودة الى عملهن.

ولم تشر افضالي الى السؤال التالي الذي قد تطرحه الافغانيات.. هل يخلعن البرقع في العمل فقط ام يخلعنه ايضا وهن في طريقهن الى العمل.

كما ابلغت الحكومة الموظفين بالمظهر المطلوب في العمل والذي يستلزم تهذيب اللحى وارتداء الملابس الغربية لدى العمل في منصب رسمي.

وكانت طالبان تحظر الى جانب منع حلق اللحى ارتداء السراويل والسترات الغربية.

ولم يكن رد الفعل ايجابيا على الاطلاق اذ ان الكثير من الموظفين لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهور وشكا البعض من انهم ليس لديهم ما يكفي من الاموال لشراء ملابس غربية.

حتى قبل الاعلان عن هذا القواعد الجديدة للزي حذر رجال الدين الحكومة المؤقتة من انها لن تنجح الا في حالة عدم تدخلها في التقاليد الافغانية.

وحرص قرضاي وهو احد قادة البشتون من الطبقة الارستقراطية الذي كان عادة ما يرتدي السترة الغربية على ارتداء الزي الاوزبكي التقليدي وغطاء الرأس الفارسي في كابول.

وقد تلقى الملك الاصلاحي امان الله الذي حكم البلاد خلال العشرينات درسا قاسيا عما يمكن ان يحدث في حالة دفع الافغان في اتجاه الحياة الحديثة بدرجة اسرع من اللازم.

ومن منطلق اعجابه القوي بكمال اتاتورك الاصلاحي التركي كان امان الله يحث النساء على خلع الحجاب وجعل الرجال يرتدون الملابس الغربية مما ادى في نهاية الامر الى قيام تمرد اطاح به عام 1929. من سيد صلاح الدين