النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    برنس نشيط

    رقم العضوية: 167
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2002
    العمر: 52
    المشاركات: 315
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    موضوع المرأة في المنظور الإسلامي


    الســــــلام عليكم

    قال تعالى في القرآن الكريم : "ولهنَّ مثل الذي عليهنَّ بالمعروف وللرجال عليهنَّ درجة والله عزيزٌ حكيم". 2/228.

    إن الإسلام أعطى للمرأة حقوقاً وبين مكانتها في المجتمع الإنساني، بما يعتبر أسبق الأديان والأنظمة العالمية ليس فقط بالنسبة للمجتمع الدولي الآن بل بالنسبة للمجتمع الجاهلي الذي كانت تعيش فيه المرأة، هذه المرأة التي كان ينظر إليها حتى في القانون الروماني أو القانون اليوناني على أنها آلة أو حيوان، ويتعامل معها كما يتعامل مع الأشياء الموروثة، بل كانت المرأة جزءً من الأموال الموروثة عند بعض المجتمعات، وليس من حقها أن تمتلك شيئا من المال، فلم تكن تملك شخصية قانونية ولا كرامة وليس لها أي اعتبار في القانون الجاهلي والقوانين القديمة.

    إلى أن جاء الإسلام فاعترف للمرأة بعدة أمور:
    أولاً – اعترف للمرأة بحق الإنسانية وأنها إنسان، فقال في القرآن الكريم :
    "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " 49/ 13.



    فالمعيار هو التقوى فالرجل والمرأة كلاهما عضو في المجتمع الإسلامي وكلاهما مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى وكلاهما بشر متساويان في الإنسانية لذلك قال (يا أيها الناس ) .

    وقد قال مشيراً إلى هذه المساواة ( الأستاذ المستشرق الفرنسي سنيط ) : إن القرآن العظيم فرض العدل في الدين والتمدن والسياسة بين طبقات المسلمين من غير تمييز للأصل والجنسية حيث قال " إن أكرمكم عند الله أتقاكم".


    ثانياً - اعترف لها بحق الحياة فوقف ضد عملية الوأد موقفاً شديداً فقال القرآن الكريم :
    "وإذا الموؤودة سئلت بأي ذنبٍ قتلتْ" 81/ 8-9 . وقال أيضاً :
    "لا تقتلوا أولادكم خشيةَ إملاقٍ نحن نرزقُهم وإياكم إنَّ قتلَهم كانَ خِطئاً كبيراً" 17/ 31.
    وذلك لأن أهل الجاهلية كانوا يقتلون البنت خوفاً من العار، أو خوفاً من الفقر.

    ثالثاً – اعترف لها بحق الكرامة وأنها ليست فقط إنسان حي وإنما لها كرامة وشخصية، وكرامتها يجب أن تبقى محفوظة في مختلف جوانب حياتها، وأن نتعامل معها على أنها إنسان محترم، فقد جعل الله المرأة على قدم المساواة مع الرجل فقال في كتابه الكريم :
    "فاستجاب لهم ربهم أني لا أضيع عمل عامل منكم من ذكر أو أنثى بعضكم من بعض". 3/ 195 .
    وقال أيضاً: "من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمن فلَنُحْيِيَنَّهُ حياةً طيبةً ولَنَجْزِيَنَّهم أجرَهم بأحسنِ ما كانوا يعملون" 16/ 97 .
    وهذا المعنى يؤكده القرآن كثيراً، وهو يريد من خلال هذا التأكيد أن يثبت:



    أن المرأة نصف المجتمع باعتبار أن المجتمع مؤلف من جنسين ذكر وأنثى.


    يريد أن يذكر الناس بأن المرأة إنسان ولها كيان مستقل محترم.


    يثبت قضية بيولوجية علمية، وهي أن المولود يكون مشتركاً تكويناً بين الأب والأم، فالأم شريكة في النطفة التي ينعقد منها الجنين، وهذا بخلاف النظرية الجاهلية التي كانت تقول بأن الأم مجرد وعاء للولد وليس لها أي دخل في انعقاد نطفته، لذلك كانوا يقولون بأن ابن البنت لا يعتبر ابناً لجده من أمه، لكن الإسلام غيَّر هذه النظرة السلبية من خلال القرآن الكريم وسنة النبي التي تدل على أن ابن البنت هو ابن أيضاً كما أن ابن الابن هو ابن كذلك.

    والعلم الحديث أثبت هذه النظرية التي جاء بها الإسلام قبل ألف وأربعمائة سنة.



    رابعاً - اعترف الإسلام أيضاً بشخصية المرأة الحقوقية ،وهي تنحل إلى عنصرين بالقانون؛ عنصر وجوب وعنصر أداء. عنصر الوجوب يعني هي أهل لأن تجب لها الحقوق المالية كأن يوصى إليها بشيء أو ترث أو تعمل ولها أجرها، وعنصر الأداء يعني أنها مكلفة كما أن الرجل مكلف، وأنها تحمل التزامات معينة، فلها الحق في أن تتصرف بأموالها، وهذا الحق كان ملغى في الجاهلية إذ لم تكن تستطيع أن تتصرف في أموالها مطلقاً هذا إذا ملكوها شيئاً، ولكن الإسلام ألغى هذه الأمور ضِمن حدود حددها الشارع المقدس، وضِمن نظام وضعه الإسلام بحيث ينظم لنا الحياة الاجتماعية تنظيماً دقيقاً، يعطي لكل إنسان من ذكر أو أنثى دورَه في الحياة والنظام الاجتماعي، كي تتكامل الأسرة ويتكامل المجتمع بأروع صوره الإنسانية.

    إن الآية القرآنية التي ذكرناها في أول البحث تقول: "ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف"، فالآية تشير إلى أمرين؛ الأول هو الحقوق التي للمرأة، والثاني هو الواجبات التي على المرأة، فالقرآن يريد أن يقول أنه كما تثبت على المرأة واجبات والتزامات معينة كذلك يثبت لها حقوق، ونتحدث أولاً عن الحقوق العامة للمرأة .

    الحقوق العامة للمرأة

    إن للمرأة حقوقاً عملية كما أن لها حقوقها الطبيعية التي بيناها في أول الكلمة، والحقوق العملية للمرأة هي:

    أولاً- حق الملكية وأنه تملك الأموال كما أن الرجل يملك الأموال.

    ثانياً- حق العمل في الحدود التي أجازها الشارع المقدس، فالمرأة من حقها أن تمارس العمل المناسب لها والذي تضمن فيه سلامتها على دينها وأخلاقها وعلى شرفها وعفافها في حدود رضا الله سبحانه، وهذا أمر مسلَّمٌ وليس فيه شك ولا إشكال.

    وأحب أن أوضح هنا بأن مشروعية عمل المرأة، وحقها في الكسب والتمتع بثمرة عملها وحقها، والحصول على أجر مساو لقيمة عملها تماماً كالرجل، هو حكم إلهي معطى للمرأة من دون أن تكافح في سبيل الحصول عليه لتنقذ نفسها من سيطرة الرجل وتحكّمه بها، أو لتحقق شخصيتها الإنسانية كما حدث في المجتمعات الغربية التي لم تعترف للمرأة بحق العمل إلا بعد أن اضطرت لذلك نتيجة التطور الصناعي والحاجة إلى اليد العاملة، ولم تعترف للمرأة بحقها في المساواة في الأجر وفي فرص العمل وتسهيلات العمل إلا بعد صراع مرير، ولا يزال بعض المجتمعات الغربية حتى الآن ينقص المرأة العاملة بعض حقوقها في هذا المجال.

    فحق العمل للمرأة شرع في الإسلام من دون أن تكون هناك تطورات وضغوط تقتضي ذلك الحكم، بل هو مظهر من مظاهر الإعجاز التشريعي في الإسلام الذي يظهر في جميع ما شرعه الله من أحكام تستقيم بها حياة الإنسان -فرداً وجماعة ومجتمعاً- على أفضل الأسس والمناهج التي تهيء له الحياة النظيفة القابلة للتطورات الإيجابية، ولازدهار الإنسان وتفتحه وتقدمه في نطاق المناخ الإيماني وعلى أسس الإيمان.

    ثالثاً- حق العلم، فإنه من حق المرأة أن تدرس وتتعلم، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: "طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة". لكن تطلب العلم في الحدود التي تحفظ فيها دينها وحجابها وعفافها.

    رابعاً- من حق المرأة أيضاً أن تمارس دورها الإسلامي في المجتمع، لأن المرأة مكلفة كالرجل وقد أشار الله سبحانه إلى هذا الدور في القرآن الكريم حيث قال: "والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم" 9 (التوبة)/ 71 .

    والتاريخ حفظ لنا نماذج رائعة في هذا الميدان أمثال فاطمة الزهراء بنت النبي محمد عليه وعلى آله الصلاة والسلام عندما خطبت الناس في المسجد النبوي، وموقف السيدة زينب بنت على رضي الله عنهمافي معركة كربلاء وبعد المعركة، وزوجات النبي صلى الله عليه وآله ودورهم في الحياة السياسية والعلمية. وأمثلة كثيرة تثبت لنا كيف أن المرأة المسلمة كانت تشارك في كل المجالات حتى في المجالات السياسية.

    للموضوع بقية

  2. #2
    برنس نشيط

    رقم العضوية: 167
    تاريخ التسجيل : 28 - 06 - 2002
    العمر: 52
    المشاركات: 315
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    تابع


    لقد قلنا سابقاً أن المرأة كالرجل في الإسلام لها حقوق وعليها واجبات، ولكن قد يعترض بعض الناس بأنه لو كان الأمر كذلك حقاً، فلماذا يوجد بعض التحفظات في القانون الإسلامي على المرأة ولا توجد هذه التحفظات على الرجل، فمثلاً لماذا في قانون الوراثة في الإسلام ترث المرأة نصف نصيب الرجل، أليس هذا تمييزاً للرجل على المرأة، كذلك في الشهادة أن شهادة الرجل بشهادة امرأتين؟ وأمور أخرى سوف نذكرها خلال كلامنا إن شاء الله.

    وقبل أن نبدأ في الجواب على هذه التحفظات، نقول إن الأحكام الإسلامية ليست كأحكام الأنظمة الحديثة اليوم التي هي من وضع البشر، الأحكام في الإسلام أحكام إلهية نزلت من السماء على الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وآله ، فالله هو خالق العباد وهو أعرف بمصالحهم ومفاسدهم أكثر من أي إنسان، فالله أعلم منا بأنفسنا وهو أعلم بما يضرنا وينفعنا، فهو لا يوجب علينا واجباً إلا وهو يعلم أن فيه مصلحة كبيرة للإنسان، ولا يحرم علينا شيئاً إلا وهو يعلم أنه يضرنا وأن فيه مفسدة كبيرة لنا، ونحن لا نعلم ضرر الأشياء ونفعها إلا بما توصل إليه العلم من تحليلات ونظريات، وهذه النظريات قابلة للنقض ويحتمل فيها الخطأ والصواب، أما القانون الإلهي فلا يحتمل فيه الخطأ أبداً.

    لذا نحن لا يحق لنا الاعتراض في الإسلام على القانون الإلهي وأنه لا يصلح اليوم أو غداً، إذ الاعتراض على القانون الإلهي هو اعتراض على الله سبحانه واعتراض على حكمته تعالى، وهذا أمر غير جائز في الإسلام ولا في أي شريعة إلهية، نعم يمكنك الاعتراض على القوانين الوضعية لأنها من وضع البشر التي تصيب وتخطئ ولأن القوانين الوضعية عندما وضعت لم يلاحظ فيها كل الظروف والاحتمالات التي تحيط بالحادثة لذلك أنت تجد أنه كثيراً ما تمر حالات في القضاء ليس لها نص في القانون وتكون مفاجأة للقضاء والقضاة.

    بينما القانون الإسلامي الذي هو قانون إلهي قد لوحظ فيه كل الجوانب المادية والنفسية والمصالح الفردية والعامة فلا يمكن أن يكون فيه خلل أو ضعف أو نقص. نعم يمكننا المناقشة في مفهوم القانون وتفسيره إن لم يكن نصاً واضحاً ، أو يمكننا المناقشة في وجود القانون وصدوره إذا لم يكن ثابتاً بالأدلة القطعية . أو يمكننا المناقشة في حدود القانون كحجال المرأة ، فحكم الحجاب موجود لكن الخلاف هل هو في ستر كامل البدن حتى الوجه والكفين أم ما عدا الوجه والكفين .

    لقد قدمنا هذه المقدمة لنقول أنه قد حاول الكثير الجواب على الاعتراضات التي ذكرناها في مسألة الوراثة والشهادة وغيرها من الأمور، ولكن هذه المحاولات وهذه الإجابات قد تكون صحيحة وقد لا تكون صحيحة، والواقع أن الله سبحانه وتعالى هو الوحيد الذي يعلم بفلسفة هذه القوانين وعللها.

    وهذه الاشكالات لم تكن موجودة في المجتمع الإسلامي الذي كان عالماً بأحكام الإسلام وقوانينه، وإنما هذه الإشكالات جاءت بعد أن اختلطت ثقافة المسلمين بثقافات أخرى وأخذت ثقافة المسلمين بأحكام دينهم تنعدم شيئا فشيئاً، وإلا فهذه الإشكالات مجرد إثاراتٍ الهدف منها تشكيك المسلم بإسلامه والانحراف عن طريقه المستقيم ، وإلا أنا كمؤمن بالله وبرسوله سواء الرجل أو المرأة المفروض أن تكون ثقته بالله كبيرة ويجب أن يتيقن بأن الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يظلم فرداً من مخلوقاته ولا يمكن أن يفضل أحداً من البشر على أحد إلا من خلال أعماله وتقواه كما قال تعالى في كتابه الكريم :

    "يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم " 49/ 13



    فالله سبحانه وتعالى عندما وضع القوانين والأحكام التي تتعلق بالمرأة وضعها وهو عالم بظروف المرأة الاجتماعية والنفسية والبدنية. فعندما يوجب عليها أمراً ما، يعلم أنه يناسب أحوالها الفيزيولوجية والبيولوجية والسيكولوجية وإلا لا يوجبه عليها، وكلما حرم عليها أمراً أو منعه عنها فهو ناظر أيضاً إلى هذه الأمور، وكذلك في جانب الرجل. ولا نحتاج إلى التفسير العلمي في القوانين الإلهية لأن العلم يتأخر كثيراً حتى يصل إلى حقيقة الأمر، فمثلاً الله سبحانه وتعالى حرم لبس الذهب على الرجال والعلم الحديث اكتشف الآن أن الذهب يؤثر سلباً على بعض خلايا الرجل، فإننا لا نستطيع أن نقول أن الإسلام حرم لبس الذهب لأجل هذه العلة العلمية حتماً، بل يمكن أن يكون لأجل ذلك ويمكن أن يكون لأجل أمر لا نعلمه نحن، وقد يكون لمسألة اجتماعية أو نفسية وغير ذلك.

    ثم إن النظريات العلمية قد تتغير ويتبين فسادها بعد مدة طويلة، كما هو معروف عند أهل العلم والمعرفة. فلو جاءنا عالم اليوم وقال لنا بأن لبس الذهب لا يؤثر على خلايا الرجل سلباً وأبطل النظرية الحالية بالدليل العلمي فهل هذا يعني أننا نلغي حرمة لبس الذهب ؟ بالطبع لا ، لأن الحرمة لا نعلم علتها الأساسية ، نعم لو ثبت لنا بأن الحكم الشرعي الفلاني قد شرع من أجل علة ما وانتفت العلة لأمكننا القول بأن الحكم يرتفع حينئذ . لكن الحكم يرتفع بسبب ارتفاع موضوعه لا لأجل خطأ في التشريع الإلهي .

    إذاً نحن لا نعتمد على التفسير العلمي لحرمة لحم الكلب أو الميتة، أو غير ذلك من الأحكام الإسلامية. بل نؤمن بأن الله سبحانه أعلم بأحوالنا وقد وضع لنا الأحكام والقوانين التي تناسبنا وتناسب تركيبتنا النفسية والحيوية.


    وهذا موضوع سوف احاول ان ادرجه على انفراد ويشمل الرد على الكثير من الاتهامات الباطله بخصوص هضم حق المرأءة في الاسلام .
    القــــــــرش

  3. #3
    كبار الشخصيات

    رقم العضوية: 144
    تاريخ التسجيل : 16 - 06 - 2002
    الدولة: الرياض /السعوديه
    العمر: 36
    المشاركات: 816
    الجنس : ذكر
    العمل : طالب
    التقييم: 10
    تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة

    هذا ما يجب ان نعيه و نعرفة جميعا..

    فاي حرية يريدها الغرب للمراة فالحرية الكاملة للمراة في الاسلام ولا غيرة..

    مشكووور على الموضوع الي قاعدين نواجهه حاليا باشكال مختلفة..

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •