دمع الخيل

غازي القصيبي


* في ذكرى أحمد بن سلمان بن عبد العزيز رحمه الله



جَاء الرَدى... وتفرّقَ الأحبابُ
وأصيب قلبكَ والكريم مُصابُ
سلمان! عُذراً إن لقيتُك واجماً
عَجز اللسانُ... فما لديَّ خطابُ
للرزء واقعة... ينوءُ بحملها
كتفُ الصبورِ.. وتفزعُ الألبابُ
فهدٌ مضى.. والعُمر في ركبانِهِ
ويغيب أحمدُ.. والشباب شبابُ
*
بيني وبينك ذكرياتٌ ملؤها
ضحكٌ.. تظلُّ بخاطري تنسابُ
ورسائلٌ ريّانةٌ بدُعابةٍ
وعلى الدُعابةِ يلتقي الأصحابُ
واليوم يفجعني الغيابُ.. فأنثني
وأراكَ قربي.. والحضورُ غيابُ
دُنيا سرابٍ.. لا مبلُّ بريقه
ظمأً... وهل يشفي الغَليلَ سرابُ؟
*
يا من طوى الأيام.. برقاً خاطفاً
كالمهر.. يلهثُ في خطاهُ شِهابُ
يتساءل المضمارُ: أين مُتيّمٌ
بالفوز؟!... أين حصانُه الوثّابُ؟!
تبكي الجيادُ.. إذا ترجَّل فارسٌ
ومن الصهيل.. توجّعٌ.. وَعَذابُ
أرأيت دَمعَ الخيلِ؟! كم من عبرةٍ
في الروحِ.. لم تعلم بها الأهدابُ


عن طريق الايميل