طويتُ صفحةَ أحزانِي .. ورميتُها بوشاحِ الذكرياتِ ..
فأصبحَتْ رماداً تَطؤهَا الأقدامِ ..
نَثرتُ باقي مَحبرتِي من نافذَتي بدجى ليلةٍ ظلماء ..
توَسدتُ أحلامي .. فدمعتْ عينايْ ..
انْهالَتْ دُموعي على وجنَتاي ..
فكانتْ شاكِيةً لا مُتَألمة ..
أما آنَ لِتلك العُيون بأنْ تَذْرفَ الدّمعَ لِذلكَ الفارِس المُنْتَظَر ..!!
ألَمْ يَعْتصركِ آهاتهِ وأشْجانهِ ..!!
أَينَ أنتِ منْ نَزفِ حروفه ..!!
فهُو كالظّل بينَ سطورِك ..!!
قاسمَكِ ألمِك وشعورِك ..!!
باتَ يَئِنّ بالطّرقاتِ .. حتّى أصبَحَ يهوى الأمواتِ ..
نارُ حروفهِ قدْ أحرَقتْ كلّ الصفحَاتِ ..
فاطْويِ ذلِك المَاضي الحزين بكُل مافات ..
وهَلُمّي لقلبٍ ناجاكِ في ليالٍ مظلمات ..
فَماذاَ جنيتِ مِنْ احساسِ قلبٍ قد مات ..!!
وَرماكِ بِقلبِكِ الصادِق بوجهِ الذكريات .. !!
أفيقِي .. وانْظُري هُناك ..
إنهَا سُهومِ غدرٍ زادتْ بالطّعنات .. ألمْ تَكفّي عنْ نزفِ الويْلات ..
.. هيهاتِ هيهاتِ ..
أنْ تنْقادِي لِقلبٍ خائنٍ بعد هذه الكلمات ..
رجَوتِكِ لِتلقِ نظرةٍ حولَ تلكَ الآهات .. ألمْ تسمَعي أنينَ الصرخات ..!!؟
إنها لَكِ باتت تنزفُ لعدّةِ ساعات ..
فارحَمي قلبُك يا فَتـــاة ..
أعْطِفِ عَلى الأطْرافِ والنّواة..
لا تُوقفِ جَرَيان الماء عَبْر القَناة..
لَقَد نَظرتِ لِلقَريبِ وَعِشْتِ السّراب..
أحِسّي بالبَعيدَ حَتّى يَعودَ لَكِ الصّواب..
أقْتُلي حُبٍ كََان..
وَلا تَعُودي لِذاكَ المَكان..
الذّي أذاقَكِ الأحْزان..
وَرَمى بِِكِ في دوامة الزمان..
لمْ يَكنْ قَلباً يَتصِفُ بِالحَنان..
ااااااه عَليْكِ أصْبَحتِ أسِيرةَ الحِرمَان..
أمْعِنِي النّظَرَ جَيّدا لِمَنْ خَلْفَ الأنْقاب..
صَاحِبَ الوَجْهِ النّيّر كَثيرَ الألْقاب..
الذّي لا يَعْرِفَ الكُرْهَ ولا العِتَاب..
أحْتَويه حَتّى يَجْعَلكِ ضِمْن الأحْباب..
اوْ تَكونِي مِنْ ضِمْن الأصْحاب..
حَتّى يَعودَ الإحْساس..
تَقَبلوا تَحِيّات : وَرَقَةِ الاحْزَان...