النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 8034
    تاريخ التسجيل : 06 - 01 - 2006
    الدولة: ام الدنيا
    المشاركات: 1,066
    الجنس : ذكر
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    # أخى المسلم أفعل ما شئت كما تدين تدان #



    بسم الله الرحمن الرحيم



    أفعل ما شئت كما تدين تدان



    هناك صنف من الناس دائم الشكوى والتبرم والتظلم ، ولا يكفّ عن إلقاء اللوم على غيره ، ويتساءل دائماً في حيرة وقلق :

    لماذا لا يوفقني الله لطاعته ؟ لماذا يجعلني من أهل معصيته ؟ لماذا يبتليني بالأمراض والضعف في بدني ؟ لماذا يكدر عليّ معيشتي ؟ لماذا لا يجعلني أشعر بالسعادة والفرح والسرور ؟ لماذا يبتليني بالهموم والغموم والأحزان وضيق الصدر ؟ لماذا يوقعني في المصائب والفشل والبلايا ؟ لماذا يبتليني بالغضب وضعف البصيرة ؟


    ولو تأمل هذا المشتكي في ذلك ، لعلم أن الآفة فيه والبلية منه ، فسبب تلك
    الشرور والمصائب التي تحيط بالإنسان هي نفسه التي بين جنبيه !

    قال تعالى { أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِندِ أَنْفُسِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } [165: سورة آل عمران] ،

    وقال تعالى { مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ } [79: سورة النساء] ،

    وقال تعالى : { وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ} [30: سورة الشورى]

    فالجزاء من جنس العمل ، والحصاد من جنس البذرة ، واعمل ما شئت فكما تدين تدان !!

    ولكن الإنسان لا يرى ذلك ؛ لأنه طُبع على الجهل والظلم وحُسن الظن بالنفس والرضى بأفعالها .

    قال تعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الإِنسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولا } [72: سورة الأحزاب] .

    وقال تعالى : {إِنَّ الإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ} [6: سورة العاديات] ،

    قال ابن عباس ومجاهد رضي الله عنهما : كفور جحود للنعم .

    وقال الحسن : هو الذي يعدُّ المصائب وينسى النعم .

    وقال أبو عبيدة : هو قليل الخير.

    هكذا أنت أيها الإنسان ! أنت الظالم الجاهل .. الكفور الكنود .. الجحود لنعم الله تعالى .. إلا من رحم الله عز وجل من عباده الصالحين { وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ} [13: سورة سبأ] .

    كيف تشتكي وأنت القاعد في طريق مصالحك تقطعها عن الوصول إليك ؟

    وكيف تتبرم وأنت الغيم المانع لإشراق شمس الهدى على قلبك ؟

    وكيف تتظلم وأن الحجر الذي قد سد مجرى الماء الذي به حياتك ؟

    ومع ذلك تستغيث : العطش العطش !!

    فليس منك أضر منك على نفسك كما قيل :

    ما تبلغ الأعداءُ من جاهل *** ما يبلغ الجاهل عن نفسه
    - فأنت الظالم وتدعي أنك مظلوم .. وأنت المعرض وتزعم أنهم طردوك وأبعدوك !!
    - تولي ظهرك الباب .. بل تغلقه على نفسك .. وترمي مفتاحه وتضيعه وتقول :

    دعاني وسدَّ الباب دوني فهل إلى *** دخولي سبيل بينوا لي قصتي !!
    كن عاقلاً
    * أما العاقل فإنه ينظر إلى نفسه ، ويحاسبها ، ويعرف أنها محلُ جناية ومصدر البلاء ؛ لأنها خلقت ظالمة جاهلة ، وأن الجهل والظلم يصدر عنهما كل قول وفعل قبيح . وهذا النظر يدعوه إلى العمل على إخراجها من هذين الوصفين ، فيبذل جهده في تعلم العلم النافع الذي يخرجها عن وصف الجهل ، ويبذل جهده في اكتساب العمل الصالح الذي يخرجها به عن وصف الظلم .

    ويرغب إلى خالقها وفاطرها أن يقيها شرها ، وأن يؤتيها تقواها ، وأن يزكيها فهو خير من زكاها ، فهو وليّها ومولاها ، وألا يكله إلى نفسه طرفة عين ، فإنه إن أوكله إليها هلك .

    قال تعالى { وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [16: سورة التغابن].


    * فيا عبد الله !


    - إذا وقعت في معصية ، فاعلم أن ذلك منك لا من غيرك .

    - وإذا نزل بك بلاء ، فبسبب جهلك وظلمك .

    - وإذا عشت في ضيق وهم وغمّ وكرب وخوف وقلق ، فاعلم أن ذلك بسبب بعدك عن ربك ، وإعراضك عن خالقك وفاطرك .. فانظر في نفسك .. ودققّ النظر ، فسترى سبب ذلك لائحاً أمام عينيك . أما إذا لم تر ذلك ،

    فالأمر كما قال الشاعر :

    قد تنكر العين ضوء الشمس من رمدٍ *** وينكر الفم طعم الماء من سقم

    قال تعالى {فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } [سورة الزلزلة] .

    كفى مخادعة

    فيا من تشكو وتتظلم وتتبرم !

    - أين أنت من القيام بواجب العبودية لله عز وجل ؟

    - أين عبودية قلبك ؟

    - أين عبودية لسانك ؟

    - أين عبودية جوارحك ؟

    - أين أنت من الصلاة ؟

    - أين أنت من الزكاة ؟

    - أين أنت من الصيام ؟

    - أين أنت من الزكاة ؟

    - أين أنت من الحج ؟


    - أين أنت من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ؟

    - أين أنت من بر الوالدين وصلة الأرحام والإحسان إلى الجيران ؟

    - أين أنت من مصاحبة الأخيار والتخلق بأخلاقهم ؟

    - أين أنت من ترك صحبة الأشرار وتكثير سوادهم ؟

    - أين أنت من مزاحمة العلماء بالركب وحضور مجالسهم ؟

    - أين أنت من الاهتمام بشؤون المسلمين والدعاء لهم والتألم لآلامهم ومصائبهم ؟
    - أين أنت من صدق الحديث والوفاء بالوعد وأداء الأمانة ، وترك الغيبة والنميمة والحسد والبغضاء ؟

    - أين مراقبتك لله وقد جعلته أهون الناظرينَ إليك ؟

    - أين شكرك للنعم وأنت تستخدم نعمه في محاربة ليلاً ونهاراً ؟

    - أين حفظك للرأس وما وعى ؟

    - أين حفظك للبطن وما حوى ؟

    - أين ذكرك للموت والبلى ؟

    - فالعين منك مسخَّرة في النظر إلى المحرمات ، ومشاهدة القنوات التي تعرض للعهر والفجور ، وتدعو إلى الفساد والرذيلة .

    - واليدُ : جعلتها وسيلة لإيذاء من لا يحلُّ لك إيذاؤه ، أو لمس ما لا يحلُّ لك لمسه ، أو تناول مالا يجوز لك تناوله .

    - الرجلُّ : وظفتها في السعي إلى الحرام ، وإيذاء عباد الله الصالحين ، بدلاً من السعي إلى الطاعات وإقام الصلوات .

    - والقلب يهوى ويتمنى ..

    - والفرج يصدّق ذلك أو يكذّبه .

    قال تعالى : {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(24) يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ(25) }[ سورة النــور].

    سبيل النجاة

    * أخي المفرّط !

    هذا بعض ما جَنَتْه يداك .. وهذه عاقبة أفعالك ومعاصيك ، ولكنك لا تشعر : {لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ } [22: سورة ق] .

    * أما في الدنيا : فأنت من أعظم الناس غروراً .. ترجوا النجاة ، وتأمل السعادة والراحة ، وتطمع في الفرح والسرور والسكينة والطمأنينة ، مع أنك دائم السير في الطرق الموصلة إلى أضداد هذه الأمور .

    ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها *** إن السفينة لا تجري على اليَبَسِ


    ولاشكّ أنّ صاحب القلب القاسي يكون عديم الاحساس وضعيف العاطفة تجاه العائلة ، ويتعامل معهم في منتهى القسوة ،


    ثم إن الذنوب تجلب البلاء وتنقص الرزق ، قال الإمام علي عليه السلام محذّراً : « .. توقّوا الذنوب فما من بليّة ولا نقص رزق إلاّ بذنب حتى الخدش والكبوة والمصيبة » (4).



  2. #2
    أَفَآقٌ لآ تُـ ـ ـدرَكْ ..!

    رقم العضوية: 4563
    تاريخ التسجيل : 21 - 10 - 2004
    الدولة: الْغَيـ ـ ـمْ .!
    المشاركات: 21,075
    الجنس : فتاة
    العمل : عَ ـزفْ عَلى اَكُفِ الوَرَقْ .!
    التقييم: 2519
    تم شكره 410 مرة في 261 مشاركة

    [align=center]

    - إذا وقعت في معصية ، فاعلم أن ذلك منك لا من غيرك .

    - وإذا نزل بك بلاء ، فبسبب جهلك وظلمك .


    ان الله لايغير مابقومـ حتى يغيرو مابأنفسهمـ ..,


    بارك الله فيك أخي وجزيت خيرا

    ..
    ..

    مرمر
    [/align]

  3. #3
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 5440
    تاريخ التسجيل : 01 - 03 - 2005
    الدولة: حيث الهدوء
    المشاركات: 14,835
    الجنس : انــــثى ,,,,
    العمل : اعمل في هذه الدنيا مايرضي الله
    التقييم: 56
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    [align=center]بارك الله فيك
    وجزاك الله خير
    ::
    وهج[/align]

  4. #4
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 8034
    تاريخ التسجيل : 06 - 01 - 2006
    الدولة: ام الدنيا
    المشاركات: 1,066
    الجنس : ذكر
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    [align=center]شكرا لكم أحبتى مروركم العطر[/align]

  5. #5
    برنس ذهبي

    رقم العضوية: 4863
    تاريخ التسجيل : 20 - 12 - 2004
    الدولة: العين
    المشاركات: 1,515
    الجنس : ذكر
    التقييم: 188
    تم شكره 11 مرة في 7 مشاركة

    [align=center]
    جزاج الله خيرا
    هلا وغلا[/align]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •