قبل نهايه العام الماضي اشترى ايرلندي بائس مقيم في استراليا ورقه يا نصيب و سجل رقمها في مفكرته و طار الرجل من الفرح عندما اكتشف انه قد ربح مليونين و نصف المليون دولار استرالي و لكنه عندما بحث عن الورقه تبين انه رماها في سله المهملات حيث انتقلت الى مركز نفايات المدينه و قد اخذ الرجل اذنا بالتفتيش عنها و لا يزال يفتش عنها حتى الآن و ربما سينقى يفتش عنها الى انت تقضي عليه سموم المكان ..... لقد طار عقله مره اخرى.
حكايه الحظ و تلاعب الظروف مبكيه مضحكه في نفس الوقت و الحظ كالبشر عنده روح النكته و يخطر له ان يداعب بعض الناس احيانا, يقولون ان الحظ يطرق الباب مره واحده و جميعنا مستنفرون لاستقباله مكرما. و كم تهيأ لنا الحظ قد اتي بعد سماعنا طرقات الباب فاذا به يعتذر لانه اخطأ بالعنوان.
يعتبر الشرقيون من اكثر الشعوب التي تعتمد على الحظ و قد تجلى ذلك في امثلتنا الشعبيه حيث يعتبرون الفقر و الغنى مسأله ظروف و ان الارزاق تاتي عن طريق الحظ. و ليس عن طريق الجد او الاستحقاق. و ما دام الرزق في ثقافتنا و فكرنا معروفا فالجهد الفردي عند البعض حماس غير مجد و تفاوت الفرص في الحياه , برأي هؤلاء هو تفاوت حظوظ و الانسان الفاشل لا يعتبر اقل نشاطا و ادنى شانا من غيره بل اسوأ حظا.
انا لا انكر ما للحظ من دور في حياه الانسان و لكن الجهد و الذكاء و الفطنه لها دور في استغلال الحظوظ و يقول الاسبان: الرياح المؤاتيه حظ جيد لربان السفينه و لكن لابد من المجاديف القويه.