رثاء شيشاني عبر الإنترنت:
"ابن الخطاب" قتل مسموماً بيد عميل روسي
السبت 27 أبريل 2002 17:21

اعترفت اليوم السبت مصادر الانفصاليين الشيشان بمصرع الأصولي العربي الشهير بلقب "القائد خطاب" أو ابن الخطاب، في بيان بثه اليوم موقع "القوقاز" أكد أنه لقي مصرعه مسموماً قبل نحو أسبوعين مضيا.وسربت مصادر استخباراتية روسية رواية مفادها أنهم تمكنوا من تجنيد أحد العملاء بين صفوف المقاتلين الشيشان، ليدس سماً سلمته له الاستخبارات لابن الخطاب في طعامه، ثم قام بتصويره ميتاً وأثناء الصلاة عليه قبل دفنه، كشرط للحصول على مكافأة لم تحددها المصادر الروسية المشار إليها.غير أن بيان موقع "القوقاز" الذي رثاه قائلاً "إن ابن الخطاب لم يقتل في أرض المعركة، ولا في المواجهات مع العدو، وإنما بسلاح أهل الغدر والخيانة، أرباب اليهود من المنافقين الذين استطاع أحدهم أن يدس له السم".

دون أن يوضح البيان الظروف والملابسات التي قتل فيها "ابن الخطاب" مضى قائلاً : "قد عجزت القوات الروسية بل الحكومة الروسية بكل قواتها البرية والجوية والبحرية أن تقتل القائد الهمام خطاب،، ولما لم تستطع ذلك جندت أهل الغدر والنفاق ليقتلوه بالسم ، ولئن نجحوا في ذلك فقد خابوا وخسروا حيث نل القائد الهمام ما كان يتمناه وهو الشهادة في سبيل الله".

اختتم البيان قائلاً : "لئن استطاعوا قتل القائد خطاب فإن الأمة الإسلامية فيها من القادة والرجال الكثير الكثير ممن يبحثون عن الموت مضانه ولو حتى أن يقتلوا بالسم كل ذلك في سبيل الله ، وإنما القائد خطاب أنموذجا فريداً وسيبقى قدوة وأسوة لأبناء هذه الأمة".

سيرة ذاتية

وإضافة لما انفردت "إيلاف" بنشره عن سيرته الذاتية قبل يومين، فقد اتضح أن الاسم الحقيقي لابن الخطاب هو، ثامر سويلم، وهو من مواليد مدينة "عرعر" في المملكة العربية السعودية عام 1970، وقبل أن يلحقه ذووه بالدراسة في الولايات المتحدة عام 1987، رحل إلى أفغانستان حيث التحق بمعسكر التدريب بالقرب من جلال آباد وهناك واصل تدريبه على جبهة القتال.



وخلال ست سنوات خاض ابن الخطاب معظم العمليات في أفغانستان منذ عام 1988 ومن أشهرها دخول جلال آباد وخوست وكابول في عام 1993، وبعد انتهاء معارك أفغانستان انتقل ابن الخطاب ومجموعة معه إلى طاجيكستان عام 1993، ومكثوا هناك سنتين يقاتلون الروس حتى فقد إصبعين في يده اليمنى، حدث ذلك حين انفجرت قنبلة يدوية في يده مما نتج عنها إصابة بالغة اقتضت بتر إصبعين.وبعد عامين في طاجيكستان عاد ابن الخطاب ومجموعته إلى أفغانستان في بداية عام 1995 وكان في هذا الوقت بداية الحرب في الشيشان، رحل ومعه مجموعته أيضاً إلى الشيشان في ربيع 1995، وأمضى بها أربع سنوات متواصلة.

وفي يوم 16 أبريل 1996 قاد خطاب عملية شهيرة عرفت باسم "كمين شاتوى " وفيها قاد مجموعته المكونة من 50 شخصاً لمهاجمة طابور روسي مكون من 50 سيارة ونتج عن هذه العملية إقالة ثلاثة جنرالات، وأعلن بوريس يلتسين حينذاك عن هذه العملية التي قام ابن الخطاب بتصويرها كاملة على شريط فيديو توجد منها بعض الصور في موقع عبد الله عزام على شبكة الإنترنت.

وعاد اسم "ابن الخطاب" للظهور مرة أخرى على الساحة في يوم 22 ديسمبر 1997 عندما قاد مجموعة مكونة من مائة مقاتل من أتباعه ، وهاجموا داخل الأراضي الروسية وعلى عمق 100 كيلو متر القيادة العامة للواء 136 الآلي ودمروا 300 سيارة وقتلوا العديد من الجنود الروس وقد قتل في هذه العملية شخصان من أتباعه منهما الأصولي المصري "أبو بكر عقيدة"، الذي كان قيادياً بارزاً في تنظيم "الجماعة الإسلامية" المصري المحظور.

وبعد انسحاب القوات الروسية من الشيشان في خريف 1996 تحول ابن الخطاب إلى بطل شعبي في الشيشان، وقد منح هناك ميدالية الشجاعة من قبل الحكومة الشيشانية، كما منح رتبة (جنرال) في حفل حضره شامل باسييف وسلمان رودييف.ويعتبر ابن الخطاب في أوساط الأصوليين هو ابن لادن القوقاز، وترددت أنباء كثيرة على فترات متفاوتة عن فرار ابن لادن إلى الشيشان بدعم من خطاب وجماعته الذين تطلق عليهم السلطات الروسية تعبير "الوهابيين".