دخل طفل على والده الذي انهكه العمل فمن الصباح حتى المساء و هو يتابع مشاريعه و مقاولاته فليس عنده وقت للمكوث في البيت الا للاكل و النوم.
الطفل: لماذا يا ابي لم تعد تلعب معي و تقول لي قصه فقد اشتقت لقصصك و للعب معك فما رايك ان تلعب معي قليلا اليوم.
الاب: يا ولدي انا لم يعد عندي وقت و الوقت عند رجل الاعمال شي ثمين جدا
فرد الطفل: اعطني ساعه من وقتك فقط
فرد الاب بتلك النبره المعهوده: يا ولدي ان الساعه التي تريدها استطيع ان اكسب فيها ما لا يقل عن 100 دينار فليس عندي وقت اضيعه هيا اذهب و اللعب مع امك
تمضي الايام و يزداد انشغال الاب عن ابنه الذي يشتاق للجلوس معه من حين الى اخر و في احد الايام يرى الطفل باب المكتب مفتوحا فيدخل اليه و يقول له: يا ابي اعطني خمسه دنانير
فرد الاب: و لماذا؟؟ انا اعطيك مصروفك اليومي و كل ما تحتاج اليه . لن اعطيك الان شيئا اغرب عن وجهي
يذهب الابن و هو حزين و كذلك يجلس الاب و يفكر فيما فعله مع ابنه و يقرر ان يذهب الى غرفته لكي يراضيه و يعطيه الخمسه دنانير
فرح الطفل بهذا فرح عظيما حيث توجه الى سريره و رفع وسادته و جمع النقود من تحتها و بدا يرتبها فنظر اليه الاب نظره استغراب و قال: كيف تسالني و عندك هذه النقود ؟؟
فقال الطفل: كنت اجمع ذلك من مصروفي و لم يبق الا خمسه دنانير التي طلبتها منك قبل قليل ليكتمل المبلغ, و الان خذ يا ابي المائه دينار و اعطني ساعه من وقتك