[c]أول من غير الحنيفية [/c][/COLOR]


هو عمر بن ربيعة بن لحي ، أبو خازعة ، هو أول من ولي البيت منهم ، ثم رحل إلى قومه بالشام ، ورأى الأصنام تعبد فأعجبته عبادتها ، وقدم مكة بهبل ، ودعا الناس إلى عبادته وإلى مفارقة الحنيفية ، فأجابه الجمهور وأكثره من لم يجبه حتى استقر له ما أراد منه .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( اطلعت في النار فرأيت عمرو بن لحي يجر قصبه فيها ) – قصبه : أي أمعاءه - .

وكان الأصل في عبادة الأوثان أن قوماً من الأوائل اعتقدوا أن الكواكب تفعل أفعالاً تجري في النفع والضر مجرى أفعال الآلهة ، على حسب ما يعتقده بعض أهل التنجيم ، فاتخذوا عبادتها ديناً ، وأراد ملوكهم ورؤساؤهم توكيده في أنفسهم والزيادة فيه عندهم ، وذلك أن الملك يحتاج إلى الدين كحاجته إلى الرجال والمال ؛ لأن الملك لا يثبت إلا بالتبعة ، والتبعة لا تكون إلا بالإيمان ، والإيمان لا يكون لأهل الأديان ؛ إذ لا يصح أن يحلف الرجل إلا بدينه ومعبوده ، ومن لا يعتقد معبوداً لا يوثق بيمينه ولا يطمأن إلى عهده وعقده إلى غير ذلك مما يتعلق من أمر الملك بالدين ، فصنعوا لهم الأصنام على صور الكواكب التي يعبدونها بزعمهم ليشاهدوها من قرب ، فتحلوا في نفوسهم وتزكوا محبتها في قلوبهم ، ثم انتشر ذلك في أكثر الأرض وعم جميع الأقاليم .

وزعمت العرب أنها تعبد الأصنام لتشفع لها عند الله ، وكان ينبغي للعرب أن يعبدوا الله ليرحمهم ولا يحتاجون إلى إقامة شفيع .